أقوى شعر عن الخيانه والغدر والكذب
شعر عن الخيانه والغدر هو أحد أنواع الشعر التي تحدث عنها الشعراء بكثرة في كل العصور، فلم تكن الخيانة في أي حقبة زمنية لها مبرر أو عذر، بل كانت دائمًا غير مقبولة وعبارة عن صفة مذمومة خاصةً في العصور العربية القديمة التي كانت تقابل الخيانه بحزم وشدة، فقد كان الخائن قديمًا يقتل أو يعاقب.
شعر عن الخيانة والخذلان
كان الحديث عن الخيانة في الشعر العربي نوع من الأساليب الشعرية التي لها دلالات مختلفة ومعاني متنوعة لم تتوقف فقط على الخيانة العاطفية والعلاقات الغرامية، بل شملت مفهوم أوسع دخلت فيه كل العلاقات الإنسانية، فقد تحدث الشعراء عن الخيانة بين الأصدقاء والأحبة والأهل وغير ذلك، ومن ما ورد في الشعر العربي من شعر عن الخيانه ما يأتي:
- يقول ابن حجر العسقلاني في قصيدته (أَستَغفِر اللَه لا دينٌ وَلا حسب):
أَستَغفِر اللَه لا دينٌ وَلا حسب
لِخائِنٍ غدرَه الإِخوانُ ما حَسِبوا
خانَ الأَمانَةَ واِستَنَّ الخِيانة واِس
تَثنى الدِيانة جانٍ ثمرهُ العطبُ
أصيب في عَقلِهِ بالعَين إِذ لمعَت
فَقال قَد ذهب المَحصول وَالذَهبُ
وَعاجَ يَطلُبُ عَودَ الودِّ مُعتَذِراً
بِزَعمِهِ في بُيوت ركنُها خربُ
جاءَت تَبختَرُ في ثَوبين حشوُهما
مُنافِقٌ بِخداع القَول مُحتَجِبُ
لا مَرحَباً بِكِ يا غَرارَةً خَدعَت
بِالنُسك قَلباً سَليماً غَرَّهُ الأَدبِ.
- يقول شهاب الدين الخلوف في قصيدته (سَفَرَتْ وُجُوهُ الحُسْنِ عَنْ تِمْثَالِ):
مِنْ جَهْلِهِ أضْحَى يُعَارِضُ مَنْ غَدَتْ
أغْزَالُهُ تَرْوِي عَنِ الغَزَّالِ
فَهْوَ الحَسُودُ وَهَلْ سَمِعْتُهمْ حَاسِداً
قَدْ سَادَ فِي حَالٍ مِنَ الأحْوَالِ
وَهْوَ الكَذُوبُ تَعَرُّضاً وَخِيَانَةً
صَبَّ الإلَهُ عَلَيْهِ صَوْبَ نَكَالِ
وَالْبَدْرُ مَا أبْدَى لِعَيْنِكَ عَاطِلاً
إلاَّ لِتَعْلَمَ قَدْرَ قَدْرِ الحَالِي.
- يقول حنا الأسعد في قصيدته (لَئِن قلَّ سَعدُ المرء زادَت مطالبُه):
أذلك فعل النحس أم جور معشرٍ
أَمِ القَدَرُ المحتوم في الفرق كاتبُه
لعمرك ما للنحس في الضُرّ والأَسا
ضروبٌ على عمدٍ لشهمٍ تضاربُه
وما تلك إلّا عن فعال خيانةٍ
أتاها حَليفٌ خائنُ العهد كاذبُه
خداعٌ سرى في الكون عَمَّ فسادهُ
وكم ندبوا ندباً وزالَت مراتبُه
يفاخر بعضٌ بالشرور تصلُّفا
ولم يَدرِ أن الشرَّ ضرٌّ عواقبُه
وكم حافر بالمكر بئراً بها اِرتَمى
وَفي قعرها دارَت عليهِ عواطبُه
وَكَم باذِلٍ جهداً بنصب حبائلٍ
يلاعب صوتاً بالخديعة ضاغبُه
يُجاوِبُ من رجع الصَدا قولَ منذرٍ
حذار فإن الغدر تُخشى مناصبُه.
تعرف ايضاً على: شعر رثاء ميت غالي
ابيات شعر عن الخيانه والغدر
دائمًا ما تكون الأشعار التي نظمها الشعراء عن الخيانة مصحوبة بالألم والحزن والرغبة في الانتقام والتحسر على العمر الذي قضاه الشاعر مع الخائن مغيبًا معميًا عن طبعه الخائن، ومن أهم الأشعار التي تناولت الخيانه والغدر ما يأتي:
- يقول صالح بن عبد القدوس في قصيدته (صَرَمت حَبالك بَعد وَصلِكَ زينَب):
وَتوق مِن غَدرِ النِساءِ خِيانَة
فَجَميعُهُنَّ مَكايدُ لَكَ تَنصب
لا تَأمَن الأُنثى حَياتك إِنَّها
كَالأَفعُوانِ تَراع مِنهُ الأَنيبُ
لا تَأمن الأُنثى زَمانك كلَّه
يَوماً وَلَو حَلَفت يَميناً وَتَكذِبُ
تَغري بِلين حَديثُها وَكلامُها
وَاِذا سَطت فَهيَ الصَقيلُ الأَشطَبُ
وَاِبدأ عدوك بِالتَحِيَّة وَلتَكُن
مِنهُ زَمانَك خائِفاً تَتَرَقَّب
وَاِحذَرهُ إِن لاقَيتَهُ مُتَبَسِّماً
فَاللَيثُ يَبدو نابَهُ إِذ يَغضَبُ
إِن العَدو وَإِن تَقادَم عَهدَهُ
فَالحِقدُ باق في الصُدورِ مُغيب.
- يقول صالح مجدي في قصيدته (ما حيلَتي غَيَّرَ الهجرانُ أَلواني):
ما حيلَتي غَيَّرَ الهجرانُ أَلواني
وَالبين بَعد لَذيذ الوَصل أَلواني
وَعاذِلي عاذري فيمن رمى كبدي
عَن قوس حاجبه ظُلماً فَأَصماني
وَكان أَقسم لَمّا أَن صَبَوت لَهُ
أَن لا يَخون فَما أَوفى بِأيمان
وَكانَ عَهدي بِهِ أَن لا يُقاطعني
مِن حَيث في حُبِّه قاطَعت خلاني.
- يقول علي الدرويش في قصيدته (يا صاح ما هذا الخبرْ):
وتراه أذنب ما يكون
إذا تنصل واعتذر
يؤذَى فيُشفَى ثم إن
أكرمت أمرضَهُ البطر
ما كان أكذبه وما
عاهدته إلا غدر
إن ضيّفوك لحاجةٍ
جاءوا بقيء في قُدَر
ويظن هذا غاية
الكرمِ الذي منه افتقر
وأعز فاكهة لهم
أكل القرلَّة والكبر.
احلى شعر عن الخيانه
الخيانه والكذب من أقبح الصفات التي يمكن أن يتصف بها الإنسان، فالخائن والكاذب لا يمكن الوثوق بهم أبدًا، ومما ورد في الأشعار العربية من شعر عن الخيانه والكذب ما يأتي:
- يقول حنا الأسعد في قصيدته (غداةَ النوى قد جفَّ بحر المواهبِ):
أفعلةُ موتٍ بالمليكَة أم أبت
جلوس قصور ثم قربَ الأقاربِ
تخلَّت عن الأوطان كالشمس أغربت
وهلّا شروقٌ بعد سكني المغاربِ
منونٌ تعدَّت في حسام خيانةٍ
أحلَّت بنا بؤساً بشؤم المصائبِ
وصالت بغدرٍ في العباد فزعزعت
مباني حصون المجد من كل جانبِ
فتعساً للها ألفاً بألفٍ مكرراً
وتبّاً لها ما دام ندب النوادبِ.
- يقول ابن الرومي في قصيدته (أيها القاسمُ القسيمُ رُواءَ):
معشرٌ كنتُ خلتهم قبل بلوا
يَ أَوِدَّاءَ صِفْوةً أصدقاءَ
صادفوا نكبتي فكانت لديهم
للقلوبِ المِراضِ منهم شفاءَ
وأَظَنُّوك أن ذاك وفاءٌ
من مَوالٍ يُصَحِّحون الولاءَ
فبدا منهمُ بلاءٌ ذميمٌ
أشبعوه خيانةً ورياءَ
ما أتى منهمُ نذيرٌ بعَتْبٍ
فَيُلَقَّى هناك داءٌ دواءَ.
- يقول إيليا أبو ماضي في قصيدته (ما بالُهُم نَقَضوا العُهودَ جَهارا):
ما بالُهُم نَقَضوا العُهودَ جَهارا
وَتَعَمَّدوا الإِذاء وَالإِضرارا
وَاِستَأسَدوا لَمّا رَأوا لَيثَ الشَرى
عافَ الزَئير وَقَلَّمَ الأَظفارا
داروا بِه وَالشَرُّ في أَحداقِهِم
ذا يَدَّعي حَقّا وَذَلِكَ ثارا
لُؤمٌ لَعَمرُ أَبيكَ لَم يَرَ مِثلَهُ
التاريخُ مُنذُ اِستَقرَأَ الأَخبارا
وَخِيانَةٌ ما جائَها القَومُ الأُلى
تَخِذوا مَعَ الوَحشِ القِفارَ دِيارا
أَمسى يُحَرِّضُ عاهِلَ الأَلمانِ عَن
أَمسى يُحَرِّضُ في الخَفا البُلغارا
أَمُعاشِرَ الإِفرَنجِ لَيسَ شَهامَةً
ما تَفعَلونَ إِذا أَمِنتُم عارا
أَمِنَ المُروأَةِ أَن يُساءَ جِوارُنا
في حينِ أَنّا لا نُسيءُ جِوارا.
شعر عن الخيانة فصحى
من أكثر أنواع الخيانة التي تكلم عنها الشعراء الخيانة العاطفية ما بين الزوجين أو الحبيبين، فتكلم الشعراء عن هذا النوع مع ذكر أثر الغدر والخيانة في نفس الإنسان من غضب وحزن وألم، وعبر الشعراء عن تلك المشاعر وأرفقوها بالتوعد أو الهجران أو الانسحاب والانتقام أحيانًا، ومما ورد من شعر عن الخيانه ما يأتي:
- يقول ابن المعتز في قصيدته (إِنَّ الفِراقَ دَعا الخَليطَ فَزالا):
إِنَّ الفِراقَ دَعا الخَليطَ فَزالا
وَقَعَدتَ تَسأَلُ بَعدَهُ الأَطلالا
قَومٌ هُمُ كَدرُ الحَياةِ وَسُقمِها
عَرَضَ البَلاءُ بِهِم عَلَيَّ وَطالا
يَتَآكَلونَ ضَغينَةً وَخِيانَةً
وَيَرَونَ لَحمَ الغافِلينَ حَلالا
وَهُمُ فِراشُ السوءِ يَومَ مُلِمَّةٍ
يَتَهافَتونَ تَعاشِياً وَخَبالا
وَهُمُ غَرابيلُ الحَديثِ إِذا دَعَوا
شَرّاً تَقَطَّرَ مِنهُمُ أَو سالا
صَرَفَت وُجوهُ اليَأسِ وَجهي عَنهُمُ
وَقَطَعتُ مِنهُم خِلَّةً وَوِصالا
وَوَهَبتُهُم لِلصَرمِ وَاِبتَلَّ الثَرى
وَوَجَدتُ عُذراً فيهِمُ وَمَقالا
وَلَقَد أُجازي بِالضَغائِنِ أَهلَها
وَأَكونُ لِلمُتَعَرَّضينَ نَكالا.
- يقول أحمد شوقي في قصيدته (دهر مصائبه عندي بلا عدد):
دهر مصائبه عندي بلا عدد
لم يجن أمثالها قبلي على أحد
عمٌّ يخون وأم لا وفاء لها
أمّ ولكن بلا قلب ولا كبد
جنت علىّ هموم العيش قاطبة
وقبلها ما جنت أمّ على ولد
لما مددت يدى بالشر منتقما
منها نهاني أبي عن أن أمدّ دي
أمشي وراء خيال لا يفارقني
كأنه نكدي في العيش أو كمدي.
- يقول صالح مجدي في قصيدته (ملأت بمدحي عدة من مصاحف):
وَلما رَآني لا تَلين شَكيمتي
وَلا أَنثنى عَن خَوض بَحر المَخاوف
تَبسم عَن غَيظ وَأَظهر حبه
وَأَضمر لي بغضاً وَوالى مخالفي
وَآلى عَلى أَن لا يَخون وَأَنَّهُ
يَكون أَميناً وَهوَ أَكذَب حالف
وَكَيفَ وَقَد عاينت للغَدر شاهِداً
بِعَينيه لا يَخفى عَلى كُل عارف
وَمدّ لي الأَشراك حَتّى يَصيدني
وَيَغتال مِني مُهجَتي وَمَعارفي.
- يقول صالح مجدي في قصيدته (سَعيرٌ لِهمّازٍ بَخيلٍ مُنافقٍ) بأسلوب نقدي لاذع يبقى ضمن حدود الأدب الشعري الفصيح:
سَعيرٌ لِهمّازٍ بَخيلٍ مُنافقٍ
حَسودٍ ذَميم مُجرم وَمُماذقِ
عتلٍّ زَنيمٍ آثمِ القَلب مُعتدٍ
أَلدَّ مِن الدين الحنيفيِّ مارقِ
ذَليلٍ جَبان بِالرِياسة مُغرم
دَنيّ غَبيّ أَبكمٍ غَيرِ ناطق
لَئيم ثَقيل الرُوح فَدْمٍ مفند
مهين مضلّ بِالأَباطيل واثق
تَناسل مِن وَغد ولص وَمفسد
فَجاءَ بَغيضاً مِن بَغيض وَسارق
وَحاول إِدراك المَعالي بكبره
أَلا إِنَّهُ فَظٌّ غَليظ المَرافق
فَتبّاً لَهُ مِن مدَّعٍ وَهوَ جاهلٌ
بَخيلٍ كَذوبٍ للفضول معانق.
تعرف ايضاً على: شعر هجاء قوي
قصيده عن الخيانه والكذب
قد لا يخون المرء إنسانًا بعينه، بل قد تشمل الخيانة مفهوم أوسع مثل خيانة الوطن من قبل الأفراد أو الشعوب و الحكام المتآمرين، أو خيانة الأمانة والمال العام، وخيانة العهود والمواثيق بين الدول وبين الأفراد، وقد تناول الشعراء الحديث عن الخيانة مع بيان أثر انهيار العلاقات بسببها، وما ينجم عنها من الغضب والانكسار وفقدان الثقة والتشاؤم واليأس وغير ذلك، ومن تلك الأشعار ما يأتي:
- قصيدة (وَيَلاه مِن غَدر ريمٍ كُنت أَحسبه) للشاعر صالح مجدي بك:
وَيَلاه مِن غَدر ريمٍ كُنت أَحسبه
يَرعى وِدادي وَلا يَصبو إِلى أَحَدِ
فَخانَني عِندَما أَمَّنته وَصَبا
لِمَن كَرهتهمُ فيهِ إِلى الأَبَد
فَيا فُؤاديَ دَعني مِن مَحبته
وَأَنتِ يا نَفس كفِّي وَاِنظري لِغَد
فَسَوفَ يَعرف قَدري بَعدَ فُرقَتِنا
وَتَنطَفي نار هَجرٍ أَحرقت كَبدي
وَلَستُ أَشكو الَّذي بي مِن مَلالته
إِلّا لِرَب السَماء الواحد الصَمَد.
- قصيدة (سَمِعتُكَ تَبني مَسجِداً مِن خيانَةٍ) لإمام علي بن أبي طالب:
سَمِعتُكَ تَبني مَسجِداً مِن خيانَةٍ
وَأَنتَ بِحَمدِ اللَهِ غَير مَوفَّقِ
كَمطعمَةِ الزهّادِ مِن كَدِّ فَرجِها
لَها الوَيلُ لا تَزني وَلا تَتَصَدَّقي.
- قصيدة (قصيدة ظهر الأمير عليك يا غيلان) للشاعر حماد عجرد:
ظَهَرَ الأَميرُ عَلَيكَ يا غَيلانُ
إِذ خُنتَهُ إِنَّ الأَميرَ مُعانُ
أَمَعَ الدَّمامَةِ قَد جَمَعتَ خِيانَةً
قَبُحَ الدَّميمُ الفاجِرُ الخَوّانُ.
- قصيدة (بأبي شادِنٌ توثَّقتُ بالأَيْمانِ) للشاعر ابن منير الطرابلسي:
بأبي شادِنٌ توثَّقتُ بالأَيْمانِ
مِنهُ مِن قَبلِ شَدِّ وثاقي
فهو إن لا يكنْ لحرْبٍ فحَرْبٌ
علَّمَتْهُ خيانة الميثاقِ
نَفَرٌ من أُمَيَّةَ نَفَرَ الإس
لامُ مِن بَينِهِم نُفُورَ إباقِ
أَنفَقوا في النّفاقِ ما غَصَبُوهُ
فَاِسْتَقَامَ النّفاقُ بِالاتّفاقِ.
- قصيدة (يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَيْسَ فِي الدَّهْرِ رَحْمَةٌ) لمحمود سامي البارودي:
يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَيْسَ فِي الدَّهْرِ رَحْمَةٌ
خِيَانَةُ شِمْرٍ بَعْدَ غَدْرِ ابْنِ مُلْجَمِ
هُمَا مَنْجَما شَرٍّ وَصِنْوَا ضَلالَةٍ
وَكُلُّ امْرِئٍ فِي الدَّهْرِ يُعْزَى لِمَنْجَمِ
شَقِيَّانِ هَامَا فِي الضَّلالِ فَأَصْبَحَا
دَرِيئَةَ لَعْنٍ مِنْ فَصِيحٍ وَأَعْجَمِ
لَقَدْ فَوَّقَا سَهْمَيْهِمَا وَتَطَاوَلا
إِلَى فَلَكٍ عَالٍ مُحَاطٍ بِأَنْجُمِ
لَعَمْرِي لَقَدْ بَاءا بِخِزْيٍ وَلَعْنَةٍ
وَمَنْ يَحْتَقِبْ خِزْيَاً مِنَ اللَّهِ يُرْجَمِ.
شعر عن الخيانه عراقي
إن الشاعر جميل صدقي الزهاوي هو أحد شعراء العراق المعروفين، وقد استطاع أن ينظم أشعار عن الغدر والخيانة مقتبسة مما رآه في دولته من غدر الحكام والأفراد، فجاءت أشعاره معبرة عن تلك الحقبة الزمنية التي عانى منها الشعب العراقي، ومن أجمل أشعاره عن الخيانة ما يأتي:
- يقول في قصيدته (قد تعذبت في العراق كثيرا):
قد تعذبت في العراق كثيرا
كنت في جنة اقاسي سعيرا
والذي فيه قد اطال عذابي
كان خصما على عذابي قديرا
أي عدل يجيئ ممن يرى العذل
لحقد في نفسه ان يجورا
لم يكن لي ذنب سوى انني رمت
بشعري لامة تحريرا
قد يخون الحياة من كان حراً
بيديه ولا يخون الضميرا
حجروا العقل في الذين لهم عقل
ولم يتركوا له تفكيرا
ضربوا بالسيف الذي ارهفوه
عندنا البرلمان والدستورا
ساسة الشرق حيث كانوا فريق
ليس فيهم من يحسن التدبيرا.
- يقول في قصيدته (نبا الدهر بالإخوان حَتّى تمزَّعوا):
وَلَمّا رأَيت الغدر في القوم شيمة
وأن مجال الظلم فيهم موسع
وأن الكَلام الحق ينبذ جانباً
وأن أَراجيف الوشاية تُسمع
خشيت عَلى نَفسي فأزمعت رجعة
إلى بلدي من قبل أني أصرع.
تعرف ايضاً على: شعر عن الحزن
أخيراً كانت الخيانة في الشعر العربي موضوع متنوع معقد يحمل العديد من الدلالات المتنوعة ويعبر من خلاله كل شاعر عن تجارب ومشاعر مختلفة نابعة من وجهة نظره وشعوره الداخلي، لذا جاء كل شعر عن الخيانه والغدر يختلف في أسلوبه وسياقه عن الآخر حسب توجهات الشاعر.
التعليقات