أجمل ابيات شعر عتاب قويه ومؤثرة

ابيات شعر عتاب قويه هي أحد صور الشعر العربي الذي انتشر في العصور الجاهلية القديمة والعصور الحديثة، لأن الشعر تطرق دائمًا إلى كل المشاعر الإنسانية التي عاشها الإنسان سواءً كانت مشاعر إيجابية أو سلبية، فحوّل الشاعر تلك الحالة النفسية إلى كلمات وأشعار معبرة عن صاحبها من خلال العاطفة والصدق والمعايير الشعرية. 

ابيات شعر عتاب وزعل قويه، شعر عتاب الصديق والحبيب والزوج والخوي قصير جدا

ابيات شعر عتاب قويه

كثر العتاب في الشعر العربي وكان مرآة لحزن القلب وألمه وجروحه حينما يرى من حبيبه أو صديقه أو في أي علاقة إنسانية ما لا يسر خاطره وما يخالف توقعه، فينسج الشاعر كلمات يعبر بها عن كل ما يدخل القلب من حزن وألم بلغة فصيحة مفهومة معبرة، ومن أهم ابيات شعر عتاب قويه في الشعر العربي ما يأتي:

  • يقول أحمد شوقي في قصيدته (عَلى قَدرِ الهَوى يَأتي العِتابُ):

عَلى قَدرِ الهَوى يَأتي العِتابُ
وَمَن عاتَبتُ يَفديهِ الصِحابُ
أَلومُ مُعَذِبي فَأَلومُ نَفسي
فَأُغضِبُها وَيُرضيها العَذابُ
وَلَو أَنّي اِستَطَعتُ لَتُبتُ عَنهُ
وَلَكِن كَيفَ عَن روحي المَتابُ
وَلي قَلبٌ بِأَن يَهوى يُجازى
وَمالِكُهُ بِأَن يَجني يُثابُ
وَلَو وُجِدَ العِقابُ فَعَلتُ لَكِن
نِفارُ الظَبيِ لَيسَ لَهُ عِقابُ.

  • يقول عبد الغفار الأخرس في قصيدته (ومالكةٍ رِقِّي وما أنا ملكُها):

ومالكةٍ رِقِّي وما أنا ملكُها
أَقولُ لها سَلمى مَلَكْتِ فارفِقي
لئنِ كنتِ صدَّقْتِ الوشاةَ بأنَّني
سَلَوْتُ فما قالوه غيرُ مُصدَّقِ
وبي شاهد منِّي على ما أقوله
وإنْ كنتِ في شكٍّ مريب فحقّقي
يقيّدُني حبّيْك فالدمع مطْلَقٌ
عَليك وقلبي في الهوى غير مطلق
ولم أنسَ إذ زارتْ على حين غفلةٍ
تميسُ كغصن البان بالحلي مورق
وبتنا ولا واشٍ هناك وساعدي
يطوِّقها إذ ذاك أيّ تطوّق
ودارَ من الأَشواق بيني وبينها.

  • يقول معيوف حلاسة في قصيدته (عتاب):

رفاقُ الأمسِ جَانَبهُم صَوابٌ
وأضْحى كلُّنا ذاكَ الغريبُ
وإنْ تُهْنا ففي الدُّنيا سَرابٌ
أيفْصِلُ بَعْضُنا بعْضا حَجيبُ
تَمُنّ النَّفسُ أحْيانا بقَطرٍ
وجُلّ الحَالِ ما عادَتْ تُصيبُ
تديرُ الطَّرفَ تبْحثُ عنْ مَصيرٍ
وتَنْأى إنْ دَنا منْها الحَبيبُ
إليك أزف (عبد العالي) شوقي
كلانَا في الدُّنا لهِجٌ لغيبُ
أزُف التَّهْنئاتِ وأدْعو رَبي
وودي ليس يلهجه الأديب.

تعرف ايضاً على: شعر عن الحزن

شعر عتاب وزعل

العتاب لغة الأقوياء ولغة الحب، فلا تكون ابيات شعر العتاب إلا لمن له قدر غالٍ، وفي الشعر العربي عاتب الشعراء أشخاصًا مختلفة، بل وعاتبوا أحيانًا النفس والزمان والبلاد وغير ذلك، وكان العتاب دائمًا متسمًا بالندم والخذلان، فيهرب الشاعر من كل تلك المشاعر ويعبر عنها من خلال أبياته الشعرية ومن ابيات شعر عتاب وزعل ما يأتي:

  • يقول محمود مفلح في قصيدته (عتاب):

تعاتبني تقول كفاك عزفاً
على وتر الهموم وكن بهيا
فإني قد عهدتك منذ جرح
وقد نزل البلاء بنا عصيا
فمزق ما استطعت رداء حزن
فإن لك الرداء المخمليا
وإن الدار فانية وإنا
سنرحل والغروب بدا جليّا
فكيف تعبئ الأحزان شعراً
وأنت ترى الجمال المريميا؟
فلا تنشر سوى عبق القوافي.

  • يقول محمود مفلح أيضًا في قصيدته (تعاتبني أني بهمي غائص):

تعاتبني أني بهمي غائص
وغيري في كل الميادين راقصُ!
كأني إذا أرّختُ أوجاع أمتي
وآهات أيتامي فتلك النقائص!
ولست أرى إلا وجوهاً مريبةً
كأنك مقنوص وجارك قانص!
فكيف أسيغ الشعرَ وهو مؤدلجٌ
وكيف أجيز القول والقول لائص
دعوني بسكيني أقشّر حزنكم
فقد ذبلت يا قوم فينا الخصائص
وإنْ لم أقل شعراً يُعرّي وجودكم
فإن كلامي باهت اللون ناكص.

  • يقول محمد محمود العكشية في قصيدته (عتاب):

لماذا يا صباحُ نسيتَ أنّا
تعاهدنا بمطلعِكَ المُعَنّى
على جري الزمان بنا سريعًا
إذا ما الحزنُ خيّمَ واطمأنّا
وقلنا إذ تلوتَ العهدَ صبحًا:
سنمشي عند فرحتنا الهوينى
فما للدهر يمشي مطمئنًّا
وقد ساد الصغير به وغنى
وأطفالٌ تقود الشيب قسرًا
إلى حتفٍ وتُقلق مطمئنا
وذو عقلٍ يخفُّ العقل فيه
وذو جهلٍ تعالى حين جُنّا
فعجِّل يا فديتُك واطوِ طيّا
صحافَ العمرِ وامضِ فقد مضينا.

شعر عتاب قصير جدا

لا يحتاج الشعر في كل الظروف إلى سرد القصائد الطويلة ليعبر عما يجول بخاطر الشاعر، فالعتاب يمكن أن يكون موجزًا بأبيات قصيرة شديدة التعبير عن مدلولها، تعكس عمق أحاسيس الشاعر وتصل إلى القلب مباشرة مثل السهم الذي يعرف وجهته، وفيما يأتي أجمل ما ورد من ابيات شعر عتاب قويه وقصيرة جدا:

  • يقول طلحة مازن عكعك في قصيدته (عتاب):

تعاتبني الحروفُ على غيابي
وتخشى أنْ أُفارقها وأنسى
ولا تدري بأنَّ وراء صمتي
قوافٍ تلمسُ الإلهامَ لمْسا
وإنْ فكرتُ في إيقاظِ بَوحي
أقام الشعرُ في شفتيَّ عُرْسا
فلي .. نجمُ البلاغةِ حينَ يزهو
أضيئُ بمجمعِ الكلماتِ شمسا.

  • تقول وردة أيوب عزيزي في قصيدتها (عتاب):

كتومٌ ولستُ بطبعيَ فاضحْ
ولستُ يقيناً بأني أسَامحْ
وأنتَ همومي ونار اشتعالي
فكيفَ تخونُ وحبّيَ واضحْ؟

  • يقول عبد الغفار الأخرس في قصيدته (ومالكةٍ رِقِّي وما أنا ملكُها):

حديثُ عتاب كالرَّحيق المعتّق
وكيف تراها ليلة طابَ عيشها
وعهدي بطيب العيش قبل التفرّق
إلى أنْ تجلَّى صارم الفجر وانْجلى
ومزَّقَ بُرْدَ الفجر كلَّ ممزَّق
وقالت سُليمى نلتقي بعد هذه
فقلتُ خُذي روحي إلى حين نلتقي.

  • تقول ملك إسماعيل في قصيدتها (عتاب):

أعاتبُ قسوةَ الخلانِ حينا
وأحيانا ألومُ بهم جدارا
وأبكي حرقةَ الهجرانِ طورا
وأرجو قربهم مني مِرارا
وبين اللومِ أو أملٍ تراني
بقاع النفس أدمنتُ الحوارا.

شعر ابن فطيس عتاب

من شعراء العصر الحالي المعاصرين والأكثر شهرة في الدول العربية هو الشاعر ابن فطيس المري، وهو شاعر قطري اشتهر وذاع صيته باسم شاعر المليون، بسبب فوزه في برنامج شاعر المليون مضمار، وقد نسج العديد من أشعار العتاب بقوة وبلاغة ومشاعر متأججة وسلط الجرح على عمق الألم ووجع العتاب، ومن أهم ما كتب من ابيات شعر عتاب قصيدة (الله يجازي من يسوي سواتك) ويقول فيها:

الله يجازي من يسوي سواتك
وبذنوب من سوى سواتك يجازيك
مشيت درب الثقل وتحب ذاتك
ماتدري انه للمهالك يوديك
غرك جمالك ياخساره حلاتك
ماتدري ان ماغير طبعك يحليك
بتقول زينك يشفع لسيآتك
الحسن ماهو عن وفا الحب يعفيك
لوالتواضع والوفا من سماتك
بعت الحبايب كلهم دين واشريك
لكن عجزت اغيرك ياجراتك
على الغياب اللي بلا عذر ينجيك
خطاي في توضيح وشي غلاتك
وخطاك في توضيح وشو تغليك.

شعر المتنبي في العتاب

المتنبي كان من أشهر شعراء عصره الذين حالفتهم البلاغة والفصاحة والحكمة ورصانة اللفظ وجزالته وقوة المعاني وهيبتها، ولقب بشاعر البلاغة والحكمة، وكثيرًا ما خلط في شعره بين العتاب والفخر، لأن أغلب أشعاره كانت قائمة على الفخر، فجمع في شعره أيضًا بين الفخر والعتاب ليظهر اللوم والندم والكبرياء والتحسر والحزن، وفيما يأتي أهم ابيات شعر عتاب للمتني:

  • يقول في قصيدته (أَتُنكِرُ يا اِبنَ إِسحاقٍ إِخائي):

أَتُنكِرُ يا اِبنَ إِسحاقٍ إِخائي
وَتَحسَبُ ماءَ غَيري مِن إِنائي
أَأَنطِقُ فيكَ هُجراً بَعدَ عِلمي
بِأَنَّكَ خَيرُ مَن تَحتَ السَماءِ
وَأَكرَهُ مِن ذُبابِ السَيفِ طَعماً
وَأَمضى في الأُمورِ مِنَ القَضاءِ
وَما أَربَت عَلى العِشرينَ سِنّي
فَكَيفَ مَلِلتُ مِن طولِ البَقاءِ
وَما اِستَغرَقتُ وَصفَكَ في مَديحي
فَأَنقُصَ مِنهُ شَيئاً بِالهِجاءِ
وَهَبني قُلتُ هَذا الصُبحُ لَيلٌ
أَيَعمى العالَمونَ عَنِ الضِياءِ.

  • يقول في قصيدته (واحَرَّ قَلباهُ مِمَّن قَلبُهُ شَبِمُ):

واحَرَّ قَلباهُ مِمَّن قَلبُهُ شَبِمُ
وَمَن بِجِسمي وَحالي عِندَهُ سَقَمُ
مالي أُكَتِّمُ حُبّاً قَد بَرى جَسَدي
وَتَدَّعي حُبَّ سَيفِ الدَولَةِ الأُمَمُ
إِن كانَ يَجمَعُنا حُبٌّ لِغُرَّتِهِ
فَلَيتَ أَنّا بِقَدرِ الحُبِّ نَقتَسِمُ
قَد زُرتُهُ وَسُيوفُ الهِندِ مُغمَدَتٌ
وَقَد نَظَرتُ إِلَيهِ وَالسُيوفُ دَمُ
فَكانَ أَحسَنَ خَلقِ اللَهِ كُلِّهِمِ
وَكانَ أَحسَنَ مافي الأَحسَنِ الشِيَمُ
فَوتُ العَدُوِّ الَّذي يَمَّمتَهُ ظَفَرٌ
في طَيِّهِ أَسَفٌ في طَيِّهِ نِعَمُ.

  • يقول في قصيدته (كَفى بِكَ داءً أَن تَرى المَوتَ شافِيا):

كَفى بِكَ داءً أَن تَرى المَوتَ شافِيا
وَحَسبُ المَنايا أَن يَكُنَّ أَمانِيا
تَمَنَّيتَها لَمّا تَمَنَّيتَ أَن تَرى
صَديقاً فَأَعيا أَو عَدُوّاً مُداجِيا
إِذا كُنتَ تَرضى أَن تَعيشَ بِذِلَّةٍ
فَلا تَستَعِدَّنَّ الحُسامَ اليَمانِيا
وَلا تَستَطيلَنَّ الرِماحَ لِغارَةٍ
وَلا تَستَجيدَنَّ العِتاقَ المَذاكِيا
فَما يَنفَعُ الأُسدَ الحَياءُ مِنَ الطَوى
وَلا تُتَّقى حَتّى تَكونَ ضَوارِيا
حَبَبتُكَ قَلبي قَبلَ حُبِّكَ مَن نَأى
وَقَد كانَ غَدّاراً فَكُن أَنتَ وافِيا.

تعرف ايضاً على: شعر عن الخيانه

شعر عتاب حامد زيد

يعتبر حامد زيد من الشعراء المعاصرين الذين كتبوا وما زالوا يكتبون في هذا العصر الحديث قصائد مميزة في مختلف الأغراض الشعرية، ومنها القصائد التي تناولت موضوع العتاب في العلاقات الإنسانية المختلفة، واتسم شعره بشخصيته المميزة في الشعر التي تعطي انطباعًا فريدًا، ومن أشعاره ما يأتي:

  • من قصيدة غرام احباب:

على ذاك الطريق اللي يسمونه غرام أحباب
وطت رجلي على دربه ولاأدري وش نوى فيني
تبعته لآخر دروبه .. ألين أن القمر قد غاب
تعب قلبي، ولا تعبت مسافاتٍ توديني
لقيت الليلة الجردا: هدب ظل وسما واعشاب
بعد ذاك الظلام اللي يتوهني عناويني
صدفتك معجبه فيني وياليت الغرام: اعجاب
وتراك انتي الهنوف اللي هقيتك تستحقيني
عطيتك عشق من قلبي وسلمت لغلاك رقاب
وغيرك يحترق قلبه ولا يقدر يحاكيني
أنا قبلك صدفت عيون لكن ويش جاب لجاب؟

  • من قصيدة قصيدة لو..ولو..ولو:

أسمحيلي يا الحبيبه مابقى فيني سعه
والصراحه طبع فيني هي حقيقة مو خيال
الرجوله من صفاتي والردي ما نتبعه
والحقيقة ما انتظرتك والحكي لازم يقال
ضيق الخاطر معاني في خيالي بطبعه
مع هنوفن صادفتني في مسافاتن طوال
أبعدت عني وراحت في طريق المنفعه
مع عذولن كان ضدي حبها حب ودلال
لاتظنيني بغيتك لو تركتيني معه
من تركني ما بغيته وموقفي موقف رجال.

  • من قصيدة تزعلين وتقعدين:

عافت الشمس المدينة وأعلنت وقت الزوال
كيف أشوف الشمس تشرق بالسما وانت ظلال؟
ومن يعيش بوسط غارٍ للذياب الجايعين
كنت أحسب الكره زايل والجفا لو طال زال
ولا بديتي بالغرام ولا بقى فيني حنين
أشهد إني ما خطيت ولا نويت الانعزال
وما خدعتك في غرامي لين شفتك تخدعين
اصدقي بالوعد مرة لي ولو فيها سؤال.

شعر عتاب صديق قوي

من ابيات شعر عتاب قويه التي جاءت في العتاب بين الأصدقاء التي تنبني على المشاعر الصادقة والحب العميق بين الأصدقاء ما يأتي:

  •  يقول عبد العزيز الزنيدي في قصيدته (عتاب):

‏يا صاحبًا من طبعكَ الإنصافُ
‏حتامَ هذا الحيفُ والإجحافُ!
‏أتفي لعذّالي وتُخْلفُ موعدي
أيجوزُ - من أمثالك - الإخلافُ!
هل يستوي الرأيُ السديدُ وضده
واللؤلؤُ المكنونُ والأصدافُ!
اجنحْ إلى الهجرِ الجميلِ تفضلاً
‏للهجرِ في شرعِ الهوى أعرافُ
يا صاحبًا من طبعكَ الإنصافُ.

  • يقول طارق عبدالله السكري في قصيدته (عتاب):

لي صاحبٌ أعيا فلا يُبينُ
قد أتلفت إحساسَهُ السنينُ!
أرسلتُ يوماً هدهداً رسولاً
فعاد يلوي حولهُ الجنونُ
مجعَّدٌ، لاروحَ فيهِ، يبدو
مركَّبٌ في ظهرهِ الجبينُ
أمطرتُ في صحرائهِ سيولاً
فاستعصمتْ منّي فلا تلينُ
ماذا جرى؟ ماكان قبْلُ جهْماً
مِن مثلهِ التَّجهيمُ لا يكونُ
كالماء، من طبع الهوى، لطيفٌ
لصحبهِ مستوثقٌ، أمينُ
أستغفر اللهَ، فلستُ أنسى
ودَّاً، بكلِّ ما يُوحي أُدينُ.

شعر عتاب الصديق

اهتم الشعراء اهتمامًا كبيرًا بالتعبير عن علاقات الصداقة وأهمية الصداقة وأثرها على الإنسان، فعاتبوا أصدقائهم ومدحوهم وخلدوا ذكرهم، فجاءت أشعار العتاب للأصدقاء بطابع ينأى عن القسوة ويعبر عن افتقاد المحبة أو فقدان التقارب وبعد اللقاء، ومن أهم تلك القصائد ما يأتي ذكره من ابيات شعر عتاب قويه:

  • يقول أحمد شوقي في قصيدته (عَلى قَدرِ الهَوى يَأتي العِتابُ):

يَلومُ اللائِمونَ وَما رَأَوهُ
وَقِدماً ضاعَ في الناسِ الصَوابُ
صَحَوتُ فَأَنكَرَ السُلوانَ قَلبي
عَلَيَّ وَراجَعَ الطَرَبَ الشَبابُ
كَأَنَّ يَدَ الغَرامِ زِمامُ قَلبي
فَلَيسَ عَلَيهِ دونَ هَوىً حِجابُ
كَأَنَّ رِوايَةَ الأَشواقِ عَودٌ
عَلى بَدءٍ وَما كَمُلَ الكِتابُ
كَأَنِّيَ وَالهَوى أَخَوا مُدامٍ
لَنا عَهدٌ بِها وَلَنا اِصطِحابُ
إِذا ما اِعتَضتُ عَن عِشقٍ بِعِشقِ
أُعيدَ العَهدُ وَاِمتَدَّ الشَرابُ.

  • يقول محمد بن عبد الله بن علي الخليلي في قصيدته (عتاب):

عتابٌ وبعض العتب ويك عذاب
وإن لذّ في بعض العتاب عذاب
فما كل عتبٍ في المحبة مسعف
ولا كل همسات العتاب عِذاب
ويكفي صدوداً فالصدود معذبٌ
وقلبي بأسياف العذاب مصاب
فلا تحسبيني يا منى العمرِ طائشاً
فرُبَّ حسابٍ ضلّ فيه حساب
فما كل سربٍ لاح في الأفق سانح
ولا كل ماء في الفلاة سراب.

  • يقول خالد بن مظلوم في قصيدته عتاب:

يا مُعْرِضاً عن أن تُجيبَ مطالبي
في أن أسوق إلى بحارك قارِبي
يا حاضراً مهما أجدْه بجانبي
لكنْ بتأشيرٍ كمثل مُجانِبِي
يا صامتاً مهما أحاورْهُ يصُمْ
عن أن يردَّ على أهَمِّ مآربي
لِمَ لست ترعَى يا حَنون تقاربي
أعَجِزتَ عن تحقيقه بمخالبِ؟
يا مهملاً لستَ المُحِسَّ بحالتي
أرجوك وظفني لديك كحاجبِ
مهما أكنْ شيخاً كبيراً إنني
ما زلتُ محتفظاً بكل مواهبي.

تعرف ايضاً على: كلام عن الصديق

قصيدة عتاب للحبيب

كثر في الشعر العربي العتاب بين الأزواج والعشاق والأحبة، وغالبًا ما كان هذا النوع من العتاب يأتي ضمن غرض الغزل في الشعر العربي والذي كان من أهم وأشهر الأغراض التي كتب فيها الشعراء في كل العصور، ومن أهم تلك الأشعار الغزلية التي عاتب فيها الشعراء أحبائهم ما يأتي:

  • يقول خالد مجمل في ديوان الفراق:

على إثرِ مَن بالصمتِ أثروا مواجعي
وغابوا كما مَن لم يكونوا هُنا معي
وكانوا إذا أطرقتُ بالصمتِ بُرهةً
يحفُّون بالبوحِ الطروبِ مسامعي
وَهم مَن إِذَا شَحَّت سَمَاءُ يَراعتي
وغارتْ حُروفي وٱضمحلتْ منابعي
إليهم يؤمُّ الحبُّ مسرى رِكَابِه
ففيهم رَوَى قلبي وسُقيا بلاقعي
وإنّي على فرطِ ٱكتراثي ببعدِهم
أُعَلِّلُ بالماضي لديهم مضارعي
فيا مُلتَقى حبِّ البسيطةِ في دمي
ومسرى أحاسيسي ومرعى روائعي.

  • تقول سارة الزين في قصيدتها (عتبي عليك):

عتبي عليكَ وكم تغيبُ وأعتبُ
وتطيلُ بُعدكَ ياقريبُ وأعجبُ
كم أدّعي أنّي سَلَوتُكَ عامداً
وأقولُ إني قدْ نسيتُ وأكذبُ
أنا لا أبالي بالأنامِ مللْتهمْ
حسبي بأنّكَ مقلتايَ وأقربُ
وجهي على جدرانِ هجركَ شاحبٌ
والقلبُ من جمرِ الجوى يتقلّبُ
صعبٌ عليّ الليلُ دونَكَ والنوى
والعمرُ بعدكَ دونَ وجهكَ أصعبُ
شوقي لهيبٌ لا ينامُ وصبوتي.

  • يقول مفيد فهد نبزو في قصيدته (عتاب):

لا تخافي لَسْتُ مَنْ يَهوى العِتابْ
أنت ِ عُمْري أنت ِ أحلامُ الشبابْ
عِندما غنَّيت ِ رَتَّلت ِ الهوى
فانتشتْ رُوحي وذابَ القلبُ ذابْ
يا لِصوتٍ يا لفنٍّ آسر ٍ
تُنعشُ النفسَ أغانيك ِالعِذابْ
مرَّ مِنْ وَجهك ِ ضوءٌ خافتٌ
فأزالَ الليلَ، واغتالَ الضبابْ
أنت ِ في الدُّنيا سؤالٌ مُبْهَمٌ
أنت ِ لغزٌ مالهُ حَلاًّ جَوابْ
وأنا عِشْقٌ غريبٌ حَائرٌ
خاسئٌ من قالَ في صدقي ارتيابْ.

شعر عتاب للحبيب نزار قباني

نزار قباني هو أحد شعراء العصر الحديث وهو شاعر سوري كتب في مختلف الأغراض الشعرية وأكثر من الحديث في شعر الغزل والعتاب، وأدخل العتاب في الأشعار الغزلية أو في عتاب الدول والأمم والحضارات وغير ذلك، لذا نجد لديه الكثير من ابيات شعر عتاب قويه لعل أبرزها ما يأتي:

كفانا نفاق!
فما نفعه كل هذا العناق؟
ونحن انتهينا
وكل الحكايا التي قد حكينا
نفاقٌ .. نفاق
إن قبلاتك البارده
على عنقي لا تطاق
وتاريخنا جثةٌ هامده
أمام الوجاق
***
كفى
إنها الساعة الواحده
فأين الحقيبه؟
أتسمع؟ أين سرقت الحقيبه؟
أجل إنها تعلن الواحده
ونحن نلوك الحكايا الرتيبه
بلا فائده
لنعترف الآن أنا فشلنا
ولم يبق منا
سوى مقلٍ زائغه
تقلص فيها الضياء
وتجويف أعيننا الفارغه
تحجر فيها الوفاء
***
كفانا
نحملق في بعضنا في غباء
ونحكي عن الصدق والأصدقاء
ونزعم أن السماء
تجنت علينا
ونحن بكلتا يدينا
دفنا الوفاء
وبعنا ضمائرنا للشتاء
وها نحن نجلس مثل الرفاق
ولسنا حبيبين لسنا رفاق
نعيد رسائلنا السالفه
ونضحك للأسطر الزائفه
لهذا النفاق
أنحن كتبناه هذا النفاق؟
بدون تروٍ ولا عاطفه.

قصيدة عتاب للزوج

الشعر العربي به الأشعار التي يمكن اقتباسها في العتاب للزوج، لتكون تلك القصائد لغة لإظهار الندم والمحبة والشوق والمشاعر العاطفية والرومانسية، ومن أهم تلك الأشعار ما يأتي في قول الشاعر أحمد شوقي في قصيدته (أَمّا العِتابُ فَبِالأَحِبَّةِ أَخلَقُ):

أَمّا العِتابُ فَبِالأَحِبَّةِ أَخلَقُ
وَالحُبُّ يَصلُحُ بِالعِتابِ وَيَصدُقُ
يا مَن أُحِبُّ وَمَن أُجِلُّ وَحَسبُهُ
في الغيدِ مَنزِلَةً يُجَلُّ وَيُعشَقُ
البُعدُ أَدناني إِلَيكَ فَهَل تُرى
تَقسو وَتَنفُرُ أَم تَلينُ وَتَرفُقُ
في جاهِ حُسنِكَ ذِلَّتي وَضَراعَتي
فَاِعطِف فَذاكَ بِجاهِ حُسنِكَ أَليَقُ
خَلُقَ الشَبابُ وَلا أَزالُ أَصونُهُ
وَأَنا الوَفِيُّ مَوَدَّتي لا تَخلُقُ
صاحَبتُهُ عِشرينَ غَيرَ ذَميمَةٍ
حالي بِهِ حالٍ وَعَيشِيَ مونِقُ
قَلبي اِدَّكَرتَ اليَومَ غَيرُ مُوَفَّقٍ
أَيّامَ أَنتَ مَعَ الشَبابِ مُوَفَّقُ
فَخَفَقتَ مِن ذِكرى الشَبابِ وَعَهدِهِ
لَهفي عَلَيكَ لِكُلِّ ذِكرى تَخفُقُ
كَم ذُبتَ مِن حُرَقِ الجَوى وَاليَومَ مِن
أَسَفٍ عَلَيهِ وَحَسرَةٍ تَتَحَرَّقُ
كُنتَ الشِباكَ وَكانَ صَيداً في الصِبا
ما تَستَرِقُّ مِنَ الظِباءِ وَتُعتِقُ
خَدَعَت حَبائِلُك المِلاحَ هُنَيَّةً
وَاليَومَ كُلُّ حِبالَةٍ لا تَعلَقُ
هَل دونَ أَيّامِ الشَبيبَةِ لِلفَتى
صَفوٌ يُحيطُ بِهِ وَأُنسٌ يُحدِقُ.

قصيدة عتاب في الخوي

العلاقات الأخوية هي من أسمى العلاقات الإنسانية التي يشعر فيها الإنسان بالسعادة والبهجة، فلا يفرط فيها العاقل حتى ولو صدر من الأخ الخطأ في حق أخيه، فقد استخدم الشعراء العتاب الذي يصلح فيه تلك المواقف بين الإخوة لترميم العلاقات عن طريق إحياء الذكريات بين الإخوة وتذكيرهم بعهد الصبا، وغير ذلك من صور العتاب في العلاقات الأخوية، وتعتبر قصيدة (إني لباكٍ على الشبابِ وما) للشاعر مطيع بن إياس الكناني أشهر ابيات شعر عتاب قويه عن الصداقة والأخوة:

إِنّي لَباكٍ عَلى الشَبابِ وَما
أَعرِفُ مِن شِرَّتي وَمِن طَرَبي
وَمِن تَصابِيَّ إِن صَبَوتُ وَمِن
ناري إِذا ما اِستَعَرتُ في لَهَبي
أَبكي خَليلاً وَلّى بِبَهجَتِهِ
بانَ بِأَثوابِ جِدَّةٍ قُشُبِ
عَلى الأَحَمِّ الأَثيثِ مُنسَدِلاً
عَلى جَبيني تَهَدُّلَ العِنَبِ
كانَ صَفِيّي دونَ الصَفِيِّ وَذا ال
أُلفَةِ مِنّي في الوُدِّ وَالحَدَبِ
كانَ خَليلي عَلى الزَمانِ فَإِن
رابَ بِرَيبٍ أَبي فَلَم يَرِبِ
كانَ إِذا نِمتُ قالَ قُم فَإِذا
قُمتُ سَما بي لِأَعظَمَ الرُتَبِ
وَكانَ أَنسي إِذا فَزِعتُ لَهُ
وَكانَ حِصني في شِدَّةِ الكُرَبِ
وَا بِأَبي أَنتَ مِن أَخي ثِقَةٍ
لَو كانَ تُغني مَقالَتي بِأَبي
إِنّي لَباكٍ عَلَيهِ أَعوِلَهُ
بِواكِفٍ إِن أَجلِهُ يَنسَكِبِ
كُلُّ خَليلٍ مَضى فَفارَقَني
كانَ شَوى لَو ثَوى فَلَم يَغَبِ
قارَعَهُ عَنِّيَ الزَمانُ فَقَد
صِرتُ لَهُ في الأَذى وَفي التَعَبِ
شَوَّهتَني بَعدَ مَنظَرٍ حَسَنٍ
كَأَنَّ فيهِ سَبائِكَ الذَهَبِ
قَلَبتَ لَوني إِلى السَوادِ وَقَد
بَيَّضتَ رَأَسي فَصارَ كَالعُطُبِ
ما زِلتَ تَرمي مُخّي فَتُرهِقَهُ
وَتَنتَحي بِالفُتورِ في عَصَبي
حَتّى كَأَنّي وَلَم أَقُم لَغِبٌ
وَكُنتُ أَعلو الذُرى بِلا لَغَبِ.

تعرف ايضاً على: ابيات شعر عن الاخوة

أخيرًا، ابيات شعر عتاب قويه هي أبيات كثيرة في الشعر العربي بعضها جاء في قصائد مستقلة، والبعض الآخر جاء بين أبيات القصائد التي تعددت الأغراض الشعرية فيها مثل قصائد الغزل أو الفخر أو الحكمة وأيضًا قصائد المدح والرثاء وغير ذلك، وهي من أكثر الأشعار التي تتسم بصدق العاطفة والمشاعر لأن العتاب لا يكون إلا من قلب المحب الصادق.

شارك

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات...