أبيات شعر عن الروح الطيبة وجمالها
شعر عن الروح الطيبة يتناول الحديث عن الصفات الطيبة التي تنبع من طيب الروح وصفائها ونقائها، فالروح الطيبة تنشر جواً من الألفة والرحمة والبر والإكرام وغير ذلك من الصفات الحميدة التي لا تنفك عنها، وتنأى عن الحقد والغيرة والكراهية والصفات البذيئة والفاحشة.
شعر عن الروح الطيبة
الروح الطيبة هو مصطلح له مدلولات مختلفة، فقد يذكره الشاعر ويراد به قلب الممدوح أو قلب الحبيب الذي يبين للمحب فيستشعر فيه طيبته ونقائه وجماله، وقد يذكره الشاعر المادح فيعدد صفات الممدوح الطيبة ومفاخره ومكارمه التي ترفع من قدره وتجل من شأنه والتي يراها لا تنبئ إلا عن طيب الروح، ومن تلك الأشعار التي تكلمت عن الروح الطيبة وصفاتها وسماتها ما يأتي:
- يقول عبد الغفار الأخرس في قصيدته (قَدِمْتَ قدومَ الغادياتِ السَّواجمِ):
أرى النَّاس أَفواجاً إلى ضَوْءِ نارِكم
حِثاث المطايا عاليات العزائم
فمِنْ مُعْتَفٍ يرجو سماحةَ سيِّدٍ
ومن ضارعٍ يرجو تعَطُّفَ راحم
نَعَمْ هذه للطارقين بيوتكم
بيوت المعالي والندى والمكارم
غياثٌ لملهوفٍ وأمنٌ لخائفٍ
ومأوًى لمأمونٍ ووِرْدٌ لحائم
منازل لم ينزل بها غير ماجد
كريم السَّجايا من قروم أكارم
وقد سُدْتُم السَّادات بأساً ونائلاً
بفضلٍ وإحسانٍ ورمحٍ وصارم.
- يقول ناصيف اليازجي في قصيدته (سَرَى جِنحَ ليلٍ والعُيُونُ هواجعُ):
قدِ استُودِعَت قلبي فَضاعَ ويا تُرَى
مَتَى حُفِظَتْ عِند الحسانِ الوَدائعُ
هُوَ الصَّادقُ الخِلُّ الوَفيُّ الذي لهُ
أيادٍ جِسامٌ عِندَنا وصنائعُ
لهُ من قوافي الشِّعر جيشٌ عَرَمْرَمٌ
أتَتْنا إلى بيرُوتَ منهُ طلائعُ
قَوافٍ قَفاها أُنُسُهُ تابعاً لها
كما تَبِعَتْ ما قبلَهُنَّ التوابعُ
هيَ الزَّهْرُ لكنَّ الطُروسَ كمائمٌ
هيَ الزهْرُ لكنَّ السُطورَ مطالعُ
لَها مَنظَرٌ في العينِ أسَودُ حالكٌ
ولكنَّهُ في القلبِ أبيضُ ناصعُ
حَبانا بها طَلقُ البَنانِ مُهذَّبٌ
كريمٌ هَداياهُ اللآلي السواطعُ.
- من قصيدة (عودة الروح) للشاعر محمد بن عبد الله بن علي الخليلي:
يا مليك القلوب عد للقلوبِ
عُدْ إليها على جناح الهبوب
عُدْ إليها على طيوف العوافي
ونسيم الشفا شذىً من طيوب
عُدْ إلى العرش عودة الصقر يطوي
تحت جنحيه هينّات الخطوب
عد إلينا بدراً ينير الليالي
فلقد أظلمتْ لطول المغيب
عد إلى الناس والمرابعِ غيثاً
واروِ ظمآنها بحبٍ سَكوب
أنت روح القلوب أنت سناها
فأنِرْ ليلها بوعدٍ قريب.
تعرف ايضاً على: شعر عن الاخلاق الحميدة
شعر عن جمال الروح قصير
جمال الروح يظهر في تعبيرات اللسان وصفحات الوجوه وطيب الأفعال وحسن الخلق وطلاقة الوجه والاستهلال والاستبشار وغير ذلك من التعبيرات التي لا تصدر إلا من جميل الروح وطيب القلب، ومن أجمل ما ورد عن جمال الروح في الأدب العربي ما يأتي ذكره من أبيات شعر عن الروح الطيبة وجمالها:
- يقول الإمام علي بن أبي طالب في قصيدته (لَيسَ الجَمالُ بِأَثوابٍ تُزَيِّنُنا) :
ليس الجمالُ بأثوابٍ تزينُنا
إن الجمال جمالُ العلمِ والأدبِ
لا تنظرنّ إلى المرءِ في صورتهِ
وانظر إلى فعلهِ، والقولِ واحتسبِ.
- يقول عامر بن الظرب العدواني في قصيدته (أولَئِكَ قَوم شَيَّدَ اللَهُ فَخرَهُم):
أولَئِكَ قَومٌ شَيَّدَ اللَهُ فَخرَهُم
فَما فَوقَهُم فَخرٌ وَإِن عَظُمَ الفَخرُ
أُناسٌ إِذا ما الدَهرُ أَظلَمَ وَجهُهُ
فَأَيديهُمُ بيضٌ وَأَوجُهُهم زُهرُ
يَصونونَ أَحساباً وَمَجداً مُؤثَّلاً
بِبَذلِ أَكفٍّ دونَها المُزنُ وَالبَحرُ.
- يقول عبد الغفار الأخرس في قصيدته (قَدِمْتَ قدومَ الغادياتِ السَّواجمِ):
بيوت المعالي والندى والمكارم
غياثٌ لملهوفٍ وأمنٌ لخائفٍ
ومأوًى لمأمونٍ ووِرْدٌ لحائم
منازل لم ينزل بها غير ماجد
كريم السَّجايا من قروم أكارم
وقد سُدْتُم السَّادات بأساً ونائلاً.
- يقول المتنبي في قصيدته (تذكرت ما بين العذيب وبارق):
وَما الحُسنُ في وَجهِ الفَتى شَرَفاً
لَهُإِذا لَم يَكُن في فِعلِهِ وَالخَلائِقِ
وَما بَلَدُ الإِنسانِ غَيرُ المُوافِقِ
وَلا أَهلُهُ الأَدنَونَ غَيرُ الأَصادِقِ.
- يقول أحمد شوقي في قصيدته (صحوت واستدركتني شيمتي الأدب):
وإنما الأممُ الأخلاقُ ما بقيتْ
فإن همُ ذهبتْ أخلاقُهم ذهبوا.
- يقول عبد الحكيم بن عامر الحجري في قصيدته (الروح):
كضوء الشمس من بين الرباب
يمزقُ ضوؤها سترَ الحجابِ
تماهى في السطوعِ كمثل ماءٍ
سرى بالروحِ في تربِ اليبابِ
عزيزةُ جوهرٍ حرٍّ قديمٍ
ومبسمُ زهرها عذبُ الرضابِ
يذوبُ بعشقها عقلٌ ويمضي.
شعر عن جمال الروح والقلب
غالبًا ما يقترن جمال الروح بجمال القلب، فمشاعر القلب من حب أو كره أو حقد أو غير ذلك تظهر على روح الإنسان فتؤدي إلى جمالها أو سوئها وتجعل له طاقة إيجابية أو طاقة سلبية تؤثر على المحيطين به، وفيما يأتي أجمل شعر عن الروح الطيبة الجميلة:
- يقول حاتم الطائي في قصيدته (وَعاذِلَةٍ هَبَّت بِلَيلٍ تَلومُني):
أَلَم تَعلَمي أَنّي إِذا الضَيفُ نابَني
وَعَزَّ القِرى أَقري السَديفَ المُسَرهَدا
أُسَوَّدُ ساداتِ العَشيرَةِ عارِفاً
وَمِن دونِ قَومي في الشَدائِدِ مِذوَدا
وَأُلفى لِأَعراضِ العَشيرَةِ حافِظاً
وَحَقِّهِمِ حَتّى أَكونَ المُسَوَّدا
يَقولونَ لي أَهلَكتَ مالَكَ فَاِقتَصِد
وَما كُنتُ لَولا ما تَقولونَ سَيِّدا
كُلوا الآنَ مِن رِزقِ الإِلَهِ وَأَيسِروا
فَإِنَّ عَلى الرَحمَنِ رِزقَكُمُ غَدا.
- يقول عبد الغفار الأخرس في قصيدته (قَدِمْتَ قدومَ الغادياتِ السَّواجمِ):
أرى النَّاس أَفواجاً إلى ضَوْءِ نارِكم
حِثاث المطايا عاليات العزائم
فمِنْ مُعْتَفٍ يرجو سماحةَ سيِّدٍ
ومن ضارعٍ يرجو تعَطُّفَ راحم
نَعَمْ هذه للطارقين بيوتكم.
- يقول الأبله البغدادي في قصيدته (يمناك بالمعروف معروفه):
يمناك بالمعروف معروفه
والكرم التالد موصوفَه
يا ملكا همته لم تزل
إلى بني يالآمال مصروفه
بذلك ما تملكه دائما
سجية عندك مألوفة
يا من له كف كصوب الحيا
عن العطايا غير مكفوفه
محمودة الباطن يوم الندى
ملثومة الظاهر مرشوفَه
آمالنا الدهر بأنوائعها
مربوعة طورا ومخروفَه
فيا أبا الفضل الذي نفسه
نفس بحب بالجود مشعوفَه.
- يقول عبد الحميد الرافعي في قصيدته (طر بي إلى النجم أو سر بي):
سبحان من خصها بالحسن اجمعه
وأهلها بالتقى من غير تقصير
يغشى الضياء بذكر اللَه مسجدها
فيشمل النور منه سائر الدور
وللآذان جلال في منارته
تخال موسى يناجي اللَه في الطور
أبناؤها بصفاء القلب قد عرفوا
فليس يعثر مصطاف بتكدير
قوم كرام قرأنا في وجوههم
آي البشاشة في صحف الأسارير
يعتز جارهم كالضيف عندهم
والصون يكنفه من كل محذور.
تعرف ايضاً على: شعر عن النخوة
شعر عن عشق الروح
يرى العاشق روح معشوقه روحًا طيبةً لا يصدر منها إلا خيرٌ، فهي بعيدة عن المشين والأخلاق السيئة، لذا فإن العديد من الشعراء الذين تحدثوا عن الحب والعشق تحدثوا عن عشق الروح، لأن عشق الروح أبلغ وأقوى من العشق الناتج عن حب إحدى الصفات الموجودة في المحبوب، فعاشق الروح لا يرى العيوب الظاهرة بل يرى الروح المكنونة ويتعلق بها، ومن أجمل أبيات الشعر عن الروح الطيبة ما يأتي:
- يقول الشاعر زكي مبارك في قصيدته (تلقيـتُ مـن روح الجمـال رسـالةً):
تلقيـتُ مـن روح الجمـال رسـالةً
أضــلت فــؤاداً بالجمـال يضـلّل
تلقيتهــا والليـل يطغـى ظلامـهُ
فكـان بهـا الصـبح المنور يقبل
تنـاولت عطفيهـا بخمسـين قبلـةً
وخطّــك كالخــال الجميـل يقبّـل
أخطّــك هــذا أم تصــاوير جنّـةٍ
تقـول بمـا يهـدى الضـلال وتفعل
أنــاظرهُ روحــا لــروح كـأنني
أراك ومـــن لألاء وجهــك أنهَــل
أتـدعو أتـدعو للزيـارة عاشـقاً
يجـنّ كمـا شـاء الغـرام ويعقـل
سـأركب متـن الـبرق فوراً سنلقى
دقــائق تحــدوني إلأيـك وتنقـل.
- يقول محمد أحمد شامي الصحبي في قصيدته (جمالُ الروح):
أَسمعتُها من حروفِ الشعرِ فابتسمتْ
وحدَّثتني حديثاً فاقَ تعبيري!
يا حضرةَ الشعرِ هلّا صغتَ مُقْتَضَباً
من ذلك الحسِّ كي أرقىٰ بتصويري؟
تلعثمتْ أَحرُفي في ثغرِها وأبتْ
تلكَ القصائدُ تفسيراً لتقصيري!
إنَّ الجمالَ جمالُ الروحِ يرسمُهُ
قلبٌ سما بالهوىٰ عن كلِّ تسطيرِ.
- يقول زياد صالح محمد صالح النهمي في قصيدة (الروح):
وَلي رُوْحٌ أَهِيْمُ بها هِيَامَا
وَتَقْرَؤُنِي المَحَبَّةَ والسَّلَامَا
وَقَدْ أَودَعتُهَا أَسْرَار عمري
وَأَعْطَتْنِي إشَارَتها وسَامَا
لها قلبي وروحي ما حَيِيْنَا
وَلي مِنْهَا تُنَاجِيْني دَوَامَا
وكَانَتْ لي فَصِرْتُ لها أَسِيْرَاً
وبعد الحُبِّ أَسْقَتْنِي حُمَاما.
- يقول مشعل العنيزان في قصيدته (الرُّوح):
الحُبُّ يصنَعُ مَا لا تصنَعُ الفِكَرُ
والرّوحُ تُدرِكُ مَا لا يُدرِكُ البصَرُ
ففِيهمَا نبعُنا الصَّافِي إِذَا ظمِئَتْ
نفُوسُنا أَوْ جرَى فِي صفوِهَا الكدَرُ
وفِيهمَا قِصَّةُ الأنهَارِ مَا عبرَتْ
إِلى ضِفافِهمَا الأشيَاءُ والبشَرُ
الحُبُّ فِي أصلهِ دَرسٌ يُعلِّمُنَا
بأنَّ فِي الرُّوحِ سِرًّا ليسَ يندَثِرُ
وأَنَّ فِي عُمْقِ أروَاحِ الورَى قدَرًا.
تعرف ايضاً على: شعر عن طيبة القلب
أخيرًا، يعتبر شعر عن الروح الطيبة من أروع الأشعار التي شغلت أبيات عديدة خاصةً في باب المدح، وقد تأتي أيضًا في باب النصح والإرشاد وشعر الحكمة والزهد، كما قد تذكر في باب الهجاء وتعديد عيوب المهجو الذي انقطعت منه طيبة الروح والأخلاق.
التعليقات