أجمل ابيات شعر الامام الشافعي

شعر الامام الشافعي هو أحد صور الشعر القديم الذي تركه لنا إمامٌ فقيهٌ عالمٌ متبحرٌ في العلوم الدينية واللغة الفصيحة، فعلى الرغم من اتجاهه الديني، إلا أنه استطاع أن يترك من خلفه الكثير من الحكم والنصائح التي أوردها في أشعاره المختلفة، فكان شعره عربيًا فصيحًا يعبر عن الهوية الإسلامية والنفس الإنسانية والفطرة السليمة. 

ابيات شعر الامام الشافعي في حب الله والرزق وعن الدنيا

نبذة عن الامام الشافعي

يعتبر الأمام الشافعي أحد الأئمة الأربعة المعروفين في الإسلام، وإلى جانب كونه فقيه في الدين، إلا أنه عرف كذلك بقول قصائد الشعر الرائعة، اسمه بالكامل هو "محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي القرشي المطلبي".

كان عالمًا في الحديث والتفسير واللغة لذلك اشتهر بكونه فقيهًا وحكيمًا وشاعرًا، ولد ميلاديًا عام 767، وهو مؤسس علم "أصول الفقه" وعالم بارع في اللغة العربية، وشاعر بليغ لا يبارى، وقد تميزت قصائده بالحكمة والموعظة، وأصبحت جزءًا من الثقافة العربية لتضمينها الكثير من الحكم الخالدة في الصبر، طلب العلم، والتواضع، ومن أشهرها التي قال فيها "لا تأسفن على غدر الزمان".

تعرف ايضاً على: شعر عنترة بن شداد

شعر الامام الشافعي

اتسمت جميع أشعار الإمام الشافعي بطابع مميز فسيطر عليها الخلق والدين والحكمة والزهد والورع والإيمان بالله تعالى، وجاءت أشعاره خلاصة لأهم التجارب الحياتية والخبرات التي لو تتبعها المؤمن لصلحت دنياه وآخرته، ومن أبرز ما ورد في الشعر الإسلامي والعربي من شعر الامام الشافعي ما يأتي:

  • قصيدة (سَهِرَت أَعيِنٌ وَنامَت عُيونُ):

سَهِرَت أَعيِنٌ وَنامَت عُيونُ
في أُمورٍ تَكونُ أَو لا تَكونُ
فَاِدرَأِ الهَمَّ ما اِستَطَعتَ عَن النَفسِ
فَحِملانُكَ الهُمومَ جُنونُ
إِنَّ رَبّاً كَفاكَ بِالأَمسِ ماكانَ
سَيَكفيكَ في غَدٍ ما يَكونُ.

  • قصيدة (زِن مِن وَزَنكَ بِما وَزَنكَ):

زِن مِن وَزَنكَ بِما وَزَنكَ
وَما ما وَزَنكَ بِهِ فَزِنهُ
مَن جا إِلَيكَ فَرُح إِلَيهِ
وَمَن جَفاكَ فَصُدَّ عَنهُ
مَن ظَنَّ أَنَّكَ دونَهُ
فَاِترُك هَواهُ إِذَن وَهِنهُ
وَاِرجِع إِلى رَبِّ العِبادِ
فَكُلُّ ما يَأتيكَ مِنهُ.

  • قصيدة (لا خَيرَ في حَشوِ الكَلا مِ إِذا اِهتَدَيتَ إِلى عُيونِهِ):

لا خَيرَ في حَشوِ الكَلامِ
إِذا اِهتَدَيتَ إِلى عُيونِهِ
وَالصَمتُ أَجمَلُ بِالفَتى
مِن مَنطِقٍ في غَيرِ حينِهِ
وَعَلى الفَتى لِطِباعِهِ
سِمَةٌ تَلوحُ عَلى جَبينِهِ.

  • ويقول في قصيدته (صُنِ النَفسَ وَاِحمِلها عَلى ما يَزينُها):

صُنِ النَفسَ وَاِحمِلها عَلى ما يَزينُها
تَعِش سالِماً وَالقَولُ فيكَ جَميلُ
وَلا تولِيَنَّ الناسَ إِلّا تَجَمُّلاً
نَبا بِكَ دَهرٌ أَو جَفاكَ خَليلُ
وَإِن ضاقَ رِزقُ اليَومِ فَاِصبِر إِلى غَدٍ
عَسى نَكَباتُ الدَهرِ عَنكَ تَزولُ
وَلا خَيرَ في وِدِّ اِمرِئٍ مُتَلَوِّنٍ
إِذا الريحُ مالَت مالَ حَيثُ تَميلُ
وَما أَكثَرَ الإِخوانِ حينَ تَعُدُّهُم
وَلَكِنَّهُم في النائِباتِ قَليلُ.

  • أبيات من قصيدة (اِصبِر عَلى مُرِّ الجَفا مِن مُعَلِّمٍ):

اِصبِر عَلى مُرِّ الجَفا مِن مُعَلِّمٍ
فَإِنَّ رُسوبَ العِلمِ في نَفَراتِهِ
وَمَن لَم يَذُق مُرَّ التَعَلُّمِ ساعَةً
تَذَرَّعَ ذُلَّ الجَهلِ طولَ حَياتِهِ
وَمَن فاتَهُ التَعليمُ وَقتَ شَبابِهِ
فَكَبِّر عَلَيهِ أَربَعاً لِوَفاتِهِ
وَذاتُ الفَتى وَاللَهِ بِالعِلمِ وَالتُقى
إِذا لَم يَكونا لا اِعتِبارَ لِذاتِهِ.

شعر في حب الله للشافعي

كان الإمام الشافعي إمامًا فقيهًا عالمًا بأدق أحكام الشريعة الاسلامية التي منها يستنبط الحكم الشرعي بالأدلة والبراهين من القرآن والسنة، ولذلك كان شديد القرب من الله -تعالى- تقيًا محب لله متقربًا إليه بالعبادات والطاعات، فجاء شعره متتطبع بذلك الطابع الإسلامي والديني، وربط مظاهر الحياة المختلفة دائمًا بالدين كما أتى بأبيات شعر في مدح الرسول للشافعي، وحب الله -عز وجل-، ومن أشعاره:

  • يقول الشافعي في قصيدته (وَلَمّا قَسا قَلبي وَضاقَت مَذاهِبي):

وَلَمّا قَسا قَلبي وَضاقَت مَذاهِبي
جَعَلتُ الرَجا مِنّي لِعَفوِكَ سُلَّما
تَعاظَمَني ذَنبي فَلَمّا قَرَنتُهُ
بِعَفوِكَ رَبّي كانَ عَفوُكَ أَعظَما
فَما زِلتَ ذا عَفوٍ عَنِ الذَنبِ لَم تَزَل
تَجودُ وَتَعفو مِنَّةً وَتَكَرُّما
فَلَولاكَ لَم يَصمُد لِإِبليسَ عابِدٌ
فَكَيفَ وَقَد أَغوى صَفِيَّكَ آدَما
فَلِلَّهِ دَرُّ العارِفِ النَدبِ إِنَّهُ
تَفيضُ لِفَرطِ الوَجدِ أَجفانُهُ دَما
يُقيمُ إِذا ما اللَيلُ مَدَّ ظَلامَهُ
عَلى نَفسِهِ مَن شِدَّةِ الخَوفِ مَأتَما
فَصيحاً إِذا ما كانَ في ذِكرِ رَبِّهِ
وَفي ما سِواهُ في الوَرى كانَ أَعجَما.

  • يقول في قصيدته (بِمَوقِفِ ذُلّي دونَ عِزَّتِكَ العُظمى):

بِمَوقِفِ ذُلّي دونَ عِزَّتِكَ العُظمى
بِمَخفِيِّ سِرٍّ لا أُحيطُ بِهِ علِما
بِإِطراقِ رَأسي بِاِعتِرافي بِذِلَّتي
بِمَدِّ يَدي أَستَمطِرُ الجودَ وَالرُحمى
بِأَسمائِكَ الحُسنى الَّتي بَعضُ وَصفِها
 لِعِزَّتِها يَستَغرِقُ النَثرَ وَالنَظما
بِعَهدٍ قَديمٍ مِن أَلَستُ بِرَبِّكُم
بِمَن كانَ مَجهولاً فَعُرِّفَ بِالأَسما
أَذِقنا شَرابَ الأُنسِ يا مَن إِذا سَقى
مُحِبّاً شَراباً لا يُضامُ وَلا يَظما.

شعر الشافعي عن الدنيا

كان الإمام الشافعي عبقريًا حكيمًا في نظرته إلى الحياة، واستطاع أن يضع كل تلك الخبرة في أبياته الشعرية المختلفة، فتكلم عن الحياة وهدف الإنسان في أن يجعلها مجرد رحلة يصل من خلالها إلى نعيم الآخرة، كما ذكر العديد من الأشعار التي تحدد جوهر الإنسان ومهمته في الحياة، كما نجد أيضًا شعر الامام الشافعي عن الحب والزواج وغير ذلك، وفيما يأتي أبرز أبيات شعر الامام الشافعي:

  • يقول في قصيدته (دَعِ الأَيّامَ تَفعَلُ ما تَشاءُ):

دَعِ الأَيّامَ تَفعَلُ ما تَشاءُ
وَطِب نَفساً إِذا حَكَمَ القَضاءُ
وَلا تَجزَع لِحادِثَةِ اللَيالي
فَما لِحَوادِثِ الدُنيا بَقاءُ
وَكُن رَجُلاً عَلى الأَهوالِ جَلداً
وَشيمَتُكَ السَماحَةُ وَالوَفاءُ
وَإِن كَثُرَت عُيوبُكَ في البَرايا
وَسَرَّكَ أَن يَكونَ لَها غِطاءُ
تَسَتَّر بِالسَخاءِ فَكُلُّ عَيبٍ
يُغَطّيهِ كَما قيلَ السَخاءُ
وَلا تُرِ لِلأَعادي قَطُّ ذُلّاً
فَإِنَّ شَماتَةَ الأَعدا بَلاءُ
وَلا تَرجُ السَماحَةَ مِن بَخيلٍ
فَما في النارِ لِلظَمآنِ ماءُ.

  • شعر الشافعي عن الزواج في قصيدته (خَبَت نارُ نَفسي بِاشتِعالِ مَفارِقي):

وَأَحسِن إِلى الأَحرارِ تَملِك رِقابَهُم
فَخَيرُ تِجاراتِ الكِرامِ اِكتِسابُها
وَلا تَمشِيَن في مَنكِبِ الأَرضِ فاخِراً
فَعَمّا قَليلٍ يَحتَويكَ تُرابُها
وَمَن يَذُقِ الدُنيا فَإِنّي طَعَمتُها
وَسيقَ إِلَينا عَذبُها وَعَذابِها
فَلَم أَرَها إِلّا غُروراً وَباطِلاً
كَما لاحَ في ظَهرِ الفَلاةِ سَرابُها
وَماهِيَ إِلّا جِيَفَةٌ مُستَحيلَةٌ
عَلَيها كِلابٌ هَمُّهُنَّ اِجتِذابُها
فَإِن تَجتَنِبها كُنتَ سِلماً لِأَهلِها
وَإِن تَجتَذِبها نازَعَتكَ كِلابُها
فَطوبى لِنَفسٍ أُولِعَت قَعرَ دارِها
مُغَلِّقَةَ الأَبوابِ مُرخَىً حِجابُها.

  • يقول في قصيدته (قَلبي بِرَحمَتِكَ اللَهُمَّ ذو أُنُسِ):

قَلبي بِرَحمَتِكَ اللَهُمَّ ذو أُنُسِ
في السِرِّ وَالجَهرِ وَالإِصباحِ وَالغَلَسِ
ماتَقَلَّبتُ مِن نَومي وَفي سِنَتي
إِلّا وَذِكرُكَ بَينَ النَفسِ وَالنَفَسِ
لَقَد مَنَنتَ عَلى قَلبي بِمَعرِفَةٍ
بِأَنَّكَ اللَهُ ذو الآلاءِ وَالقُدسِ
وَقَد أَتَيتُ ذُنوباً أَنتَ تَعلَمُها
وَلَم تَكُن فاضِحي فيها بِفِعلِ مَسي
فَاِمنُن عَلَيَّ بِذِكرِ الصالِحينَ وَلا
تَجعَل عَلَيَّ إِذاً في الدينِ مِن لَبَسِ
وَكُن مَعي طولَ دُنيايَ وَآخِرَتي
وَيَومَ حَشري بِما أَنزَلتَ في عَبَسِ.

شعر الشافعي في الرزق

كل الأرزاق بيد الله، وإدراك ذلك هو من تمام الإيمان والعلم والحكمة والفطنة، وقد تكلم الشافعي عن الرزق  وكتب شعر كثير في ذلك رابطًا إياه بحكمة الله وقدرته وتدبيره فقط، ومن أشعاره عن الرزق والغنى ما يأتي: 

  • يقول في قصيدته (تَوَكَّلتُ في رِزقي عَلى اللَهِ خالِقي):

تَوَكَّلتُ في رِزقي عَلى اللَهِ خالِقي
وَأَيقَنتُ أَنَّ اللَهَ لا شَكَّ رازِقي
وَما يَكُ مِن رِزقي فَلَيسَ يَفوتَني
وَلَو كانَ في قاعِ البِحارِ العَوامِقِ
سَيَأتي بِهِ اللَهُ العَظيمُ بِفَضلِهِ
وَلَو لَم يَكُن مِنّي اللِسانُ بِناطِقِ
فَفي أَيِّ شَيءٍ تَذهَبُ النَفسُ حَسرَةً
وَقَد قَسَمَ الرَحمَنُ رِزقَ الخَلائِقِ.

  • شعر الشافعي عن المال في قصيدة بعنوان (لَو كُنتَ بِالعَقلِ تُعطى ما تُريدُ إِذَن):

لَو كُنتَ بِالعَقلِ تُعطى ما تُريدُ إِذَن
 لَما ظَفِرتَ مِنَ الدُنيا بِمَرزوقِ
رُزِقتَ مالاً عَلى جَهلٍ فَعِشتَ بِهِ
فَلَستَ أَوَّلَ مَجنونٍ وَمَرزوقِ.

  • يقول في قصيدته (فَإِذا سَمِعتَ بِأَنَّ مَجدوداً حَوى):

فَإِذا سَمِعتَ بِأَنَّ مَجدوداً حَوى
عُوداً فَأَثمَرَ في يَدَيهِ فَصَدِّقِ
وَإِذا سَمِعتَ بِأَنَّ مَحروماً أَتى
ماءً لِيَشرَبَهُ فَغاصَ فَحَقِّقِ
لَو كانَ بِالحِيَلِ الغِنى لَوَجَدتَني
بِنُجومِ أَقطارِ السَماءِ تَعَلُّقي
لَكِنَّ مَن رُزِقَ الحِجا حُرِمَ الغِنى
ضِدّانِ مُفتَرِقانِ أَيَّ تَفَرُّقِ
وَأَحَقُّ خَلقِ اللَهِ بِالهَمِّ اِمرُؤٌ
ذو هِمَّةٍ يُبلى بِرِزقٍ ضَيِّقِ
وَمِنَ الدَليلِ عَلى القَضاءِ وَحُكمِهِ
بُؤسُ اللَبيبِ وَطيبُ عَيشِ الأَحمَقِ
إِنَّ الَّذي رُزِقَ اليَسارَ فَلَم يَنَل
أَجراً وَلا حَمداً لِغَيرُ مُوَفَّقِ
وَالجَدُّ يُدني كُلَّ أَمرٍ شاسِعٍ
وَالجَدُّ يَفتَحُ كُلَّ بابٍ مُغلَقِ.

  • قصيدة (إِذا أَصبَحتُ عِندي قوتُ يَومي):

إِذا أَصبَحتُ عِندي قوتُ يَومي
فَخَلِّ الهَمَّ عَنّي يا سَعيدُ
وَلا تَخطُر هُمومَ غَدٍ بِبالي
فَإِنَّ غَداً لَهُ رِزقٌ جَديدُ
أُسَلِّمُ إِن أَرادَ اللَهُ أَمراً
فَأَترُكُ ما أُريدُ لِما يُريدُ.

ابيات شعر عن الأخلاق للشافعي

للإمام الشافعي العديد من الدرر التي نظمها في الحديث عن أخلاقيات والقيم والمبادئ الإنسانية وما يحمد وما يذم من الصفات الخلقية، وقد ضمن بتلك الصفات العديد من أبياته الشعرية، وعلى الرغم من أن أغلب أبياته الشعرية أو قصائده كانت قصيرة جدًا بعضها يصل إلى ثلاثة أبيات إلا أنها حوت الدرر والحكم، وفيما يأتي أجمل أبيات شعر عن الأخلاق للامام الشافعي:

  • يقول في قصيدته (دَعِ الأَيّامَ تَفعَلُ ما تَشاءُ):

دَعِ الأَيّامَ تَفعَلُ ما تَشاءُ
وَطِب نَفساً إِذا حَكَمَ القَضاءُ
وَلا تَجزَع لِحادِثَةِ اللَيالي
فَما لِحَوادِثِ الدُنيا بَقاءُ
وَكُن رَجُلاً عَلى الأَهوالِ جَلداً
وَشيمَتُكَ السَماحَةُ وَالوَفاءُ
وَإِن كَثُرَت عُيوبُكَ في البَرايا
وَسَرَّكَ أَن يَكونَ لَها غِطاءُ
تَسَتَّر بِالسَخاءِ فَكُلُّ عَيبٍ
يُغَطّيهِ كَما قيلَ السَخاءُ
وَلا تُرِ لِلأَعادي قَطُّ ذُلّاً
فَإِنَّ شَماتَةَ الأَعدا بَلاءُ
وَلا تَرجُ السَماحَةَ مِن بَخيلٍ
فَما في النارِ لِلظَمآنِ ماءُ
وَرِزقُكَ لَيسَ يُنقِصُهُ التَأَنّي
وَلَيسَ يَزيدُ في الرِزقِ العَناءُ
وَلا حُزنٌ يَدومُ وَلا سُرورٌ
وَلا بُؤسٌ عَلَيكَ وَلا رَخاءُ
إِذا ما كُنتَ ذا قَلبٍ قَنوعٍ
فَأَنتَ وَمالِكُ الدُنيا سَواءُ
وَمَن نَزَلَت بِساحَتِهِ المَنايا
فَلا أَرضٌ تَقيهِ وَلا سَماءُ.

  • قصيدة (لا تَحمِلَّنَّ لِمَن يَمَنّ ومِنَ الأَنامِ عَلَيكَ مِنَّه):

لا تَحمِلَّنَّ لِمَن يَمَنُّ
مِنَ الأَنامِ عَلَيكَ مِنَّه
وَاِختَر لِنَفسِكَ حَظَّها
وَاِصبِر فَإِنَّ الصَبرَ جُنَّه
مِنَنُ الرِجالِ عَلى القُلوبِ
أَشَدُّ مِن وَقعِ الأَسِنَّه.

  • قصيدة (عُفّوا تَعُفُّ نِساؤُكُم في المَحرَمِ):

عُفّوا تَعُفُّ نِساؤُكُم في المَحرَمِ
وَتَجَنَّبوا ما لا يَليقُ بِمُسلِمِ
إِنَّ الزِنا دَينٌ فَإِن أَقرَضتَهُ
كانَ الوَفا مِن أَهلِ بَيتِكَ فَاِعلَمِ
يا هاتِكاً حُرَمَ الرِجالِ وَقاطِعاً
سُبُلَ المَوَدَّةِ عِشتَ غَيرَ مُكَرَّمِ
لَو كُنتَ حُرّاً مِن سُلالَةِ ماجِدٍ
ما كُنتَ هَتّاكاً لِحُرمَةِ مُسلِمِ
مَن يَزنِ يُزنَ بِهِ وَلَو بِجِدارِهِ
إِن كُنتَ يا هَذا لَبيباً فَاِفهَمِ.

شعر الامام الشافعي عن العلم

خير من يتكلم عن فضل العلم هو العالم، وقد كان الإمام الشافعي من خير العلماء والفقهاء الذين وصل إلينا علمهم، وهو أحد الأربع أئمة الذين وضعوا المذاهب الأربعة واتبعها من بعدهم المسلمون حتى يومنا الحالي، لذا أدرك الإمام الشافعي قيمة وقدر العلم وفضله فتكلم كثيراً عنه في أشعاره، ويتجلى ذلك فيما ورد إلينا من أبيات شعر الامام الشافعي عن العلم كما يأتي:

  • يقول في قصيدته (كُلُّ العُلومِ سِوى القُرآنِ مَشغَلَةٌ):

كُلُّ العُلومِ سِوى القُرآنِ مَشغَلَةٌ
إِلّا الحَديثَ وَعِلمَ الفِقهِ في الدينِ
العِلمُ ما كانَ فيهِ قالَ حَدَّثَنا
وَما سِوى ذاكَ وَسواسُ الشَياطينِ.

  • يقول في قصيدته (إِذا رُمتَ أَن تَحيا سَليماً مِنَ الرَدى):

إِذا رُمتَ أَن تَحيا سَليماً مِنَ الرَدى
وَدينُكَ مَوفورٌ وَعِرضُكَ صَيِّنُ
فَلا يَنطِقَن مِنكَ اللِسانُ بِسَوأَةٍ
فَكُلُّكَ سَوءاتٌ وَلِلناسِ أَلسُنُ
وَعَيناكَ إِن أَبدَت إِلَيكَ مَعائِباً
فَدَعها وَقُل يا عَينُ لِلناسِ أَعيُنُ
وَعاشِر بِمَعروفٍ وَسامِح مَنِ اِعتَدى
وَدافِع وَلَكِن بِالَّتي هِيَ أَحسَنُ.

  • يقول في قصيدته (أَخي لَن تَنالَ العِلمَ إِلّا بِسِتَّةٍ):

أَخي لَن تَنالَ العِلمَ إِلّا بِسِتَّةٍ
سَأُنبيكَ عَن تَفصيلِها بِبَيانِ
ذَكاءٌ وَحِرصٌ وَاِجتِهادٌ وَبُلغَةٌ
وَصُحبَةُ أُستاذٍ وَطولُ زَمانِ.

  • يقول في قصيدته (العِلمُ مِن فَضلِهِ لِمَن خَدَمَهُ):

العِلمُ مِن فَضلِهِ لِمَن خَدَمَهُ
أَن يَجعَلَ الناسَ كُلَّهُم خَدَمَه
فَواجِبٌ صَونَهُ عَلَيهِ كَما
يَصونُ في الناسِ عِرضَهُ وَدَمَه
فَمَن حَوى العِلمَ ثُمَّ أَودَعَهُ
بِجَهلِهِ غَيرَ أَهلِهِ ظَلَمَه.

  • يقول في قصيدته (رَأَيتُ العِلمَ صاحِبُهُ كَريمٌ):

رَأَيتُ العِلمَ صاحِبُهُ كَريمٌ
وَلَو وَلَدَتهُ آباءٌ لِئامُ
لَيسَ يزالُ يَرفَعُهُ إِلى أَن
يُعَظِّمَ أَمرَهُ القَومُ الكِرامُ
وَيَتَّبِعونَهُ في كُلِّ حالٍ
كَراعي الضَأنِ تَتبَعُهُ السَوامُ
فَلَولا العِلمُ ما سَعِدَت رِجالٌ
وَلا عُرِفَ الحَلالُ وَلا الحَرامُ.

  • ويقول في قصيدته (لا يُدرِكُ الحِكمَةَ مَن عُمرُهُ):

لا يُدرِكُ الحِكمَةَ مَن عُمرُهُ
يَكدَحُ في مَصلَحَةِ الأَهلِ
وَلا يَنالُ العِلمَ إِلّا فَتىً
خالٍ مِنَ الأَفكارِ وَالشُغلِ
لَو أَنَّ لُقمانَ الحَكيمَ الَّذي
سارَت بِهِ الرُكبانُ بِالفَضلِ
بُلي بِفَقرٍ وَعِيالٍ لَما
فَرَّقَ بَينَ التِبنِ وَالبَقلِ.

جميع قصائد الإمام الشافعي pdf

يعتبر شعر الامام الشافعي من أبرز الأعمال الأدبية التي تعكس عمق فكره ومقدار علمه وحكمته، وإلمامه بالعلوم الدينية واللغة العربية، وللحصول على جميع قصائد الإمام الشافعي بصيغة pdf يمكن النقر على رابط التحميل الموضح أدناه:

 أخيرًا، على الرغم من أن القرآن الكريم ذمَّ أنواعًا من الشعراء ووصفهم بأنهم أهل غواية، إلا أن ذلك الذم كان لأنواع الشعر التي خالفت العقيدة الإسلامية، ولذلك كان شعر الإمام الشافعي مقيدًا بأحكام وتعاليم الشريعة الإسلامية، ويمكن الاطلاع على جميع قصائد الإمام الشافعي بصيغة PDF من خلال الكتب الشعرية التي جمعت أشعاره كاملة.

شارك

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات...