أجمل ابيات شعر عن طيبة القلب
شعر عن طيبة القلب يرمز إلى صلاح القلوب وجمالها ونقائها، حيث تشمل طيبة القلب حسن الخلق، والفراسة والشجاعة والكرم والصفات الخلقية الحميدة المختلفة،وعلى الرغم من أن بعض الشعراء رأوا أن طيبة القلب نوع من أنواع الضعف البشري والتفكير العاطفي البعيد عن العقل، إلا أن الكثير من الشعراء تغنوا بطيبة القلب ونقاء الروح.
شعر عن طيبة القلب
طيبة القلب هي صفاؤه ونقاؤه، واتصافه باللين والرقة، مما يؤدي إلى صدور الأفعال والأقوال الحسنة، وينبع من أخلاقيات طيبة، فلا يمكن أن يكون الإنسان طيب القلب وبذيء الخلق في الوقت نفسه، لذا نجد كثير من الشعر العربي تكلم عن طيبة القلب من خلال الحديث عن أخلاقيات وصفاء المحبوب، وفيما يأتي أرقى وأجمل شعر عن طيبة القلب:
- يقول عبد الحميد الرافعي في قصيدته (طر بي إلى النجم أو سر بي):
سبحان من خصها بالحسن اجمعه
وأهلها بالتقى من غير تقصير
يغشى الضياء بذكر اللَه مسجدها
فيشمل النور منه سائر الدور
وللآذان جلال في منارته
تخال موسى يناجي اللَه في الطور
أبناؤها بصفاء القلب قد عرفوا
فليس يعثر مصطاف بتكدير
قوم كرام قرأنا في وجوههم
آي البشاشة في صحف الأسارير
يعتز جارهم كالضيف عندهم
والصون يكنفه من كل محذور.
- يقول حنا الأسعد في قصيدته (قسماً بفاطر كل سيّارٍ سرى):
قسماً بفاطر كل سيّارٍ سرى
وبصانع الأكوان خلّاق الوَرى
ليس الخيانة والريا من شيمتي
كلّا ولا عمري ركبتُ الإفترا
شأني على المعروف لا أبغي الردى
أهوى الكبير ولست أكره أصغرا
وأتابع الإنجيل في حبّ الملا
وصفاءُ قلبي عوضَ لن يتعكَّرا
إني نفورٌ من مخاصمةٍ ولو
جار العذول على الفُؤادِ وهصَّرا
من كان يهوى الباسلين من الملا
هل جاز يقلو بالبسالة حيدرا
وهو الأمير عزيز لبنان الذي
يسمو ارتقاءً فوق شامخة الذُرى
وهو الحليم وفي الشجاعة بطشهُ
كم قد أذلَّ لدى النزال غضنفرا.
- يقول صالح مجدي في قصيدته (خَطرت بِقامة أَغيدٍ مَيّاسِ):
تَوفيقٍ الشَهم الَّذي بِعلومه
يَسمو عَلى مَأمونها العَباسي
مَن رَأيُه في الحُكم أَنسى قيسه
وَذَكاؤه أَحيا ذَكاء إِياس
وَاِمتازَ عَن كُل الوَرى بِمَناقب
جلّت عَن الإحصاء في قُرطاس
مِنها السَماحة وَالفَصاحة وَالوَفا
بِالوَعد دُون تَغافل وَتَناسي
وَالحلم وَالمَعروف وَالعَفو الَّذي
مِن وَحشة يَهدي إِلى اِستئناس
يا أَيُّها الصَدر الَّذي بِنَواله
مُحيت رُسوم الفَقر وَالإفلاس
إني رَكضت بخيل فكري في الثَنا
وَإِلى مَديحك سارَعَت أَفراسي.
تعرف ايضاً على: شعر عن الاخلاق
شعر عن القلب الطيب
للقلب الطيب دائمًا مكانة خاصة في النفوس، فهو يأسر القلوب بما ينتج عنه من لين في الخلق والقول والفعل، لذا فإن العديد من الشعراء تغنوا بالصفات الحميدة التي تنتج عن القلب الطيب، ومنها ما يأتي ذكره من شعر عن طيبة القلب:
- يقول صالح مجدي في قصيدته (هَذا ضَريح النَقشبندي):
هَذا ضَريح النَقشبندي الَّذي
هُوَ في التُقى بَينَ البَرية أَوحَدُ
وَهُوَ الَّذي وَرث السَماحة وَالعُلا
عَمَّن إِلَيهِ كُل فَضلٍ يُسنَد
تاقت إِلى جَنات عَدنٍ نَفسه
فَسَعى إِلى مَولاه وَهوَ مُوَحّد.
- يقول أبو الهدى الصيادي في قصيدته (يا رسول اللَه دارك كرما):
يا رسول اللَه دارك كرما
يا أجل المرسلين الكرما
يا ابن إبراهيم يا جد ال
حسين انتصر لي إن ذا وقت الحما
يا عريض الجاه يا بحر الرضى
يا مغيثاً من دعاه كلما
قل أجبناك فكن في أمننا
طيب القلب أميناً مثلما
ولك الإقبال والعز الذي
فوق هامات المعالي خيما
ولك الجاه الذي من جاهنا
أصله وهو بنا لن يهدما.
- يقول حنا الأسعد في قصيدته (لمحمَّد الذهنيِّ مَولانا نَرى):
لمحمَّد الذهنيِّ مَولانا نَرى
فضلا على سمك السحاب لَقَد سَرى
منح السيادة رفعةً بوقارِهِ
وَكَسا الرياسة ثوب مجدٍ أنورا
الفاضل المنطيق ذو التقوى الَّذي
بسما البرارة قد سما وتبرَّرا
قاضٍ تقضّى في الأنام قضاؤُهُ
في منهج الحق القويم تقَرَّرا
وَهوَ الَّذي يَعلو الأنام بحكمةٍ
وصفاءِ قَلبٍ قط لن يتعكَّرا
وَهوَ العَفيف الطاهر الخاشي الَّذي
يَلقى المهيمنَ ذاكراً متشكّرا
مولى على عرش الكمال قد اِستَوى
في فترةٍ تدعو العدالة للسُرى.
- يقول محمد بن عبد الله بن علي الخليلي في قصيدته (جودي بحُبك يا هذي ولا تودي):
جودي بحُبك يا هذي ولا تودي
بحِبك الذابل الأوراق والعود
اما ترين سماء الحب ناطقة
بحُبها لك من بيض ومن سود
اما ترين الهوى هبت نسائمه
ندية الروح من طيبٍ ومن عود
اما سمعت نداء القلب من ولهٍ.
شعر عن القلب والحب
جاء لفظ الحب والقلب غالبًا مقترنين في قصائد مختلفة، فالحب لا يكون إلا من القلب، وتعددت واختلفت تلك المعاني، فتارةً مدح الشاعر الحب وأشاد بقلبه الذي استطاع أن يشعر بتلك المشاعر، وفي أحوال أخرى ذم مشاعر الحب التي أوصلته إلى الفقد والحزن والألم وأشار إلى ضعف قلبه الذي أوصله إلى تلك الحالة، ومن أرق أبيات الشعر عن طيبة القلب ما يأتي:
- يقول غازي القصيبي في قصيدته (يا قلب):
حنانك يا قلب فيم الخفوق
وهل كان ما كان إلا خيالا؟
وفيم تحن إلى عهدها
وقد أرقتك الليالي الطوالا؟
دع الوهم يا قلب، ماذا جنينا
من الحب لما عشقنا المحالا؟
حنانك يا قلب بعض الهدوء
فصدري كاد يجن أشتعالا
أتجسر أن تستبيح المدى
وتطوي إليها الدجى والرمالا؟
وهبك وصلت الى صرحها
وهبك هدمت السدود نضالا
فماذا ستفعل يا قلب؟ تجثو
على قدميها تذوب ابتهالا؟
وتسألها: أتحبينني؟
فيطوي الظلام الرهيب السؤالا.
- يقول عمر الأنسي في قصيدته (دَعوني بَينَ ندمان وَساقي):
دَعوني بَينَ ندمان وَساقي
تَقوم قِيامَتي عَن كَشف ساقِ
دَعوني وَالغَرام غَريم قَلبي
أُلاقي مِن شُجوني ما أُلاقي
دَعوني إِن حَللت رياض أُنسٍ
أحلّ أَسير عقلي مِن وِثاقِ
شَجاني صَوت صادِحَة تَغَنَّت
عَلى أَيك تَظلّل كَالرواقِ
فَقُلت لَها أَلا يا أُخت نَجد
أَمن وَجد ألاعكِ أَم فراقِ
كِلانا في الرِياض حَليف شَجوٍ
وَأَشجانٍ وَشَوق وَاِشتِياقِ
قِفي نجرِ الدُموع جَوىً وَوَجداً
سواءً بَينَ منهملٍ وَراقي.
- يقول محمد صالح قوجقار الشاعر في قصيدته (يا قلب):
سرّ المحبِّ وقلبه شأنُ
متناقضٌ في خفقه طعنُ
الهمّ ثوبٌ والنوى مهدٌ
والشوق بيتٌ والجوى حضنُ
اضناك يا قلبي وما زلتَ
رغم الصقيعِ لغيمه ترنو
يا قلبُ احلام الهوى وهمٌ
ما قام فيها واستوى غصنُ
يا قلب كُفّ عن الهوى يوما
لا طعمُ دام لنا ولا لونُ
مالي اراك كمن مضى تيها
وكأن لا عينٌ ولا اذنُ
إن كنت شمشون الهوى قلبا
فأرفع هموما وزنها طن.
تعرف ايضاً على: ابيات شعر حب
ابيات شعر عن القلب
اهتم الشعراء قديمًا بالكلام عن القلب في مختلف ضروب الشعر، سواء عن القلب وقسوته وغلاظته التي تنبئ عن سوء الخلق والتي تستخدم في الهجاء، أو عن لين القلب وطيبته التي تنبئ عن حسن الخلق، أو عن القلب والحب، أو عن القلب وما يشعر به من ألم وحزن وغير ذلك، ومن أبرز ما ورد من شعر عن طيبة القلب ما يأتي:
- يقول محمد العيد آل خليفة في قصيدته (يا قلب):
تحرر وانطلق يا قلب حينا
إلى كم أنت للشهوات قن
إلى كم أنت سار تحت ليل
عليك بكل غاشية يجن
تطبب والتمس يا قلب برءا
ففيك ضنى قديم مستكن
أفق يا قلب من سكر التصابى
فلا يرضاه لي دين وسن
ودع يا قلب عنك من الأماني
فجل حديثها رجم وظن
أتطلب كل عاجلة تولى
وترقب كل اجلة تعن؟
وتخفق كلما خطرت مهاة
غضيض الطرف أو رشأ أغن؟
- يقول علي محمود طه في قصيدته (نداء القلب):
حبيبة قلبي نأت دارها
ولم تنأ عنّي وعن ناظري
أرى وجهها مشرقا بالجمال
يطلّ من الشّاطئ الآخر
هو النّهر يفصل ما بيننا
مدلا بتمساحه الغادر
نوسّد رملته شاخصا
إليّ وما كنت بالخائر
إليها على رغمه فلأخص
غوارب تيّاره الثائر
إذا ما تقاذفني موجه
وسال على بدني الضّامر
مضيت كأنّي على مائه
أنيل الثّرى قدمي عابر.
- يقول أيضًا علي محمود طه في قصيدته (قلبي):
يا قلبُ: مثلُ النَّجمِ في قلقِ
والناسُ حولك لا يُحسُّونا
لولا اختلافُ النورِ والغَسَقِ
مرُّوا بأفقكَ لا يُطلونا
فاصفحْ إذا غمطوك إدراكا
واذكر قصورَ الآدميينا
أتريدهم، يا قلبُ، أملاكا
كلَّا وما هم بالنبيينا
هم عالَمٌ في غيِّه يمضي
مستغرقًا في الحمأةِ الدنيا
نزلوا قرارةَ هذه الأرضِ
وحللتَ أنتَ القمةَ العليا
عُبَّاد أوهامٍ وما عبدوا
إلَّا حقيرَ مُنًى وغاياتِ
وَمُنَاكَ ليس يحدُّها الأبَدُ
دنيا وراء اللا نهاياتِ.
شعر شعبي عن طيبة القلب
هناك شعر عن طيبة القلب يعتبر من الأشعار العربية المختلفة التي حظت بانتشار شعبي في عصرها لسلاسة معانيها وسهولتها وجمالها وظهور مدلولها للعامة والفصحاء، ومنها ما يأتي:
- يقول ناصيف اليازجي في قصيدته (سَرَى جِنحَ ليلٍ والعُيُونُ هواجعُ):
سَرَى جِنحَ ليلٍ والعُيُونُ هواجعُ
خَيَالٌ كَذُوبٌ عِندَهُ العَهدُ ضائعُ
قدِ استُودِعَت قلبي فَضاعَ ويا تُرَى
مَتَى حُفِظَتْ عِند الحسانِ الوَدائعُ
هُوَ الصَّادقُ الخِلُّ الوَفيُّ الذي لهُ
أيادٍ جِسامٌ عِندَنا وصنائعُ
لهُ من قوافي الشِّعر جيشٌ عَرَمْرَمٌ
أتَتْنا إلى بيرُوتَ منهُ طلائعُ
قَوافٍ قَفاها أُنُسُهُ تابعاً لها
كما تَبِعَتْ ما قبلَهُنَّ التوابعُ
هيَ الزَّهْرُ لكنَّ الطُروسَ كمائمٌ
هيَ الزهْرُ لكنَّ السُطورَ مطالعُ
لَها مَنظَرٌ في العينِ أسَودُ حالكٌ
ولكنَّهُ في القلبِ أبيضُ ناصعُ
حَبانا بها طَلقُ البَنانِ مُهذَّبٌ
كريمٌ هَداياهُ اللآلي السواطعُ.
- يقول صالح مجدي في قصيدته (قدم السَعيد بِعزة وَسُرورِ):
قَسَماً بِحلمك يا اِبن أَكرَم مالك
وَأَجلّ مَولى للعلوم نَصير
وَبِما مَنحت بِهِ الوَرى مِن نعمة
عَنهُم أَزالَت آفة التَقتير
وَبِما جَمعت مِن الفُنون لِمصرنا
لَما عَفوت وَجئت بَعدَ فُتور
وَبرحمة لِلناس مِنكَ وَرَأفة
وَبهمة تُرجى لِدَفع عَسير
وَبِهَيبة عِندَ النِزال وَسَطوة
مَوصوفة في مَهمَهٍ وَبُحور
وَبحكمة يَمنية عَنعنتَها
وَنما شَذاها فَوقَ كُل عَبير
وَبِمَنطق عَذب بعدّة أَلسُن
ما حازَها ملك وَصَدر صُدور.
- يقول حنا الأسعد في قصيدته (لك اللَه أسعد قد أتيت ممالكاً):
لهُ حكمةٌ فاقت على كل ناطقٍ
ولا غرو في من جاء للرشد يُرشدُ
مهيبٌ لهُ الأفلاك ترنو إهابةً
خضوعٌ لهُ الداني وذاك المطوَّدُ
حليمٌ سليم القلب يبغي سلامةً
لدى السلم لكن إن سطا يتجلَّد
رفيعٌ بأفلاك المقام وقلبهُ
وضيعٌ وفيما رام فهو المؤيَّدُ
بشوشٌ بسيم الوجه نورٌ كساؤُهُ
بصبح محيّاهُ شموسٌ توقَّدُ
حوى العلم والآداب والفضل والحجى
إليهِ مع الأقلام يُعزى المهندُ
تُزَفُّ لهُ الأبكار من كل فكرةٍ
تُهادي إلى علياهُ بالوصف تخمدُ.
قصيدة عن القلب الطيب
هناك العديد من القصائد التي تحتوي على شعر عن طيبة القلب وصفاته الجميلة، والتي غالبًا ما جاءت في أبواب المدح والفخر والفروسية أو شعر الحكمة والأمثال، وأحيانًا جاءت في أشعار الهجاء عن طريق ذم قاسي القلب بذكر نقيضه، ومن تلك الأشعار قصيدة (تَحِنُّ حَنيناً إِلى مالِكٍ) لعمرو بن قميئة:
إِلى دار قَومٍ حِسانِ الوُجوهِ
عِظامِ القِبابِ طِوالِ العَوال
فَوَجَّهتُهُنَّ عَلى مَهمَهٍ
قَليلِ الوَغى غَيرَ صَوتِ الرِئالِ
سِراعاً دَوائِبَ ما يَنثَني
حَتّى اِحتَلَلنَ بِحَيِّ حِلالِ
بِسَعدِ بنِ ثَعلَبَةَ الأَكرَمي
أَهلِ الفِضالِ وَأَهلِ النَوالِ
لَيالِيَ يَحبونَني وُدَّهُم
وَيَحبونَ قِدرَكَ غُرَّ المَحالِ
فَتُصبِحُ في المَحلِ مُحوَرَّةً
لِفَيءِ إِهالَتِها كَالظِلالِ
فَإِن كُنتِ ساقِيَةً مَعشَراً
كِرامَ الضَرائِبِ في كُلِّ حالِ
عَلى كَرَمٍ وَعَلى نَجَدَةٍ
رَحيقاً بِماءٍ نِطافٍ زُلالِ
فَكوني أُولَئِكَ تَسقينَها
فِدىً لِأُولَئِكَ عَمي وَخالي
أَلَيسوا الفَوارِسَ يَومَ الفُراتِ
وَالخَيلُ بِالقَومِ مِثلُ السَعالي
وَهُم مَا هُمُ عِندَ تِلكَ الهَناتِ
إِذا زَعزَعَ الطَلحَ ريحُ الشَمالِ
بِدُهمٍ ضَوامِنَ لِلمُعتَفي
أَن يَمنَحوهُنَّ قَبلَ العِيالِ.
تعرف ايضاً على: شعر عن الكرم والجود
أخيرًا، شعر عن طيبة القلب قد يكون كثير الانتشار في الشعر العربي، ولكنه لم يأت دائمًا بلفظ طيبة القلب، لأن هذا اللفظ يعتبر من الألفاظ المعاصرة العامية التي نستخدمها في العصر الحالي، لذا فهو لفظ له العديد من المرادفات التي استخدمها الشعراء في العصور القديمة والتي تدل على نفس المعنى.
التعليقات