ابيات شعر عن عزة النفس والكرامة قوية ومؤثرة
شعر عن عزة النفس هو شعر استخدَمه الشعراء في مجالات مختلفة مثل الفخر والمدح والرثاء والحكمة والفروسية، وعبروا من خلاله عن أهمية وقيمة عزة النفس وكيف تعكس كرامة المرء ورفضه لكل صور الإهانة والذل وتمسكه بمبادئه في كل الظروف، وقد صاغ الشعراء تلك المعاني في أبيات شعر بليغة قوية مختلفة.
شعر عن عزة النفس
عزة النفس هي خُلُق كريم يدل على الرجولة وقوة الشخصية، وقد استطاع الشعراء أن يتوسعو في الحديث عنها من زوايا مختلفة، فتارة تكلموا عن عزة النفس عن طريق الافتخار بالبطولات والشجاعة في الحروب، وتارة عن العزوف عن الاهتمام والتقرب ممن أظهر الود وفي باطنه البغضاء، وغير ذلك من الصور المختلفة التي منها ما يأتي:
- يقول عبد الغفار الأخرس في قصيدته (وَرَدَ السُّرورُ وطافَ بحانِها):
إنَّ النقيب القادريّ لعوذتي
من حادث الدُّنيا ومن عدوانها
شهمٌ تذلّ المال عزَّةُ نفسه
ومنزّل الأَموال دار هوانها
السّيّد السَّنَدُ الرَّفيعُ مكانه
حيث النجوم وحيث سعد قرانها
الطاهر البَرّ الرَّؤوف بأُمَّةٍ
اللهُ وفَّقها إلى إيمانها
كم حُجَّةٍ قد أَنبأَتك بفضله
قام الدليل بها على برهانها
الباسطُ الأَيدي لكلِّ مؤمِّل
وجداول الإِحسان فيض بنانها
تزِنُ الرِّجال عوارفُ ومعارفٌ
يتميّز الرّجحان في ميزانها.
- يقول حسن الطويراني في قصيدته (بكى مَوت محمود هدى الشعر وَالنَهى):
لقد كانَ إن تسطر يميناً يمينَها
وإن أمعنت في معضل فهو عينها
فكم حكمةٍ أبدت بدائعُ نظمِه
يدوم عَلى مر الجديدين زينها
مكارمُ يخشى الدهر أن ستبيده
وَتبقى وَيفنى حسن ما فيه حسنها
له المنطق المرهوبُ يرجَى وَيُتَّقى
وعزة نفسٍ عز في الكَون كونها
همامٌ عَلى باس الليالي ولينها
لديه سواء ليس يغشاه شينها
إذا أظلمت آفاقها فهو شمسها
وإن أمحلت خضراؤها فهو مُزنها
عجبت لدنيا ما وعت حقَّ فضله
وأعجب منها الدهر إذ هو عونها.
تعرف ايضاً على: عبارات عن عزة النفس
ابيات شعر عن عزة النفس قصيره
هناك العديد من الأبيات الشعرية التي رغم إيجازها إلا أنها ذات مدلول قوي عن عزة النفس والشموخ والكرامة والنفس الأبية، ومن أهم تلك الأبيات ما يأتي:
- يقول أبو الطيب المتنبي في قصيدته (أمن ازديارك في الدجى الرقباء)
أَنا صَخرَةُ الوادي إِذا ما زوحِمَت
وَإِذا نَطَقتُ فَإِنَّني الجَوزاءُ
وَإِذا خَفيتُ عَلى الغَبِيِّ فَعاذِرٌ
أَن لا تَراني مُقلَةٌ عَمياءُ.
- يقول سليمان البستاني في قصيدته (لم يخف إلف آرسٍ منيلا):
أأبـــرح الآن وذا فطرقــل مــن
فـي الذود عن عرضي وافته المحن
فمــن مــن الإغريــق لـو رآنـي
أخجمــت عنــه الآن مــا لحـاني
وإن دعتنــي عــزة النفـس إلـى
كفــاح هكطــور الـذي قـد حملا.
شعر عن عزة النفس وقوة الشخصية
قوة الشخصية وعزة النفس هما وجهان لعملة واحدة، فعزيز النفس لا يكون ضعيفًا قابلاً للذل ولا يقبل مبادئ الآخرين إذا كانت لا تتناسب مع شخصيته، بل هو قادر على التخطي ومواجهة الصعاب في سبيل تحقيق استقلاله، ونجد في الشعر العربي كثيرًا من الأبيات الشعرية التي جسدت معنى عزة النفس في صور ابيات شعر عن عزة النفس قصير أو طويلة، ومنها ما يأتي:
- يقول علي الدرويش في قصيدته (مقام حكم مطاعٍ تاجُ هامِ علا):
مقام حكم مطاعٍ تاجُ هامِ علا
لمكرمٍ بسناه بالنجوم علا
قولٌ بفعل جمالٍ للعيون جنى
خصوص ظرف يرى عن غيره عدلا
عزم بذات أمير عصرنا كضحى
به فيزري بعقل فيه من عقلا
شموخ فضل كنوز المجد همته
مسعى ملوك جناب رب سعد ملا
نضاحُ عينٍ ندى ميرٍ رحابُ منىً
جناب محمود بيك بدرُ كلِّ ملا.
- يقول علي الدرويش أيضًا في قصيدته (يواعدني ويمطلني وصالي):
رأيت الدهر منه في ابتهاج
لذات وجوده نور الليالي
خليق بالمحامد عن إباءٍ
لطيف الروح مألوف المثال
سعيد نجمه لا شك فيه
هدىً للمتقين من الضلال
تزاحم والجبال على شموخ
بهمته على رغم الجبال
تقول له المنى فابشر بقصد
يمين اليمن مدَّ إلى اتصال
بحول اللَه مصحوباً بيمن
كساك بسره ثوب الجلال.
تعرف ايضاً على: كلام عن شخصيتي القوية
ابيات شعر قويه عن عزة النفس
غالبًا ما كانت أبيات عزة النفس تأتي ضمن أشعار الفخر والمدح على وجه الخصوص، وتأتي كذلك في غيرها من الأشعار مثل أشعار الحب التي يتباهى فيها الشاعر بأنه رغم ميل قلبه إلى محبوبه إلا أن نفسه عزيزة لا تقبل الإهانة بسبب الميل لمشاعر الحب، ومن أقوى أبيات شعر عن عزة النفس ما يقوله ابن العديم في قصيدته (وساحرة الأجفان معسولة اللمى):
فقلت لها إن الذي خلق الورى
تكفل لي بالرزق منا وأنعما
وما ضرني أن كنت رب فضائل
وعلم عزيز النفس حراً معظماً
إذا عدمت كفاي مالاً وثروةً
وقد صنت نفسي أن أذل وأحرما
ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي
لأخدم من لاقيت لكن لأخدما.
شعر قوي عن عزة النفس
من الأشعار القوية التي وردت في شعر عن عزة النفس قصيدة مساعد الرشيدي التي تحمل عنوان (ينجرح قلب لكن ترتفع هامه) وأبياتها كما يأتي:
ينجرح قلب لكن ترتفع هامه
والله اني لاموت ولاانحنى راسي
لو رماني زماني وسط دوامه
العواصف شديده والجبل راسي
أنقل الحزن وامشي منتصب قامه
قاسي الوقت لكني بعد قاسي
واسمع الحلم يصرخ لحظه اعدامه
رابط الجاش ماهز الخبر باسي
عزتي غاليه والناس سوامه
قلت ماابيع حتى تقطع انفاسي
زانت ايام عمري شانت ايامه
مارجيت العزى من رحمة الناسي
من عجز لايدوس الهم باقدامه
لازم انه مع الايام ينداسي.
شعر عنترة بن شداد في عزة النفس
أشعار عنترة بن شداد هي صورة من أفضل أشعار العصر الجاهلي التي تحدثت عن عزة النفس بطرق مختلفة، فقد أظهر عنترة بن شداد في أشعاره مدى شجاعته وقوته وبسالته وتفاخر بعزة نفسه وصموده وعدم انكساره رغم ما تعرض له في حياته من العبودية والنظرة الدونية من المجتمع وفقد الأحبة وغير ذلك، وأجمل أبيات شعر قوي عن عزة النفس لعنترة تتمثل فيما يأتي:
- من قصيدة (ما زِلتُ مُرتَقِياً إِلى العَلياءِ):
ما زِلتُ مُرتَقِياً إِلى العَلياءِ
حَتّى بَلَغتُ إِلى ذُرى الجَوزاءِ
فَهُناكَ لا أَلوي عَلى مَن لامَني
خَوفَ المَماتِ وَفُرقَةِ الأَحياءِ
فَلَأُغضِبَنَّ عَواذِلي وَحَواسِدي
وَلِأَصبِرَنَّ عَلى قِلىً وَجَواءِ
وَلَأَجهَدَنَّ عَلى اللِقاءِ لِكَي أَرى
ما أَرتَجيهِ أَو يَحينَ قَضائي
وَلَأَحمِيَنَّ النَفسَ عَن شَهَواتِها
حَتّى أَرى ذا ذِمَّةٍ وَوَفاءِ
مَن كانَ يَجحَدُني فَقَد بَرَحَ الخَفا
ما كُنتُ أَكتُمُهُ عَنِ الرُقَباءِ
ما ساءَني لَوني وَإِسمُ زَبيبَةٍ
إِذ قَصَّرَت عَن هِمَّتي أَعدائي.
- من قصيدة (هَل غادَرَ الشُعَراءُ مِن مُتَرَدَّمِ):
وَلَقَد حَفِظتُ وَصاةَ عَمّي بِالضُحى
إِذ تَقلِصُ الشَفَتانِ عَن وَضَحِ الفَمِ
في حَومَةِ الحَربِ الَّتي لا تَشتَكي
غَمَراتِها الأَبطالُ غَيرَ تَغَمغُمِ
إِذ يَتَّقونَ بِيَ الأَسِنَّةَ لَم أَخِم
عَنها وَلَكِنّي تَضايَقَ مُقدَمي
لما رَأَيتُ القَومَ أَقبَلَ جَمعُهُم
يَتَذامَرونَ كَرَرتُ غَيرَ مُذَمَّمِ
يَدعونَ عَنتَرَ وَالرِماحُ كَأَنَّها
أَشطانُ بِئرٍ في لَبانِ الأَدهَمِ
ما زِلتُ أَرميهِم بِثُغرَةِ نَحرِهِ
وَلَبانِهِ حَتّى تَسَربَلَ بِالدَمِ
فَاِزوَرَّ مِن وَقعِ القَنا بِلَبانِهِ
وَشَكا إِلَيَّ بِعَبرَةٍ وَتَحَمحُمِ.
- من قصيدة (سائِل عُمَيرَةَ حَيثُ حَلَّت جَمعَها):
سائِل عُمَيرَةَ حَيثُ حَلَّت جَمعَها
عِندَ الحُروبِ بِأَيِّ حَيٍّ تُلحَقُ
أَبِحَيِّ قَيسٍ أَم بِعُذرَةَ بَعدَما
رُفِعَ اللِواءُ لَهَ وَبِئسَ المَلحَقُ
وَاِسأَل حُذَيفَةَ حينَ أَرَّشَ بَينَنا
حَرباً ذَوائِبُها بِمَوتٍ تَخفُقُ
فَلتَعلَمَنَّ إِذا اِلتَقَت فُرسانُنا
بِلِوى النُجَيرَةِ أَنَّ ظَنَّكَ أَحمَقُ.
شعر عربي فصيح عن عزة النفس
تتميز اللغة الفصيحة بأنها تضفي على المعاني مزيدًا من الجمال والجزالة، خاصة إذا كانت المعاني قوية مثل المعاني التي تكلمت عن عزة النفس، فتندمج الألفاظ الفصيحة الرصينة مع جمال ورقة وروعة المعاني لتعطي أفضل شعر عن عزة النفس والشموخ، ومن تلك الأشعار الفصيحة ما يأتي:
- يقول عنترة بن شداد في قصيدته (لَقينا يَومَ صَهباءٍ سَرِيَّه):
لَقينا يَومَ صَهباءٍ سَرِيَّه
حَناظِلَةً لَهُم في الحَربِ نِيَّه
وَنَحنُ الغالِبونَ إِذا حَمَلنا
عَلى الخَيلِ الجِيادِ الأَعوَجِيَّه
وَنَحنُ الموقِدونَ لِكُلِّ حَربٍ
وَنَصلاها بِأَفئِدَةٍ جَرِيَّه
مَلَأنا الأَرضَ خَوفاً مِن سَطانا
وَهابَتنا المُلوكُ الكِسرَوِيَّه
سَلوا عَنّا دِيارَ الشامِ طُرّاً
وَفُرسانَ المُلوكِ اقَيصَرِيَّه
أَنا العَبدُ الَّذي بِدِيارِ عَبسٍ
رَبيتُ بِعِزَّةِ النَفسِ الأَبِيَّه
سَلوا النُعمانَ عَنّي يَومَ جاءَت
فَوارِسُ عُصبَةِ النارِ الحَمِيَّه
أَقَمتُ بِصارِمي سوقَ المَنايا
وَنِلتُ بِذابِلي الرُتَبَ العَلِيَّه.
- تقول صفية بنت ثعلبة في قصيدتها (هَذا مَقامي وَقومي قائِلون مَعي):
هَذا مَقامي وَقومي قائِلون مَعي
كَما أَقول لسانٌ صادقٌ بفمِ
أَنا الحجيجةُ مِن قومٍ ذوي شرفٍ
أُولي الحِفاظ وأهل العزّ والكرمِ
وَالعزّ فيهم قديماً غير مقترفٍ
وَالجار فَاِعلم عزيزاً داره بهمِ
قولوا لِكسرى أَجرنا جارة فَثَوت
في شامِخِ العزّ يا كسرى على الرغمِ.
تعرف ايضاً على: شعر عن الرجولة والشجاعة
أبيات شعر للمتنبي عن عزة النفس
يعد المتنبي من شعراء العرب الذين كثر في شعرهم الفخر والمباهاة والحديث عن الشموخ والقوة والصمود والأخلاق والقيم والمبادئ، وهي صورة من أبرز صور شعر عن عزة النفس، ومن أشعاره عن الكرامة والشموخ ما يأتي:
- يقول في قصيدته (واحَرَّ قَلباهُ مِمَّن قَلبُهُ شَبِمُ):
واحَرَّ قَلباهُ مِمَّن قَلبُهُ شَبِمُ
وَمَن بِجِسمي وَحالي عِندَهُ سَقَمُ
أَنا الَّذي نَظَرَ الأَعمى إِلى أَدَبي
وَأَسمَعَت كَلِماتي مَن بِهِ صَمَمُ
أَنامُ مِلءَ جُفوني عَن شَوارِدِها
وَيَسهَرُ الخَلقُ جَرّاها وَيَختَصِمُ
وَجاهِلٍ مَدَّهُ في جَهلِهِ ضَحِكي
حَتّى أَتَتهُ يَدٌ فَرّاسَةٌ وَفَمُ
إِذا نَظَرتَ نُيوبَ اللَيثِ بارِزَةً
فَلا تَظُنَّنَّ أَنَّ اللَيثَ مُبتَسِمُ
وَمُهجَةٍ مُهجَتي مِن هَمِّ صاحِبِها
أَدرَكتُها بِجَوادٍ ظَهرُهُ حَرَمُ
رِجلاهُ في الرَكضِ رِجلٌ وَاليَدانِ يَدٌ
وَفِعلُهُ ما تُريدُ الكَفُّ وَالقَدَمُ
وَمُرهَفٍ سِرتُ بَينَ الجَحفَلَينِ بِهِ.
- يقول في قصيدته (أُطاعِنُ خَيلاً مِن فَوارِسِها الدَهرُ):
أُطاعِنُ خَيلاً مِن فَوارِسِها الدَهرُ
وَحيداً وَما قَولي كَذا وَمَعي الصَبرُ
وَأَشجَعُ مِنّي كُلَّ يَومٍ سَلامَتي
وَما ثَبَتَت إِلّا وَفي نَفسِها أَمرُ
تَمَرَّستُ بِالآفاتِ حَتّى تَرَكتُها
تَقولُ أَماتَ المَوتُ أَم ذُعِرَ الذُعرُ
وَأَقدَمتُ إِقدامَ الأَتِيِّ كَأَنَّ لي
سِوى مُهجَتي أَو كانَ لي عِندَها وِترُ
ذَرِ النَفسَ تَأخُذ وُسعَها قَبلَ بَينِها
فَمُفتَرِقٌ جارانِ دارُهُما العُمرُ
وَلا تَحسَبَنَّ المَجدَ زِقّاً وَقَينَةً
فَما المَجدُ إِلّا السَيفُ وَالفَتكَةُ البِكرُ
وَتَضريبُ أَعناقِ المُلوكِ وَهامِها
لَكَ الهَبَواتُ السودُ وَالعَسكَرُ المَجرُ.
قصيده عن عزة النفس والكرامه
الأشعار التي وردت في الشعر العربي عن الكرامة وعزة النفس والشموخ جاء بعضها كأبيات ضمن أغراض متعددة في قصيدة واحدة، مثل قصائد الرثاء التي شملت أبيات مدح عن عزة النفس المرثي وغير ذلك، بينما جاء أيضًا شعر قوي عن عزة النفس أحيانًا في قصائد كاملة تتكلم عن الحياة الشامخة وعزة النفس والشجاعة والصفات التي يتسم بها عزيز النفس ومنها قصيدة (عزة نفس) للشاعر ناجي الصقار، والتي يقول فيها:
لو جرعوك العلقم المُر بالكاس
ودنياك ضاقت مثل خيط بمسلّه
وتوغل بصدرك من الهم هوجاس
ما لك عضيد ولا سند أو مظلّه
بعض البلاوي جاتك وكنت محتاس
زود المصايب فيك مليون علّه
وابليس يظهر لك على شكل وسواس
يعرض عيك ان المشاكل يحلّه
لا تشتكي همّك ولو صابك اليأس
واصبر على جور الزمن لا تِمِلّه
ولا تسمع قوال الأباليس الأنجاس
الي يحدونك على كل زلّه
الله خلقنا الوان واشكال واجناس
والي يخافون الله اليوم قِلّه
الأنبياء الله ابتلاهُم ولا باس
إن ابتلانا كلنا تحت ظِلّه
وصبرك على نفسك ترى درع ولباس
من زمرةٍ أفكارهُم مضمحله
سرك ولا تفشيه حتى لقرطاس
واحشم لسانك عن سوالف مُمِلّه
والي فشا أسرار بيته ولا قاس
بعض البشر تسمع له وتستغلّه
صيت الغنى أكرم عليك من الأفلاس
ومن لا ستر حاله عن العيب قِل له
الي يقع ما بين الأقدام ينداس
وانت العفيف أبيض وناصع سِجلّه
خلك عزيز النفس شامخ وحساس
لو يسألوك تقول دنياي فُلّه
ولا صرت بعيون المخاليق نوماس
ولك مجلسٍ كل الخلايق تِدلّه
أفضل من الي يملك التبر والماس
وله مجلسٍ مقفول محدٍ يصلّه
بعض المجالس ما بنوها على ساس
إرفع مقامك عَنّها فوق تلّه
ولا تجلس الأ في صدر خير مجلاس
وجنب مكان الغير لا تستحلّه
واظهر شديد العزم والحزم والبأس
ما في على السانك سوى الحمد لله
وان كنت ثوب الطيب والعز لباس
حديثك بذكر الله بتستهلّه
تفخر بعزة نفسك وترفع الراس
شانك عظيم وتازن الكون كِلّه
وخلك عزيز وبين الأجواد نبراس
كل الخلايق تحترمه وتجلّه
ولا تبوح في سرك لو تعد الأنفاس
الصبر مفتاح الفرج في محلّه
غير الشماته ما يطولك من الناس
شكوى لغير الله عار ومَذلّه
ومحمد الي عد ما هب نسناس
صلوا عليه الخلق من كل مِلّه
شعر عن عزة النفس والشموخ تويتر
هناك العديد من الأشعار التي تكلمت عن عزة النفس في العصور المختلفة سواء العصور الجاهلية أو الإسلامية أو المملوكية أو العصر الأندلسي وغير ذلك، وكانت تلك الأشعار فيها معاني اعتزاز وفخر بقوة الشخصية والاستقلال، وكانت أيضًا ذات معاني رقيقة جميلة تجعلها مناسبة لاقتباسها ووضعها على منصات التواصل الاجتماعي كنموذج شعر قوي عن عزة النفس، ومنها ما يأتي:
- يقول أبو الطيب المتنبي في قصيدته (لي منصبُ العَرَبِ البيضِ المصاليتِ):
لي منصبُ العَرَبِ البيضِ المصاليتِ
ومنطِقٌ صيغَ من دُرٍّ وياقوتِ
وهِمَّةٌ هيَ دونَ العرشِ منكبها
وصارَ ما تحتها في لجَّةِ الحوتِ.
- يقول جميل صدقي الزهاوي في قصيدته (رب مال هو لو شئ تُ اقتناء عند لمسي):
رب مال هو لو شئتُ
اقتناء عند لمسي
انما تمنعني من
نيله عزة نفسي.
- يقول عنترة بن شداد في قصيدته (دَعوني أُوَفّي السَيفَ في الحَربِ حَقَّهُ):
دَعوني أُوَفّي السَيفَ في الحَربِ حَقَّهُ
وَأَشرَبُ مِن كاسِ المَنِيَّةِ صافِيا
وَمَن قالَ إِنّي سَيِّدٌ وَاِبنُ سَيِّدٍ
فَسَيفي وَهَذا الرُمحُ عَمّي وَخالِيا.
تعرف ايضاً على: كلام عن الثقة بالنفس
أخيرًا، شعر عن عزة النفس هو شعر تم تداوله في مختلف العصور الشعرية حتى وصل إلينا، بل وأبدع فيه الشعراء أيضًا بكثرة في عصرنا الحالي، فهناك العديد من الشعراء المعاصرين الذين وصفوا تلك الحالة النفسية وأشادوا بها.
التعليقات