أبيات شعر عن الغدر وعدم الوفاء
شعر عن الغدر وعدم الوفاء صاغه الشعراء العرب في ألفاظٍ ومعانٍ وصيغ مختلفة، حيث جاء الحديث عن الغدر مقرونًا أحيانًا بالحديث عن الخيانة أو بالكذب أو بالدهشة والاستنكار والاستهجان، أو بالهجاء أو رثاء الأخلاق وما إلى ذلك من الأساليب التي اختلفت باختلاف البيئات وباختلاف نفسية الشاعر وطريقته في وصف أحاسيسه.
شعر عن الغدر وعدم الوفاء
الأشعار التي تحدثت عن الغدر والخيانة وعدم الوفاء غالبًا ما اتسمت بأسلوب خاص وهو أسلوب يعتمد على تنوع المعاني والألفاظ لتصف حالة الدهشة التي مر بها الشاعر عند انكشاف الأقنعة، وحالة الاستياء والاستحقار تجاه الإنسان الغادر أو الخائن ومدى خسة تلك الصفة، ومن أهم تلك الأشعار ما يأتي:
- يقول وحيد خيون في قصيدته (الخيانةُ فيكَ تجري):
الخيانةُ فيكَ تجري
يدري الجميعُ ولستَ تدري
قد ذاعَ بينَ النّاسِ أمري
وتقولُ لي صبراً وقدْ
طالَ الفراقُ وطالَ صبري
ونسِيتَ أنّي قد دفَعْتُ
لأشتريكَ جميعَ عُمْري
تجري وراءَ المالِ جَرْياً
والخِيانَةُ فيكَ تَجري
عُذراً لوجْهِكَ أنّني
قرَّرْتُ أنْ أُعْطيكَ ظهري.
- يقول أبو العلاء المعري في قصيدته (يخونُكَ من أَدى إِليك أمانةً):
يخونُكَ من أَدى إِليك أمانةً
فلم ترعهُ يوماً بقولٍ ولا فِعْلِ
فَأَحْسِنْ إِلى من شِئْتَ في الأرضِ أو أسيءْ
فإِنكَ تُجْزى حذوكَ النعلَ بالنعلِ
يَرومونَ بِالسَعيِ المَراتِبَ وَالعُلا
وَرَبُّكَ يُهوي طالِبَ المَجدِ أَو يُعلي.
- يقول وائل جحا في قصيدته (إِنَّ الخِيَانَةَ إِنْ جَرَتْ بِدِمَاءِ):
إِنَّ الخِيَانَةَ إِنْ جَرَتْ بِدِمَاءِ
دَلَّتْ عَلَى وَجْهٍ عَدِيمِ حَيَاءِ
مَنْ كَانَ يَرْجُو بِالخِيَانَةِ مِنْحَةً
سَتُصِيبُهُ مِحَنُ الزَّمَانِ بِدَاءِ
اِرْجِعْ إِلَى التَّارِيخِ تَعْرِفْ شَأْنَهُمْ
سَيَنَالُهُمْ خِزْيٌ بِلاَ اِسْتِثْنَاءِ.
تعرف ايضًا على: شعر عن الخيانه
شعر عن الغدر والكذب
لم تكن الخيانة في أي عصر من العصور محمودة، بل عرفت قديمًا وحديثًا بأنها صفة إذا نبعت من الإنسان فهو سيئ الأخلاق، ولذلك استخدم الشعراء في وصف غدر الأقارب والأصدقاء والقبائل بل وغدر الدول بشعوبها وغير ذلك الأشعار التي تصحبها دائمًا مشاعر حزن أو نصح أو نبرة الهجاء ومن تلك الأشعار ما يأتي:
- يقول الإمام الشافعي في قصيدته (إِذا المَرءُ لا يَرعاكَ إِلّا تَكَلُّفاً):
إِذا المَرءُ لا يَرعاكَ إِلّا تَكَلُّفاً
فَدَعهُ وَلا تُكثِر عَلَيهِ التَأَسُّفا
فَفي الناسِ أَبدالٌ وَفي التَركِ راحَةٌ
وَفي القَلبِ صَبرٌ لِلحَبيبِ وَلَو جَفا
فَما كُلُّ مَن تَهواهُ يَهواكَ قَلبُهُ
وَلا كُلُّ مَن صافَيتَهُ لَكَ قَد صَفا
إِذا لَم يَكُن صَفوُ الوِدادِ طَبيعَةً
فَلا خَيرَ في وِدٍّ يَجيءُ تَكَلُّفا
وَلا خَيرَ في خِلٍّ يَخونُ خَليلَهُ
وَيَلقاهُ مِن بَعدِ المَوَدَّةِ بِالجَفا
وَيُنكِرُ عَيشاً قَد تَقادَمَ عَهدُهُ
وَيُظهِرُ سِرّاً كانَ بِالأَمسِ قَد خَفا
سَلامٌ عَلى الدُنيا إِذا لَم يَكُن بِها
صَديقٌ صَدوقٌ صادِقُ الوَعدِ مُنصِفا.
- يقول بهاء الدين زهير في قصيدته (يا أَيُّها الناكِثُ في عَهدِهِ):
يا أَيُّها الناكِثُ في عَهدِهِ
قَد عَلِمَ اللَهُ مَنِ الخاسِرُ
وا أَسَفي اليَومَ عَلى صُحبَةٍ
يَتعَبُ فيها القَلبُ وَالخاطِرُ
وَاللَهِ ما فيكَ وَلا خِصلَةٌ
مَحمودَةٌ يَذكُرُها الذاكِرُ
يا أَيُّها المُسرِفُ في تيهِهِ
وَحَقِّ عَينَيكَ لِذا آخِرُ
ظَلَمتَني إِذ لَم أَجِد ناصِراً
وا حَسرَتي مِن أَينَ لي ناصِرُ
ما تَظهَرُ القُدرَةُ مِن قادِرٍ
إِلّا إِذا قابَلَهُ قادِرُ
غَدَرتَ بي بَعدَ عُهودٍ جَرَت
يَكفيكَ قَولُ الناسِ يا غادِرُ
فَعَلتَ فِعلاً غَيرَ مُستَحسَنٍ
مالَكَ فيهِ أَحَدٌ شاكِرُ.
- يقول ابن حجر العسقلاني في قصيدته (أَستَغفِر اللَه لا دينٌ وَلا حسب):
أَستَغفِر اللَه لا دينٌ وَلا حسب
لِخائِنٍ غدرَه الإِخوانُ ما حَسِبوا
خانَ الأَمانَةَ واِستَنَّ الخِيانة واِس
تَثنى الدِيانة جانٍ ثمرهُ العطبُ
أصيب في عَقلِهِ بالعَين إِذ لمعَت
فَقال قَد ذهب المَحصول وَالذَهبُ
وَعاجَ يَطلُبُ عَودَ الودِّ مُعتَذِراً
بِزَعمِهِ في بُيوت ركنُها خربُ
جاءَت تَبختَرُ في ثَوبين حشوُهما
مُنافِقٌ بِخداع القَول مُحتَجِبُ
لا مَرحَباً بِكِ يا غَرارَةً خَدعَت
بِالنُسك قَلباً سَليماً غَرَّهُ الأَدبِ.
ابيات شعر عن الغدر والخيانة
غالبًا ما كانت الأشعار التي قيلت عن الخيانة هي أشعار مميزة جميلة لأنها تنبع من صدق التجربة ومن معنى حقيقي يوضح مدى الألم الذي يعتري الإنسان حينما يتعرض للخيانة من الأحبة، مع ما يعتريه من عزة النفس ليحول ذاك الألم النفسي إلى صورة فنية رائعة تبين مدى قبح تلك الصفة ودناءتها، ومن الأشعار التي وردت في الخيانة بتعبيرات مختلفة ما يأتي:
- يقول صالح مجدي بك في قصيدته (وَيَلاه مِن غَدر ريمٍ كُنت أَحسبه):
وَيَلاه مِن غَدر ريمٍ كُنت أَحسبه
يَرعى وِدادي وَلا يَصبو إِلى أَحَدِ
فَخانَني عِندَما أَمَّنته وَصَبا
لِمَن كَرهتهمُ فيهِ إِلى الأَبَد
فَيا فُؤاديَ دَعني مِن مَحبته
وَأَنتِ يا نَفس كفِّي وَاِنظري لِغَد
فَسَوفَ يَعرف قَدري بَعدَ فُرقَتِنا
وَتَنطَفي نار هَجرٍ أَحرقت كَبدي
وَلَستُ أَشكو الَّذي بي مِن مَلالته
إِلّا لِرَب السَماء الواحد الصَمَد.
- يقول ابن المعتز في قصيدته (إِنَّ الفِراقَ دَعا الخَليطَ فَزالا):
قَومٌ هُمُ كَدرُ الحَياةِ وَسُقمِها
عَرَضَ البَلاءُ بِهِم عَلَيَّ وَطالا
يَتَآكَلونَ ضَغينَةً وَخِيانَةً
وَيَرَونَ لَحمَ الغافِلينَ حَلالا
وَهُمُ فِراشُ السوءِ يَومَ مُلِمَّةٍ
يَتَهافَتونَ تَعاشِياً وَخَبالا
وَهُمُ غَرابيلُ الحَديثِ إِذا دَعَوا
شَرّاً تَقَطَّرَ مِنهُمُ أَو سالا
صَرَفَت وُجوهُ اليَأسِ وَجهي عَنهُمُ
وَقَطَعتُ مِنهُم خِلَّةً وَوِصالا
وَوَهَبتُهُم لِلصَرمِ وَاِبتَلَّ الثَرى
وَوَجَدتُ عُذراً فيهِمُ وَمَقالا
وَلَقَد أُجازي بِالضَغائِنِ أَهلَها
وَأَكونُ لِلمُتَعَرَّضينَ نَكالا.
قصيدة عن غدر الاقارب
في الشعر العربي القديم على وجه الخصوص وفي الأشعار الحديثة أيضًا أكثر الشعراء من الحديث عن الغدر من الأقارب والأهل وقسوتهم، بل وغدر القبائل أيضًا بعضها ببعض، فالغدر من القريب يكون أكثر إيلاماً وأشد تأثيراً، ومن تلك الأشعار قصيدة (ما بالُهُم نَقَضوا العُهودَ جَهارا) لإيليا أبو ماضي والتي يقول في أبياتها:
ما بالُهُم نَقَضوا العُهودَ جَهارا
وَتَعَمَّدوا الإِذاء وَالإِضرارا
وَاِستَأسَدوا لَمّا رَأوا لَيثَ الشَرى
عافَ الزَئير وَقَلَّمَ الأَظفارا
دارور بِه وَالشَرُّ في أَحداقِهِم
ذا يَدَّعي حَقّا وَذَلِكَ ثارا
لُؤمٌ لَعَمرُ أَبيكَ لَم يَرَ مِثلَهُ
التاريخُ مُنذُ اِستَقرَأَ الأخبارا
وَخِيانَةٌ ما جائَها القَومُ الأُلى
تَخِذوا مَعَ الوَحشِ القِفارَ دِيارا
أَمسى يُحَرِّضُ عاهِلَ الألمانِ عَن
أَمسى يُحَرِّضُ في الخَفا البُلغارا
أَمُعاشِرَ الإِفرَنجِ لَيسَ شَهامَةً
ما تَفعَلونَ إِذا أَمِنتُم عارا
أَمِنَ المُروأَةِ أَن يُساءَ جِوارُنا
في حينِ أَنّا لا نُسيءُ جِوارا
أَمِنَ المُروأَةِ أَن يُطَأطِئَ تاجَهُ
مَلِكٌ لِيَملُكَ في الثَرى أَشبارا
البَغيُ مَرتَعُهُ وَخيمٌ فَاِعلَموا
وَالظُلمُ يُعقَبُ لِلظَلومِ دَمارا
إِن تُحرِجوا الرِئبالَ في عَرينِهِ
يَذَرُ السُكوت وَيَركَبُ الأَخطارا
وَكَما عَلِمتُم ذَلِكَ الجَيشُ الَّذي
يَأبى وَيَأنَفُ أَن يُرى خَوّارا
فَالوَيلُ لِلدُنيا إِذا نَفَضَ الكَرى
وَالوَيلُ لِلأَيّامِ إِمّا ثارا
إِنّي أَرى لَيلاً يُخَيِّمُ فَوقَنا
لا يَنجَلي حَتّى يُشَبَّ النارا
فَحَذارِ ثُمَّ حَذارِ مِن يَومٍ بِهِ
يَجري انَجيعُ عَلى الثَرى أَنهارا
يَومٌ تُباعُ بِهِ النُفوسُ رَخيصَةً
يَومٌ يُقَصِّرُ هَولَهُ الأَعمارا
يَومٌ يَكونُ بِهِ الجَميعُ عَساكِراً
وَالكُلُّ يَدخُلُ في الوَغى مُختارا.
شعر عن غدر الدنيا
دوام الحال مستحيل، وهذا هو حال الدنيا فهي متقلبة ما بين خير وشر ورزق وفقر وصحة ومرض وشباب وهرم، فتبدل الأحوال هو سنة الحياة، ولذلك تحدث الشعراء بأساليب مختلفة عن غدر الدنيا الزائفة المتقلبة التي تباغت الإنسان بما لا يتوقعه في أي وقت مفاجئ ولا تثبت على حال، ومن أهم تلك الأشعار ما يأتي:
- يقول محمود سامي البارودي في قصيدته (تأوب طيف من سميرة زائر):
فإن تكن الأيام فرقن بيننا
فكل امرئ يوما إلى الله صائر
هي الدار ما الأنفاس إلا نهائب
لديها وما الأجسام إلا عقائر
إذا أحسنت يوما أساءت ضحى غد
فإحسانها سيف على الناس جائر
ترب الفتى حتى إذا تم أمره
دهته كما رب البهيمة جازر
لها ترة في كل حي وما لها
على طول ما تجني على الخلق واتر
كثيرة ألوان الوداد ملية
بأن يتوقاها القرين المعاشر
فمن نظر الدنيا بحكمة ناقد
درى أنها بين الأنام تقامر.
- يقول عبد الغفار الأخرس في قصيدته (رُمينا بأدهى المعضلات النوائب):
رُمينا بأدهى المعضلات النوائب
وفقدُ الذي نرجو أجلُّ المصائب
وغائب قوم لا يرجّى إيابه
وما غائب تحت التراب بآيب
نؤمِّل في الدنيا حياةً هنيَّةً
وما نحن إلاَّ عرضة للمصائب
ونَغْتَرُّ في برق المنى وهو خُلَّبُ
وهيهات ما في الآل ماءٌ لشارب
نصدّقُ آمالاً محالاً بلوغها
ومن أعجب الأشياء تصديق كاذب
تسالِمُنا الأيام والقصد حَرْبُنا
وما هي إلاَّ خدعة من محارب
ونطمع أن تبقى ويبقى نعيمُها
فلم يبق منها غير حسرة خائب.
شعر عن الغدر لحامد زيد
حامد زيد هو أحد شعراء العصر الحديث والمعاصرين وهو من شعراء الخليج العربي، وقد تنوعت أشعاره فتحدث عن أغراض مختلفة منها الحديث عن الغدر والخيانة، واتسمت أشعاره بطابع مختلف مثل اشتمال معانيها على الشموخ والقوة وعزة النفس عند الحديث عن الخيانة مثلاً، فكانت قصائده رنانة قوية مميزة على المستمع ومن تلك القصائد قصيدة (عفا الله عن خطا غدر الخناجر):
عفا الله عن خطا غدر الخناجر والضلوع أبطال
بسامح واتركك تحت الظلام الحالك لحالك
دخيلك وفر دموعك ترى هدر الدموع إذلال
وترى ما فيه أحد يصبر مثل صبري بغربالك
أنا عيبٍ علي أنقض كلامي والرجال أفعال
وإذا قلت اقطع أحبالك تراني بقطع أحبالك
عشان أكسب هدب عينك تجرعت العذاب أشكال
وليتك ترأف بحالي علشان أرأف بحالك
مسوي في حياتي شي ما يذكر ولا ينقال
حشا حتى العدو وهو العدو ما يعمل أعمالك
تمسيني على الهم وتصبحني على الغربال
تقول إنك سهيد وكن محدٍ غيري فبالك.
قصيدة عن غدر الاصحاب
عندما يطعن الإنسان من أكثر الأماكن التي أمنها تكون صدمته أقوى، وبالتالي يكون التعبير عن تلك الحالة أبلغ وأشد، مثل التعبير عن غدر الأصدقاء والرفاق، ومن تلك الأشعار ما يأتي:
- يقول محمود سامي البارودي في قصيدته (لَيْسَ الصَّدِيقُ الَّذِي تَعْلُو مَنَاسِبُهُ):
لَيْسَ الصَّدِيقُ الَّذِي تَعْلُو مَنَاسِبُهُ
بَلِ الصَّدِيقُ الَّذِي تَزْكُو شَمَائِلُهُ
إِنْ رَابَكَ الدَّهْرُ لَمْ تَفْشَلْ عَزَائِمُهُ
أَوْ نَابَكَ الْهَمُّ لَمْ تَفْتُرْ وَسَائِلُهُ
يَرْعَاكَ فِي حَالَتَيْ بُعْدٍ وَمَقْرَبَةٍ
وَلا تُغِبُّكَ مِنْ خَيْرٍ فَوَاضِلُهُ
لا كَالَّذِي يَدَّعِي وُدّاً وَبَاطِنُهُ
بِجَمْرِ أَحْقَادِهِ تَغْلِي مَرَاجِلُهُ
يَذُمُّ فِعْلَ أَخِيهِ مُظْهِراً أَسَفاً
لِيُوهِمَ النَّاسَ أَنَّ الْحُزْنَ شَامِلُهُ
وَذَاكَ مِنْهُ عِدَاءٌ فِي مُجَامَلَةٍ
فَاحْذَرْهُ وَاعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ خَاذِلُهُ.
- يقول ابن الرومي في قصيدته (عدوُّكَ من صديقك مستفادٌ):
عدوُّكَ من صديقك مستفادٌ
فلا تستكثرنَّ من الصِّحابَ
فإن الداءَ أكثرَ ما تراهُ
يحولُ من الطعام أو الشرابِ
إذا انقلابَ الصديقُ غدا عدواً
مُبيناً والأمورُ إلى انقلابِ
ولو كان الكثيرُ يَطيبُ كانتْ
مُصاحبةُ الكثير من الصوابِ
ولكن قلَّ ما استكثرتَ إلّا
سقطتَ على ذئابٍ في ثيابِ
فدعْ عنك الكثير فكم كثيرٍ
يُعافُ وكم قليلٍ مُستطابِ
وما اللُّجَجُ المِلاحُ بمُروياتٍ
وتلقى الرِّيّ في النُّطَفِ العِذابِ.
- يقول الإمام علي بن أبي طالب في قصيدته (تَغَيَّرَتِ المَوَدَّةُ وَالإِخاءُ):
تَغَيَّرَتِ المَوَدَّةُ وَالإِخاءُ
وَقَلَّ الصِدقُ وَاِنتَقَعَ الرَجاءُ
وأَسلَمَني الزَمانُ إِلى صَديقٍ
كَثيرِ الغَدرِ لَيسَ لَهُ رَعاءُ
وَرُبَّ أَخٍ وَفَيتَ لَهُ بِحقٍّ
وَلَكِن لا يُدومُ لَهُ وَفاءُ
أَخِلّاءٌ إِذا اِستَغنَيتُ عَنهُم
وَأَعداءٌ إِذا نَزَلَ البَلاءُ
يُديمونَ المَوَدَّةَ ما رَأوني
وَيَبقى الوُدُّ ما بَقِيَ اللِقاءُ
وَإِن غُنّيتُ عَن أَحَدٍ قَلاني
وَعاقَبَني بِما فيهِ اِكتِفاءُ
سَيُغنيني الَّذي أَغناهُ عَنّي
فَلا فَقرٌ يَدومُ وَلا ثَراءُ
وَكُلُّ مَوَدَّةٍ لِلّهِ تَصفو
وَلا يَصفو مَعَ الفِسقِ الاِخاءُ.
تعرف ايضًا على: كلام عن الصديق الحقيقي
أخيراً، نجد أن الشعراء على مر العصور قد تناولوا شعر عن الغدر وعدم الوفاء وغدر الأصدقاء من زوايا مختلفة، وكتبوا عن خيبات الأمل من الأحبة والرفاق وتبدل الأحوال، إضافة إلى الفخر ومقارنته بمساوئ القوم وغدرهم، وكذلك الهجاء وتعديد الغدر من عيوب المهجو، أو في الغزل والبكاء على الأطلال الذي عبر فيه الشعراء عن مدى صدمتهم في الأحبة ورحيلهم، أو في أشعار الحكمة وغيرها.
التعليقات