أجمل أبيات شعر عن الليل والهدوء
شعر عن الليل والهدوء هو معنى من معاني الشعر التي استخدمها الشعراء غالبًا في قصائدهم وتعددت مدلولاته، فلم يدل الليل والهدوء على معنى واحد، بل ذُكر الليل مقترنًا بمعانٍ مختلفة متناقضة ومترادفة، فدل على الهدوء والاضطراب والقلق والخوف وغير ذلك.
شعر عن الليل والهدوء
أكثر الشعراء من الحديث عن معاني الليل في أشعارهم، ولم يكن شعرهم عن الليل شعرًا صريحًا دائمًا، فلم يقصدوا غالبًا الكلام عن الليل كظاهرة طبيعية تتكرر يوميًا، بل شبهوا الليل بالحالات النفسية المختلفة التي عاشها الشاعر، سواء الحب أو الخوف أو الحزن أو الألم أو الهدوء أو الوحدة أو العزلة أو السعادة أو غير ذلك، ومن شعر عن الليل والهدوء ما يأتي:
- يقول إيليا أبو ماضي في قصيدته (يا ربّ ليل بلا سناء):
طال يا ليل فيك صبري
وأشبهت ساعة القرونا
فقل لهذي النجوم تسري
أو إسأل الصّبح أن يبينا
وإن تشأ أن تكون قبري
فكن كما شئت أن تكونا
في سكون إلى البلاء
قد يألف العلّة السّقيم
من كان في قبضة الهواء
هان على نفسه النّسيم!
قرّب بين الضّنى و جسمي
ما أبعد النّوم عن جفوني
يا ليل فيك الرّقاد خصمي
يا ليل ما فيك من معين
- يقول الخطيب الحصكفي في قصيدته (يا لَيْلُ ما فَعَلَ الصباحُ):
يا لَيْلُ ما فَعَلَ الصباحُ
أَفَمَا لمُبْهَمِهِ اتِّضاحُ
لَيْلِي غُرابٌ واقعٌ
في الشرق ليس له جَناحُ
دَلَكَتْ بَراحِ فقالت ال
أفلاكُ ليس لنا بَراحُ
مَرِضَتْ عن السيْرِ الدُّجى
وَرَنَتْ لها الحدَقُ الصِّحاحُ
ما زال تَبْيَضُّ العُقودُ
بها ويسْوَدُّ الوِشاحُ
حتى أقول عساه يَخْ
ضِب شَيْبَهُ الدهرُ الوَقاحُ
وكأنّما خَلَعَتْ غدا
ئراها على الجوِّ المِلاحُ.
- يقول عبد الحميد الرافعيفي قصيدته (يا ليل ما للصبح لم يطلُع):
يا ليل ما للصبح لم يطلُع
كأنما تاه عن المهيع
قطعت يا ليل طريق السرى
عليه أم أغرق في أدمعي
وكلما قلت تجلى ضفت
عليه ذيالك كالبرقع
وأنت يا صبح لقد طال ما
ادعوك ادعوك ولم تسمع
أصبت بالاعين أم قصرت
بك الخُطى ويك عن المطلع
اين ظباك البيض عهدي بها
تُغري أهاب الدجن كالمبضع
وخيلك الشهب التي نافست
خيل الرياح السُبق الأربع.
تعرف ايضاً على: شعر عن القمر
شعر عن الليل والسهر
في الليل يكثر السهر لأسباب مختلفة، فالعاشق يسهر في الليل بسبب حبه وهيامه، والحزين يسهر في آلامه وهمومه ومصائبه، والخائف يسهر للتفكير في مشكلاته وحلولها، والسعيد يسهر في لحظاته الممتعة، فكل ساهر يرى الليل من نظرة مختلفة ومدلول يحدده حالته النفسية والمشاعر التي يعيشها في تلك اللحظات، ومنهم من يراه طويلًا لا تمر لحظاته، ومنهم من يراه أسرع ما يكون، ومن أبرز أبيات الشعر عن الليل والسهر ما يأتي:
- يقول غازي الفزي في قصيدته (سهر):
حبري دموعي، وكفي بعضُ قرطاسي
والهمُّ نفْسي، وشِعري كُلُّ أنفاسي
لا نومَ يأتي ولا طيفٌ يعانقني
ولا نديمٌ يُعرِّي ليليَ القاسي
أشعلتُ نارا عسى نورٌ يؤنّسني
ومِن فضا حيرتِي أطعَمْتُها فاسي
صنعتُ مِن سهَري خمْرًا تجذابُها
مني النجومُ، وغابوا كلُّ جلّاسي
فكان عاصرُها من فوقهِمْ شفقًا
وكان ساكِبُها كالريحِ في كاسي
وكان إبريقُها تبّانَةً مُلِئتْ
من السُّهادِ سُلافٌ أيقَظَت راسي
حتى إذا أشرقت شمسٌ لتفضحَني.
- يقول محمد العيد آل خليفة في قصيدته (يا ليل):
يا ليل طلت جناحا
متى تريني الصباحا
أرى الكرى صد عنيي
بوجهه وأشاحا
أمسى علي حراما
ما كان منه مباحا
قد ضمت بالهم ذرعا
وما وجدت انشراحا
ملت فراشي نفسي
واستوحشت منه ساحا
كأنني رهن سجن
لم أرج منه سراحا
كأن تحتي شوكا
يشوكني أو رماحا
أبيت وسنان مضنى
أرجو المنى أن تتاحا
ظمآن أنشد ماء
يشفي الغليل قراحا.
- تقول شيرين شيحه في قصيدتها (الليل):
الليلُ كُحْلُ العاشقاتِ بدمعهن
نَ وشوقهنّ وعطرهنّ مُذابُ
والأرض تغزل ثوبها من لونهِ
حتى تخفّتْ تحتهُ الأثوابُ
من ألف كفٍ طيّرتٰ قُبُلاتِهن
نَ لتستقرّ على الرداءِ فصابوا
وشَّتْ رداءَ الأرض درّاً.. أنجماً
وشِفَارَ وجدٍ فكّها الأحبابُ
يأتي الصباحُ يمدُّ موجَ ضيائِهِ
كي يغسلَ الوجهَ المليحَ إيابُ
فتعود تنحسرُ الظلالُ يلمُّها
جفنا مهاةٍ بؤبؤٌ أهدابُ
حسنٌ رآه المتّقون فسبّحوا
ظُلَمٌ ثلاثٌ كلُّهن عِذابُ.
شعر عن الليل والقمر
تحدث الكثير من الشعراء عن الليل والقمر ومدلولاته المختلفة، فالقمر لم يكن في الشعر العربي مجرد قرص مضيء يظهر في الليل ويدل على بدايته، بل رمزوا به إلى معانٍ شتى، فتارة رمزوا به إلى وجه الحبيب أو إلى المفقود أو إلى طريق الهداية والاستدلال أو غير ذلك، ومن تلك الأشعار ما يأتي ذكره من أجمل أبيات شعر عن الليل والهدوء والقمر:
- يقول المتنبي في قصيدته (ليالي بعد الظاعنين شكول):
لَيَاليّ بَعْدَ الظّاعِنِينَ شُكُولُ
طِوالٌ وَلَيْلُ العاشِقينَ طَويلُ
يُبِنَّ ليَ البَدْرَ الذي لا أُريدُهُ
وَيُخْفِينَ بَدْراً مَا إلَيْهِ سَبيلُ
وَمَا عِشْتُ مِنْ بَعدِ الأحِبّةِ سَلوَةً
وَلَكِنّني للنّائِبَاتِ حَمُولُ
وَإنّ رَحِيلاً وَاحِداً حَالَ بَيْنَنَا
وَفي المَوْتِ مِنْ بَعدِ الرّحيلِ رَحيلُ.
- يقول حسن الطويراني في قصيدته (بَدَت النُجومُ وَجنحُ لَيلي عَسعسا):
بَدَت النُجومُ وَجنحُ لَيلي عَسعسا
وَالصبحُ مات فما أَراه تنفّسا
فَاختضتُ بحرَ ظلامِه بسفينةٍ
يَهوي بِها يَأسٌ وَيرفعُها عَسى
وَسهرتُ لا حبٌّ يؤانسُ وحشتي
أَبداً وَلا خِدْنٌ يواسي في الأَسى
وَاللَيلُ يدفع صبحَه بعزيمةٍ
وَالصبحُ يَلوي عزمه متقاعساً
يبيضُّ طرفُ النجمِ في غسقٍ حَكى
قَلبَ الكَميدِ هَوى الغَزال الأَلعسا
فكأنما هو قسطلٌ وَكأنَّها
معُ الأَسنّة تَستهينُ الأَنفسا
وَالجوّ جونٌ ضلّ فيهِ بَدرُهُ
فكأنه أَمَّ الهيامَ الأَوعسا.
- يقول جعفر الحلي في قصيدته (نم يا عدوّ فَقَد نعمت قَرارا):
نم يا عدوّ فَقَد نعمت قَرارا
قَد ماتَ مَن يَحشو فؤادك نارا
فَلطالما قَد بتّ خيفة بأسه
تَرعى النُجوم وَتكثر الأَفكارا
ترك النهار عَليك لَيلاً مُظلِما
وَأَصار لَيلك إِذ سَهرت نَهارا
فَاثبت لِشأنك لا تفر مَخافة
إِذ قَد كَفتك يَد الحَمام فرارا
عَثر الزَمان فَلا لَعاً بِمهذب
كَم قَد أَقالَ مِن الزِمان عثارا
فلَّ الرَدى مِن آل جعفر صارِماً
أَمضى مِن السَيف الصَقيل غرارا
بكر النَعي فَخال كُل مكوّن
طرقته داعية الفَنا إبكارا.
تعرف ايضاً على: شعر عن الحزن
شعر عن الليل الحزين
الليل طويل لا ينتهي على الحزين، فهو يتجرع فيه آلامه وأحزانه ويتكبد مصائبه وهمومه التي لا يستطيع عقله التوقف عن الانشغال والتفكر فيها، لذا فقد أكثر وأطال الشعراء في الحديث عن الليل الحزين، وفيما يأتي شعر عن الليل والهدوء حزين ومؤثر:
- يقول محمد الشيعاني في قصيدته (يا ليل أوقد ما تشاء بخافقي):
يا ليل أوقد ما تشاء بخافقي
فقد اكتفيتُ تشوقا وحنينا
ماذا تريد وقد سكبت مدامعي
وجرحت جفني بالبكاء سنينا
تركتَ فؤادي موجعا بغيابها
والروح تشكو حسرة وأنينا
ماذا جنيتُ لكي تعذب مهجتي
وهي التي جاءت إليّ سكونا.
- يقول رياض سليمان في قصيدته (يا ليلُ):
يا ليلُ يا بيتَ قلبي
يا باعثَ الخلجاتِ
يا نبعَ حرفي الذي تر
توي بهِ أغنياتي
كم فيكَ أقبلُ نحوي
أطيرُ منّي لذاتي
كم فيكَ أبحثُ عنّي
وأقتفي خارطاتي
كم فيكَ أهجرُ آني
إلى مدى الذكرياتِ
كم فيكَ يُوقدُ فكري
ولوعتي ورئاتي
ففيكَ تعدو بروحي
إلى الخيالِ دواتي
ويغمرُ الشوقُ عشقي
وعشقيَ المفرداتِ
يا ليلُ لستُ كطيرٍ
يخافُ شُحَّ الفلاةِ
ولستُ فظّاً غليظاً
تنفضُّ منّي صفاتي
وإنّما أنا ماضٍ
هفا لومضةِ آتِ
وجملةٌ لم تجدْ مع
نىً في فضا الترجماتِ
يا ليلُ عُدْ بي قليلاً
لو لحظةً لحياتي.
- تقول حورية منصوري في قصيدتها (يا ليل…):
أُناجي الَّليالي حين تُتْلى مَتاعبي
ويَلفَعني الكربُ الذي راحَ صَاحبي
ألاقيِه باكٕ حاملا ًهمَّ كوْنِنا
تثاقلَ من أحْزانِنا والنَّوائبِِ
مَجَرَّاتُنا لُفَّتْ بحُزنٕ ونَجْمُها
يُقاضِي الوَرى هل للسَّنا من مُعاتبِ؟
لماذا توارى الضَّيُ عن كل شعبَة
سَماها لقد كانتْ زُلاَلَ السَّحائب؟
ألا أيَّها الَّليْلُ الَّذي كانَ عِشْقُه
يُعانقُه الإيمانُ دونَ شوائبِ
لقد كُنتَ مثل الأمْسِ والحين كُنْتهُ
فمن حوَّلَ الأحْوالَ مِثلَ الرَّغَائب؟
أما زِلْتَ فينا تَنْتَشِي من قَصائدٕ
وتتَّقِدُ الأشْعار ُ فيكَ لطَالِبِ.
شعر عن الليل والحب
للعشاق ليالٍ طويلة يعيشونها في الشوق إلى الحبيب واستذكار لحظاته السعيدة وانتظار الصباح للقائه، وغير ذلك من مشاعر الحب التي يشعلها الليل بهدوئه وسكونه وظلمته، فالليل يعد من الظواهر الطبيعية التي تشعل الرومانسية والمشاعر الغزلية في القلب، ومن تلك الأشعار ما يأتي ذكره من شعر عن الليل والحب والرومانسيه:
- يقول محمود المشهداني في قصيدته (يا ليلُ ذا صاحبي والروحُ تهواهُ):
يا ليلُ ذا صاحبي والروحُ تهواهُ
إنْ كان ناسي فلن أنسى مزاياهُ
فهو الوحيدُ الذي بالصّدق أوثِرُهُ
يحنو عليَّ ولا تخفى خفاياهُ
يا مقلةَ العينِ هل تدري مدى وجَعي
إن غابَ طيفُكَ قل لي كيف ألقاهُ؟
في صفحةٍ رحلَتْ روحي لِغيْبَتِها
ما كانَ أصعبَهُ بيْناً تَغَشّاهُ
والقلبُ ما عادَ يقوى إن بِه ِعَبَرتْ
تلكَ الزلازلُ دكّتْ فيهِ مَبْناهُ
يا قلبُ إلفُكَ زانَ الكونَ أجْمعَهُ
ويرْجحُ الوزنُ إن رُحْنا وزنّاهُ
إنّي برِمشِ عيوني آهِ أحمِلُهُ
والقلبُ مرْتعُهُ والروحُ سُكْناهُ.
- يقول محمد الشيعاني في قصيدته (يا ليلُ أخبرها بسقم عنائي):
يا ليلُ أخبرها بسقم عنائي
عز اصطباري واستبد بكائي
أودعت فيها راحتي وسكينتي
والآن لاشيء سوى أشلائي
صبرا على ماذا وكيف أطيقه
ما عاد بالصبر الجميل عزائي!؟
يا ليت من تقسو عليّ ببعدها
تحنو عليّ وتكتفي بعنائي
ما كنتُ قبلكِ أستطيب مواجعي
كلا ولا فارقت ثوب إبائي
أنا من أكون؟ بغير حبكِ من تُرى
إلاكِ يملأ بالصفاء سمائي
موهت عنكِ مدامعي حتى إذا
هاجت جفوني أحرقت أجزائي.
تعرف ايضاً على: شعر حب وشوق
شعر عن الليل تويتر
يرمز الليل إلى معانٍ جميلة في الشعر العربي، فظلمة الليل وهدوئه وجماله قد يرمز إلى اشتعال نار الحب في قلب الحبيب، أو الشوق إلى فقيد، أو الوحدة والتفكير في الذكريات، أو غير ذلك.
ويعتبر التشبيه بالليل في الشعر العربي تشبيهًا سائدًا منتشرًا حتى العصر الحالي، لذا فإن العديد من الأبيات الشعرية عن الليل تصلح للنشر على مواقع التواصل الاجتماعي وتويتر، ومن أجمل ما جاء من شعر عن الليل والهدوء ما يأتي:
- يقول صالح مجدي في قصيدته (بِرُوحي مَن رَيبُ المَنون رَماها):
بِرُوحي مَن رَيبُ المَنون رَماها
بِصائب سَهمٍ سالَ مِنهُ دِماها
وَلا كُنت يا لَيل الفراق مُفاجِئاً
بِنَعي الَّتي لي ساغَ بَثُّ ثَناها
فَلَيت سُهادي طُول لَيليَ بِالَّذي
لَها كانَ عَنها رَدَّ بَأسَ رَداها
وَلَيتَ اِهتِمامي بِالبخور أَفادَني
لَها صحة فيها يَطول مَداها.
- تقول عائشة التيمورية في قصيدتها (يا ليل ها أنا فيك ساه ساهر):
يا لَيل ها أَنا فيكَ ساه ساهِر
وَلِعِزَّة المَحبوبِ شاكَ شاكِر
يا لَيل قَد أَيقَنتَ اِنَّكَ كافِر
اِذ لَم يَكُن لي من دجاكَ رَحيم.
- وتقول في قصيدتها (يا لَيل اِنَّكَ في الفِعال مُنافِق):
يا لَيل اِنَّكَ في الفِعال مُنافِق
هذا تَسهده وَذاكَ تُوافِق
وَاِذا لِسَهد أَن فيكَ العاشِق
ضاعَفتَ شَكواه وَأَنتَ بَهيم.
- يقول أحمد شوقي في قصيدته (قَلبٌ يَذوبُ وَمَدمَعٌ يَجري):
قَلبٌ يَذوبُ وَمَدمَعٌ يَجري
يا لَيلُ هَل خَبَرٌ عَنِ الفَجرِ
حالَت نُجومُكَ دونَ مَطلَعِهِ
لا تَبتَغي حِوَلاً وَلا يَسري
وَتَطاوَلَت جُنحاً فَخُيِّلَ لي
أَنَّ الصَباحَ رَهينَةُ الحَشرِ.
- ويقول في قصيدته (باتَ المُعَنّى وَالدُجى يَبتَلي):
يا لَيلُ قَد جُرتَ وَلَم تَعدِلِ
ما أَنتَ يا أَسوَدُ إِلّا خَلي
تَاللَهِ لَو حُكِّمَت في الصُبحِ أَن
تَفعَلَ أَحجَمتَ فَلَم تَفعَلِ
أَو شِمتَ سَيفاً في جُيوشِ الضُحى
ما كُنتَ لِلأَعداءِ ما أَنتَ لي.
- ويقول في قصيدته (أحوم على حسنكم ما أحوم):
ويا ليل طلت وطال الأسى
فما لك حد ولا للهموم
فماذا تريد بهذا السكون
وماذا تريد بهذا الوجوم.
قصيدة عن الليل
هناك العديد من القصائد التي تكلمت عن الليل كجزء من موضوعاتها، وهناك البعض الآخر من القصائد التي أفردت الحديث عن الليل فقط، وما عايشه الشاعر من مشاعر في تلك الأوقات الساكنة الهادئة، ومن أشهر أبيات الشعر عن الليل والهدوء ما ورد عن الشاعر محمود السيد الدغيم في قصيدته (يَاْ لَيْلُ! عِنْدِيْ لِلْفَتَاْةِ غَرَاْمُ):
يَاْ لَيْلُ! عِنْدِيْ لِلْفَتَاْةِ غَرَاْمُ
وَتَحِيَّةٌ قَلْبِيَّةٌ وَسَلاْمُ
وَأَنَا الْمُعَزَّز وَالْمُهَاْنُ بِعِشْقِهَاْ
وَأَنَاْ لِعِشْقِ الْعَاْشِقِيْنَ إِمَاْمُ
فَكَمِ اقْتَدَىْ بِيْ عَاْشِقٌ مُتَمَرِّسٌ
وَمُهَذَّبٌ فِيْ حُبِّهِ إِلْهَاْمُ
سَلَكَ الطَّرِيْقَ كَمَاْ سَلَكْتُ فَأُزْلِفَتْ
لِلْمُخْلِصِيْنَ حَدِيْقَةٌ وَمَقَاْمُ
فَأَقَمْتُ فِيْ مَهْدِ الْغَرَاْمِ إِقَاْمَةً
أَبَدِيَّةً وَالْغَاْفِلُوْنَ نِيَاْمُ
وَالنَّوْمُ فِيْ شَرْعِ الْهُيَاْمِ خَطِيْئَةٌ
وَبَلاْدَةٌ وَتَهَاْوُنٌ وَحِمَاْمُ
فَإِذَاْ عَشِقْتَ فَكُنْ بِعِشْقِكَ صَاْدِقاً
حَتَّىْ تُحَقَّقَ فِي الْهَوَى الأَحْلاْمُ
وَاعْصِ الْعَوَاْذِلَ، إِنَّهُمْ مِنْ طِيْنَةٍ
وَثَنِيَّة زُرِعَتْ بِهَا الأَلْغَاْمُ
يَتَفَجَّرُوْنَ بِحِقْدِهِم وَنُفُوْرِهِمْ
وَيُنَاْفِقُوْنَ إِذَاْ طَغَى الأَعْجَاْمُ
لَمْ يَعْرِفُوا الْعِشْقَ الْعَفِيْفَ لأَنَّهُمْ
مُتَقَلِّبُوْنَ أَذِلَّة أَقْزَاْمُ
وَأَنَاْ، وَأَقْطَاْبُ الْغَرَاْمِ أَعِزَّةٌ
مِنْ أُمَّةٍ فِيْهَا الْكِرَاْمُ كِرَاْمُ
لَكِنَّنَاْ نُجْزَىْ بِقَتْلِ غَرَاْمِنَاْ
وَالْقَاْتِلُوْنَ أَعَاْجِم وَلِئَاْمُ
وَالْلَيْلُ يَحْفَظُ لِلْمُحِبِّ وَصِيَّةً
مَهْمَاْ جَرَت وَتَعَاْقَبَتْ أَيَّاْمُ.
أخيرًا، العربي القديم هو ابن بيئته، فتستحوذ البيئة على عقله، ومنها يستطيع أن يستخلص أفكاره ومعتقداته وتقاليده وأسلوب حياته، وقد كانت البيئة قديمًا مقتصرة على صور بسيطة لا تجدد فيها، فكان يومهم ينقسم إلى نهار وليل وشمس وقمر ونجوم وكواكب وغير ذلك، لذا أخذوا من بيئتهم تلك المعاني التي أدخلوها في شعر عن الليل والهدوء.
التعليقات