أجمل بيت شعر عن الشاي

بيت شعر عن الشاي قد يعتقد المستمع أنه من أنواع الشعر التي اقتصرت على العصر الحديث أو الشعر المعاصر فقط لأنه يتكلم عن مشروب مشهور في هذا العصر، ولكن الحقيقة أن الشاي من المشروبات التي عُرفت في التاريخ منذ زمن طويل، فقد تحدث عنه الشعراء وتغنوا بجماله ووصفوا ألوانه وأدخلوه في الحديث عن الحب أو الغزل والألم أو الشجن أو الوحدة وغير ذلك من أضرب الشعر.

بيت شعر عن الشاي، قصيدة شعر في الشاي بالنعناع

بيت شعر عن الشاي

وإن قل الحديث عن الشاي في الشعر العربي إلا أن هناك قصائد اشتملت على ابيات شعر عن الشاي تبرز قدره في الثقافة العربية باعتباره سلطان المجالس ورمز الكرم والضيافة، والصاحب في لحظات الصفاء أو الأنيس في لحظات السمر فيما يلي أشهرها:

  • يقول أبو مسلم البهلاني في قصيدته (رعى الله ليلة أنس جلت):

ندار علينا كؤوس الشراب
من الشاي لا من عقيق المدام
فمن أبيض كذؤاب اللجين
ومن أحمر كلهيب الضرام.

  • يقول سليمان الحوات في قصيدته (دعوا شربكم للخمر فالخمر مسكر):

هو النعمة الكبرى على كل شارب
وإكسيره لا قهوة ومدام
ومذهبنا أن لا يشاب بغيره
سوى العنبر الشحري فهو ختام.

  • يقول محمد الأمين بن المعلوم في قصيدته (من يصنع الشاي في رسل من الشاءِ):

من يصنع الشاي في رسل من الشاءِ
قَد حادَ عَن مَهيَع المفتول والماء
إنشاءُ كأسٍ بِرِسلِ الشاءِ حُقَّ لَهُ
مِنِّي الهِجاءُ بِإِنشادٍ وَإِنشاء
مَا لِلفَتى شربُ مَقتولٍ وَشارِبُهُ
مَا كانَ قَطُّ عَلَى دَأب الأجِلاء.

  • يقول حذيفة العرجي في قصيدته (رسالةٌ من رسائلها):

أنا وذكراكَ.. والشاي الذي بردا
غب كيفما شئتَ.. إنّا ها هُنا أبداً
لم يكذبِ الليلُ حينَ الليلُ أخبرني
أنّ الذي غابَ دهراً لن يعودَ غداً.

  • بقول عبده فايز الزبيدي في قصيدته (الشاي مشروب الكرام):

الشاي مشروب الكرام وإنه
في الحل والترحال ذاك رفيقي
للبن ناسّ لا يرون مثيله
وفريق أهل الشاي كان فريقي.

تعرف ايضًا على: عبارات عن الشاي

شعر في الشاي

بما أن ديوان العرب هو الشاهد على كل تفاصيل حياتهم ويومياتهم وبيئتهم التي نشأوا وتربوا فيها، فمما لا شك فيه أنهم تحدثوا عن الشاي باعتباره أحد صور ومظاهر تلك اليوميات، بل وأحيانًا ما تحدثو عن إبريق الشاي ووصفوا تلك العشبة باعتبارها علاجًا وغذاء وغير ذلك، ومن الأشعار التي تحدثت عن الشاي بأساليب مختلفة ما يأتي:

  • يقول محمد أحميدًا في قصيدته (يَا وَيحَ لِلشاىِ لا تَصفُو مَشَارِبُهُ):

يَا وَيحَ لِلشاىِ لا تَصفُو مَشَارِبُهُ
لِشَارِبيهِ لأنَّ العَبدَ شارِبُهُ
والكهلَ شَارِبهُ منا وشارِبه
مِنَّا الذي هُومَا إِن طَرَّ شَارِبُه.

  • يقول سعد بوه بن محمد فاضل في قصيدته (الشاي):

وليس لنا التصويتُ عند ارتشافه
ونعملُ في المطعوم ما الأُدَبا حدُّوا
ونُبْقي أَوانَ الشِّرْبِ في الكأس فضْلةً
كما ينبغي والفضلُ آوِنةً يبدو
نُعَمِّمُه مثلَ المطاعِمِ عندنا
فيشربه من عندنا الحُرُّ والعبد
وسُكَّرُهُ يُعطى لمن كان طامعاً
فلا نمنع المعروفَ قبلُ ولا بعد
نُواسي به المرضى ونُكْرِمُ ضيفَنا
فكم خاطِرٍ قد جاء في جَبْره الوعْد
ولم نشْتغِلْ به عن الدِّين طَرْفةً
بلى إنه عَوْنٌ لِمَن هَمُّه الوِرْد
وعونٌ لِتَسْويغِ الْغِذاء
يُدانُ بها في سائر المِلَلِ العَبْد.

  • تقول شيرين شيحه في قصيدتها (سأعدُّ شايَ الغائبين):

سأعدُّ شايَ الغائبين وأنتظرْ
صوتَ المساءات الحميمة يحتويني
بالحكايا والصور
وأقلّب الموال فوق مواقدي
وللحنه تغدو النجومِ عرائسا تشدو
فيكتمل القمركانوا هنا
بدعاً من البشر الأُلى
كانوا هنا.

  • يقول سليمان الحوات في قصيدته (دعوا شربكم للخمر) التي وصف الشاي خلالها بـ أتَاي:

دعوا شربكم للخمر فالخمر مسكر
وفي الشرع كل المسكرات حرام
وهيموا بشربكم أتاي فإنه
حلال وليس في الحلال ملام
وكونوا عليه مدمنين لأنه
شفاء النفوس إن عراها سقام
يثير نشاطاً يبسط اليد بالندى
فمن ثم كل شاربيه كرام
ويكشف غم النفس سراً وجهرة
ويوقظ جفن الأنس حين ينام
ويكسو الوجوه حمرة ونعومة
كأن بها ورداً سقاه غمام
ويصقل جوهر العقول لطافة
فيكشف عنها في الفهوم ظلام
ويدفع نتن الأنف والفم دائماً.

  • يقول مخلوف علي في قصيدته (شّاي و شعر و سمر):

نَشوةَ الشّاي اغمرينا
في بيوت آمنينا
نُمتِع الطُرّاق شِعْراً
وَشرَاباً سامرينا
فاقرَعُو بابي فإنّي
لست بالشّاي ضَنِيناً
اسقني الشّاي وغنّي
ترحل الأحزان حينّا.

قصيدة عن الشاي

قد يتبادر إلى الذهن أن ورود بيت شعر عن الشاي كان في أبيات منفردة قليلة وردت في الشعر العربي، ولكننا نجد أحيانًا قصائد كاملة عن الشاي تصفه وتظهر محاسنه وقيمته وفوائده، حيث هو المشروب الرسمي الذي لا تخلو منه المجالس خاصةً المجالس الرسمية ومجالس الأدباء وغير ذلك، ومن تلك القصائد ما يأتي:

  • يقول محمد أحميدًا الشقرويّ في قصيدته (حُقَّ لِهَذَا الشَّايِ أَن يُوصَفَا):

حُقَّ لِهَذَا الشَّايِ أَن يُوصَفَا
فِي مَجلسٍ صَافٍ ويَومٍ صَفَا
في مَجلِسٍ مَا شَابَهُ شَائِبٌ
خَالٍ مِن أربَابِ الخَنَا والجَفَا
مَا ضَمَّ إِلاَّ سَيِّداً مَاجِداً
أو مِزهَراً أو شَادِناً أهيَفَا
ضَمَّ الأَديبَ الناجِيَ المُرتَضى
وَالمُرتَضى ابنَ المُرتَضى يُوسُفَا
وفِيهِ أخنَاثُ الفَتَاةُ التى
فِيهَا لِعَلاتِ العَلِيلِ شِفَا
شَمسَيَّةُ الوَجهِ إِذَا قَابَلَت
شَمس الضُّحَى أيقَنتَ أن تُكشَفَا
والشَّاىُ شَاىٌ مُنتَقىً مُصطفى
مِن خَيرِ شَاىٍ مُنتَقىً مُصطفى
تَبدُو عَلَى كَأسَاتِه هَالَةٌ
تَخَالُ بَدرَ التَّمِّ فِيهَا اختفى
تَرشَافُها شَافٍ لِنَفسِ الفَتَى
إنَّ شِفَاءَ النَّفسِ أن تَرشُفَا.

  • يقول أبو مسلم البهلاني في قصيدته (في الشاي):

في الشاي
مذيلا ًهذا البيت
اذا حرم الله المدام فانه
أتى ذلك التحريم من حكمة الله
وقام شراب الشاهي عنها خليفة
على عالم الأرواح كالآمر الناهي
له الفضل في لون وريح ولذة
فقل فيه ما شئت من جانب الجاه
ذئاب من الياقوت في وسط كوكب
به فرج المهموم بل متعة اللاهي
اذا صففت أكوابه وسط مجلس
رأيت نجوم الزهر تهوي لأفواه
أرى كل ما تحوي مجالس أنسنا
جنوداً لدفع الهم سلطانها الشاهي

  • يقول عبده فايز الزبيدي في قصيدته (شاي أبي جبل):

مللتُ جميعَ الشايِِ إلَّا أبا جبلْ
فلا شايَ عندي مثل شاهِي أبي جبلْ
قديمٌ جديدٌ ما يزالُ محافظاً
على النكهةِ الأسْمى وليسَ لها مللْ
وإنْ أقبَلَ الساقي به قيلَ مرحبا
وقيلَ لساقي الشايِِ صبَّ على عَجَلْ
هو الخمرةُ الحمراءُ في الكأسِ حُسنهُ
كخدِّ فتاة زانها الحسنُ والخجلْ.

قصيدة في الشاي بالنعناع

يضاف للشاي أنواع مختلفة من الأعشاب مثل القرنفل أو النعناع أو غير ذلك، ولكل طريقة نكهة مميزة تمد الروح بالامتاع وتزيد حلاوة الشاي، وقد تكلم الشعراء أيضاً عن الشاي بالنعناع باعتباره من النكهات اللذيذة وذو فوائد طبية إضافية، ومن أشهر تلك القصائد قصيدة احمد علي سليمان عبد الرحيم (شايٌ بالنعناع) ويقول فيها:

نعنعْ كؤوسَ الشاي قبل شرابها
لا خيرَ في شاي بلا نعناعِ
لا فُضَّ فوك الشعرُ غرّدَ باسماً
وأشاد بالتقسيم والإبداع
وتشرّفتْ أبياتُه وبحورُه
لمّا صدحت بجاذب الإيقاع
وصدقت في تشخيص ما صورته
مثل الأماجد صفوة الصناع
بيتٌ يُشع حلاوة وطلاوة
ويزيل لوعة حائر ملتاع
ويبيد أوجاع الحياة وضنكها
إذ ليس يُبقي لاعج الأوجاع
فالشاي بالنعناع أطيب ما احتسى
عبدٌ أصيب بغصةٍ وصُداع
والأمرُ مدروسٌ وبعدُ مجرّبٌ
هو ليس محتاجاً إلى الإقناع
واسأل عن النعناع قوماً طبّبوا
فيما مضى في هذه الأصقاع
والتركماني الطبيب دليلنا
فيما نخط حقيقة بيراع
وابن النفيس له بذاك مقالة
أسرتْ قرائحَ خِيرة الأتباع
وجحافلُ الطب البديل كذا ارتأوا
والأمرُ مشتهرٌ بدون نزاع
لا شيء كالنعناع يُبهجُ خاطراً
ويمد بالترويح والإمتاع
فأعدَّ كأسك يا بُني ندية
ولتجعل النعناع مثل شراع
تطفو عليها غضة أوراقه
وأذهب بها للأهل والأشياع
إني علمتُك للأوامر طيعاً
أكرمْ بالابن الطيب المِطواع
للهم وفقه ، وأصلحْ شأنه
وارزقه أجمل عيشةٍ وطِباع
واجعله شهماً يحتوي إخوانه
كي لا يذوقوا حرقة الأطماع.

قصيدة الشاي المخدر

الشاي المخدر هو الشاي الذي تم إعداده بطريقة معينة لتكون نكهته مميزة وأصلية وتركيزه عالي، وهذا النوع من الشاي يفضله شعوب وأفراد كثيرة، وقد عبر الشعراء في قصائد مميزة عن حلاوة الشاي سواءً كان شاياً مخمراً أو شاي أحمر أو أخضر أو غير ذلك ومن تلك القصائد التي اشتملت على شعر عن الشاي المخدر ما يأتي:

  • يقول عبده فايز الزبيدي في قصيدته (في حَضْرَةِ الشَّايِ كلُّ الهمِّ يَحتضِرُ):

في حَضْرَةِ الشَّايِ كلُّ الهمِّ يَحتضِرُ
فنكهةُ الشَّايِ بالنعناعِ تنتصرُ
ما نكهةٌ في حقولِ الشَّايِ مُسْهبةً
إلا وجاء بها الفنجالُ يختَصِرُ
كمْ يبعثُ الشَّايُ في أرواحِنا مَرَحاً
ذاكَ انتشاءٌ حلالٌ ما له ضَررُ
شرابُ روحٍ كَراحٍ دونَ مأثمةٍ
الشَّايُ يُكرمُ، أمَّا الخمرُ تُحتَقرُ
كلُّ الحواسِ لها في الشَّايِ متعتُهُ
الشمُّ والذوقُ والأسماعُ والبصرُ.

  • تقول غيداء الأيوبي في قصيدتها (شَايُ الْأُمْسِيَاتِ):

رُبَّمَا نَشْرَبُ شَايَ الأُمْسِيَاتِ
ذَاتَ يَوْمٍ قُرْبَ شَلَّالِ السُّبَاتِ
حِينَ تُمْسِي فِي رُؤَانَا لَهْفَةٌ
وَضِيَاءُ الْوَقْتِ مَنْهُوكُ الْجِهَاتِ
حِينَ يُهْدِينَا الدُّجَى لَوْحَاتِهِ
وَرَفِيفُ الْبَدْرِ مَوْجٌ فِي الْفُرَاتِ
حِينَهَا تَحْلُو بِثَغْرَيِّ الْهَوَى
نَكْهَةُ النَّعْنَاعِ فِي شَايِ الرُّوَاةِ.

تعرف ايضًا على: شعر عن اللغة العربية

أخيراً، سجلات الشعر العربي تكلمت عن كل تفاصيل الحياة في كل حقبة وزمن، فكما سجل قديمًا في العصور الجاهلية وما تبعها أهمية الخمر كمشروب مسيطر تعرفه كل القبائل فقد سجل أيضًا الشاي باعتباره المشروب العصري المفضل لكثير من الشعوب الآن، ولذلك فإن ورود بيت شعر عن الشاي وقصائد في أغراض مختلفة ليس جديداً ولا مختصراً على الشعر المعاصر والحديث فقط.

شارك

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات...