موضوع تعبير عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم
فهرس المحتوى
تعبير عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم هو موضوع يغرس في المسلم الشعور بالفخر والانتماء، ويضع أمامه قدوة حية يتعلم منها الأخلاق والحكمة وتغرس في نفسه أرقى القيم الإنسانية، قدوة تحوّل مفهوم العبادة من مجرد الخوف من عقاب من الله إلى عمل الخير حبًا في الله ورغبةً في نيل رضاه، وسوف نستعرض من خلال موقعنا عبارة تعبير جاهز عن الرسول محمد يبيّن الخصال الحميدة للنبي، وأهم الأحداث التي مر بها.
تعبير عن الرسول محمد
مر رسول الله (ص) بما يمر به سائر البشر من مرحلة الطفولة ومرحلة الشباب وكان يأكل الطعام، ويمشي وسط الناس في الأسواق، ولم يكن متكبرًا ولا مترفعًا عن المسلمين خاصة بعد اختصاصه بالرسالة والمزايا التي لم يختص الله -تعالى- بها غيره، فقد هيأه منذ الطفولة لحمل رسالته وقرآنه إلى البشرية؛ فكانت مرحلة طفولته وشبابه مزدهرة تبشر بالنبوة، وفي إطار ذلك نتناول في تعبير عن الرسول محمد الحديث أهم المحطات في حياته من خلال تلك العناصر:
- المقدمة
- نسب الرسول -صلى الله عليه وسلم-.
- طفولة الرسول -صلى الله عليه وسلم-.
- بعثة الرسول ونزول الوحي.
- الخاتمة.
المقدمة
كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- قائدًا عظيمًا حكيمًا اتصف بشخصيته الرزينة وعقله المدبر وأخلاقه الحميدة التي جعلها الله –تعالى- مهيأة لنزول الوحي عليه، لينشر بسماحة أخلاقه رسالة الإسلام بين الأمم، وليكون رسول وسيد البشرية ومعلم الأمة، وقد كانت محطات حياته مزدهرة ينهل منها الإنسان الخبرات ويتعطر منها بسيرته الكريمة وقد وردت أبيات شعر في مدح الرسول محمد كثيرة تُبرز كل صفاته ومعجزاته.
نسب الرسول صلى الله عليه وسلم
كان النبي محمد من سلالة عريقة ونسب شريف، ويمكن تبيّن نسبه من خلال ما يلي:
- هو محمد بن عبد الله ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب.
- يعود نسب الرسول (ص) إلى سيدنا إسماعيل خليل الله.
- أسرة النبي لها مكانة كبيرة في شبه الجزيرة العربية بين القبائل وقبيلة قريش.
- جد الرسول (ص) هو عبد المطلب الذي كان عظيمًا بين قومه وشريفًا له شأن كبير، ومعروفًا بالسخاء والكرم والأخلاق الحميدة، وكانوا يطلقون عليه لقب الفياض نسبة إلى كرمه الذي يفيض به.
- والد النبي هو عبد الله، كان رجلًا من أفضل الرجال في قريش ومن أحسنهم في الخلق والخِلقة وكان ذا وجه صبوح جميل.
- أم الرسول هي آمنة بنت وهب ذات مكانة ونسب في قريش، واشتهرت بالذكاء ورفعة الخلق، لذا كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذا نسب شريف من جهة الأم ومن جهة الأب.
طفولة الرسول صلى الله عليه وسلم
قديمًا، اعتاد ذوي النسب العريق من العرب على استئجار مرضعة للمولود، وكذلك فعلت أم الرسول -صلى الله عليه وسلم- فبحثت عن المرضعة، وأخذته السيدة حليمة لترضعه، وفي حديث السيدة حليمة عن فترة إرضاع الرسول -صلى الله عليه وسلم- قالت إنه لم يكن شبيهًا بأقرانه الذين في عمره، بل تميز عنهم، وقد كانت بنيته أجود منهم.
أخذت السيدة حليمة السعدية النبي إلى قومها بني سعد، ولهذا تعلم الرسول الفصاحة والبلاغة واللغة العربية ولهجات العرب، فقد كان بنو سعد مشهورين بالفصاحة وبلاغة الحديث، وهكذا نشأ الرسول (ص) وتربى في صحراء مكة وبين بني سعد، وبقي مع حليمة السعدية أربع سنوات، ثم تعرض الرسول لموقف كان سببًا في إعادة حليمة السعدية الرسول إلى أمه.
فقد ورد في عدة مصادر بالسنة النبوية، أنه بينما كان النبي طفلًا يلعب مع الأطفال أتاه سيدنا جبريل فأجلسه وأخرج قلبه من صدره، ثم أخرج قطعة سوداء من قلبه وقال عنها هذا حظ الشيطان، ثم غسل قلب الرسول في وعاء ذهبي بماء زمزم وأعاده إلى صدره مرة أخرى، وقام الرسول وكانه لم يصبه شيء، وقد كان هذا تطهيرًا لقلب الرسول من الشياطين ووساوسهم وشرهم، والدليل على هذه الواقعة الحديث الصحيح أخرجه مسلم:
عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان فأخذه فصرعه فشق عن قلبه فاستخرج القلب فاستخرج منه علقة فقال: هذا حظ الشيطان منك ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم لأمه ثم أعاده في مكانه، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه - يعني ظئيره- فقالوا إن محمداً قد قتل. فاستقبلوه وهو منتقع اللون. قال أنس: أرى أثر المخيط في صدره". والظئير المرضعة وهي هنا حليمة كما هو معلوم.
رأى الأطفال الذين كانوا برفقة النبي ما حدث، وسارعوا بإخبار حليمة السعدية، ولكنهم لم يفهموا الواقعة فظنوا أنه قتل فأخبروها بذلك، وحاولت السيدة حليمة التيقن من ذلك فوجدت النبي بخير حال، ولكنها خافت مما سمعته من الأطفال ومن النبي نفسه، لذا وعلى الفور قامت برده إلى أمه في مكة خوفًا عليه.
تعرف أيضًا على: بحث عن بر الوالدين
بعثة الرسول ونزول الوحي
بعث الرسول بالرسالة وهي القرآن الكريم، ونزل عليه الوحي وهو ابن الـ 40 عامًا، وجديرًا بالذكر أن البعثة لم تكن حدثًا مفاجئًا جاء على عجل، بل ظهرت العديد من المقدمات في حياة الرسول -صلى الله عليه وسلم التي- أنذرته بأنه سيكون له شأن عظيم، ومنها أنه كان ذا بصيرة يرى بنور الله ويرى الرؤيا في منامه فتتحقق.
كان النبي يحب الاختلاء بنفسه في غار حراء، فكان يمكث فيه عشرات الأيام في كل شهر يتعبد، وقد ظل ثلاث أعوام يذهب إلى غار حراء ويتعبد فيه حتى نزل عليه جبريل في إحدى المرات وقال له اقرأ، وقد كان الرسول (ص) أمِّيًا، فأجاب جبريل بقوله: ما أنا بقارئ، فأخذه جبريل وضمه ضمة شديدة كادت من شدتها أن تحبس أنفاسه، ثم أعاد عليه الطلب قائلاً اقرأ، وأعاد الرسول -صلى الله عليه وسلم- جوابه: ما أنا بقارئ. ثم قال جبريل للمرة الثالثة قوله اقرأ، ولم يختلف جواب الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال ما أنا بقارئ، فقرأ جبريل قوله -تعالى-:
(اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ* خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ* اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ* الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ* عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ). سورة العلق آية 1.
فخرج الرسول يومئذٍ من غار حراء في تلك الظلمة مسرعًا مرتعبًا وعاد إلى زوجته السيدة خديجة -رضي الله عنها- يرتعد جسده قائلًا: "زملوني زملوني" أي غطوني، فلما ذهب عنه الفزع وهدأت السيدة خديجة من روعه قص عليها ما حدث؛ فقالت جملتها الشهيرة "كَلّا أبْشِرْ، فَواللَّهِ، لا يُخْزِيكَ اللَّهُ أبَدًا".
بعدها أخذت السيدة خديجة الرسول إلى ورقة بن نوفل ابن عمها والذي كان عالمًا بالإنجيل في ذلك الوقت، وقص عليه ما حدث، فأعلمه أن هذا هو الوحي، ولكن لم تكن تلك البداية للأمر بتبليغ الرسالة، فقد مكث الرسول مدة حتى جاءه جبريل للمرة الثانية وأمره بتبليغ الدعوة وإنذار الناس وبدأ تنزيل القرآن.
الخاتمة
أخيراً توفي الرسول -صلى الله عليه وسلم- في عام 11 هجريًا يوم الاثنين بتاريخ 12 ربيع أول -علمًا أن هناك روايات متعددة قيلت عن تاريخ يوم وفاة الرسول- في يوم هو الأصعب والأقسى على الصحابة -رضي الله عنهم-، وقد أدى الرسالة وبلغ الأمانة وترك لأمته مرجعًا لكل أمور دينهم ودنياهم وهو القرآن والسنة الفعلية، وقد تم جمع وحفظ القرآن بعد وفاة الرسول، فعاشت الرسالة خالدة ما بقي الزمان.
تعرف أيضًا على: تعبير عن الأخلاق
تعبير عن الرسول قصير
يمكن التحدث عن سيرة الرسول -صلى الله عليه وسلم- في موضوع تعبير قصير يدول حول تلك العناصر:
- مقدمة.
- مكانة الرسول صلى الله عليه وسلم.
- أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم.
- خاتمة.
المقدمة
لقد ضرب الرسول صلى الله عليه وسلم أروع المثل في الأخلاق الحميدة، فكل خُلق يليق بالإنسان الشريف محمود الذكر كان للرسول النصيب الأكبر منه، وكل خُلق وصفة مذمومة لا تليق بالمسلم وبالإنسان الشريف كانت أبعد ما يكون عنه، ولعل خُلقه الكريم هو السبب الأول الذي جعله أقرب إلى الوصول إلى القلوب حتى قلوب أعدائه، فقد كان من أحب الناس إلى قريش قبل الإسلام، وحتى بعد بعثته لم يستطيعوا أن ينكروا مكارم أخلاقه التي هي سمة بارزة من سماته.
مكانة الرسول صلى الله عليه وسلم
لقد قال -تعالى- عن رسوله (ص):
لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِين رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ. (التوبة: 128)
وقال الله -تعالى-:
فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ. (آل عمران: 159)
تدل تلك الآيات على عظم أخلاق الرسول ونبل شخصيته ومدى تأثير ذلك على نشر الدعوة وجذب القلوب،فقد اُختص الله –تعالى- رسوله بالميزات التي لم تكن لأحد من الأنبياء من قبله سواء كانت ميزات وخصوصيات في صفاته، أو في الأحكام التشريعية التي أحلت له ولأمته، ومن تلك الاختصاصات ما يأتي:
- خاتم النبيين: فقد بعثه الله -تعالى- برسالة الإسلام لتكون الرسالة التامة المتممة التي خُتمت بها كل الرسالات السماوية فلا نزول لكتب سماوية أو نبي بعده.
- مقام الشفاعة: اختص النبي -صلى الله عليه وسلم- المسلمين بشفاعته يوم القيامة لينجيهم من دخول النار، فقد وعده الله -تعالى- بالمقام المحمود وهو الشفاعة العظمى يوم القيامة.
- مبعوث للناس كافة: كل نبي من الأنبياء الذين أرسلهم الله -تعالى- برسالات أو كتب سماوية كانت رسالتهم موجهة إلى فئة معينة من البشر وهم قومهم، كرسالة: سيدنا موسى وسيدنا عيسى، أما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقد بعثه الله بتبليغ الإسلام إلى كل البشر، وكانت الرسالة عامة.
- القرآن معجزة خالدة: رسالة الرسول كانت القرآن الكريم الذي هو كتاب شامل ومعجز وخالد وجامع لكل القضايا، ومبين لكل الشريعة الإسلامية من عبادات ومعاملات.
أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم
كان رسول (ص) خلقه القرآن، لا يخرج منه إلا الفعل الحسن والقول اللين الطيب، وهو الرحيم على المسلمين الشديد على أعداء الدين، ومن أهم صفاته التي وردت إلينا في السنة النبوية ما يأتي:
- كان خير الناس في بيته بارًا بأهله رحيمًا بهم، ذو ود وحكمة في بيته يلاطف أهله ويمازح زوجاته ويعدل بينهن، ويصبر ويترفق بهن، ويرفع من شأنهن، ويحرص على سعادتهن، ويغار عليهن، ويعلمهن أمور دينهن.
- كان متواضعًا يأكل مما يأكل منه الناس، ويذهب إلى الأسواق، ويجلس بين أصحابه كواحد منهم.
- صادق القول والفعل، فقد عُرف منذ شبابه في قومه بالصدق، ولقّب بالصادق الأمين، ولم يُعرف عنه كذبة واحدة طوال حياته، وقد شهد له بالصدق حتى أعداؤه من كفار قريش وغيرهم.
- اشتهر بالأمانة والتي كانت سببًا في إعجاب السيدة خديجة -رضي الله عنها- به وطلب الزواج منه بعدما رأت أمانته في التجارة.
- كان رحيمًا رقيق القلب، عطوفًا يشفق على أمته، ويرحم ضعيفها ونسائها، ويأمر المسلمين بأن يستوصوا بالنساء خيرًا، وكان يحنو على الأطفال ويقبلهم ويشفق عليهم ويبتسم لهم ويتحبب إليهم.
- كان لطيف العِشرة سهلًا لينًا يدعو الناس إلى عبادة الله بالرفق والموعظة الحسنة، ولم يكن فظًا غليظًا حتى مع الكافر.
- كان مقدامًا شجاعًا، بُعث بالرسالة فخالف قومه في عقيدتهم وعبادتهم ولم يخش في الله لومة لائم، وحمل مسؤولية الرسالة على عاتقه بثبات نفس وعزيمة لا تلين وشجاعة واجه بها أعتى أعدائه من الكفار، وخرج غازيًا في سبيل الله ولم يغادر أرض المعارك.
- أيضًا كان صبورًا قويًا تحمّل أصنافًا من الظلم واتهام قومه له بالكذب، وصبر على أذاهم رغم اتهامهم له بالكهانة والسحر، كما مر بابتلاءات عظيمة مثل: موت زوجته خديجة وعمه في عام واحد، وابتلاء وفاة أولاده من الذكور، فكان نعم العبد الصبور.
- اشتهر -صلى الله عليه وسلم- بكرمه وتصدقه وإيثاره للغير على نفسه، و كان زاهدًا راضيًا بما قسمه الله –تعالى- له.
الخاتمة
يجب على المسلم أن يكون الرسول -صلى الله عليه وسلم- هو قدوته الأولى التي يقتدي بها ويتعلم من أخلاقه وحكمته وقيادته وفطنته وشخصيته المتكاملة، فهو نموذجًا شاملًا للمسلم الناجح الواثق بالله العابد التقي ذو الأخلاق الحميدة، كما يجب تربية الأجيال على الاقتداء برسول الله؛ لتنشئة جيل قوي في إيمانه وعقيدته لا يتزعزع أمام الأفكار المسمومة.
تعرف أيضًا على: تعبير عن عظمة الله
في ختام موضوع تعبير عن الرسول محمد ينبغي على المسلم أن يعرف أن دراسة سيرة النبي ضرورة إيمانية لبناء شخصيته المسلمة وفهم تعاليم وقواعد الإسلام فهمًا صحيحًا متوازنًا، والاقتداء العملي بحياته وزيادة محبته في القلوب والتخلق بأخلاقه والاستفادة من تجاربه، بالإضافة إلى القدرة على الرد على الشبهات والأفكار المغلوطة التي تتحدث عن ذات الرسول بالسوء.
التعليقات