أجمل أبيات شعر عن يوم المعلم
شعر عن يوم المعلم يمدح مجهوده ويبرز أهميته وأهمية العلم، كاعتراف دولي ومجتمعي بأنه المحرك الأساسي الذي يدفع قطار التقدم، فهو الوسيلة الأولى للقضاء على الجهل، وهو الوعاء للعلوم والمبسط والملقن والناقل لها إلى طلاب العلم، ولذلك فقد احتفل العالم به تكريمًا له، حتى نظموا يومًا سموه يوم المعلم، وكتبت فيه العديد من القصائد تقديرًا له.
شعر عن يوم المعلم
الحديث عن المعلم وفضله لم يكن مقتصراً على العصر الحديث بعد تنظيم يوم المعلم في الدول الحديثة، لأن المعلم على مختلف العصور كان له أعظم القدر والشأن في نفوس الأجيال والأمم، بل كان في العصور القديمة دوره لا يقتصر على التعليم والتلقين حيث كان مربيًا ومعلمًا للأخلاق والقيم والسلوكيات، لذلك فإن العديد من الأشعار القديمة تستخدم كشعر عن يوم المعلم بالإضافة إلى الأشعار الجديدة التي كتبها الشعراء المعاصرون، ومنها ما يأتي:
- يقول صالح محمّد جرّار في قصيدته (إلى كل معلم فاضل):
أمعلمي أنتَ الموكّلُ في الدّنَا
لتنيرَ عقلاً للفتىَ وسبيْلاً
فلديكَ ما يشفي منَ الجهْلٍ الذّي
جلبَ القيودَ لأمتي وكبولاً
والجهلُ يفتكُ بالشعوبِ كأنهُ
داءٌ يمارس في الورى تقتيلاً
لكنّ قوماً فيهمُ رسلُ الهدَى
سيحققونَ المجدَ والمأمُولاً
من يقبسِ النورَ المباركَ منهمُ
يهدَ السبيلَ ويملكِ التبديْلا.
- يقول عبده فايز الزبيدي في قصيدته (لولا المعلم):
والعِلمُ مِثْلُ جَميلٍ جَاءَ مِنْ عَرَبٍ
والجَهلُ مِثلُ دَمِيمٍ مِنْ بَنِي العَجَمِ
أُصَارِحُ الكَونَ أنِّي عَاشقٌ كَلِفٌ
بِزارِعِ النَّورِ والآدَابِ بَينَ دَمِي
حبُّ المُعَلِّمِ يَجْرِي بينَ أَوْرِدَتِي
وَحُبُّهُ في قصَيدِيْ غَيْرُ مُكْتَتَمِ
فَيَا مُعَلِّمَ عَقْليْ مَا يُطَوِّرُهُ
وَيَا مُعلِّمَ رُوحِيْ آيةَ القِيَمِ
إِنْ كَانَ للنَّاسِ مَجْدٌ خُطَّ في عَلَمٍ
فَأَنْتَ ذَاكَ الَّذي قَدُ خُطَّ فَي العَلَمِ
هَذا المُعَلِّمُ لا يُؤْذِيْهِ مُعْتَمِدًا
سِوَى دَنِيءٍ وَضِيْعٍ غَيْرِ مُحْتَرَمِ.
- يقول صالح محمّد جرّار في قصيدته (إلى كل معلم فاضل):
ما كنتُ أنسى جهدكَ المبذولا
في بعث أجيال تكون عدولاً
كم زهرةٍ في الرّوض فاحَ أريجُهَا
بجهود جنانٍ يكدّ طويلاً
شوقي أصاب بقولهِ في حقكمْ
كاد المعلمُ أنْ يكونَ رسولاً
حقاً فإنكَ يا معلمُ باعثُ
في الناسِ خلقاً طيباً وعقولاً
كم عالمٍ قد كنتَ ناسج مجدهِ
من خيط عمركَ تبتغيهِ جليلاً
كم قائدٍ! كم صانع! كم منتجٍ
صنعوا بجهدك أمة وقبيلاً
لولا المعلمُ ما انبرتْ أقمارهمْ
تغزو السماء لتكشف المجهولا
هذي الحضارةُ أنتَ باعثُ خيرها
ما استرشدوكَ وجنبوا التضليْلا.
تعرف ايضًا على: شعر عن المعلم قصير
شعر عن اليوم العالمي للمعلم
في اليوم العالمي للمعلم يعترف العالم بأنه هو السفير الناقل للعلوم والمعرفة وأن للتعليم دوراً فعالاً إيجابيًا في القضاء على الفقر والجهل وفي رفعة المجتمعات، ولذلك تعجز القصائد التي تلقى في اليوم العالمي للمعلم عن وصف الاعتزاز بالعلم ورسالة التعليم ودور المعلم وإبراز الفخر بمكانته وأهميته في المجتمع، ومن تلك الأشعار ما يأتي:
- يقول أبو سعيد الحجري في قصيدته (يوم المعلّم):
يوم المعلم يومٌ
أغرّ بالبِشر أزهرْ
يرى المعلمُ فيه
همومَه تتبخّر
بكِلْمةٍ من صغيرٍ
فيها الوفاء مسطّر
تُجلى الهموم، وتصفو
بها القلوب، وتُجبر
كم للمعلم فينا
من تضحياتٍ تقدّر
وكم له من أيادٍ
منها الفضاء معطّر
فحقه الدهرَ منّا
شكرٌ، وذو الفضل يُشكر
رعاك ربيَ يا مَن
بجدّه العلمُ يُنشر.
- يقول يحيى الحمادي في قصيدته (بِاسمِ البِلادِ أَصالةً ونِيابةً):
بِاسمِ البِلادِ أَصالةً، ونِيابةً
عن كُلِّ مَن هَجَروا البِلادَ وهامُوا
واسمِي بِكل تَطَفُّلٍ سَأَقولُها:
شُكرًا.. ولستُ بِلائِمٍ مَن لامُوا
شُكرًا لأنك يا مُعَلِّمُ بِضعةٌ
مِنا، وبَعضُكَ كافُنا واللَّامُ
ولِأَنَّ حَرفَكَ ما يزالُ مُرافقًا
لِحُروفِنا، ولِأَنك الإِلهامُ
ولِأَنَّ حُزنَكَ لم يَخُنكَ.. لِأَنه
وَجهُ البلادِ، ولَونُها الرّسّامُ
يَكفيكَ أَنك مَن بَذَرتَ نُجُومَها
واللّيلُ حولَكَ وَحشةٌ وقَتامُ
يكفيك أَنك ما تَزالُ حقيقةً
وجَميعُ مَن غَدَرُوا بها أَوهامُ
يا مَن على أَمَلِ السعيدةِ صَبرُهُ.
- يقول عبده فايز الزبيدي في قصيدته (لولا المعلم):
لَوْلا المُعلِّمُ لَمْ أَصعَدْ عَلى قِمَمِ
ولا تَهجَّأْتُ حَرْفًا أَو جَرى قَلَمِي
لَوْلا المُعلِّمُ رَدَّ الجَهلَ مُجتَهِدًا
لَعشتُ بالجَهلِ مَعْدُودًا مِنَ الرِّمَمِ
وَالجَهلُ دَاءٌ وَإِن لَمْ يَأْتِ فِي مَرَضٍ
فَعُدَّهْ مِنْ عُضَالِ الدَّاءِ والسَّقَمِ
وَلا طَبِيبَ لِداءِ الجَهلِ يَحسُمُهُ
إلا المعلِّم إذْ يَشفِيْهِ بِالحِكَمِ
يَشَنُّ حَرْبًا عَلى جَهْلٍ وَعَسْكَرِهِ
وَجُنْدُهُ العَلمُ والأسْيافُ مِنْ كَلِمِ
يَعُودُ منْ حَرْبِهِ فِي حَالِ مُنْتَصِرٍ
يسوق أَسْرى وجَرْحى الظُلْمِ والظُلَمِ
وَيَبذلُ العِلمَ في زيِّ لمُحَتَشِمٍ
في لَفْظِ محترمٍ مِنْ وجْهِ مُبتَسمِ.
بيت شعر عن يوم المعلم
الحديث عن المعلم ودوره وإسهامه وأثره في المجتمعات يحتاج إلى كتب وقصائد طويلة لإلقاء الضوء على هذا الإبداع والثناء عليه، ولكن هناك بعض الأبيات القصيرة التي تلخص كلمات الثناء والشكر ببلاغة وإيجاز يسهل تداولها ونقلها وإرسالها بين الناس، كما يسهل تناقلها على وسائل التواصل الاجتماعي في يوم المعلم ليعبر الطلاب عن عاطفتهم تجاه معلميهم باختصار إذ تكون تلك الأبيات بمثابة هدية هي الأغلى والأدلة على بقائه في نفوس طلابه، ومن تلك الأبيات القصيرة ما يأتي:
- يقول أمل العيسى في قصيدته (عوداً حميداً):
عوداً حميداً يا معلم جيلنا
يا صانع الأمجاد في الأزمانِ
أنت الذي أنشأت صاحب صنعةٍ
و بك الفضائل تحتفي بتفاني.
- يقول صالح محمّد جرّار في قصيدته (لولا المعلم):
بوركت يا عزمَ المعلمِ بانياً
هذي النفوس على الهدى تنزيلاً
فبفضل جهدكَ يا معلمُ ذللتْ
هذي القطوفِ بروضتي تذليلاً
سيظلّ قدرُكَ في القُلُوبِ عَلى المدى
نوراً يشعشعُ بكرةً وأصيلاً.
- يقول أحمد شوقي في قصيدته (قُم لِلمُعَلِّمِ وَفِّهِ التَبجيلا):
قُم لِلمُعَلِّمِ وَفِّهِ التَبجيلا
كادَ المُعَلِّمُ أَن يَكونَ رَسولا
أَعَلِمتَ أَشرَفَ أَو أَجَلَّ مِنَ الَّذي
يَبني وَيُنشِئُ أَنفُساً وَعُقولا.
- يقول خليل عوير في قصيدته (المعلم …!):
حيِّ المعلم مفقوداً وموجودا
آتٍ يعلِّمُنا معنى الفدا جودا
من كالمعلمِ للأجيالِ قدوتُهم
قد جسّدَ الفكرَ بالأعمالِ تجسيدا.
- يقول حسان أحمد قمحية في قصيدته (المعلم):
هَذي رِسَالةُ وَالدٍ لمُعَلِّمِ
باسْمِ الإَلهِ أَسُوقُها فَلْتعْلَمِ
المُخْلِصُون قَلائِلٌ في أَرْضِنا
مِثْلَ الكِرَامِ بلَيْلِ كَرْبٍ أَدْهَمِ
- يقول مصطفى محمد كردي في قصيدته (المعلم):
حَيّوا الذي أعطى الزمانَ جليلًا
فجَنَى من الجَمِّ الجليلِ قليلا
قد علّمَ الأجيالَ كلَّ علومِهم
جيلًا تَجَمّلَ في العلومِ فجيلا.
- يقول محمد صالح محمد العبدلي في قصيدته (لولا المُعلِمُ عطرُ الحرفِ ما فاحا):
لولا المُعلِمُ عطرُ الحرفِ ما فاحا
ولا توهجَ زيتُ العقلِ مصباحَا
وَفّاه شوقي مقاماً حين صنَّفَهُ
من رُتبةِ الرُّسْلِ قابَ القوسِ إيضاحَا.
قصيدة عن يوم المعلم
يعيش المعلم مع طلابه تجربة تعليمية ترصد مسيرة تلك الرحلة بدءاً من بدايتها الشاقة وحتى النجاح والوصول إلى أعلى المراتب، وقد وثق الشعراء في قصائد عديدة هذا الأثر ومدحوا المعلم، كما قال فيصل سليم التلاوي في قصيدته (تكريم المعلم):
يا ربةَ الشعرِ حيِّ العلم والأدبا
والفكرَ مُفتتنٌ من نشوةٍ طَرَبا
حيّ المعلم مزهواً بفتيتهِ
نعم البنون وأنعم بالكريم أبا!
حيّ المعلم مختالاً بصحبته
وجدته صحب القرطاس والكتببا
وفتيةً من أولي الألباب نابهة
عقولهم، بورك الصحب الذي صحبا
معلم الجيل والأنظار ضارعةٌ
إليه، قد أودعته الروح والعصبا
وأمّنته على أكبادها أممٌ
يرعى الأمانة والحق الذي وجبا
يُهذب الجيل بالأخلاق رائقة
ويصقل النشءَ بالدُرِّ الذي وهبا
من العلوم غزيراتٌ مناهِلُهُ
وكل طالبِ علمٍ يُدرك الطلبا
عيد المعلم يومٌ لا مثيل لهُ
ولا يدانيه يومٌ شطَّ أو قَرُبا
يوم المعلم في الأيام مفخرةٌ
تاهت بها الأرض وازدان المدى شُهبا
يا مهنة شرُفت، جلَّت مكانتها
بالأنبياء الألى مدوا لها سببا
يعلمون عباد الله خيرَهُمُ
إن النبي إلى التعليم قد نُسبا
قد قال شوقي قديماً قولة صدقت
وأعذب القول قولٌ جانب الكذبا
كأنه مرسلٌ من عند خالقهِ
هذا الذي هتك الأستار والحُجبا
وصيّر الجهل نوراً عند ناشئة ٍ
روّاهم العلم والأخلاق والأدبا
يا مالكين زمام الأمر في وطنٍ
يرنو إلى صنع جيلٍ يمتطي السُحُبا
إن المعلم إن تولوه تكرمة
تروا على يده من صُنعهِ عجبا
من الصناديد أبطالا، لبوسهُمُ
من الدروع تَفِلُّ النَبعَ والغَرَبا
وتستفيق خيول الفتح من سِنَةٍ
طالت، ويبزغ نجم في السماء خبا
ويعلم الجمع أنا لا نزال هنا
وأننا عربٌ نستنهضُ العرَبا.
- يقول وائل جحا في قصيدته (لولا المعلم ما كان الأطباء):
لولا المُعَلِّمُ مَا كَانَ الأَطِبَّاءُ
ولا تَفَنَّنَ في الإعمَارِ بَنَّاءُ
فَلْتُكْرِمُوهُ ولا تَقسوا عَلَيهِ فَمَا
أَهَانَهُ غَيرُ مَن في عقلِهِ دَاءُ
دَاءُ الجهَالَةِ بالإذلالِ يَدفِنُنُا
والعِلمُ نُورٌ بهِ للمَجدِ إحياءُ
مُعَلِّمِي سَوفَ تَبقَى لي السِّراجَ وإن
بَعُدتَ عنِّي فللأرواحِ إسرَاءُ.
تعرف ايضًا على: تعبير عن فضل المعلم وواجبنا نحوه
أخيراً، في الشريعة الإسلامية كان رسول الله (ص) هو المعلم الأول والقدوة والمربي والملقن والمتمم لمكارم الأخلاق، وليس الإسلام هو العقيدة الوحيدة التي اهتمت بالعلم وأهله، بل جعل الله لكل كتاب سماوي نبي ومعلم يعلم ويبلغ عن ربه، ولذلك فإن كتابة شعر عن يوم المعلم اشتهر في الشعر الجاهلي والشعر القديم في صورة مدح العلم والمعلم وأيضًا ما زال يحتفى به احتفاءً شديداً في شعر صدر الإسلام وبين الشعراء المسلمين.
التعليقات