أجمل ابيات شعر عن الصبر قصير ومؤثر
شعر عن الصبر قصير يعتبر من أرقى أنواع الشعر التي تتكلم عن القيم السامية الإنسانية، والتي حرص الشعراء على أن يتغنوا بها في العصور الشعرية المختلفة، فكان الحديث عن الصبر من إحدى الموضوعات البارزة التي عكست تجارب الإنسان في تصديه ومواجهته للشدائد والصعاب والأزمات.
شعر عن الصبر قصير
من خلال أبيات قصيرة في الشعر العربي القديم والحديث استطاع الشعراء أن يعبروا بأسلوبهم المؤثر البليغ عن معنى الصبر والتجربة والحكمة المقتبسة منه، لتكوين تلك الأبيات دفعة من الأمل الذي يبثه الشاعر في نفسه أو في نفس المبتلى في أي عصر من العصور، وفيما يأتي أكثر أبيات شعر عن الصبر قصيرة تداولًا:
- يقول أبو الفضل الميكالي في قصيدته (يا مبتلى):
يا مبتلى بضناه يرجو رحمة
من مالكٍ يشفيه من أوصابه
أوصاك سحر جنونه بتسهدٍ
وتلذذٍ فقبلت ما أوصى به
اصبر على مضض الهوى فلربما
تحلو مرارة صبره أو صابه.
- يقول شهاب الدين الخفاجي في قصيدته (قالوا لي اصبر):
قالوا لي اصبر لفادح الأحزان
فالحزن وما يسر كلٌّ فاني
فارقب فرجاً فقلت إنِّي أخشى
يأتي الفرج إليَّ لا يلقاني.
- يقول علي بن الجهم في قصيدته (صبرا أبا أيوب):
صبراً أبا أيوب حلَّ معظَّمٌ
فإذا جزعت من الخطوب فمن لها
إن الذي انعقدت به عقد المكاره
فيك عن قربٍ يحيِّن حلّها
واصبر فإن الصبر يعقب راحةً
وعسى بها أن تنجلي ولعلها.
- يقول حسن الطويراني في قصيدته (اصبر وإن حدثوك):
اصبر وإن حُدِّثت أو
جرّبت أن الصبر مرّ
فالصبر سترٌ عن عُيو
نك فاستتر فيهِ ومرْ
واتبع مقالي وائتمر
وإذا تجد حرّاً فمرْ
والله لو فكّرت ما
في الدهر من شيء يسرّ.
- يقول حسن الطويراني أيضًا في قصيدته (اصبر لدهر):
اصبر لدهر كلما خطبٌ ألمّ
ماذا تؤمل والوجود إلى العدم
واخضع لما أمضى الإله فإنها
حكمٌ بها قد جفّ في اللوح القلم
ما أنت إلا روضةٌ فلزهرها
نثرٌ ونظمٌ كلما نُثِرَ انتظم.
- يقول ابن المقري في قصيدته (لا تيأسن):
لا تيأسن فالرجا كم فرّجا
فالرزق مقسوم ومهما فرجا
ورب أمر كنت منه ايسا
مستبعدا أسبابه فجا فجا
وموثق أن أنين موقن
بالموت لما أن جا له النجا
واصبر ولا تستعجلن فما سمعت
من هجا للصابرين منهجا
وجانب الحرص فكم من خبر
جا في هجا أربابه فيه هجا.
تعرف ايضاً على: عبارات عن القوة والصبر
بيت شعر عن الصبر
تكلم الشعراء أحيانًا عن الصبر في قصائد طويلة مستقلة أو في أبيات شعرية طويلة، وأحيانًا ضمنوه في قصائدهم التي شملت أغراض مختلفة منها الحديث عن الصبر، فكان البيت الشعري الواحد أو الأبيات القصيرة معبرة بليغة مختصرة تعكس فلسفة الصبر، ومن أهم تلك الأبيات الشعرية ما يأتي ذكره من شعر عن الصبر قصير:
- يقول الإمام الشافعي في قصيدته (دع الأيام تفعلُ ما تشاءُ):
دعِ الأيامَ تفعلُ ما تشاءُ
وطب نفساً إذا حكمَ القضاءُ
ولا تجزع لِحادثةِ الليالي
فما لحوادثِ الدنيا بقاءُ.
- يقول الإمام الشافعي في قصيدته (لا تحملنّ لمن يمنّ من الأنام عليك منّه):
لا تحملنّ لمن يمنّ
من الأنام عليك منّه
واختر لنفسك حظها
واصبر فإن الصبر جنّه
مننُ الرجال على القلوب
أشدّ من وقع الأسنّه.
- يقول جميل صدقي الزهاوي في قصيدته (حملت ثقيلات الهموم):
حملت ثقيلات الهموم على ضعفي
ولما أقل أوهٍ ولما أقل أفّ.
- يقول جميل صدقي الزهاوي أيضًا في قصيدته (صبروا حتى ظفروا):
صبروا صبروا حتى ظفروا
حتى فازوا حتى ظهروا
في حرب ما نشبت إلا
عمت وبها اشترك البشر.
- يقول جميل صدقي الزهاوي في قصيدته (سينقشع الغيم):
سينقشع الغيم الذي قد تلبّدا
فيبيضّ ليلي بعد أن كان أسودا.
- يقول الإمام علي بن أبي طالب في قصيدته (اصبر على مضض الإدلاج):
اصبر على مضض الإدلاج في السحر
وفي الرواح إلى الحاجات والبكر
لا تضجرن ولا يحزنك مطلبها
فالنجح يتلف بين العجز والضجر
إني رأيت وفي الأيام تجربة
للصبر عاقبةً محمودة الأثر.
ابيات شعر عن الصبر والفرج
الصبر هو مفتاح الفرج، والفرج والصبر هما توأمان لا ينفكان عن بعضهما في كل تجارب الإنسان ومحنته ليستطيع الخروج منها بسلام، وقد جاءت الكثير من أبيات شعر عن الصبر قصير متضمنة معاني الفرج والصبر ومشيرة إلى أن العسر يجب أن يتبعه حتمًا اليسر والصبر يلحقه الفرج لا محالة، وأن الصابر يوفى أجره العظيم، ومن تلك الأبيات التي تعكس الأمل والثقة بالله ما يأتي:
- يقول محمود الوراق في قصيدته (فَلا تَجزَع وَإِن أَعسَرتَ يَوماً):
فَلا تَجزَع وَإِن أَعسَرتَ يَوماً
فَقَد أَيسَرتَ في الزَمَنِ الطَويلِ
وَلا تَيأَس فَإِنَّ اليَأسَ كُفرٌ
لَعَلَّ اللَهَ يُغني عَن قَليلِ
وَلا تَظنُن بِرَبِّكَ ظَنَّ سَوءٍ
فَإِنَّ اللَهَ أَولى بِالجَميلِ.
- يقول الإمام علي بن أبي طالب في قصيدته (أَلا فَاصبِر عَلى الحَدَثِ الجَليلِ):
أَلا فَاصبِر عَلى الحَدَثِ الجَليلِ
وَداوِ جَواكَ بِالصَبرِ الجَميلِ
وَلا تَجزَع وَإِن أُعسِرتَ يَوماً
فَقَد أَيسَرَت في الزَمَنِ الطَّويلِ
وَلا تَيأَس فَإِنَّ اليَأسَ كُفرٌ
لَعَلَّ اللَهَ يُغني مِن قَليلِ
وَلا تَظُنَّنْ بِرَبِّكَ غَيرَ خَيرٍ
فَإِنَّ اللَهَ أَولى بِالجَميلِ
وَإِنَّ العُسرَ يَتبَعُهُ يَسارٌ
وَقَولُ اللَهِ أَصدَقُ كُلِّ قيلِ
فَلَو أَنَّ العُقولَ تَجُرُّ رِزقاً
لَكانَ الرِزقُ عِندَ ذَوي العُقولِ
وَكَم مِن مُؤمِنٍ قَد جاعَ يَوماً
سَيُروى مِن رَحيقٍ سَلسَبيلِ.
- يقول أبو تمام في قصيدته (إِنّي عَلى ما نالَني لَصَبورُ):
إِنّي عَلى ما نالَني لَصَبورُ
وَبِغَيرِ حُسنِ تَجَلُّدٍ لَجَديرُ
أَعزِز بِعَيّاشٍ عَلَيَّ مُغَيَّباً
في غَيرِ حُفرَتِهِ الحِجى وَالخيرُ
فَكَّت أَكُفُّ المَوتِ غُلَّ قَصائِدي
عَنهُ وَضَيغَمُها عَلَيهِ يَزيرُ.
- يقول أبو نواس في قصيدته (اِصبِر لِمَرِّ حَوادِثِ الدَهرِ):
اِصبِر لِمَرِّ حَوادِثِ الدَهرِ
فَلَتَحمَدَنَّ مَغَبَّةَ الصَبرِ
وَاِمهَد لِنَفسِكَ قَبلَ ميتَتِها
وَاِذخَر لِيَومِ تَفاضُلِ الذُخرِ
فَكَأَنَّ أَهلَكَ قَد دَعوكَ فَلَم
تَسمَع وَأَنتَ مُحَشرَجُ السَدرِ.
- يقول ابن المقري في قصيدته (منْ عوضَ الصبرَ عما فاتَهُ ربِحا):
منْ عوضَ الصبرَ عما فاتَهُ ربِحا
وكان خيراً من الممنوع ما منَحا
لا بدَّ للمرءِ مما قد أُتيح له
إن رفّهَ النفسَ في سعي وإِن كدَحا
فخذ رويداً بها وارتع على ثقةٍ
بالرزق واغنم من الأَعمال ما صلُحا
ولا تقولوا بأَن الحرص يوجبهُ
ولا أَقول بأن السعي مَطّرحا
بل اجملوا طلباً لا بدّ من سببٍ
ينجي الغريق ولكن بعدَ ما سبحا
والمرءُ يمشي مع الأَقدار حيثُ مشت
مع اختيارٍ يميز الحُسنَ والقبحا
وقدرةُ الله للأسباب لازمةٌ
كما تلازم روح الآدمي الشبحا
ما سنبلت حنطةٌ إلاّ بمزرعةٍ.
تعرف ايضاً على: شعر عن طيبة القلب
أبيات شعر للمتنبي عن الصبر
كان المتنبي من أبرز الشعراء العرب الذين تكلموا عن الموضوعات الشعرية المختلفة، وقد اشتهر بحكمته وفصاحته وبلاغته وقوة عبارته وكثرة حديثه عن الكبرياء والشموخ، وقرن تلك الأحاديث باستعراض كبريائه وثباته أمام المصائب والمحن، فأوضح أن الصبر كان هو الوسيلة لتجاوز تلك العقبات وتحقيق الأمجاد في حياته، ومن أهم ما ورد من شعر عن الصبر قصير للمتنبي ما يأتي:
- يقول في قصيدته (إِن يَكُن صَبرُ ذي الرَزِيَّةِ فَضلاً):
إِن يَكُن صَبرُ ذي الرَزِيَّةِ فَضلاً
تَكُنِ الأَفضَلَ الأَعَزَّ الأَجَلّا
أَنتَ يا فَوقَ أَن تُعَزّى عَنِ الأَح
بابِ فَوقَ الَّذي يُعَزّيكَ عَقلا
وَبِأَلفاظِكَ اِهتَدى فَإِذا عَز
زاكَ قالَ الَّذي لَهُ قُلتُ قَبلا
قَد بَلَوتَ الخُطوبَ مُرّاً وَحُلواً
وَسَلَكتَ الأَيّامَ حَزناً وَسَهلا
وَقَتَلتَ الزَمانَ عِلماً فَما يُغ
رِبُ قَولاً وَلا يُجَدِّدُ فِعلا
أجِدُ الحُزنَ فيكَ حِفظاً وَعَقلاً
وَأَراهُ في الخَلقِ ذُعراً وَجَهلاً
لَكَ إِلفٌ يَجُرُّهُ وَإِذا ما
كَرُمَ الأَصلُ كانَ لِلإِلفِ أَصلا.
- يقول في قصيدته (لِأَيِّ صُروفِ الدَهرِ فيهِ نُعاتِبُ):
لِأَيِّ صُروفِ الدَهرِ فيهِ نُعاتِبُ
وَأَيَّ رَزاياهُ بِوِترٍ نُطالِبُ
مَضى مَن فَقَدنا صَبرَنا عِندَ فَقدِهِ
وَقَد كانَ يُعطي الصَبرَ وَالصَبرُ عازِبُ
يَزورُ الأَعادي في سَماءِ عَجاجَةٍ
أَسِنَّتُهُ في جانِبَيها الكَواكِبُ
فَتُسفِرُ عَنهُ وَالسُيوفُ كَأَنَّما
مَضارِبُها مِمّا اِنفَلَلنَ ضَرائِبُ
طَلَعنَ شُموساً وَالغُمودُ مَشارِقُ
لَهُنَّ وَهاماتُ الرِجالِ مَغارِبُ
مَصائِبُ شَتّى جُمِّعَت في مُصيبَةٍ
وَلَم يَكفِها حَتّى قَفَتها مَصائِبُ
رَثى اِبنَ أَبينا غَيرُ ذي رَحِمٍ لَهُ
فَباعَدَنا مِنهُ وَنَحنُ الأَقارِبُ.
- يقول في قصيدته (يا أُختَ خَيرِ أَخٍ يا بِنتَ خَيرِ أَبٍ):
يا أَحسَنَ الصَبرِ زُر أَولى القُلوبِ بِها
وَقُل لِصاحِبِهِ يا أَنفَعَ السُحُبِ
وَأَكرَمَ الناسِ لا مُستَثنِياً أَحَداً
مِنَ الكِرامِ سِوى آبائِكَ النُجُبِ
قَد كانَ قاسَمَكَ الشَخصَينِ دَهرُهُما
وَعاشَ دُرُّهُما المَفديُّ بِالذَهَبِ
وَعادَ في طَلَبِ المَتروكِ تارِكُهُ
إنّا لَنَغفُلُ وَالأَيّامُ في الطَلَبِ
ماكانَ أَقصَرَ وَقتاً كانَ بَينَهُما
كَأَنَّهُ الوَقتُ بَينَ الوِردِ وَالقَرَبِ
جَزاكَ رَبُّكَ بِالأَحزانِ مَغفِرَةً
فَحُزنُ كُلِّ أَخي حُزنٍ أَخو الغَضَبِ
وَأَنتُمُ نَفَرٌ تَسخو نُفوسُكُمُ
بِما يَهَبنَ وَلا يَسخونَ بِالسَلَبِ.
شعر ابو العتاهية عن الصبر
يعتبر أبو العتاهية من أفضل وأبرز الشعراء العرب الذين اهتموا بالحديث عن الزهد والحكمة وكتب الكثير من شعر عن الصبر قصير، وقد كان حديثه نابعًا من قلبه المتشبع بالزهد والإيمان بالله تعالى، وجاء حديثه عن الصبر كصورة توضح أنه هو الطريق للوصول إلى الإيمان والرضا، ومن أهم أبياته الشعرية عن الصبر ما يأتي:
- يقول في قصيدته (اِصبِر لِدَهرٍ نالَ مِنك):
اِصبِر لِدَهرٍ نالَ مِنكَ
فَهَكَذا مَضَتِ الدُهورُ
فَرَحٌ وَحُزنٌ مَرَّةً
لا الحُزنُ دامَ وَلا السُرورُ.
- يقول في قصيدته (قَطَّعتُ مِنكَ حَبائِلَ الآمالِ):
قَطَّعتُ مِنكَ حَبائِلَ الآمالِ
وَحَطَطتُ عَن ظَهرِ المَطِيِّ رِحالي
وَاِصبِر عَلى غَيرِ الزَمانِ فَإِنَّما
فَرَجُ الشَدائِدِ مِثلُ حَلِّ عِقالِ.
- يقول في قصيدته (الناسُ في الدينِ وَالدُنيا ذَوّ دَرَجِ):
الناسُ في الدينِ وَالدُنيا ذَوّ دَرَجِ
وَالمالُ ما بَينَ مَوقوفٍ وَمُختَلِجِ
مَن عاشَ قَضّى كَثيراً مِن لُبانَتِهِ
وَلِلمَضايقِ أَبوابٌ مِنَ الفَرَجِ
مَن ضاقَ عَنكَ فَأَرضُ اللَهِ واسِعَةٌ
في وَجهِ كُلِّ مَضيقٍ وَجهُ مُنفَرِجِ
قَد يُدرِكُ الراقِدُ الهادي بِرَقدَتِهِ
وَقَد يَخيبُ أَخو الرَوحاتِ وَالدَلَجِ
لَقَد عَلِمتُ وَإِن قَصَّرتُ في عَمَلي
أَنَّ اِبنَ آدَمَ لا يَخلو مِنَ الحُجَجِ
أَنّى يَكونُ تَقِيّاً غَيرُ ذي حَرَجٍ
ما يَتَّقي اللَهَ إِلّا كُلُّ ذي حَرَجِ.
- يقول في قصيدته (هِيَ الأَيّامُ وَالعِبَرُ):
هِيَ الأَيّامُ وَالعِبَرُ
وَأَمرُ اللَهِ يُنتَظَرُ
أَتَيأَسُ أَن تَرى فَرَجاً
فَأَينَ اللَهُ وَالقَدَرُ.
- يقول في قصيدته (إِلى اللَهِ كُلُّ الأَمرِ في الخَلقِ كُلِّهِ):
إِلى اللَهِ كُلُّ الأَمرِ في الخَلقِ كُلِّهِ
وَلَيسَ إِلى المَخلوقِ شَيءٌ مِنَ الأَمرِ
إِذا أَنا لَم أَقبَل مِنَ الدَهرِ كُلَّ ما
تَكَرَّهتُ مِنهُ طالَ عَتبي عَلى الدَهرِ
تَعَوَّدتُ مَسَّ الضُرِّ حَتّى أَلِفتُهُ
وَأَحوَجَني طولُ العَزاءِ إِلى الصَبرِ
وَوَسَّعَ صَبري بِالأَذى الأُنسُ بِالأَذى
وَقَد كُنتُ أَحياناً يَضيقُ بِهِ صدَري
وَصَيَّرَني يَأسي مِنَ الناسِ راجِياً
لِسُرعَةِ لُطفِ اللَهِ مِن حَيثُ لا أَدري.
- يقول في قصيدته (اِصبِر عَلى نُوَبِ الزَمان):
اِصبِر عَلى نُوَبِ الزَمانِ
وَرَيبِهِ وَتَقَلُّبِه
لا تَجزَعَنَّ فَمَن تَعَتتَبَ
دامَ وَصلُ تَعَتُّبِه.
ابيات شعر عن الصبر نبطي
استطاع الشعراء العرب أن يعبروا بأسلوبهم البسيط السهل العفوي عن معاني الصبر، بحيث كان شعرهم قريبًا من اللغة الدارجة سهلة الفهم الفصيحة فيكون أكثر تأثيرًا وصدقًا، وتعكس تلك الأشعار التجارب الواقعية والقصص الحقيقية في الحياة البدوية والصحراوية، ومن أجمل ما ورد في شعر عن الصبر قصير قصيدة (ياضايق الصدر) للشاعر خالد الفيصل:
يا ضايق الصدر بالله وسع الخاطر
دنياك يازين ماتستاهل الضيقة
الله على مايفرج كربتك قادر
والله له الحكم في دبرة مخاليقه
حلو العيون استهانت دمعها الحادر
كف العباير حزين الدمع ماأطيقه
حسايف الحزن يغشى وجهك الطاهر
والورد في وجنتك حرام تغريقه
يفداك قلب على ماتشتهيه حاضر
يفداك باللي بقالي من معاليقه
مافات خله ولاتهتم من باكر
واغنم من اليوم ماشائت توافيقه.
تعرف ايضاً على: شعر عن الاخلاق الحميدة
قصيدة عن الصبر
تناولت العديد من القصائد قديمًا شعر عن الصبر قصير، وفي الشعر الحديث أيضًا نجد الكثير من الأبيات عن الصبر والفرج والأمل بالله تعالى، فكانت أبياتها تجسد الانتصارات والآلام والمواقف التي يمر بها الإنسان في محنته وابتلائه، التي تعكس الصراع الداخلي النفسي الذي يشعر به، مع الدعوة إلى الثبات وانتظار الفرج والأمل واليقين بالله تعالى، ومن تلك الأشعار:
- قصيدة (صَبرُ الفَتى لِفَقرِهِ يُجِلُّهُ) للإمام علي بن أبي طالب:
صَبرُ الفَتى لِفَقرِهِ يُجِلُّهُ
وَبَذُلُهُ لِوَجهِهِ يُذِلُّهُ
يَكفي الفَتى مِن عَيشهِ أَقَلُّه
الخُبزُ لِلجائِعِ أدمٌ كُلُّه.
- يقول الإمام علي بن أبي طالب في قصيدة (صبرت عن اللذات):
صبرت عن اللذات لما تولّت
وألزمت نفسي صبرها فاستمرت
وما المرء إلا حيث يجعل نفسه
فإن طمعت تاقت وإن لا تسلّت.
- قصيدة (لا تَجزَعَنَّ إِذا نابَتكَ نائِبَةٌ) للإمام علي بن أبي طالب:
لا تَجزَعَنَّ إِذا نابَتكَ نائِبَةٌ
واصبر ففي الصّبر عند الضّيقِ متَّسعُ
إن الكريمَ إذا نابتهُ نائبةٌ
لَم يَبدُ مِنهُ عَلى عِلّاتِهِ الهَلَعُ.
- قصيدة (لِكُلِّ حُرٍّ مُبتَلى يَعيشُ في حالٍ نَكَد) لأبو هلال العسكري:
لِكُلِّ حُرٍّ مُبتَلى
يَعيشُ في حالٍ نَكَد
وَالنَحسُ في طالِعِهِ
أَثبَتَ مِن وَصلِ وَتَد
فَكُن رَقيعاً ساقِطاً
تَصدُر بِخَطٍّ وَتَرِد
وَكُن رَفيعاً ماجِداً
وَاِصبِر عَلى ما لَم تُرِد
هَيهاتَ أَن يَحظى الفَتى
بِجَدِّ سَعدٍ دونَ جَد.
- يقول الإمام علي بن أبي طالب في قصيدة (إذا ضاق الزمان):
إذا ضاق الزمان عليك فاصبر
ولا تيأس من الفرج القريب
وطب نفساً بما تلد الليالي
عسى تأتيك بالولد النجيب.
أخيرًا، ظل شعر عن الصبر قصير واحدًا من أهم الموضوعات الخالدة في الشعر القديم والحديث العربي، لأنه أحد الموضوعات الشاعرية التي تمس وجدان وأحاسيس ومشاعر الإنسان في مختلف الأماكن والأزمنة، ويقوي من روح الإنسان وقدرته على تخطي الصعاب وتعزية النفس والتحلي بالحكمة.
التعليقات