أجمل أبيات شعر عن رد الجميل والمعروف
شعر عن رد الجميل والمعروف يضم أجمل أبيات الشعر العربي الأصيل التي تعبر عن مشاعر الامتنان الصادقة، حيث تكلم الشعراء عن شيم العرب الكرام وأخلاقهم الرفيعة التي منها تقدير المعروف، إذ اشتهر العربي الأصيل بعدم إنكار الجميل، بل كان يرد الفضل بأضعافه، معتبرًا ذلك من شيم الرجال ومكارم الأخلاق.
شعر عن رد الجميل والمعروف
كثرت في الشعر العربي الأبيات التي جاءت لرد الجميل أو لمدح صاحب المعروف وتعداد خصاله الحسنة، بسبب ما أسداه من معروف إلى الشاعر أو إلى الناس، ولذلك كثُرت أبيات الشعر عن رد الجميل والمعروف في الأشعار التي جاءت في قصائد المدح، خاصة في مدح الأمراء والخلفاء ومن أهم تلك الأبيات ما يأتي:
- يقول الشاعر صالح مجدي في قصيدته (ثغور الهَنا):
فَيا واحد الدُنيا وَيا رُوح أَهلها
وَيا زينة الأَيّام يا مُفرد الدَهر
وَيا ناشر الإِحسان دُون سؤاله
وَيا ناصر العرفان بَالرأي وَالفكر
وَيا راكِباً مَتنَ السُعود وَمطلقاً
زِمام الرَخا وَاليسر في شدة العُسر
وَيا ماجِداً يَعلو بِكُل فَضيلة
وَيا خَير مَن أَحيا المَعارف في مَصر
وَيا مُحسِناً يَنهلّ في الناس غَيثه
وَيا جابِراً قَلب المُروءة مِن كسر
وَيا كَعبة الإِسعاف وَالبِرِّ وَالصَفا
وَيا مُنقذ العافي مِن البَأس وَالضر.
- يقول الشاعر عماد محمد الربيحات في قصيدته (المعروف):
دعْ عنك نفسَك وانصرف للناس
ليُعاوِدوك اللين حين تُقاسي
واجعل حقولَ الخير وقفاً للورى
وازرعْ من المعروف خير غِراس ِ
فالجود ركن للمكارم إن هوى
ينهار صرحُ النفس دون مَسَاس.
- يقول الشاعر أبو الطيب المتنبي في قصيدته (لِكُلِّ اِمرِئٍ مِن دَهرِهِ ما تَعَوَّدا):
إِذا أَنتَ أَكرَمتَ الكَريمَ مَلَكتَهُ
وَإِن أَنتَ أَكرَمتَ اللَئيمَ تَمَرَّدا
وَوَضعُ النَدى في مَوضِعِ السَيفِ بِالعُلا
مُضِرٌّ كَوَضعِ السَيفِ في مَوضِعِ النَدى
وَلَكِن تَفوقُ الناسَ رَأياً وَحِكمَةً
كَما فُقتَهُم حالاً وَنَفساً وَمَحتِدا
يَدِقُّ عَلى الأَفكارِ ما أَنتَ فاعِلٌ
فَيُترَكُ ما يَخفى وَيُؤخَذُ ما بَدا
أَزِل حَسَدَ الحُسّادِ عَنّي بِكَبتِهِم
فَأَنتَ الَّذي صَيَّرتَهُم لِيَ حُسَّدا.
- يقول الشاعر زهير بن أبي سلمى في قصيدته (أمن أم أوفى دمنة لم تكلم):
ومن يجعلِ المعروفَ من دونِ عرضِهِ
يفرْهُ ومَنْ لا يتّقِ الشّتمَ يُشتَمِ
فتلكَ لعَمري حكمةٌ قد أتى لها
زهيرٌ بشعرٍ وارفِ الظّلِ مُحكَمِ.
تعرف ايضاً على: ابيات شعر حب وشوق
شعر رد على ترحيب
الترحيب الجميل هو طريقة لإظهار ما في النفس من مشاعر صادقة فرحة بقدوم المحبوب أو الممدوح، وتحتاج تلك المشاعر إلى ردها بدرجة مماثلة في الصدق والمحبة والحفاوة والود، وقد تحدّث الشعراء في أشعارهم بترحيب ومدح على الممدوح بالتعبير عن التقدير والامتنان له من خلال استخدام أفضل الصور الشعرية المجسدة للفرح، ومن أهم تلك الأشعار ما يأتي:
- يقول الشاعر محمد أحمد شامي الصحبي في قصيدته (مَرحباً):
مَرحباً بالضِيوفِ أهلاً وسهلاً
في مساءٍ مُعَبَّقٍ بالوُرُودِ
في مَساءٍ به الحُضُور أطَلُّوا
مثلَ غيثٍ هَمَىٰ بسَهلٍ وَبِيدِ
فاكتسَتْ أرضُنا بأبهىٰ ربيعٍ
رَاقَ للعينِ وارتقىٰ للوَرِيدِ
مَرحَباً أيُّها الضُيوفُ فأنتمْ
مَنْ نُبَاهِي بِهم لعَهْدٍ سَعِيدِ
أنتمْ الحُبُ والوفَاءُ وأزهَىٰ
مِن نَسيمِ الصباحِ في يَومِ عِيدِ
نُورُكُمْ أبهجَ المكانَ فأَمسَىٰ
يَملأُ الكونَ بالجَمالِ الفَرِيدِ
في مَساءِ الوَفَاءِ جِئتمْ وُفُودَاً
كالنَّسيمِ الرَّقيقِ بلْ كالنشيد
مرحباً أيها الضيوفُ وأهلاً
كلَّما جادَ بالمعاني قصيدي.
- يقول الشاعر أحمد شوقي في قصيدته (أهلا وسهلا بحاميها وفاديها):
أهلا وسهلا بحاميها وفاديها
ومرحبا وسلاما يا عرابيها
وبالكرامة يامن راح يفضحها
ومقدم الخير يا من جاء يخزيها
وعد لها حين لا تغنى مدافعها
عن الزعيم ولا تجدى طوابيها
وارجع إليها فيا لله فاتحها
يوم الإياب ويا لله غازيها.
- يقول الشاعر أحمد شوقي في قصيدته (يا اِبنَ زَيدونَ مَرحَبا):
يا اِبنَ زَيدونَ مَرحَبا
قَد أَطَلتَ التَغَيُّبا
إِنَّ ديوانَكَ الَّذي
ظَلَّ سِرّاً مُحَجَّبا
يَشتَكي اليُتمَ دُرُّهُ
وَيُقاسي التَغَرُّبا
صارَ في كُلِّ بَلدَةٍ
لِلأَلِبّاءِ مَطلَبا
جاءَنا كامِلٌ بِهِ
عَرَبِيّاً مُهَذَّبا
تَجِدُ النَصَّ مُعِجِبا
وَتَرَى الشَرحَ أَعجَبا
أَنتَ في القَولِ كُلِّهِ
أجمَلُ الناسِ مَذهَبا.
ابيات شعر في رد المعروف
نظم الشعراء أجمل أبيات شعر عن رد الجميل والمعروف محفوفة بالامتنان والمحبة النابضة بصدق العاطفة، وهي إشادة بمنهج وطريقة أهل المروءة وشكر لهم، وتعبير عن العرفان والمحبة الصادقة وتقدير أفضالهم، ويؤكد الشاعر من خلال تلك الأبيات على أن الخير الذي قدمه الممدوح أثره لا يُنسى، وأن النفس البشرية النبيلة هي التي تستطيع حفظ الجميل ولا تنكره، وترده أفضل مما قُدّم إليها، من الأشعار في رد الجميل والمدح:
- يقول الشاعر عمارة بن عقيل في قصيدته (أترك إن قلت دراهم خالد):
وقد يسلع المرء الكريم اصطناعه
ويعتل نقد المرء وهو كريم
فتى واسط في ابني نزار محبب
إلى ابني نزار في الخطوب عميم
فليت ببرديه لنا كان خالد
وكان لبكر في الثراء تميم
فيصبح فينا سابق متمهل
ويصبح في بكر أغم بهيم.
- يقول الشاعر حيدر الحلي في قصيدته (حيتْكَ بكرُ النظم غدوه):
طربتْ لمدحكَ هيفُها
فثنتْ معاطفَ ذات نشوه
جاءتكَ تشكرُ أنعماً
سبقتْ إليها منك حلوه
أوقرتها منناً أتتْ
منك ابتداءاً لا بدعوه
عن حملها ضعفت وفي
ها أُعطيتْ للسعيِ قوَّه
فأتتْ تقاصرُ عن خُطاها
خطوةً ثقلتْ فخطوه
ودعتْك يا من ليس يحنو
والدٌ أبداً حنوَّه
ماذا أقولُ بمدحِ مَنْ
فيه كتابُ الله نوَّه.
- يقول الشاعر علي الدرويش في قصيدته (خلع الزمان على الربا بُردَ الصبا):
أمحمد الأفعال يا حالي السجايا
معدناً بالحسن والإحسان
لك في القلوب محبة ملء السما
إلى هنا جلت على النقصان
قل لي أيدركك المضادي والمفاخر
مقتنى في العلم والإتقان
لا والذي أولاك رأياً في الولاية
محسنا فيما يرى ويعاني
بمكارم يهدي السحاب بها إلى ال
روض الغِنى وتراكم الفيضان
أضحى لديه السيف والقلم البصير
إذا رنا بفطانة التبيان
رأياً يصيب متى رأى يجلو المغيب
تبيناً إن ضل رأي ثاني
خذ يا جليل وقلَّ ما أهدى مديحاً
مثمناً لفظاً حلا ومعاني.
ابيات شعر عن رد الجميل
تغنّى العرب بفضيلة رد الجميل واعتبروه من أفضل المواقف النبيلة، وبما أنهم أكثروا من الحديث عن مكارم الأخلاق والرجولة والمروءة، فقد عدّوا رد الجميل من بين تلك الأخلاق التي يجب أن يتصف بها العربي الأصيل الشهم، ومن أروع أبيات الشعر عن رد الجميل والمعروف ما يأتي:
- يقول الشاعر صالح مجدي في قصيدته (لِلملك عيد لَهُ العيد الكَبير):
أَنتَ الَّذي عَزَّ مَن وَاليته وَصَفا
لَهُ الزَمان وَعدّوه مِن النُبلا
وَذل مَن لَم تَكُن مَولاه فَاضطربت
أحواله وَغدا في الأَسر مُعتَقَلا
أَنتَ الَّذي تُرتجَى في شدة وَرَخا
لِكَشف كَرب وَبَذلٍ غَيثُه هَطلا
فَكُن لِأَبناء عَصر أَنت أَوحده
حُصناً مَنيعاً يَردّ الخَصمَ مُنجَدِلا
لا زلت في الملك يا أَسنى الأَنام أَبا
بِالنَصر مَع شبلك المَحفوظ مُشتَمِلا
ما عادَ عيد وَفي حُسن الدُعا لَكُما
كُلٌّ تَوجه لِلرَحمَن مُبتَهِلا.
- يقول الشاعر صالح مجدي في قصيدته (أَتى بِالهَنا وَاليمن أَسعدُ عامِ):
أَتى بِالهَنا وَاليمن أَسعدُ عامِ
لِأَرجاء مصر فيهِ نَيل مَرامِ
وَأَحيا بِما أَسدى مِن العَدل وَالنَدى
مَعالم أَطلال وَعهد ذمام
وَأَنشأ في الأَوطان جَيشاً كُماتُه
تَعالَت بِإقدامٍ وَحسن نِظام
وَأَلهمه حبَّ الفَخار بهمة
وَرَأي سَديد في الوقائع سامي
وَمدّن في تِلكَ البِلاد رعية
بِنور ذكاء بِالمَعارف نامي
وَنعَّم مِنها البالَ غَيثُ رَفاهة
لَهُ كُل وَقت بِالمَكارم هامي
فَقابلت الإِحسانَ بِالشُكر وَالدُعا
لِعَليائه في مُلكه بِدَوام.
- يقول الشاعر صالح مجدي في قصيدته (تبسم في الهَنا ثَغرُ السِياسه):
وَأَسعَد مَصرَه ملك سَعيدٌ
عَلى أَوج السداد بَنى أَساسه
وَمدّن أَهلَها وَحَمى حِماها
بِتَدبير تُلازمه الحَماسه
وَأَجرى مِن أَنامل راحتيهِ
بِحاراً عَذبة أَروَت أُناسه
فَنالَ بِذَلِكَ الإِحسان ما لَم
يَنَلهُ سِواه مِن أَهل الفَراسه.
تعرف ايضاً على: عبارات عن التسامح بين الناس
شعر رد قوي
يبرز شعر عن رد الجميل والمعروف كواحد من أصدق الأشعار تعبيراً، ممثلاً بأجمل الأبيات الفصيحة قوةً في الرد وترحاباً في الاستقبال وإجادةً في المدح، ومنها:
- يقول الشاعر صالح مجدي في قصيدته (أَسيرُ تيهيكَ صبٌّ دَمعُه جاري):
تَاللَه ما وَاحد الدُنيا سِوى رَجُلٍ
صَبت إِلى أنسه أَلبابُ أَخيار
بَنيت للبر في شَبراكَ بَيتَ قِرىً
نَوال أَقلامه يَجري كَأَنهار
هُنِّئتَ يا ناشر الإِحسان في بَلَد
ما أَنتَ فيهِ سِوى خَير لإِبرار
مَنحتنا وَابِلاً مِن راحة خُلقَت
صَديقةً أَينما حلَّت لمدرار
مَهَّدت بِالرشد أَركان العلوم لَنا
رَغبت في عتق مَملوك وَأَحرار
صرفت بِالعدل عَنا جَور من غدروا
وَسالموا مَعشَراً جادوا بِدينار.
- تقول الشاعر عائشة التيمورية في قصيدتها (بِأَلفيْ مَرحبا حَيا لِساني):
بِأَلفيْ مَرحبا حَيا لِساني
وَأَهلا قالَ في صَدري جَناني
فَعودى يا أَويقاني وَهنى
لَقَد عادَ الهَنا بَعد التَواني
وَيا حلو السَلام لعهد سلمى
صفت لِلعَينِ مِرآة العَيان
فَمن هنى يَهنيني بِعَيني
فَنور العَينِ عاد مَعَ الاِماني
وَها اِنسانُها يا آلُ ودى
لطلتكم بِنور الشَوق رَآني
يَحييكم بِشَهد الاِنس عَنّي
فَهَنّوا بِالسَلامَةِ وَالاِمانِ.
- يقول الشاعر حنا الأسعد في قصيدته (شموس العلا ذرَّت ولاح سنا البدر):
شموس العلا ذرَّت ولاح سنا البدر
وليلُ النوى ولّى بمبتلج الفجرِ
وصاح هزار السر من كل روضةٍ
وصَرحُ الهنا أعلاهُ قد غرَّد القُمري
وماست فنون العزّ تيها وقد غدت
زواهرها تزهو كما الأنجم الزُهر
وأضحت رياض المجد فردوس جنَّةٍ
ملائكها تتلو بها سورةٌ الفخر
وأقناسُها الأفراح والأمن واللُهى
وايناءها الأنوار تجنى من الدرِّ.
- يقول الشاعر حيدر الحلي في قصيدته (قل للعُلى حزناً أطيلي العويل):
فاليومُ من آلك آلِ الجميل
حلَّ بهذا القبرِ طودٌ جليل
وبحرُ جودٍ وحسامٌ صقيل
أُدرج والمعروفُ في بردِه
وحلَّ والإِحسانُ في لحده
فابكِ الذي للجَلدِ من بعده
لا يجملُ الصبرُ على فقده
من أينَ للفاقدِ صبرٌ جميل
قد عوَّذت فيه العُلى نسلَها
حتَّى عليهم آمنَت ثُكلَها
فغير بدعٍ إن بكت بعلَها
كانَ وكيلاً وكفيلاً لها
فحسبُنا اللهُ ونعمَ الوكيل.
أخيرًا، شعر عن رد الجميل والمعروف هو شعر منتشر بتعبيرات مختلفة، فقد يكون قليلاً ما ذُكر فيه لفظ "رد الجميل" بلفظه الصريح في الشعر العربي، لكنه ذُكر بأوصاف مختلفة ما بين مكارم الأخلاق وأشعار المدح وغيرذلك، وهي تدل في معناها على خُلق الإحسان ورد الخير بالخير.
التعليقات