أجمل قصيدة غزلية قوية ومؤثرة

قصيدة غزلية قوية وفصيحة تتبارى في وصف المشاعر الإنسانية العاطفية والرومانسية، والمشاعر في العلاقات الزوجية، والعلاقة بين الأحبة والعشاق، وأثر تلك العلاقة على الإنسان، وقد كثرت القصائد الغزلية في الشعر العربي لأن الغزل كان من أقوى الأغراض التي دفعت الشعراء قديمًا إلى نظم الأشعار. 

قصيدة غزلية قوية حلوه قديمه فصحى، اجمل القصيد الغزلي والنبطي

قصيدة غزلية قوية

الشعر الغزلي هو شعر رقيق عاطفي رومانسي يستحوذ على المشاعر والعاطفة، ويبرز الحب ويصوره بأفضل حلة وصورة، فيعبر الشاعر من خلال أبياته الشعرية عن اللهفة والسعادة والحنين وغير ذلك من المشاعر التي يعيشها الحبيب في العلاقة العاطفية، وتعتبر قصيدة (حَبيبي عَلى هذِهِ الرابِيَه) للشاعر الياس أبو شبكة هي قصيدة غزلية قوية تعبر عن جمال أشعار الغزل، وتقول أبيات:

حَبيبي عَلى هذِهِ الرابِيَه
أُحِسُّ خَيالَكَ يَرقى بيه
فَأُغلِقُ إِلا عَلى ما تُحِبُّ
روحُك قَلبي وَأَهدابِيَه
أَتيتُ أُحِبُّكَ في ما تُحِبُّ
وَيُضفي عَلى وَحيكَ العافِيَه
فَما دَفَّق الشِعرَ مِن أَصغريك
تجمَّع في هذِهِ الناحِيَه
أَراهُ عَلى المُنحَنى وَالخَليج
وَفي هذِهِ الغابَة الجارِيَه
وَفي ما يَقوت عُروقَ الدَوالي
وَما يُضمِرُ الكرمُ لِلخابيَه
أَراهُ عَلى أَملِ الزارِعين
في مَوسِمِ الحَقلِ وَالماشِيَه
وَفي كِبَرِ الدَلبِ وَالسنديانِ
يَحنو عَلى دعةِ الساقِيَه
أَتيتُ أُحبكَ في ما تُحِبُّ
وَأَوصِدُ دون الوَرى بابِيَه
فَما عالَمي غيرُ مَعنى الجَمالِ
أَهواكَ فيهِ َتَهوانيه
بِروحكَ مَغمورَةٌ يَقظتي
وَنَشوى بِسحرِك أَحلامِيَه
وَحِلمي بِحُبِّكَ لا يَنتَهي
وَهل تَنتَهي الغَفلَةُ الواعِيَه
مَصادِرُ وَحيكَ مَعقودَةٌ
بِقَلبي رُؤاها وَأَجفانيَه
فَفي كلّ مَطوى مِن الطَير راوٍ
وَفي كلّ مُنعَطفٍ راوِيَه
مِنَ الأَرضِ أَنشقُ أَعرافَ شِعرِك
رَيّانَةً كَالنَدى صافِيَه
أحسُّ لَها في صَميمي غَليلاً
يخبُّ عَلى وَهجِ أَعراقِيَه
وَأَسمَعُ صَوتاً كَهَمسٍ عَميق
فَأَصغي لِتَسمعَ أَعماقيه
وَأُبصِرُ ما لا تَراهُ العيونُ
فَأَطويهِ كَاللَهِ في ذاتِيَه
حَبيبي عَلى هذِهِ الرابِيَه
أُقَرّبُ لِلحُبِّ إيمانيَه
إِذا هَجَر الحُبُّ دُنيا القُلوب
فَما تَنفَعُ الحِطَمُ الباقِيَه.

تعرف ايضاً على: عبارات عن الشتاء والحب

​قصيده غزليه حلوه

من القصائد الغزلية الجميلة التي لامست القلوب وأثرت في النفوس وعبرت بكلمات رقيقة عن العشق والحب وصورت أفضل المشاهد والصور الفنية قصيدة (أحبك يا أسما محبة ماجدٍ) للشاعر سليمان الصولة التي تعتبر قصيدة غزلية قوية، وفيما يأتي أبياتها:

أحبك يا أسما محبة ماجدٍ
أمينٍ على جيرانه غير خائنِ
قريب من التقوى بعيد من الخنا
صبور على دل المهى غير خائن
يطيع الهوى في كل شيءٍ يزينه
ولكنه يعصيه في كل شائن
ومثلك للنفس النفيسة فتنةٌ
ومثلي شهيد المقلتين الفواتن
فحسنك يا أسما ولطفك كامل
أعيذهما باللَه من عين عائن
تفدِّيك من لبنان كل غريرةٍ
وكل غرير حول لبنان ساكن
ومثلك لو يفدي بخيلٍ ومهجةٍ
فدتْك وربِّي مهجتي وصوافني
تلافي تلافي بالخيال وآمني
عليه فعذالي نأت عن مساكني
ويا ليتهم داموا فما كان ضايري
وأنتِ أمامي قربهم من أماكني
لقد جادني الرحمن بالوجد كله
وجادك يا أسما بكل المحاسن.

قصيدة غزلية فصحى

اللغة الفصيحة هي واحدة من أهم العوامل التي تحفظ للشعر رونقه وبهائه وتجعله سهل الوصول إلى القلب خاصة لأهل الفصاحة والبلاغة، فمن خلال اللغة يستطيع الشعر أن يتلاعب بكل الألفاظ ويحولها إلى رقيقة أو قاسية وإلى غزلية صريحة أو بالكناية أو غير ذلك من الصور اللغوية، وتعد قصيدة (غزال نحا شيح الغوير وغاره) للشاعر إبراهيم الطباطبائي أجمل قصيدة غزلية قوية وردت في الشعر الفصيح عن الغزل والحب والعشق، وأبياتها كما يأتي:

غزال نحا شيح الغوير وغاره
فدىً لغزال بالغوير شرودِ
وقالوا تغزل فيه قلت غزيل
من الأنس في جيد ولفتة جيدِ
تنشَّق ريحاً من زرود فراعه
ترصدُ عيني قانص بزرودِ
يصدُّ أذا ما حس في الورد نبأةً
بغلَّة صادي القلب خوف رصيد
فريد بدا كالبدر في برج حسنه
وليس سوى بدر السما بفريد
لو اعترضته خجلة من محبه
تدبج ورد من حيا بخدود
ويعرض للقلب المشوق معرضا
ببيض خدود تحت سود جعود
أقوم وأهوي في هواه كأنني
لما بيَ أمشي راسفاً بقيود
كثيرون أن عدّوا عليَّ جنوده
قليلون أن عدّوا عليه جنودي
إذا صرَحت منه سجية باخل
أقول لأسراب المدامع جودي
فلو أن قلبي من حديد بحبه
وهي كف ذا والقلب غير حديد
أخا البدر أوهاني الهوى بشديده
ولولاك ما كان الهوى بشديد.

قصيده غزليه قديمه

للشعر القديم جماله الخاص ومعانيه وألفاظه المميزة المختلفة التي تسيطر على القلوب وتأسرها، وكثيرًا ما عبر الشعراء في العصور القديمة بأجمل الكلمات والألفاظ والمعاني عن العشق والحنين واللهفة ويدور الغرام في مشاعر الحب بأسلوب رفيع راقٍ في قصيدة غزلية قوية مثل قصيدة قيس بن الملوح (أَلا لا أَرى وادي المِياهِ يُثيبُ):

أَلا لا أَرى وادي المِياهِ يُثيبُ
وَلا النَفسُ عَن وادي المِياهِ تَطيبُ
أُحِبُّ هُبوطَ الوادِيَينِ وَإِنَّني
لَمُشتَهِرٌ بِالوادِيَينِ غَريبُ
أَحَقّاً عِبادَ اللَهِ أَن لَستُ وارِداً
وَلا صادِراً إِلّا عَلَيَّ رَقيبُ
وَلا زائِراً فَرداً وَلا في جَماعَةٍ
مِنَ الناسِ إِلّا قيلَ أَنتَ مُريبُ
أَلا في سَبيلِ الحُبِّ ما قَد لَقيتُهُ
غَراماً بِهِ أَحيا وَمِنهُ أَذوبُ
أَلا في سَبيلِ اللَهِ قَلبٌ مُعَذَّبٌ
فَذِكرُكِ يا لَيلى الغَداةَ طَروبُ
أَيا حُبَّ لَيلى لا تُبارِح مُهجَتي
فَفي حُبِّها بَعدَ المَماتِ قَريبُ
أَقامَ بِقَلبي مِن هَوايَ صَبابَةً
وَبَينَ ضُلوعي وَالفُؤادِ وَجيبُ
فَلَو أَنَّ ما بي بِالحَصا فُلِقَ الحَصا
وَبِالريحِ لَم يُسمَع لَهُنَّ هُبوبُ
وَلَو أَنَّ أَنفاسي أَصابَت بِحَرِّها
حَديداً لَكانَت لِلحَديدِ تُذيبُ
وَلَو أَنَّني أَستَغفِرُ اللَهَ كُلَّما
ذَكَرتُكِ لَم تُكتَب عَلَيَّ ذُنوبُ
وَلَو أَنَّ لَيلى في العِراقِ لَزُرتُها
وَلَو كانَ خَلفَ الشَمسِ حينَ تَغيبُ
أُحِبُّكِ يا لَيلى غَراماً وَعَشقَةً
وَلَيسَ أَتاني في الوِصالِ نَصيبُ
أُحِبُّكِ حُبّاً قَد تَمَكَّنَ في الحَشا
لَهو بَينَ جِلدي وَالعِظامِ دَبيبُ
أُحِبُّكِ يا لَيلى مَحَبَّةَ عاشِقٍ
أَهاجَ الهَوى في القَلبِ مِنهُ لَهيبُ
أُحِبُّكِ حَتّى يَبعَثَ اللَهُ خَلقَهُ
وَلي مِنكِ في يَومِ الحِسابِ حَسيبُ
سَقى اللَهُ أَرضاً أَهلُ لَيلى تَحُلُّها
وَجادَ عَلَيها الغَيثُ وَهوَ سَكوبُ
لِيَخضَرَّ مَرعاها وَيُخصِبَ أَهلَها
وَيَنمي بِها ذاكَ المَحَلِّ خَصيبُ.

تعرف ايضاً على: عبارات عن المطر والحب

اجمل قصيده غزليه نبطيه

الشعر النبطي يضم الكثير من القصائد الغزلية الرائعة التي تستخدم لغة بسيطة ومباشرة تجعل من السهل فهمه والتفاعل معه، وفيما يأتي اجمل قصيده غزليه نبطيه بعنوان (لك بعيني شوق ماله عدد) للشاعر محمد بن فطيس المري:

لك بعيني شوق ماله عدد والى قبل
وفي خفوقي لك من الود قامه وقعده
ولك من الشحنه بكبدي مثل ضو العبل
شبها التايه للاجواد في راس قعده
وحبل وصلك مرتخي وانت فكيت الحبل
وامس ما جابك عسى الوصل بكره وبعده
والجفا طوّل وأنا مذهبك مانا بخبل
ما بغي اتّهمك لكني هنا ريح جعده.

اجمل القصيد الغزلي

هناك العديد من الشعراء الذين عُرفوا بقصائدهم الغزلية التي تعتبر من أفضل القصائد في الشعر العربي سواءً في العصر الجاهلي أو الأندلسي أو العصر الحديث أو غير ذلك من العصور الشعرية، وقد اتسمت كل قصيدة غزلية قوية بالاعتماد على أفضل الأساليب الفنية الشعرية، ومن أجمل القصائد الغزلية التي وردت في الشعر العربي قصيدة (شرب الفؤاد سلاف حبك فانتشى) لعبد الحميد الرافعي، وأبياتها كما يأتي:

شرب الفؤاد سلاف حبك فانتشى
أفهل لوصلك من سبيل يا رشا
شهرت لواحظك المراض صوارما
أمسى بها الولهان مكلوم الحشا
شيبت يا تياه فودى بالجفا
وتركت ربع الصبر قفرا موحشا
شكت العيون بك السهاد فما ترى
بمسهد شوك القتاد استفرشا
شمت العواذل إذ رأوا مضناك من
تشويش فرعك يا غزال مشوشا
شنوا الاغارة بالملام وما رأوا
قرى وقد لاح الغداة مشربشا
شاكي السلاح نضى لنا من لحظه
عضبا وهز مثقفا لما مشى
شهدت مطالعه المنيرة إنه
من آل بدر فهو يفعل ما يشا
شام البوارق ناظري من ثغره
فجرى وأفعمه الضيا حتى عشا
شبه اليراع جرى بمدحة أحمد
ورأى سنا تلك الخلال فأدهشا
شيخ الوجود ابن الرفاعي الذي
حيا قلوب السالكين وأنعشا
شفت الصدور طريقه من كل ما
ألقى الوساوس في النفوس وشوشا
شاهدت شمس الهدى منها لم تغب
عن أعين الألباب صبحا أو عشا
شاعت مآثر فضله كالمسك ما
كتمت شذاه حواسد إلا فشا
شهب ألا لا أوحش الرحمن من
أنوارها فلك العلى لا أوحشا
شيدت بها في الدين أركان الهدى
وغدا قليب الرشد موصول الرشا
شلت يد الآمال دون مقامه
فالوهم لو مد الأنامل أرعشا
شدهت بسر علاه أبصار النهى
وجلت خوارقه العجاب المدهشا
شالت نعامة كل من ناوى له
عبدا كذا من بالأسود تحرشا
شدوا الرحال إلى ذراه فإن في
جناتها كرم المكارم عرشا
شيق الفؤاد لو ردها فتى به
أشفى فؤاد ألم يزل متعطشا
شيخ العواجز كن لنا عوناعلى
زمن لقد جرح الفؤاد وخدشا
شابت نواصي العزم دون لقائه
مما أعد من الخطوب وجيشا
شقت نوائبه دروع تصبري
والهم أقفل في الفؤاد فأفرشا
شأن الكرام وأنت من ساداتهم
أن لا يضيعوا من بحبهم نشا
شغفت بمدح علاك ألسنة الورى.

​قصيدة في الغزل العفيف

في العصور الجاهلية وعصور ما قبل الإسلام خاصةً وفي مختلف العصور الشعرية بشكل عام انقسم الغزل إلى قسمين، أحدهما كان الغزل العفيف الذي يصور الحب ومعانيه بصورة سامية لا تخدش الحياء ولا تصف المشاعر وصفًا يتجاوز حدود الأخلاق والأدب.

الغزل الآخر كان غزل فاحش تطرق إلى وصف جسد المحبوبة ووصف العلاقة العاطفية بصورة خادشة للحياء ومخلة بالآداب الإنسانية والإسلامية، ومن الشعر العفيف الذي ورد في الغزل قصيدة عبد الحميد الرافعي (باللَه ربك يا غزال الوادي) التي تعتبر قصيدة غزلية قوية، وأبياتها كما يأتي:

باللَه ربك يا غزال الوادي
ماذا يروقك من عذاب فؤادي
حمّلتني عبء الصدور فلم اطق
هيهات ما قلبي من الاطواد
وتركتني حلف السقام ولم تُجد
بزيارتي يوماً مع العُواد
إن كان قتلي من مرادك فاقضه
فانا الاسير وماله من فادي
والموت راحة عاشق ما ناله
في الحب غير شماتة الاضداد
ويلاه من حكم الغرام فقد قضى
إن الظبا تسطو على الآساد
لولا العيون الناعسات لما نبا
عزمي ولا أخذ الهوى بقيادي
من بعض أسهمها الفتور وانه
لم يتخذ غرضاً سوى الاكباد
يا أيها العشاق هل من مسعد
إن الحبيب مولع بعنادي
إن رمت وصلا قال هجرك واجب
أو رمت قربا زاد في الابعاد
رشأ رشيق القد مهضوم الحشا
يُزرى بخوط البانة المياد
حلو اللمى لكنه مر الجفا
قصرت يدي عنه وطال سهادي
متعود أن لا يرق لعاشق
متمسك أن لا يجود لصادي
اهوى معزته ويهوى ذلتي
شتان بين مراده ومرادي.

قصيد غزل تويتر

غالبًا ما كان غرض الغزل من أبرز الأغراض التي سيطرت على الشعر العربي في مختلف عصوره وحتى العصر الحالي، لذا يعد من أكثر الأشعار المناسبة لاستخدامها على وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن الحب بين الزوجين والأحبة، ومن تلك الأشعار البسيطة التي يفهم لغتها قصيدة (يا حُبُّ عَذِّب) للشاعر الياس أبو شبكة، وأبياتها كما يأتي:

يا حُبُّ عَذِّب
عَذِّب فُؤادي
سَقيتُ روحي
مِن الأَلَم
فَمن جُروحي
هذا النَغَم
وَكلُّ ما بي
مِن العَذابِ
يَذوبُ حُبّا
عَلى كِتابي
يَفيضُ نور
مِن الشُعور
عَلى مِدادي
يا حُبُّ عَذِّب
عَذِّب فُؤادي
أَهوى غَزال
مِنَ الحَضَر
مِلءَ الخَيال
مِلءَ الفِكَر
لَما أَتينا
في الحُبِّ آيَه
نَمَّت عَلَينا
عينُ الوِشايَه
لكِنَّ حُبّي
دَمي وَقَلبي
خَمري وَزادي.

تعرف ايضاً على: شعر مدح في شخص غالي

أخيرًا، قصيدة غزلية قوية هي واحدة من القصائد التي كانت ولا زالت من أهم وأفضل الأشعار المعبرة عن أسمى الحالات الإنسانية والعاطفة الصادقة، وقد اختلفت اللهجات العربية للقصائد، ولكن في كل اللهجات دائمًا ما كان دافع الغزل هو الحب الصادق، لذا فنادرًا ما كانت تلك الأشعار غير صادقة أو كتبت لأغراض أخرى غير الحب والتعبير عنه.

شارك

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات...