أجمل أبيات شعر عن المعلم قصيرة ومميزة

شعر عن المعلم يوضح مكانته الخاصة على مر العصور، فقد ورد في الشعر العربي العديد من القصائد التي اشتملت على أشعار تُبرز قيمة المعلم، وذلك باعتبار الشعر السجل الأول والأهم الذي وثق فيه العرب تاريخهم وحياتهم، وقد اعتبروا فيه أن المعلم هو العمود الفقري لبقاء المعرفة واستمرار الحضارة والحافظ لتراث الأمة وعلومها، بل هو من يصنع القادة ويكون حارسً للقيم والأخلاق والمبادئ.

ابيات شعر عن المعلم بالفصحى قصير، قصيدة شعر في مدح المعلم

ابيات شعر عن المعلم

دور المعلم في العصور القديمة والمتوسطة لم يكن مجرد مُلقي يتلقى منه الطلاب العلم وملقن لهم، بل كان مؤدبًا يؤدبهم ويغرز فيهم الأخلاق والقيم ويقوم سلوكهم ويربيهم على النهج السليم ليتعلموا الأدب قبل أن يتعلموا العلم لأن الأدب مقدم على العلم وهو أساسه، ومن أهم القصائد التي اشتملت على شعر عن المعلم ما يأتي:

  • يقول محمد صالح محمد العبدلي في قصيدته (لولاالمُعلِمُ عطرُ الحرفِ ما فاحا):

لولا المُعلِمُ عطرُ الحرفِ ما فاحا
ولا توهجَ زيتُ العقلِ مصباحَا
وَفّاه شوقي مقاماً حين صنَّفَهُ
من رُتبةِ الرُّسْلِ قابَ القوسِ إيضاحَا
مَنْ كالمعلمِ تروي العقل غيمتُه
فكراً ويزرعُ طينَ الوعيِ فلاحَا
يُرْسِي المفاهيمَ والأفهامَ في غسقٍ
فيبزغُ الفهمُ كالأفلاقِ إفصاحَا
تُسقِى معارِفَهُ الألبابَ مجدبةً
فيزهر العلم رماناً وتفاحا
لولاه لم تُرْعِد الأجواءُِ أجنحة
منِ ابن آدمَ غدَّاءً وروَّاحَا
لولاه ماغادرَ الإنسانُ كوكبَنا
الى الفضاء وفي أعما قِهِ ساحَا.

  • يقول خليل عوير في قصيدته (المعلم …!):

إن المعلمَ شمسٌ في غياهبنا
تبددُ الظلمَ والظلماتِ تبديدا
لولا المعلمُ تاهت عن شواطئنا
مراكبُ الفكرِ والتجهيلُ قد زيدا
قد كان جمَّعَنا بالأمسِ مدرسةً
لليومِ قيَّدَنا بالعلمِ تقييدا
ما غابَ عنا ولكن بصائرِنا
ذكرى لترشدَنا للنورِ تحديدا.

  • يقول مصطفى محمد كردي في قصيدته (حَيّوا الذي أعطى الزمانَ جليلًا):

حَيّوا الذي أعطى الزمانَ جليلًا
فجَنَى من الجَمِّ الجليلِ قليلا
قد علّمَ الأجيالَ كلَّ علومِهم
جيلًا تَجَمّلَ في العلومِ فجيلا
لولاهُ ما عرفَ المعارفَ عارفٌ
أو سارَ يهدي للهُداةِ سبيلا
كالّشمسِ يطلبُها الدّليلُ بظِلِّها
وهي الدّليلُ فهل يكون دليلا
فالعلمُ نورٌ والجهالةُ ظُلمةٌ
والصبحُ يأتي بعده تأويلا
وإذا أتى العُميانَ أبصرَ عُميُهم
فالعلمُ صار عن العيونِ بديلا
من طِبّهِ تُشفى القلوبُ من العمى
وبضدّه يمشي الفؤادُ كليلا
فلذا ترى عنه الرؤوسَ ذليلةً.

تعرف ايضًا على: شعر عن يوم المعلم

شعر في مدح المعلم

مدح الشعراء المعلم تعبيراً منهم عن أسمى معاني الشكر والامتنان له، فهو الذي يتحمل عناء الإرشاد والتوجيه بصدر رحب ليبلغ رسالته التي هي على نهج الأنبياء والكتب السماوية، حيث جاءت تلك الأبيات نابعة من إدراك الإنسان لقيمة المعلم التي تختصر على المتعلم سنوات من التجربة والبحث، والتي تهدي الضال وتمحي الجهل، ومن الأشعار التي وردت في مدح المعلم ما يأتي:

  • يقول وائل جحا في قصيدته (لولا المعلم ما كان الأطباء):

لولا المُعَلِّمُ مَا كَانَ الأَطِبَّاءُ
ولا تَفَنَّنَ في الإعمَارِ بَنَّاءُ
فَلْتُكْرِمُوهُ ولا تَقسوا عَلَيهِ فَمَا
أَهَانَهُ غَيرُ مَن في عقلِهِ دَاءُ
دَاءُ الجهَالَةِ بالإذلالِ يَدفِنُنُا
والعِلمُ نُورٌ بهِ للمَجدِ إحياءُ
مُعَلِّمِي سَوفَ تَبقَى لي السِّراجَ وإن
بَعُدتَ عنِّي فللأرواحِ إسرَاءُ.

  • يقول جهاد العبادي في قصيدته (لو قيل من فخرت به الأقوامُ):

لو قيل من فخرت به الأقوامُ
وتوضأتْ من حبره الأقلامُ؟
أو قيل من لمس السماء بنوره
وتعاظمت في سفره الأحلامُ؟
وعلا الأنام على الأنام بفضله
وبه حضارات الشعوب تقامُ
سأجيب مزهواً بصدق إجابتي
فخر الزمان معلم قوَّامُ
اقرأ بها انزاحتْ غشاوةٌ أمة،
في الغار نورٌ.. والزمانُ ظلامُ
اقرأ.. حباك الله أعظم أيةً
للعلم شأنٌ.. والأمورُ جسامُ
العلمُ مشكاةُ الحياةِ لأمةٍ
وسفينةٌ ربانها عوَّامُ.

  • يقول صفوان ماجدي في قصيدته (من نوره لاح السَّنَاءُ بأنجمي):

من نوره لاح السَّنَاءُ بأنجمي
فهو الضياء وبدر ليل مظلم
مصباحه متلألئ بزجاجة
من زيته ضوء الصباح المفعم
هذا الفؤاد قد استنار بنوره
وسقاه كأساً شافيا كالبلسم
من علمه كل الشموع أضاءها
وغدا يذوب كشمعة في معْتَمِ
هذا المديح أصوغه من مهجةٍ
شغفتْ بحب مدرسي ومعلمي
فهو الذي فتح البصيرة والحجى
ومضى يفيض كمزن غيث منعمِ
وهو الذي فاق الكواكب رفعةً
وسما سموّاً لا يرامُ لموهِمِ
وهو الشفاء من الجهالة كلها
وهو النَّجَاةُ من الضلال المقدمِ.

شعر عن المعلم بالفصحى قصير

القرآن الكريم والدين الإسلامي الحنيف ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- حثوا حثاً شديداً على أهمية العلم واحترام المعلم وإجلاله، وهذا يعني أن ذلك الحث الإسلامي جاء مصحوبًا باللغة الفصحى التي هي لغة القرآن ولغة لسان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأضافت تلك الفصحى لكل بيت شعر عن المعلم القدوة معاني أرقى وتعبيرات أجمل وأشد تأثيراً من خلال ألفاظها الجزلة وجمال قصائدها.

من أهم القصائد المشتملة على شعر عن المعلم باللغة الفصحى قصيدة (المعلم) لجهاد العبادي، وفيما يلي أبيات منها:

إن المعلمَ آيةٌ في قومهِ..
وهو الحياةُ.. النورُ والإلهامُ
أنظرْ لمن ولّوا المعلم قدّره..
شادوا البلاد بفضله وأقاموا:
قمْ للمعلمِ وارتشفْ من نهره
إن التعلمَ رفعةٌ وسلامٌ.

قصيدة عن المعلم قصيرة

كتب الشعراء العديد من القصائد التي اشتملت على شعر عن المعلم بالعامية أو بالفصحى سواءً في العصور القديمة أو الحديثة والزمن المعاصر، ومن تلك القصائد ما هو طويل جداً مفصل لا يمل منه وله جماله وتأثيره في النفوس، ومنها ما هو موجز وقصير يؤدي المعنى بفصاحة وبلاغة، ومن القصائد القصيرة ما يأتي:

  • قصيدة حسان أحمد قمحية بعنوان (هَذي رِسَالةُ وَالدٍ لمُعَلِّمِ):

هَذي رِسَالةُ وَالدٍ لمُعَلِّمِ
باسْمِ الإَلهِ أَسُوقُها فَلْتعْلَمِ
المُخْلِصُون قَلائِلٌ في أَرْضِنا
مِثْلَ الكِرَامِ بلَيْلِ كَرْبٍ أَدْهَمِ
ما أَطْيَبَ الأَخْيَارَ يَصْفو دَأْبُهُم
هَلْ شَاربٌ ماءً كشَارِبِ زَمْزَمِ؟
هذا المُعَلِّمُ شُعْلةٌ وَضَّاءَةٌ
لا يَنْحَنِي عِنْدَ اِكْتِسَابِ المَغْنَمِ
إنِّي رَأيتُهُ في الأَنَام مُبَجَّلاً
وكَذَا وَجَدْتُه شامِخاً كالأَنْجُمِ
بَذَلَ العَطِيَّةَ فاسْتَحَقَّ قَصِيْدةً
وحُرُوفُها تُهْدَى لكلِّ مُعلِّمِ.

  • يقول فرح اليافعي في قصيدته (نورٌ وليس لوصفهِ تأويلُ):

نورٌ وليس لوصفهِ تأويلُ
ومعلمٌ لم يكفه التبجيلُ
ومنارةٌ ترقى عليها أمةٌ
فهو المعلمُ مرشدٌ ودليلُ
كل العقول أنارها وأزانها
وكأنما بجبينه قنديلُ
قد أنجبت يمناه جيلًا رائعاً
وعليه من تاج العلا إكليلُ.

  • يقول خليل عوير في قصيدته (حيِّ المعلم مفقوداً وموجودا):

حيِّ المعلم مفقوداً وموجودا
آتٍ يعلِّمُنا معنى الفدا جودا
من كالمعلمِ للأجيالِ قدوتُهم
قد جسّدَ الفكرَ بالأعمالِ تجسيدا
يقضي الحياةَ فدى الأبناءِ يصقلُهم
يستنبتُ العلمَ للإلهامِ ترشيدا
من كان يُعطي يرى الإعطاءَ يُنقِصُهُ
لكنْ عطاهُ انثنى بالخيرِ تزويدا
يجني الضيا قبساً من فيضِ منبعِهِ
من خشيةٍ أن يظلَّ الجهلُ مقصودا
فالعلمُ نورٌ وعينُ القلبِ تبصرهُ
حقاً وخيراً مدى الأيامِ محموداً
وليسَ مجتمعاً من غيرِ معرفةٍ
تبني المعارفُ أمجاداً وتمجيدا.

قصيدة قم للمعلم لاحمد شوقي

إذا ذكر اسم أحمد شوقي أمير الشعراء فإن أشعاره وقصائده غنية عن التعريف، فهو سيد الشعر في العصر الحديث بألفاظه وأسلوبه ومعانيه التي استخدمها، وقد تميز بكل التقدير والاحترام والإجلال للعلم والمعلم والنهضة والحضارة والثقافة العربية والمعارف، لذلك جاءت قصيدة أحمد شوقي في المعلم كأيقونة خالدة توثق مكانة العلم والعلماء والرسل وأثرهم في بناء العقول والمجتمعات، ويقول في قصيدته ما يأتي:

قُم لِلمُعَلِّمِ وَفِّهِ التَبجيلا
كادَ المُعَلِّمُ أَن يَكونَ رَسولا
أَعَلِمتَ أَشرَفَ أَو أَجَلَّ مِنَ الَّذي
يَبني وَيُنشِئُ أَنفُساً وَعُقولا
سُبحانَكَ اللَهُمَّ خَيرَ مُعَلِّمٍ
عَلَّمتَ بِالقَلَمِ القُرونَ الأولى
أَخرَجتَ هَذا العَقلَ مِن ظُلُماتِهِ
وَهَدَيتَهُ النورَ المُبينَ سَبيلا
وَطَبَعتَهُ بِيَدِ المُعَلِّمِ تارَةً
صَدِئَ الحَديدُ وَتارَةً مَصقولا
أَرسَلتَ بِالتَوراةِ موسى مُرشِداً
وَاِبنَ البَتولِ فَعَلِّمِ الإِنجيلا
وَفَجَرتَ يَنبوعَ البَيانِ مُحَمَّداً
فَسَقى الحَديثَ وَناوَلَ التَنزيلا
عَلَّمتَ يوناناً وَمِصرَ فَزالَتا
عَن كُلِّ شَمسٍ ما تُريدُ أُفولا
وَاليَومَ أَصبَحَتا بِحالِ طُفولَةٍ
في العِلمِ تَلتَمِسانِهِ تَطفيلا
مِن مَشرِقِ الأَرضِ الشَموسُ تَظاهَرَت
ما بالُ مَغرِبِها عَلَيهِ أُديلا
يا أَرضُ مُذ فَقَدَ المُعَلِّمُ نَفسَهُ
بَينَ الشُموسِ وَبَينَ شَرقِكِ حيلا
ذَهَبَ الَّذينَ حَمَوا حَقيقَةَ عِلمِهِم
وَاِستَعذَبوا فيها العَذابَ وَبيلا
في عالَمٍ صَحِبَ الحَياةَ مُقَيَّداً
بِالفَردِ مَخزوماً بِهِ مَغلولا
صَرَعَتهُ دُنيا المُستَبِدِّ كَما هَوَت
مِن ضَربَةِ الشَمسِ الرُؤوسُ ذُهولا
سُقراطُ أَعطى الكَأسَ وَهيَ مَنِيَّةٌ
شَفَتَي مُحِبٍّ يَشتَهي التَقبيلا
عَرَضوا الحَياةَ عَلَيهِ وَهيَ غَباوَةٌ
فأَبى وَآثَرَ أَن يَموتَ نَبيلا
إِنَّ الشَجاعَةَ في القُلوبِ كَثيرَةٌ
وَوَجَدتُ شُجعانَ العُقولِ قَليلا
إِنَّ الَّذي خَلَقَ الحَقيقَةَ عَلقَماً
لَم يُخلِ مِن أَهلِ الحَقيقَةِ جيلا
وَلَرُبَّما قَتَلَ الغَرامُ رِجالَها
قُتِلَ الغَرامُ كَمِ اِستَباحَ قَتيلا
أَوَكُلُّ مَن حامى عَنِ الحَقِّ اِقتَنى
عِندَ السَوادِ ضَغائِناً وَذُحولا
لَو كُنتُ أَعتَقِدُ الصَليبَ وَخَخطبُهُ
لأَقَمتُ مِن صَلبِ المَسيحِ دَليلا
أَمُعَلِّمي الوادي وَساسَةَ نَشئِهِ
وَالطابِعينَ شَبابَهُ المَأمولا
وَالحامِلينَ إِذا دُعوا لِيُعَلِّموا
عِبءَ الأَمانَةِ فادِحاً مَسؤولا
كانَت لَنا قَدَمٌ إِلَيهِ خَفيفَةٌ
وَرِمَت بِدَنلوبٍ فَكانَ الفيلا
حَتّى رَأَينا مِصرَ تَخطو إِصبَعاً
في العِلمِ إِن مَشَتِ المَمالِكُ ميلا
تِلكَ الكُفورُ وَحَشوُها أُمِّيَّةٌ
مِن عَهدِ خوفو لا تَرَ القِنديلا
تَجِدُ الَّذينَ بَنى المِسَلَّةَ جَدُّهُم
لا يُحسِنونَ لِإِبرَةٍ تَشكيلا
وَيُدَلَّلونَ إِذا أُريدَ قِيادُهُم
كَالبُهمِ تَأنَسُ إِذ تَرى التَدليلا
يَتلو الرِجالُ عَلَيهُمُ شَهَواتِهِم
فَالناجِحونَ أَلَدُّهُم تَرتيلا
الجَهلُ لا تَحيا عَلَيهِ جَماعَةٌ
كَيفَ الحَياةُ عَلى يَدَي عِزريلا
وَاللَهِ لَولا أَلسُنٌ وَقَرائِحٌ
دارَت عَلى فِطَنِ الشَبابِ شَمولا
عَرَفَت مَواضِعَ جَدبِهِم فَتَتابَعَت
كالعَينِ فَيضاً وَالغَمامِ مَسيلا
تُسدي الجَميلَ إِلى البِلادِ وَتَستَحي
مِن أَن تُكافَأَ بِالثَناءِ جَميلا
ما كانَ دَنلوبٌ وَلا تَعليمُهُ
عِندَ الشَدائِدِ يُغنِيانِ فَتيلا
رَبّوا عَلى الإِنصافِ فِتيانَ الحِمى
تَجِدوهُمُ كَهفَ الحُقوقِ كُهولا
فَهوَ الَّذي يَبني الطِباعَ قَويمَةً
وَهوَ الَّذي يَبني النُفوسَ عُدولا
وَيُقيمُ مَنطِقَ كُلِّ أَعوَجِ مَنطِقٍ
وَيُريهِ رَأياً في الأُمورِ أَصيلا
وَإِذا المُعَلِّمُ لَم يَكُن عَدلاً مَشى
روحُ العَدالَةِ في الشَبابِ ضَئيلا
وَإِذا المُعَلِّمُ ساءَ لَحظَ بَصيرَةٍ
جاءَت عَلى يَدِهِ البَصائِرُ حولا
وَإِذا أَتى الإِرشادُ مِن سَبَبِ الهَوى
وَمِنَ الغُرورِ فَسَمِّهِ التَضليلا
وَإِذا أُصيبَ القَومُ في أَخلاقِهِم
فأَقِم عَلَيهِم مَأتَماً وَعَويلا
إِنّي لَأَعذُرُكُم وَأَحسَبُ عِبئَكُم
مِن بَينِ أَعباءِ الرِجالِ ثَقيلا
وَجَدَ المُساعِدَ غَيرُكُم وَحُرِمتُمُ
في مِصرَ عَونَ الأُمَّهاتِ جَليلا
وَإِذا النِساءُ نَشَأنَ في أُمِّيَّةً
رَضَعَ الرِجالُ جَهالَةً وَخُمولا
لَيسَ اليَتيمُ مَنِ اِنتَهى أَبَواهُ مِن
هَمِّ الحَياةِ وَخَلَّفاهُ ذَليلا
فأَصابَ بِالدُنيا الحَكيمَةِ مِنهُما
وَبِحُسنِ تَربِيَةِ الزَمانِ بَديلا
إِنَّ اليَتيمَ هُوَ الَّذي تَلقى لَهُ
أُمّاً تَخَلَّت أَو أَباً مَشغولا
مِصرٌ إِذا ما راجَعَت أَيّامَها
لَم تَلقَ لِلسَبتِ العَظيمِ مَثيلا
البَرلَمانُ غَداً يُمَدُّ رُواقُهُ
ظِلّاً عَلى الوادي السَعيدِ ظَليلا
نَرجو إِذا التَعليمُ حَرَّكَ شَجوَهُ
أَلّا يَكونَ عَلى البِلادِ بَخيلا
قُل لِلشَبابِ اليَومَ بورِكَ غَرسُكُم
دَنَتِ القُطوفُ وَذُلِّلَت تَذليلا
حَيّوا مِنَ الشُهَداءِ كُلَّ مُغَيَّبٍ
وَضَعوا عَلى أَحجارِهِ إِكليلا
لِيَكونَ حَظُّ الحَيِّ مِن شُكرانِكُم
جَمّاً وَحَظُّ المَيتِ مِنهُ جَزيلا
لا يَلمَسُ الدُستورُ فيكُم روحَهُ
حَتّى يَرى جُندِيَّهُ المَجهولا
ناشَدتُكُم تِلكَ الدِماءَ زَكِيَّةً
لا تَبعَثوا لِلبَرلَمانِ جَهولا
فَليَسأَلَنَّ عَنِ الأَرائِكِ سائِلٌ
أَحَمَلنَ فَضلاً أَم حَمَلنَ فُضولا
إِن أَنتَ أَطلَعتَ المُمَثِّلَ ناقِصاً
لَم تَلقَ عِندَ كَمالِهِ التَمثيلا
فَاِدعوا لَها أَهلَ الأَمانَةِ وَاِجعَلوا
لأولى البَصائِرِ مِنهُمُ التَفضيلا
إِنَّ المُقَصِّرَ قَد يَحولُ وَلَن تَرى
لِجَهالَةِ الطَبعِ الغَبِيِّ مُحيلا
فَلَرُبَّ قَولٍ في الرِجالِ سَمِعتُمُ
ثُمَّ اِنقَضى فَكَأَنَّهُ ما قيلا
وَلَكَم نَصَرتُم بِالكَرامَةِ وَالهَوى
مَن كانَ عِندَكُمُ هُوَ المَخذولا
كَرَمٌ وَصَفحٌ في الشَبابِ وَطالَما
كَرُمَ الشَبابُ شَمائِلاً وَمُيولا
قوموا اِجمَعوا شَعبَ الأُبُوَّةِ وَاِرفَعوا
صَوتَ الشَبابِ مُحَبَّباً مَقبولا
ما أَبعَدَ الغاياتِ إِلّا أَنَّني
أَجِدُ الثَباتَ لَكُم بِهِنَّ كَفيلا
فَكِلوا إِلى اللَهِ النَجاحَ وَثابِروا
فَاللَهُ خَيرٌ كافِلاً وَوَكيلا.

تعرف ايضًا على: موضوع تعبير عن المعلم

أخيراً، يبقى المعلم له الفضل والإحسان على المهندس والطبيب والصانع والتاجر وكل محترف وممتهن لمهنة تساهم في بناء المجتمعات، لأن المعلم هو الذي منحهم تلك الحقائق والمعلومات التي بنيت عليها دراستهم ومهنتهم وبالتبعية بنيت عليها الحضارات وتاريخ الأمم وتقدمها، ولذلك فإن شعر عن المعلم ليس مجرد كلمات تعبر عن مدح وظيفة المعلم بل هي إجلال واحترام وتقدير لمن جعله الله سببًا في رفعة ونجاة الأمم من الجهل.

شارك

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات...