أقوى أبيات شعر عن النخوة والشهامة
فهرس المحتوى
شعر عن النخوة والشهامة يُعد من أبرز الموضوعات التي تناولها الشعراء بأشكال متنوعة وأغراض مختلفة، حيث أولوه اهتمامًا كبيرًا لارتباطه الوثيق بالقيم والمبادئ الأصيلة التي حافظ عليها العرب في مختلف العصور الشعرية، بدءًا من عصور ما قبل الإسلام وحتى يومنا هذا.
شعر عن النخوة والشهامة
رغم الجاهلية التي عاشها العربي القديم قبل عصر الإسلام، وما عاش عليه من معتقدات وتقاليد مظلمة مثل استخدام الغزل الفاحش في الشعر وغير ذلك إلا أن العربي القديم كان له أخلاقياته التي لا يتنازل عنها، والتي منها الشهامة والنخوة والمروءة، وقد تكلم العديد من الشعراء عن تلك المعاني في شعرهم، ومن أجمل أبيات الشعر عن النخوة والشهامة ما يأتي:
- يقول الشاعر صالح مجدي في قصيدته (إِذا جُرِّدتْ عِند الحُروب قَواضبُ):
إِذا جُرِّدتْ عِند الحُروب قَواضبُ
فَعُثمان في يَوم الكَريهة غالبُ
هُوَ الصارم الشَهم الأَمير الَّذي بِهِ
يَنال الأَماني مَن لَها مِنهُ طالب
هُوَ اِبنُ الَّذي في مَوقف الحَرب ظافرٌ
بِأَعدائه وَهوَ الهمام المُحارب
هُوَ اِبن الأَمير الضيغم الفارس الَّذي
لَهُ أَذعنت رغم الأُنوف الأَعارب
هُوَ الأَوحد المَوصوف بِالفهم وَالذَكا
وَفي محفل العرفان نعم المخاطب
فَإِن جادَ أَنسى بِالسَماحة حاتِماً
وَمَعْنٌ لَديهِ في السَخا لا يُقارب
وَفي رَأيه قَيسٌ وَفي الحلم أَحنَفٌ
وَفي كرّه عَمروٌ وَفي العلم ناجب.
- يقول أيضًا صالح مجدي في قصيدته (ذَهَبوا إِلى أَن المُروءة أَصبَحَت تَحتَ الثَرى):
ذَهَبوا إِلى أَن المُروءة أَصبَحَت
تَحتَ الثَرى وَالرَدمِ وَالأَطلالِ
فَأَجبتهم كفوا فَإِنَّ مَقالَكُم
خال عَن التَفصيل وَالإِجمال
وَتَحققوا أَن المُروءة أَشرَقَت
أَنوارها بِحسينها المِفضال
رَب السَماحة وَالمَهارة وَالذَكا
وَالرَأي وَالتَدبير وَالإِجلال
بَحر السِياسة وَالكياسة وَالوَفا
وَالعلم وَالعرفان وَالأَعمال
وَمَتى سَمعتم أَو رَأَيتم أَنَّهُ
قَد نالَها هَولٌ مِن الأَهوال.
- يقول خليل مطران في قصيدته (أَلْفيتُ مِنْكَ مُرُوءَة لَمْ أَلْفِهَا):
أَلْفيتُ مِنْكَ مُرُوءَة لَمْ أَلْفِهَا
فِيمَنْ لهُمْ بِالْفَضْلِ ذِكْرٌ شَائِعُ
وَعَجِبْـتُ لِلأَدَبِ الرَّفِيعِ تُجِيدُه
لَهْـواً وَجِدُّ سِوَاكَ فِيهِ صَنائِعُ.
- يقول الشاعر مرسي شاكر الطنطاوي في قصيدته (رواق العز ممدود الظلال):
كُن شَهم الفُؤاد رَفيع نَفس
إِذا اِحتشدت جُموع في مَجال
تبلغك الشهامة كُل قَصد
وَما مثل الشهامة في الرجال
وَما أَغنى الشهامة في مجدّ
يَرى اللذات في شد الرِحال
وَفعل الجد أَنفذ في النضال
مِن السهم المصوب للقتال.
تعرف ايضاً على: شعر عن الرجولة والشجاعة
أبيات شعر عن النخوة
أفرد الشعراء للنخوة والشهامة أشعارًا وقصائد وكانت موضوعاتها الفخر والمدح غالبًا، وأيضًا أدخلوا هذا النوع من الشعر في قصائدهم لأن العربي القديم كان كثيرًا ما يعدد الأغراض في القصيدة الواحدة، فقد كانت صفات الرجولة والنخوة والشهامة والبطولة والفروسية من المفاخر التي يتباهى بها العرب والشعراء في أشعارهم باعتبارها معيارًا للخلق الحميد والشجاعة والمدح، خاصة في الحديث عن الحروب والمعارك التي خاضوها، ومن أهم الأشعار التي جاءت في تلك المعاني ما يأتي:
- يقول الشاعر صالح مجدي في قصيدته (أَلا لا تَلوموني بِتَقبيل خالهِ):
أَلا لا تَلوموني بِتَقبيل خالهِ
أَما هُوَ قَد فاقَ الوَرى بِجَمالهِ
عَلا قَدرُه بَينَ المُلوك بشبلِه
أَبي النَصر إِبراهيم رَأسِ رِجاله
لَهُ اللَه مِن شَهم يَجول بهمة
تَذل لَها الأَبطال عِندَ قِتاله
يبيد العدا بِالسمهريات في الوَغى
وَعضبٍ إِلى قَطع المضلين وَاله
بِهِ وبعباسٍ زَهَت وَتَفاخرت
عَشيرةُ مَجدٍ تُوّجت بِجَلاله
شَهامة هَذا الشبل في البَحر أَصبحت
يَدل عَلَيها في الوَرى حسن فاله
أَعيذ حسيناً وَالحليمَ محمداً
بربِّي وَبِالهادي الشَفيع وَآله
- ويقول أيضًا في قصيدته (حُصون السَعيد الشَهم خَيرِ إِمامِ):
حُصون السَعيد الشَهم خَيرِ إِمامِ
تَباهَت بِإِحكامٍ بَديع نِظامِ
أَلم يَدر أَن الأُسدَ حرّاسُ قلعةٍ
مَدافعُها في الحَرب ذاتُ ضرام
وَأَنهمُ سادوا بِبَأسٍ وَقوّة
وَنَفس بِها تَأتمّ نَفسُ عصام
وَكَيفَ وَقَد ربّاهمُ ذو شَهامة
بِها تُضرَب الأَمثال يَوم زحام
رَعى اللَه هَذا الداوريَّ فَإِنَّهُ
لَنا مِن ملمّات الحَوادث حامي
وَأَيّده بِالفَتح وَالنَصر ما بَدا
هِلالٌ وَما قَد لاحَ بَدر تَمام
فَلا زالَ يُنشي كُل حصن وَقَلعة
لعز كِرامٍ أَو لذل لئام.
- ويقول الشاعر عمر الأنسي في قصيدته (لَو كانَ يوفي في الهَوى بِوعودهِ):
تَفنى هُمومك في مَجالس أنسهِ
وَفناء همّ المرء عَين وُجودهِ
فاِشهد شَمائل لُطفه فَكَأَنَّما
أَنفاس رَوض فاحَ نَشر وُرودهِ
مَولىً فَسيح رِحابه في بابهِ
نَيل المُنى فَوق الرَجا لِوفودهِ
أسد لَهُ عَزم شَهامة حزمِهِ
كفرند صارمه بنصل حَديدهِ
حسدت بِحار الشعر أَبحر كَفِّهِ
فَاِنشَقّ قَلب بَسيطه وَمَديدهِ
فردٌ إِذا عُدَّ الكِرام تَفاضلاً
في المَجد مِنهُم كانَ بَيت قَصيدهِ
يعزى لَهُ المَجد المؤثّل وَالتقى
بِالإرث عَن آبائِهِ وَجُدودهِ.
تعرف ايضاً على: شعر مدح الرجال
أخيرًا، لم يتخل الشاعر العربي القديم عن الأخلاق والصفات الحميدة، فقد ورد شعر عن النخوة والشهامة في صور مختلفة، فتارةً تناول الشعراء في أشعارهم الشهامة والنخوة من منظور المدح والفخر، وتارةً أخرى من منظور الهجاء والذم بتعديد صفات المذموم الذي سلبت منه الشهامة والنخوة والشجاعة، وفُطر على الجبن وغير ذلك.
التعليقات