موضوع تعبير عن بر الوالدين جاهز وشامل
فهرس المحتوى
تعبير عن بر الوالدين هو موضوع أخلاقي وديني هام، فالبر هنا لا يقتصر على طاعة الوالدين وتقبلهما كما هما فقط، فالأمر أعم من ذلك وأشمل، حيث يتضمن نواحي عدة نوه عنها رب العزة في القرآن الكريم، وتحدث عنها نبينا الكريم -صلى الله عليه وسلم- في أحاديثه الشريفة، ولم يكن الدين الإسلامي وحده من يدعو إلى ضرورة بر الأبناء بالوالدين، بل دعت إليه كل الكتب السماوية، وهو من القواعد الأخلاقية الراسخة في كل حضارة على مر العصور.
تعبير عن بر الوالدين
لماذا يجب علينا بر الوالدين؟ الإجابة تكمن في أنهما سر وجودنا في الحياة، ويشبه الأمر رد الجميل لمن اهتم بنا ونحن صغار، وقام بحمايتنا حينما كنا ضعفاء، فالأب والأم وحدهما من يتقبل أبنائهم بكل ما فيهم من عيوب قبل المميزات، وكانا لأبنائهما بمثابة الجيش القوي في حمايتهم وتشجيعهم، وفيما يأتي نشارك معكم تعبير عن بر الوالدين أفكاره:
- المقدمة.
- لماذا يجب أن نبر والدينا؟
- ماذا قال الله تعالى على بر الوالدين؟
- فضل بر الوالدين.
- مظاهر بر الوالدين
- الخاتمة.
تعرف ايضاً على: بحث عن عقوق الوالدين
المقدمة
قد لا ندرك مدى المجهود الجبار الذي يبذله كلا الوالدين في تربية الأبناء إلا عندما نصبح نحن آباء أو أمهات، فنشعر أنهما كانا على حق حينما كانا يتعاملان معنا بحماية زائدة، فلا يوجد مخلوق قادر على أن يحبنا مثلهما.
والأوامر والنواهي التي كنا نظنها تقيد حريتنا سوف نراها فيما بعد ضرورة لمواجهة أطفالنا الحياة ومتاعبها بطرق آمنة، حتى أن بعض الأشخاص فوجئوا بأنفسهم يتعاملون مع أبنائهم بنفس الطرق والمعايير التي كان يتعامل بها معهم والديهم، إذًا فدور الأب والأم في حياة كل منا مؤثر ولا يمكن نسيانه بسهولة.
لماذا يجب أن نبر والدينا؟
هناك من يسأل هل علي بر والدي فقط لأنهما من أنجبني وأنفق علي؟ لا يا عزيزي فضلهما لا يقتصر على ذلك فقط، فمثلًا الأم عانت كثيرًا في شهور حملك، تخيل أن تسير أشهر وبداخل أحشائك طفل ينمو ويتغذى من جسدك، ولا يمكنها الشعور بالراحة وهذا الثقل يعوقها عن النوم براحة، أو التنقل بسهولة، وتواجه الموت وهي تنجبك بسبب شدة آلام الولادة، لكن فور رؤيتها لوجهك الصغير تنسى كل معاناتها، وتظل أنت إلى آخر يوم في حياتها قطعة من قلبها، وأهم شخص في حياتها، ومهما تقدم بك العمر تظل في نظرها بطلها الصغير.
كما أن الأب ساهم في تربيتك فهو لم ينفق عليك فقط، بل تقاسم سهر الليالي مع والدتك حينما كنت مريضًا وحرارتك مرتفعة بشدة، وتقاسم الفرح مع والدتك مع أول خطوة قمت بها، وأول كلمة نطقتها، وأول حركة تقليد لأي منهما فعلتها.
كما أن الوالدين دومًا يسعيان لتأمين مستقبل أبنائهم، فيقتصدون من قوت يومهم لتعليمنا، ومعالجتنا عند المرض، وشراء ملابس لنا، وترفيهنا في المناسبات، فهل نبخل عليهما باهتمامنا ورعايتنا والإنفاق من مالنا عليهما وهما كبيران في السن بعد أن ضعفت أجسادهم ووهنت عظامهم؟
ماذا قال الله تعالى على بر الوالدين؟
في القرآن الكريم ذكر الله -عز وجل- بر الوالدين بشكل صريح، وكل آية تحدثت عن هذا الموضوع تناولت فيه جزء هام يشير إلى أهمية البر بهما، ومن أمثلة ذلك:
وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا* وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا. [الإسراء:23- 24]
هنا أتى أمر الله بالإحسان بالوالدين بعد أمر عبادته مباشرةً، وهذا يشير إلى مدى أهمية برهما، ثم ذكر سبحانه صور من بر الوالدين بالأ يصرخ الإنسان في وجههما، وألا يزعجهما بالقول ولا بالفعل، وأن يعاملهما برفق، والدعاء لهما بعد موتهما.
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ. [لقمان:14].
أما هنا فقد وصى الله -سبحانه- الإنسان بوالديه، وأوضح سبحانه كيف لاقت الأم التعب والشقاء في الحمل ورضاعة الطفل عامين كاملين ثم المرور بعناء فطامه.
وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا. [النساء:36].
بينما تلك الآية أوصى الله -تعالى- بالإحسان بالوالدين، والرفق بالأقارب، والأيتام، والمساكين، والتعامل الجيد مع الجيران، وإكرام ابن السبيل، والتعامل بلين مع من ملكت أيمانهم من النساء.
فضل بر الوالدين
أتى رجل إلى الرسول الكريم يسأله عن أحب الأعمال إلى الله فقال له -صلى الله عليه وسلم- فيما معناه إلا تشرك بالله شيئًا، والصلاة على وقتها، وبر الوالدين، ثم الجهاد في سبيل الله، وبالنظر إلى ترتيب هذه الأعمال نجد أن بر الوالدين له فضل عظيم حتى أنه سبق فضل الجهاد، وتتمثل أهمية بر الوالدين في الآتي:
- أتى أمر صريح من الله ببر الوالدين، وهذا يعني ضرورة الإلتزام به.
- بر الوالدين من مفاتيح الجنة، بمعنى أن المرء الذي يبر والديه كما أمره الله فإنه من أهل الجنة بإذن الله، ويخسر من لا يفعل ذلك، والدليل قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "
رَغِمَ أنْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أنْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أنْفُهُ قيلَ: مَنْ؟ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: مَن أدْرَكَ والِدَيْهِ عِنْدَ الكِبَرِ، أحَدَهُما، أوْ كِلَيْهِما، ثُمَّ لَمْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ. (صحيح مسلم 2551)
- مغفرة الذنوب ومحو السيئات، والدليل على ذلك ما قاله النبي لرجل أتاه يسأله في أمر، وهو ما ورد في الحديث:
أنَّ رجلًا أتَى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ إنِّي أصَبتُ ذنبًا عظيمًا فَهَل لي مِن تَوبةٍ قالَ هل لَكَ مِن أمٍّ ؟ قالَ : لا ، قالَ : هل لَكَ من خالةٍ ؟ قالَ : نعَم ، قالَ : فبِرَّها. ( الترمذي 1904).
- بر الوالدين فرض عين على كل مسلم حتى لو كانا من المشركين، وهذا ما حدث عندما أتت السيدة أسماء بنت أبي بكر تخبر الرسول الكريم أن والدتها ترفض الدخول في الإسلام فهل عليها أن تصلها فأجابها النبي الكريم قائلًا: "نعم، صِلِي أمك، ويتجلى ذلك في الحديث الشريف:
قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وهي مُشْرِكَةٌ في عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قُلتُ: وهي رَاغِبَةٌ، أفَأَصِلُ أُمِّي؟ قالَ: نَعَمْ صِلِي أُمَّكِ. (رواه مسلم 1003).
مظاهر بر الوالدين
صور البر بالوالدين عديدة للغاية، بعضها أتى صريحًا في القرآن والسنة وبعضها أوضحه الفقهاء وعلماء الدين بقياس المواقف المشابهة في القرآن وأحاديث النبي الكريم، ومن أمثلة بر الوالدين الآتي:
بر الوالدين في حياتهما:
- الطاعة في كل شيء ما عدا ما يغضب الله.
- تقبيل اليدين والرأس، وأن يظهر احترامه ومحبته لهما بالحديث والفعل.
- التعامل معهما بلين ورفق، وعدم الصراخ عليهما، أو السخرية منهما.
- المساعدة في الإنفاق عليهما بالأخص حينما يصبحان كبيران في السن.
- التحدث معهم بصوت خفيض، وقول الكلمات العذبة لهما.
- الدفاع عنهما، وخفض جناح الذل لهما.
بر الوالدين بعد مماتهما:
أتى رجل إلى رسول الله يسأله: "يا رسول الله! هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما بعد وفاتهما؟ قال: نعم، الصلاة عليهما والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما" وهذا يعني أن بر الوالدين بعد موتهما يتمثل في خمسة أفعال هم:
- صلاة الجنازة عليهما عند موتهما.
- الدعاء لهما بالرحمة، وبأن يكونا من أهل الجنة، والاستغفار لهما بقدر الاستطاعة.
- تنفيذ وصيتهما بعد موتهما طالما كانت موافقة لما شرعه الله سبحانه وتعالى.
- إكرام أصدقاء الوالدين بعد وفاتهما، بأن نقوم بزيارتهم، ومساعدتهم وقت الشدة.
- أن نصل رحمهما، بأن نقوم بزيارة أقاربهم، وألا نقطع رحمهما بعد موتهما.
الخاتمة
من ناحية أخرى يحلل البعض عقوق الوالدين بأن بعض الآباء لا يستحقان البر بسبب قسوتهما، أو جهلهما، أو تقصيرهما في العناية بأبنائهم، وهذا ما حدث عندما أتى رجل للإمام الشافعي قائلًا: "أيتخاصم الرجل مع أبويه؟ قال: ولا مع نعليهما وإثبات الحجة على والديك عقوق حتى وإن كنت على حق" هذا يعني أن برهما أمر مفروغ منه، ولا يجوز بأي حال من الأحوال فعل ما يخالفه.
تعرف ايضاً على: بحث عن الزكاة
تعبير عن بر الوالدين قصير
فيما يأتي نقدم لكم تعبير عن بر الوالدين قصير مناسب للأطفال الصغار يمكنهم تعلم الكثير من خلاله، وكذلك الاسترشاد به في دراستهم:
المقدمة
جعل الله للوالدين مكانة عظيمة في كل أديانه السماوية بالأخص الإسلامية، وأكدت بعض الآيات القرآنية أن طاعة الوالدين من طاعة الله، وأن عقوقهما سببًا كبيرًا في غضبه سبحانه على العبد، وأن عقوبة هذا العقوق له شقين أحدهما في الدنيا من خلال إذاقته مرارة العقوق من أولاده في حياته، وحرمانه من الجنة ودخوله جهنم والعياذ بالله بعد وفاته.
أهمية بر الوالدين
أكبر دليل على أهمية بر الوالدين في الإسلام أن الله سبحانه صرح في آية كريمة بالقرآن ضرورة برهما حتى لو كانا مشركين، وأكد على عدم طاعتهما فيما يغضب الله فقط، لأن طاعة الله مقدمة على طاعة أي مخلوق، حتى الوالدين،وهذه الآية هي:
وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا، وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا. [لقمان: 15].
كيفية تعليم الأطفال بر الوالدين
يمكن تعليم الأطفال كيفية البر بالوالدين بسهولة إن كان في محيطهما قدوة جيدة، فالطفل يسير على نهج والديه، فإن رأى أباه يعامل والديه معاملة حسنة مبنية على الإحترام والبر واللين سوف يعامله بالمثل حينما يكبر، وكذا الحال مع الأم فإن كانت رفيقة بوالديها، وحريصة على زيارتهما ومساعدتهما والاتصال بهما يوميًا، والتعامل معهما باحترام بصوت خفيض في حضورهما، فأطفالها سينشأون على طاعتها بنفس الطريقة.
هذا يعني أنه لا يمكن تعليم الأطفال بطريقة التلقين أو الأوامر، فهي ستكون وسيلة فاشلة للغاية، لأن الطفل ذكي بطبعه، ويقيم ما يحدث حوله، ويحلل تصرفات الآخرين ببرائته الطفولية، ويمكن الاستعانة كذلك بالقصص التي تروى النهايات السعيدة لمن يطيع والديه، وأن نذكر لهم كيف يتعب الوالدان من أجلهم، وما هي التضحيات التي يقدمونها من أجلهم بكل سماحة نفس، وما هي مكافأة من يبر والديه في الحياة وبعد الممات.
آثار بر الوالدين على حياة الفرد والمجتمع
ينعكس بر الوالدين على حياة الفرد والمجتمع الذي يعيش فيه بشكل واضح وإيجابي، ومن مظاهر ذلك ما يلي:
آثار بر الوالدين على الفرد:
- بركة الرزق.
- الشعور براحة نفسية منبعها رضا الله بسبب رضا الوالدين على الإنسان.
- كسب محبة الناس واحترامهم في أي مكان يذهب إليه.
- نيل الأماني بسبب استجابة الله لدعاء الوالدين له.
- صلاح الذرية، وطاعة الأولاد له كما أطاع والديه.
- النجاح في كل مساعي الحياة، وتوفيق الله له وتسديد خطاه.
آثار بر الولدين على المجتمع:
- تعم ثقافة الرحمة والاحترام بين أفراد المجتمع.
- تقليل ظاهرة التفكك الأسري وما يتبعها من مظاهر أسرية سيئة.
- المساهمة في بناء جيل قوي تمت تربيته على الأخلاق الحميدة.
- رفع المستوى الأخلاقي في المجتمع السائد فيه بر الوالدين.
- الحصول على بيئة اجتماعية متماسكة ومثالية أخلاقيًا.
الخاتمة
خلاصة تعبير عن بر الوالدين تكمن في فهم الإنسان لكيفية بر والديه، ولم عليه الالتزام بذلك حتى وإن كان والديه غير مثاليين من وجهة نظره، وأن واجب برهما أمر مفروغ منه، وأن البر بهما ينقسم إلى نوعين أحدهما واجب كأن يطيعهما الإنسان في كل شيء إلا ما يغضب الله، وألا يغضبهما بالقول أو الفعل، وألا يشقيهما بما يفعل من أمور، والنوع الآخر هو البر المستحب بأن يفعل لهما ما يشعرهما بالسعادة كأن يزورهما محضرًا معه أشياء محببة إليهم، وأن يذهب معهم للأماكن المفضلة إليهم، وأن يشاركهما أوقاتًا سعيدة.
تعرف ايضاً على: بحث عن حقوق الجار
أخيرًا، وبعد عرض موضوع تعبير عن بر الوالدين نجد أن بر الوالدين من أعظم القيم التي دعا إليها الدين الإسلامي، فهو طريق للفلاح في الدنيا والآخرة، وضرورة لكي نعيش جميعًا في مجتمع مترابط ومتراحم.
التعليقات