أبيات شعر عن التخرج بالفصحى والعامية

شعر عن التخرج هو شعر يُنقل من الأشعار القديمة والحديثة ليلقى في المناسبات التي يتخرج فيها الطلاب من إحدى الجامعات أو المدارس أو يرتقون المناصب العلمية ويحصلون على الشهادات المختلفة، وقد يستخدم هذا الشعر أحيانًا في التهنئة والمباركة للطلاب وإرسال الرسائل الإلكترونية، ومن تلك الأشعار ما سنذكره في السطور التالية. 

شعر عن التخرج بالفصحى وبالعامية قصير، ابيات شعر عن التخرج والنجاح

شعر عن التخرج

الجمال والإبداع الذي اتسم به الشعر العربي قديمًا جعله صالحًا للتعبير عن كل المناسبات والأفراح، وعلى الرغم من أن مصطلح التخرج هو مصطلح حديث لم يعرف في الشعر القديم إلا أن مدلوله عُرف مقترنًا بالمدح والبهجة والسرور واللحظات السعيدة التي يعيشها الإنسان عند نيل مرتبة علمية، ولكن لا يعني هذا عدم وجود شعر تكلم عن التخرج صراحةً مطلقًا، لأن شعراء العصر الحديث والمعاصرين استطاعوا أن ينظموا أبيات شعر تتناسب مع لحظات النجاح والتخرج، ومن أبرز تلك الأشعار:

  • يقول أحد الشعراء في قصيدة (صدحتْ زغاريد النجاح):

صدحتْ زغاريد النجاح صدحتْ زغاريد النجاح
ورفرفتْ في الأفق أفراح الدنا بتخرجي
وتلألأتْ كل العيون سعيدة ً شوقاً إلى يوم الهناءِ المبهج ِ
وشفاه كل الناس تهمس فرحةً مزدانة البسمات في يوم شجِ
عانقتُ كل أحبتي كفراشةٍ بين الزهور لكل حب ارتجي
أمي، أعانقها، أقبل كفّها والدمع خط ّ دروبه بتدحرجِ
أستاذتي، شكراً وألف تحيةٍ فلأنتِ بحر قد زهى بتموجِ
بوابة ُ الدنيا أتيتُ وفي يدي مفتاح أفْقٍ مستفيضٍ أبلجِ.

  • ويقول أحد الشعراء في قصيدة بلغة سلسة ووضحة:

أيا (اسم الخريجة) أيا من كان مكسبها كسب لكلّ محب كان لمّاحا
فرائح تتوالى حيثما وجدت سعد يعمّ ونور شَعَّ أو لاحا
وهكذا سلكت طُرقاً فما وقفت فأسعدت بدناً تبدو وأرواحنا
حازت على درجات للنّجاح فلم ترضى سوى بامتياز شرف ألواحا
الحمد لله حيث الحمد أجمعه على عطاء لنا يجنيه من راحا
والشكر بعد لمن أولى لها همماً.

  • يقول شكيب أرسلان في قصيدته (عَمّا بِصَباحِ العِلمِ رَغَداً وَاِنعَما):

عَمّا بِصَباحِ العِلمِ رَغَداً وَاِنعَما
بِرَبعٍ ظَلامُ الجَهلِ عَنهُ تَصَرَّما
قَد اِنصاحَ صُبحُ السَعدِ في لَيلِ نَحسِهِ
فَغادَرَهُ شَيئاً فَشَيئاً مُهَزَّما
وَثابَ إِلَيهِ العِلمُ عَدُوّاً بِعودِهِ
إِلَيهِ فَلا لَومٌ إِذا ما تَلَوَّما
فَأَصبَحَ داجي أُفقِهِ اليَومَ زاهِراً
وَقَد كانَ زاهي أُفقِهِ قَبلَ مُظلِما
وَأَينَعَ ذاوي رَوضِهِ اليَومَ بُعدانَ
تَصَوَّحَ مِن عَصفِ البَوارِجِ في الحِمى
تَرَنَّحَ عَطفُ السَعدِ مِنهُ بُعَيدَ أَن
رَأى لِثُغروِ العِلمِ فيهِ تَبَسُّما
وَباتَت غُصونُ العِزِّ تَخطُرُ عِندَما.

تعرف ايضاً على: أجمل عبارات التخرج

شعر تخرج قصير

في الشعر العربي القديم ينعدم الحديث على التخرج بمدلوله الحالي أو بمصطلح التخرج، لعدم وجود نظام تعليمي قائم بذاته مستقل مثل العصر الحالي، ولكن لا يعني ذلك أنهم لم يتكلموا عن حيازة مرتبات علمية أو ارتقاء علوم وحيازتها ومن أهم الاشعار التي تكلم فيها الشعراء عن نيل العلوم والتي تصلح لحفلات التخرج أو التهنئه بالتخرج ما يأتي:

  • يقول عبد المحسن الكاظمي في قصيدته (في مثلِها يتغنّى البدو وَالحَضَر):

قَد هنّأتك المَعالي وَهيَ حالية
بدرّة أَرخصت من دونها الدررُ
تعزى إِلَيكَ فَيَسمو قدرها شرفاً
وَربّ ذي شرفٍ يعزى فَينحَدِرُ
إِن فاخرت بك لَم تترك لدى أَحدٍ
فَخراً به في سَماء المَجد يَفتَخِرُ.

  • يقول أبو المحاسن الكربلائي في قصيدته (طلعت زهر تهانيها):

طلعت زهر تهانيها
فحما الهم تجليها
بالفتى الميمون طائره
سر دانيها وقاصيها.

  • يقول شكيب أرسلان في قصيدته (بُدورٌ بِأُفقِ العِلمِ هَذيِ المَواسِمُ):

وَهَل يَبلُغِ الآمالَ إِلّا مُجاهِدٌ
وَهَل يَطرُدِ الأَهوالَ إِلّا مُقاوِمُ
وَهَل دونَ غايِ الجَهدِ تُدرِكُ غايَةً
وَدونَ اِختِرامِ النَفسِ تَعنو المَخارِمُ
وَكَيفَ يَرجي الوَصلَ مَن لَيسَ يَمتَطي
وَكَيفَ يُزيلُ القَرنَ مَن لا يُصادِمُ
وَلا بُدَّ مِن غَوصِ الفَتى قَصرَ لُجَّةٍ.

  • يقول محمد شهاب الدين في قصيدته (رسمت بالجمع بين العلم والعلم):

رسمت بالجمع بين العلم والعلم
وقمت فيه مقام المفرد العلم
يا كوكباً أشرقت في الكون طلعته
تجلو بضوء سناها حندس الظلم.

  • ويقول أيضًا في نفس القصيدة:

بشراك بالرتبة العلياء منزلة
والحظ قسمته من أوفر القسم
فيا لها رتبة سام سرادقها
وليتها من ولي الفضل والنعم
وهاك من مخلص للود تهنئة
بمنصب فاخر بالعز متسم.

شعر عن التخرج بالفصحى

للغة الفصحى مكانة خاصة في التهنئة في المناسبات الرسمية مثل حفلات التخرج، خاصةً إذا كان هذا التخرج مرتبطًا بكلية تقوم على دراسة اللغة العربية والشريعة الإسلامية مثل الجامعات الازهرية وغير ذلك، ومن أفضل الأبيات التي وردت في الشعر العربي القديم أو الحديث، والتي تصلح في مدلولها للاشارة إلى النجاح والتخرج ما يأتي من أبيات شعر عن التخرج :

  • يقول شكيب أرسلان في قصيدته (بُدورٌ بِأُفقِ العِلمِ هَذيِ المَواسِمُ):

رِجالٌ مَضوا لَم تُلهِهِم عَن عُلومِهِم
وَشُغلُ الوَرى غاراتِهِم وَالمَلاحِمُ
نِهمَ أَشرَقَت تِلكَ الدِيارُ وَأَزهَرَت
بِأَقطارِنا أَنجادِها وَالتِهائِمُ
قَد اِستَخرَجوا دُرَّ المَعارِفِ بِالعَنا
وَمَوجُ العَوادي حَولَها مُتَلاطِمُ
فَمِنُم بِآثارِ العَدُوِّ صَوائِفٌ
وَمِنهُم لِآثارِ العُلومِ مَعالِمُ.

  • يقول خليل مطران في قصيدته ( دم سَالِماً يَا صاحِبَ اليُوبيلِ):

دُمْ سَالِماً يَا صاحِبَ اليُوبيلِ
مُعَظَّماً فِي الْجِيلِ بَعْدَ الجِيلِ
تَلْقَى بَنِيكَ حِقْبَةً فَحِقْبَةً
فِي مِثْلِ هَذَا المُلْتَقَى الجَلِيلِ.

  • ثم يقول في نفس القصيدة:

إِلَيْكَ مِنْ مِصْرَ وَمِنْ أَبْنَائِهَا
تَهْنِئَةً تُهْدَى مَعِ التَّبْجِيلِ
فِي صَدْرِهِ بَحْرُ فُنُونٍ كُلُّهَا
فَرَائِدٌ لِطَالِبِ التَّحْصِيلِ
أَفْصَحُ مِنْ قُسٍ وَلَوْ قِيسَ بِهِ
لَمْ تَسْتَقِمْ طَرَائِقُ التَّمْثِيلِ.

  • يقول الشاعر أحمد علي سليمان عبد الرحيم في قصيدته (قلبي إلى يوم الخلاص هفا):

قلبي إلى يوم الخلاص هفا
واستقراء الآمال والأهداف
عانى من التغريب ، ضاقَ به
واستهجن التضليل والجنفا
كم حاول الإصلاحَ مجتهداً
مسترشداً بالسادة الحُنفا!
مستبصراً بالعلم ينهله
من أهله الرئبالة الشرفا
في غير ما يرجو تخصصه
من صفوةٍ مِعوانةٍ ظرَفا
يبغي علوماً يستفيدُ بها
تهديه للتقوى إن انحرفا.

  • يقول الشاعر ناصر الفراعنة في قصيدته (احـــمد الله مخرج النور بعد الظلام):

احـــمد الله مخرج النور بعد الظلام
احمــــده أنه رزقني حسن المسير
احمـده زود عـن من صلى وصام
احمـــــــده يـوم بالتخرج تبشرت تبشير
درست في المدرسة عامين ونصف عام
درست وعرفت فيها الكير من العبير
درست وعرفت فيها من المدرسين العظام
كل عســــر بإذن ربــي أصبح بهم يسـير
درست وقسمت الطلاب فيها ثلاث أقسام
قسمتهم أقسام مع الزمن يحدث لهـا تغير
القسم الأول أهل الطيب والخلق والاهتمام.

تعرف ايضاً على: عبارات تهنئة تخرج

شعر عن التخرج بالعامية

لكل شعر لغة ولهجة تحظى بجمالها الخاص، الذي يضفي على مصطلحاتها ومدلولاتها رونقًا في اللفظ وعمقًا في المعنى، فالمتحدث بالعامية يراها أكثر استساغةً في التهنئة والمباركة، لأن اللغة الفصحى تحتاج إلى متحدث فصيح ليستطيع فهم معانيها ويتلذذ بها، ولذلك تتناسب اللغة العامية كثيرًا لتهنئة العامة في المناسبات المختلفة، مثل التخرج.

قد تكون أبيات التخرج التي وردت إلينا باللهجة العامية قليلة ومقتصرة على الشعراء المعاصرين، لأن الشعر العربي القديم قام على قواعد وأسس ومبادئ شعرية اتبعها القدماء وانتقلت من العصور القديمة حتى العصور الحديثة، سواء كانت تلك الأسس في اللغة الفصيحة أو الألفاظ والمعاني أو في الصورة التعبيرية والفنية وأسلوب الشعراء، وفي العصر الحديث العديد من الأبيات العامية التي نظمها أصحابها، والتي منها ما يأتي ذكره من شعر عن التخرج:

  • يقول الشاعر سالم الكتبي في قصيدته (مبروك لك يا نبض قلبي والإحساس):

مبروك لك يا نبض قلبي والإحساس
يا ملهمة شاعر القصيدة
حقٍ لِبوك اليوم يرفع بك الراس
ويضحك حجاجه بابتسامة فريدة
حلمه تحقق وأصبح الحلم نبراس
يجني حصيدة ما غَرَسْ طيْب بِيده
لبّسْك من طيبه ومن الحكمة ألماس
عقدٍ عليه تْبات عينه سعيدة
العِلْم يا بنت العَرَبْ يطرد الياس
ومن جَد مثلِكْ صار عالي رصيده
هذا الوطن مِعْطَاءْ من دون مقياس
دار الشيوخ أهل العقول الرشيدة
نجحنا زرعنا خير وفي الآخر حصدنا خير.

  • ويقول أحد الشعراء:

أذّن بصوتك بالأفراح مدّاحاً
كن بذاك جهور الصوت صدّاحا
تجاوزت بكثير الجهد أصعبها
توسطت بتوافيق الهدى الساحا
قد حصلت درجات العلم أكملها
وشرفت بشهادات لها الباحة.

  • ويقول المؤلف والشاعر هشام الشروقي في أغنية (نجحنا):

نجحنا والله وفقنا
وآخر صبرنا نلنا
فرحنا من قبل لكن
أكيد الفرحة هذه غير
سهرنا نطلب العالي
متل كل يوم والتالي
وبعد ما الكل هنّانا
دموع الفرحة هي تعبير
طوينا الصعب وأوقاته
تخطّيناها عثراته
قضيناها ليالينا
ما بين الجد والتفكير
تواعدنا مع الأحلام
نسابق لأجلها الأيّام
وعاندنا التعب فينا
ونلنا الحب والتقدير
عزمنا بكل ما فينا
نحقّق أمانينا
نعلي راية بلادي
ونرفع شأنها بالخير
أمانينا رسمناها
بعون الله وصلناها
بذلنا بالعطا حبنا
حصدناها بلاتقصير.

ابيات شعر عن التخرج والنجاح

للنجاح فرحة مختلفة ومذاق خاص لا يستشعره إلا من جد واجتهد من أجل نيله، لذلك تكون تلك اللحظات التي يقلد فيها الطالب نتائج نجاحه هي من أجمل اللحظات وأفضلها في حياته ومسيرته التعليمية، وهناك العديد من أبيات شعر عن التخرج تصلح للإلقاء بمناسبة النجاح والتفوق، ومنها ما يأتي:

  • يقول شكيب أرسلان في قصيدته (بُدورٌ بِأُفقِ العِلمِ هَذيِ المَواسِمُ):

بُدورٌ بِأُفقِ العِلمِ هَذيِ المَواسِمُ
عَلى البَدرِ قَد لاحَت لَهُنُّ مَواسِمُ
وَيَومٍ هُوَ المَشهورُ أَيّامَنا بِهِ
مُقَلَّدَةً أَجيادَها وَالمَعاصِمُ
لَدى مَشهَدٍ يَستَوقِفُ الرَكبَ عَن ظَما
وَتَسكُنُ مِن جَفلٍ إِلَيهِ النَعائِمُ
تَناهَب فيهِ الحَمدَ مِن كُلِّ جانِبٍ
كِرامٍ صُنوفَ المَجدِ فيهِم مُقاسِمُ.

  • ثم يقول في نفس القصيدة أيضًا:

وَهَل ناجَحَ بِالأَمرِ إِلّا رِجالُهُ
وَهَل ساجَعَ بِالأَيكِ إِلّا الحَمائِمُ
وَهَل يَتَحَرّى الفَضلَ إِلّا عَميدُهُ
وَهَل تَسكُنُ الآجامَ إِلّا الضَراغِمُ
فَسُقياً لِرَوضٍ لِلمَعارِفِ ناضِرٍ
بِها وَعَلَيهِ عارِضُ الفَضلِ ساجِمُ.

  • يقول عبد الحميد الرافعي في قصيدته (وطني يا وطني يا وطني):

أنت من عيني مكان النظر
نجح ابنائك طول الزمن
منتهى قصدي واقصى وطرى
ولعمري كل خير ونجاح
قائم في ظل تحصيل العلوم
هي في كل مساء وصباح
راحة النفس وترياق السموم
تملأ الصدر بروح الانشراح
تنعش القلب بتنوير الفهوم
تغرق الاعمار بالعيش الهني
تفتق الأذهان مثل الزهرِ.

  • يقول شكيب أرسلان في قصيدته (بُدورٌ بِأُفقِ العِلمِ هَذيِ المَواسِمُ):

 لِتَغدو بِها عَينَ الفَلاحِ قَريرَةً
وَتَبدو ثُغورَ السَعدِ وَهيَ بَواسِمُ
يُقَدَّرُ فيها العِلمُ ما هُوَ كاسِبٌ
وَيَعرِفُ فيها الفَضلَ ما هُوَ غانِمُ
فَتُنتِجُ ما قَد حاوَلَ الجَهدَ في العُلى
وَتُسفِرُ عَمّا باشَرَتهُ العَزائِمُ
شُهورٌ عَلى صِدقِ الفِعالِ أَمينَةٌ
وَلَكِن قَضاةٌ بِالسِباقِ حواكُمُ
مَضاميرُ أَقرانِ النَباهَةِ وَالنُهى
يُمَيِّزُ مَرغومٌ لَدَيها وَراغِمُ
هُوَ الجَدُّ حَتّى البُعدَ لِلقُربِ سابِقُ
وَحَتى الخَوافي خَلفَهُنَّ القَوادِمُ
وَحَتّى تَرى ما كانَ في نَيلِهِ الرَجا
صَريماً قَد التَفَّت عَلَيهِ الصَرائِمُ.

  • يقول الشاعر عبد الحميد الرافعي في قصيدته (لك مني ذلك العشق):

 فضل بل روح نجاح الأمل
لحظة منه تنير القلب من
ظلمة الجهل وتشفي المبتلي.

تعرف ايضاً على: عبارات الف مبروك التخرج ومنها للاعلى

أخيرًا، ما ورد إلينا من أبيات شعر عن التخرج قد يكون صالحًا للاستخدام في مناسبات تهنئة متعددة، لأن الشعر العربي القديم لم يعرف التخرج بمصطلحاته الحالية، لكنه عرف التفوق والتميز والنجاح وتحقيق الأهداف وارتقاء المناصب وحيازة العلوم، واهتم العرب والشعراء بالعلم، وكل تلك المعاني تشمل المسيرة التعليمية التي يصل فيها الطالب إلى التخرج.

شارك

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات...