أقوى أبيات شعر عن الصدقة

شعر عن الصدقة قد يبدو من لفظه أنه شعرٌ مختصٌ بالعصر الإسلامي أو الأشعار الدينية، لأن القرآن الكريم والإسلام حثّا حثًا شديدًا على التصدق والإنفاق في سبيل الله بصور مختلفة، إلا أن الصدقة ليست فقط مالًا يُمنح للفقير، بل هي سمة العطاء التي تعكس إنسانية الفرد، ودليلًا على صفاء نيته ورقّة قلبه. 

شعر عن الصدقة قصير، ابيات شعريه عن الصدقه الجاريه

شعر عن الصدقة

كثُر الحديث عن الصدقة في آيات كثيرة من القرآن الكريم التي تكلمت عن أهمية الصدقة في الإسلام، ومستحقيها وأثرها على الإنسان ومدى البركة والأجر الذي يعود على المتصدق وغير ذلك من موضوعات الصدقة، ولذلك فإن العديد من الشعراء اهتموا اهتمامًا كبيرًا بالحديث عن الصدقة، خاصة أن الصدقة يدخل فيها الحديث عن الكرم والعطاء والسخاء والجود التي تغنى به الشعراء قديمًا، وفيما يأتي أهم ما ورد من أبيات شعر عن الصدقة:

  • يقول  موسى هارون في قصيدته (أَنْفِقْ ثُمَّ أَنْفِقْ ثُمَّ أَنْفِقْ):

أَنْفِقْ ثُمَّ أَنْفِقْ ثُمَّ أَنْفِقْ
وَإِنَّ رَسُولَنَا أَوْصَى وَوَصَّى
فَلَبَّى الْأَمْرَ كُلُّ فَتًى كَرِيمِ
فَمُدَّتْ بِالْوَفَاءِ لَهُ أَكُفٌّ
تُصَافِحُ رُوحَهُ قَبْلَ الْجُسُومِ
تُسَانِدُهُ وَتَصْنَعُ مِنْهُ جِيلًا
فَمَا أَبْهَاهُ مِنْ جِيلٍ عَظِيمِ
فَلَيْسَ يَضِيعُ مَنْ أَضْحَى يَتِيمًا
بِمُجْتَمَعِ التَّكَاتُفِ وَالرَّحُومِ
فَكَمْ يَأْوِيهِ حِضْنُ أَبٍ رَؤُوفٍ
وَكَمْ تَحْوِيهِ مِنْ أُمٍّ رَؤُومِ
وَهَبُوا لِلْأَرَامِلِ وَالْأَيَامَى
وَمِسْكِينٍ وَذِي فَقْرٍ عَدِيمِ.

  • يقول  أحمد بن علي بن مشرف في قصيدته (أنفق ولا تخش من ذي العرش قلالا):

أنفق ولا تخش من ذي العرش قلالا
ولا تطع في سبيل الجود عذالا
فالمنفقون لهم من ربهم خلف
ورب شح إلى الأتلاف قد آلا
من جاد جاد عليه اللَه واستترت
عيوبه وكفى بالجود سربالا
من جاد ساد ومن شحت أنامله
بالبذل أمست له الأعوان خذالا
ثنتان كلتاهما للود جالبة
صبر جميل وكف يبذل المالا
لا تحسب المجد سهلاً في تناوله
لولا المشتقة كل للعلى نالا
مما أضر بأهل الملك ان خزنوا
للنائبات من النقدين أموالا.

  • يقول  عبدالقادر القصاب في قصيدته (إن الرجال من ذوي الأزواج):

وذا كما تقول حين تنطق
من فاته اللحم كفاه المرق
أنفق بلالا لا تخف إقلالا
ولا تطع في ذلك العذالا
وقل لهم والله أو تالله
إني لواثق بوعد الله
أمرتنا يا رب بالانفاق
مما بأيدينا من الارزاق
وقد وعدتنا عليه الخلفا
وما وعدتنا به لن يخلفا.

تعرف ايضاً على: شعر عن الصبر

ابيات شعريه عن الصدقه الجاريه

الصدقة الجارية هي الصدقة التي يدوم أثرها ولا ينقطع، وهي صدقات تُنفق في التعليم أو العلاج وكل ما يبقى أثره وتظهر منفعته على المدى الطويل، وهي من أفضل أنواع الصدقات التي حث عليها الإسلام وجعلها واحدة من أهم الأعمال التي لا ينقطع أجرها عن الإنسان بعد موته، وقد تغنى الشعراء بأهمية الصدقة بشكل عام في قصائد عديدة عبر العصور، وفيما يأتي نذكر أجمل أبيات شعر عن الصدقة:

  • يقول  ابن جُبَير في قصيدته (عجبتُ للمرء في دنياهُ تطمعهُ):

عجبتُ للمرء في دنياهُ تطمعهُ
في العَيشُ والأجلُ المحتوم يقطعهُ
يُمسي ويصبحُ في عَشواءَ يخبِطها
اعمى البَصيرة والآمالُ تَزرَعه
يَغتر بالدَهرِ مَسروراً بصحبتهِ
وقد تيقّن أن الدَّهرَ يَصرَعه
ويجمع المالَ حِرصاً لا يفارقه
وقد درى أنه للغَير يجمعه
تراه يشفق من تَضييع درهمه
وليسَ يشفِق من دينِ يُضيِّعه
وأسوأ الناسِ تدبيراً لعاقبِةٍ
من انفقَ العمر فيما ليس ينفعه.

  • يقول  علي الجشي في قصيدته (ارج الانفاس ام العنبر):

سل يوم تصدق إذ صلى
سل ليلة بات وقد آثر
ما أوحى فيه كل في الذك
ر من التعظيم وما أظهر
جعلت عنوان ولايته
وذه كشفت عما أضمر
سراً وعلانية ليلاً
ونهاراً أنفق ما استيسر
في كل درهم قد اعطى
ولها الاخلاص لقد كثر
سماها الباري أموالاً
ولتلك الروح قد استكثر.

  • يقول  ابن عبد القوي المرداوي في قصيدته (وإياك والمال الحرام مورّثا):

فبادر إلى تقديم مالك طائعا
صحيحا شحيحا رغبة في التزوّد
ولا تخش فوت الرزق فالله ضامن
لك الرزق ما ابقاك في اليوم والغد
ألا إن ذي الأموال في الأرض منحة
كمنحة من يجدي النوال ويجتدي
بها يعرف المرء السخيّ من الفتى ال
بخيل وذو الأطماع من ذي التزهّد
ويعرف أرباب الأمانات عندها
وكل خؤون بالتصنّع يرتدي
يري الناس أبواب التزهّد حلية
ويسعى لتحصيل الحطام المزهّد
له وثباتٌ في اكتساب حطامه
ولو ملك الطوفان لم يسق من صدي.

شعر عن الصدقه قصير

كان الحديث عن الصدقة مُلهِمًا للنفوس لاقتناص الفرص في فعل الخير والعطاء وإكرام الفقير وبذل الأموال والإنفاق في سبيل الله -تعالى- رغبةً في الأجر ومساندةً للمحتاج وإكرامًا للضعفاء، وقد تعددت الأبيات التي تكلمت عن الصدقة ما بين قصائد طويلة أو أبيات قصيرة أوجزت في اللفظ واكتملت في المعنى، لذا نعرض أبيات شعر عن الصدقة قصيرة فيما يأتي:

  • يقول  جحظة البرمكي في قصيدته (أَنفِق وَلا تَخشَ إِقلالا فَقَد قُسِمَت):

أَنفِق وَلا تَخشَ إِقلالا فَقَد قُسِمَت
بَينَ العِبادِ مَعَ الآجالِ أَرزاقُ
لا يَنفَعُ البُخلُ مَع دُنيا مُوَلِّيَةٍ
وَلا يَضُرُّ مَعَ الإِقبالِ إِنفاقُ.

  • يقول  أحمد الستري في قصيدته (يا فاعل الخير والإحسان مجتهداً):

يا فاعل الخير والإحسان مجتهداً
أنفق ولا تخش من ذي العرش أقتارا
فاللَه يجزيك أضعافاً مضاعفةً
والرزق يأتيك آصالاً وأبكارا.

  • يقول  ابن الرومي في قصيدته (غابن الحمد حقَّهُ مغبُونُهْ):

أنْفِق المالَ قبل إنفاقكَ العمرَ
ففي الدهر ريبُهُ ومَنونه
قلَّ ما ينفع الثراءُ بخيلاً
عَلِقَتْ في الثَّرَى المهيلِ رُهونه
لا تظنَّنَّ أن مالك شيء
كدم الجوف خيره محقونه
لو نجا من حِمامهِ جاعلُ المال
مَعاذاً له نجا قارونه.

  • يقول  ابن الجياب الغرناطي في قصيدته (يا أيها المُمسِكُ البخيلُ):

يا أيها المُمسِكُ البخيلُ
إلهك المُنفِقُ الكفيلُ
أنفِق وثِق بالإلِهِ تَربَح
فإنَّ إحسَانَهُ جزيلُ
وقدّم الأقربين واذكر
ما روى ابدأ بِمَن تَعوُلُ.

  • يقول  بشار بن برد في قصيدته (أَنفِقِ المالَ وَلا تَشقَ بِهِ):

أَنفِقِ المالَ وَلا تَشقَ بِهِ
خَيرُ دينارَيكَ دينارٌ نَفَق.

  • يقول  كعب بن مالك الأنصاري في قصيدته (أَنفِقْ وأَخْلِفْ ولا تكْسَبْ بِمَأثمةٍ):

أَنفِقْ وأَخْلِفْ ولا تكْسَبْ بِمَأثمةٍ
مَالاً ولا تَكْتَسِبْ مَالاً بقِنْيَانِ.

  • يقول  أحمد شوقي في قصيدته (وركوبي يا صديقي):

إمض أنفق ماتشا
واصبر إلى يوم الحسابِ
أنا لو بيع بفلس
لم يجد سوقا جرابي
كلانا رشاد على زورق
كسير وموج عنيف شقِى
فان ننج ننج بخير المتا
ع وإلا غرقنا مع الزورق.

تعرف ايضاً على: شعر عن الروح الطيبة

أخيرًا، شعر عن الصدقة هو نوع من أنواع شعر الحكمة أو الزهد أو الشعر الديني الذي يميل إلى إيقاظ القيم والمبادئ الإنسانية والضمائر، ويعظم فيه قيم العطاء والرحمة والكرم والسخاء، ويحث المجتمع على التماسك والتعاون والترابط في الأزمات والشدائد وعلى مواجهة مشقات الحياة.

شارك

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات...