أقوى ابيات شعر عن الخيل

شعر عن الخيل هو نوع من أنواع الشعر التي لم يغفلها الشعراء لأنهم اعتبروا الشعر توثيقًا لكل حدث وكل مصدر إلهام في حياتهم، فتكلموا في الشعر عن كل لحظاتهم بكل ما فيها من بشر وحيوانات وجماد ونبات، فالإنسان يعرف بأنه ابن بيئته، ومن تلك البيئة التي يعيش فيها يستخلص مصطلحاته وألفاظه واشعاره، ولأن الشاعر العربي قديما ارتبط ارتباطًا وثيقًا بالخيل فقد برز ذلك الارتباط والحب أيضًا في شعره. 

بيت شعر عن الخيل، شعر بدوي عن الخيل الاصيل، قصيدة عن الخيل

شعر عن الخيل

دائمًا ما كان الخيل مصدر إلهام للشعراء في كل العصور القديمة أكثر من العصور الحديثة، لأن الخيل في العصور القديمة كان جزءًا لا ينفك عن الحياة اليومية، فكانوا يستخدمونه في الحروب وفي المهمات اليومية، وكانوا يتغزلون في جماله وقوته وشجاعته وإقدامه وتباهوا بأصالته وصفاته الرائعة، وفيما يأتي أهم أبيات شعر عن الخيل:

  • يقول حيدر الحلي في قصيدته (كم توعدُ الخيل في الهيجاء أَن تلجا):

كم توعدُ الخيل في الهيجاء أَن تلجا
ما آن في جَريها أَن تلبس الرّهجا
وكم قنا الخط كفُّ المطلِ تفطُمها
ما آن أن ترضع الأحشاءَ والمهجا
وكم تعلِّلُ بيض الهندِ مغمدةً
عَن الضراب ولمَّا تعترق وَدَجا
يا ناهجاً في السرى قفراءَ موحشةً
ما كان جانبها المرهوب منتهجا
صديان يقطع عرضَ البيد مقتعداً
غوارب العيس لم يقعد بهنَّ وَجا
خذ من لِساني شكوى غَير خائبةٍ
من ضيق ما نحن فيه تضمنُّ الفرجا.

  • يقول قيس بن الحدادية في قصيدته (نَحنُ جَلَبنا الخَيلَ قُبّاً بُطونُها):

نَحنُ جَلَبنا الخَيلَ قُبّاً بُطونُها
تَراها إِلى الداعي المُثَوِّبِ جُنَّحا
بِكُلِّ خُزاعِيٍّ إِذا الحَربُ شَمَّرَت
تَسَربَلَ فيها بُردَهُ وَتَوَشَّحا
قَرَعنا قُشَيراً في المَحَلِّ عَشِيَّةً
فَلَم يَجِدوا في واسِعِ الأَرضِ مَسرَحا
قَتَلنا أَبا زَيدٍ وَزَيداً وَعامِراً
وَعُروَةَ أَقصَدنا بِها وَمُرَوَّحا
وَأُبنا بِإِبلِ القَومِ تُحدى وِنسوَةٍ
يُبَكِّينَ شِلواً أَو أَسيراً مُجَرَّحا
غَداةَ سَقَينا أَرضَهم مِن دِمائِهِم
وَأُبنا بِأُدمٍ كُنَّ بِالأَمسِ وُضَّحا.

  • يقول الفرزدق في قصيدته (جَرى بِعِنانِ السابِقَينِ كِلَيهِما):

جَرى بِعِنانِ السابِقَينِ كِلَيهِما
أَبو حَنَشٍ جَريَ الجَوادِ المُضَمَّرِ
وَما الخَيلُ تَجري حينَ تَجري بِمالِكٍ
وَلَكِنَّما يَجري المُعَلّى بِمُنذِرِ
لِآلِ المُعَلّى قُبَّةٌ يَبتَنونَها
بِأَيدي كِرامٍ رَفَّعوها بِعَرعَرِ
إِذا سَمَكوها بِالمُعَلّى تَضَمَّنَت
رَبيعَةَ طُرّاً خائِفينَ وَمُعتَري.

  • يقول عامر بن الطفيل في قصيدته (صَبَحنا الحَيَّ مِن عَبسٍ صَبوحاً):

لَنا في الرَوعِ أَبطالٌ كِرامٌ
إِذا ما الخَيلُ جَدَّ بِها الصَهيلُ
عَلى جُردٍ مُسَوَّمَةٍ عِتاقٍ
تَوَقَّصُ بِالشَبابِ وَبِالكُهولِ
إِذا ما الرَكضُ أَسهَلَ جانِبَيها
وَجَدَّ السَيرُ وَاِنقَطَعَ النَقيلُ
وَيَومَ الشِعبِ غادَرنا لَقيطاً
بِأَبيَضَ صارِمٍ عَضبٍ صَقيلُ.

تعرف ايضاً على: شعر عن الليل والهدوء

بيت شعر عن الخيل

رغم أن الخيل كان منتشرًا وسائدًا ومعروفًا في العصور القديمة وله شعبيته وقوته في تلك الأوان إلا أنه ما زال إلى العصر الحالي يتناقل الشعراء تلك الأبيات والقصائد التي تغنى بها الشعراء القدماء عن الخيل وجماله وقوته وصفاته، لأن الخيل رمزًا للوفاء والصبر، ومن أروع أبيات الشعر عن الخيل التي يمكن تناقلها على منصات التواصل الاجتماعي ما يأتي:

  • يقول أبو الطيب المتنبي في قصيدته (فَدَتكَ الخَيلُ وَهيَ مُسَوَّماتُ):

فَدَتكَ الخَيلُ وَهيَ مُسَوَّماتُ
وَبيضُ الهِندِ وَهيَ مُجَرَّداتُ.

  • يقول المتنبي في قصيدته (الخيل والليل والبيداءُ تعرفني):

ألخَيْـلُ وَاللّيْـلُ وَالبَيْـداءُ تَعرِفُنـي
وَالسّيفُ وَالرّمحُ والقرْطاسُ وَالقَلَـمُ.

  • يقول أبو محجن الثقفي في قصيدته (كفى حزنا أن تطعن الخيل بالقنا):

كفى حَزَناً أن تُطعَنَ الخيلُ بالقَنا
وأُصبِحَ مَشدوداً عليَّ وَثَاقيا.

ابيات شعرية عن الخيل

عندما نذكر الخيل أو الحصان أو الفرس في الشعر العربي، فإن المعاني التي تفهم من ذلك الشعر كثيرة لأنها تُفهم من السياق، فقد يستخدم التشبيه بالخيل أحيانًا للدلالة عن الأناقة والجمال الشكلي، وقد يستخدم أحيانًا للدلالة على جمال القلب والروح وأصالته وقد يستخدم في غير ذلك، ومن أهم وأجمل أبيات الشعر عن الخيل ما يأتي:

  • يقول إسماعيل بن عجلان في قصيدته (ولا مالَ إلا الخيل عندي أُعدُّه):

ولا مالَ إلا الخيل عندي أُعدُّه
وإن كنتُ من حُمر الدنانير موُسرا
أقاسِمُها مالي وأُطعِمُ فَضْلها
عيالي، وأرجو أن أُعان وأوجرا
إذا لم يكن عندي جوادٌ رأيتُني
ولو كان عندي كنزُ قارونَ مُعْسرا.

  • يقول محمود المشهداني في قصيدة (حصان ديمقراطي):

أين الحميرُ ترى مقامي؟ اين من
كانوا بني أختي؟ بغالُ المرتَهَنْ!
أين الجحوشُ السابقاتُ مجالياً؟
أين الجِمالُ الجربُ؟ بل أين الأتُنْ؟
أدعوهمُ فالأمرُ طالَ وليتني
ماكنتُ أحيا اليومَ في هذا الوطنْ
قد ساسني من كان يربطُ جانبي
فيسوؤني منه زفيرٌ من عفنْ
وذهبتُ أشكو للقيادةِ ذلكمْ
فإذا القيادةُ في صموتٍ كالوثنْ
الصاهلونَ الناهقونَ جميعهمْ
ناموا ومَن فوقي يقودُ بلا رسنْ
أفذلكَ التغييرُ بؤسى ما جرى
لكنني أخشى أقول: كذا بمنْ!

  • يقول محمد بن عبد الله الخليلي في قصيدة (الحصان الراقص):

ومُهرٍ كأن الله قد قدّ قدّه
من النور والبلّور حتى تجسّدا
كأن شعاع الشمس فوق جبينه
تخايُل برق في الفضاء ترددا
يُراقصه طفل فيرقص مطرَباً
ملاطفةً منه له حين أسعدا
على أنه يعلو بقائمتيه في الـ
هوا خُيَلاءً ثم يهوي توددا.

تعرف ايضاً على: شعر عنترة بن شداد

قصيدة امرؤ القيس عن الخيل

أبدع امرؤ القيس في قصائده إبداعًا جعله يُصنف بأنه واحد من أفضل الشعراء الذين طوعوا الكلمات والأساليب الشعرية في قصائدهم، وتعتبر قصيدة (قِفا نَبكِ مِن ذِكرى حَبيبٍ وَمَنزِلِ) من أهم قصائده التي وردت في وصف الخيل في شعره الجاهلي، والتي استطاع أن يمزج فيها بين أغراض متنوعة من بينها وصف الخيل.

قد كان وصف الخيل في تلك القصيدة غرضه الفخر، فبعد أن بدأ الشاعر قصيدته بالبكاء على الأطلال وجمع في القصيدة ما بين الغزل والفخر والبكاء على الأطلال وصف فرسه بتعابير جسده وقدرته وصبره وتحملّه أثناء المطاردة، وفيما يأتي الجزء الذي ورد فيه أبيات شعر عن الخيل داخل القصيدة:

وَقَد أَغتَدي وَالطَيرُ في وُكُناتِها
بِمُنجَرِدٍ قَيدِ الأَوابِدِ هَيكَلِ
مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقبِلٍ مُدبِرٍ مَعاً
كَجُلمودِ صَخرٍ حَطَّهُ السَيلُ مِن عَلِ
كُمَيتٍ يَزِلُّ اللِبدُ عَن حالِ مَتنِهِ
كَما زَلَّتِ الصَفواءُ بِالمُتَنَزَّلِ
مِسَحٍّ إِذا ما السابِحاتُ عَلى الوَنى
أَثَرنَ غُباراً بِالكَديدِ المُرَكَّلِ
عَلى العَقبِ جَيّاشٍ كَأَنَّ اِهتِزامَهُ
إِذا جاشَ فيهِ حَميُهُ غَليُ مِرجَلِ
يَطيرُ الغُلامَ الخِفُّ عَن صَهَواتِهِ
وَيَلوي بِأَثوابِ العَنيفِ المُثَقَّلِ
دَريرٍ كَخُذروفِ الوَليدِ أَمَرَّهُ
تَقَلُّبُ كَفَّيهِ بِخَيطٍ مُوَصَّلِ
لَهُ أَيطَلا ظَبيٍ وَساقا نَعامَةٍ
وَإِرخاءُ سِرحانٍ وَتَقريبُ تَتفُلِ
كَأَنَّ عَلى الكَتفَينِ مِنهُ إِذا اِنتَحى
مَداكُ عَروسٍ أَو صَلايَةُ حَنظَلِ
وَباتَ عَلَيهِ سَرجُهُ وَلِجامُهُ
وَباتَ بِعَيني قائِماً غَيرَ مُرسَلِ
فَعَنَّ لَنا سِربٌ كَأَنَّ نِعاجَهُ
عَذارى دَوارٍ في مُلاءٍ مُذَيَّلِ
فَأَدْبَرْنَ كَالجِزْعِ المُفَصَّلِ بَيْنَهُ
بِجِيْدٍ مُعَمٍّ فِي العَشِيْرَةِ مُخْوِلِ
فَأَلْحَقَنَا بِالهَادِيَاتِ ودُوْنَهُ
جَوَاحِرُهَا فِي صَرَّةٍ لَمْ تُزَيَّلِ
فَعَادَى عِدَاءً بَيْنَ ثَوْرٍ ونَعْجَةٍ
دِرَاكاً، وَلَمْ يَنْضَحْ بِمَاءٍ فَيُغْسَلِ
وَظَلَّ طُهَاةُ اللَّحْمِ مِن بَيْنِ مُنْضِجٍ
صَفِيفَ شِوَاءٍ أَوْ قَدِيْرٍ مُعَجَّلِ
ورُحْنَا وَراحَ الطَّرْفُ ينفض رأسه
مَتَى تَرَقَّ العَيْنُ فِيْهِ تَسَفَّلِ
كَأَنَّ دِمَاءَ الهَادِيَاتِ بِنَحْرِهِ
عُصَارَةُ حِنَّاءٍ بِشَيْبٍ مُرَجَّلِ
وأنت إِذَا اسْتَدْبَرْتَهُ سَدَّ فَرْجَهُ
بِضَافٍ فُوَيْقَ الأَرْضِ لَيْسَ بِأَعْزَلِ.

شعر بدوي عن الخيل الاصيل

في البيئة البدوية التي عاش فيها العربي القديم كان للخيل مكانة مقدسة، فصوّر الشاعر قديمًا الخيل على أنه رمزًا للانتماء والفخر والعزة والفروسية والشجاعة والوفاء والقوة والبسالة وغير ذلك، فأحيانًا ما استخدموا الخيل كتشبيهٍ وأحيانًا ما تكلموا عنه بشكل صريح، ومن أهم ما ورد من شعر عن الخيل الأصيل ما يلي:

  • يقول هلال بن سعيد ابن عرابة العماني في قصيدته (حصاني لا في الصافناتِ التي مَضَتْ):

حصاني لا في الصافناتِ التي مَضَتْ
سواه ولا في المقبلاتِ نَظِيرُ
له غرّةُ كالبدرِ فوقَ جبينِهِ
وتُشرِفَ في الآفاقِ وهي تُنيرُ
وعينٌ كعينِ السولعي يُديرُها
ولكنّها لا يعتريها فتورُ
وجيدٌ كجيد الظبي حين يُطيلهُ
عليه كأمثالِ الحريرِ شعورُ
وبطنٌ عليه الطُول والصَّدرُ واسعٌ
رحيبٌ وأمّا ظهرُه فقصيرُ
وصورتُه كالعَتْرِ فازَ وإنْ سعى
هو العُثْرُ في جوِّ السماءِ يطيرُ
ولا يبتغي حلباً إذا كانَ راكضاً
له في علوِ الخافقينِ صفيرُ.

  • يقول عبد المحسن الصوري في قصيدته (مَن لطُولِ الهمِّ والحَزنِ):

فإِذا مَا الخيلُ أورَثَها
كَرُّهُ شَوقاً إلى الوَطَنِ
ظَلَّ يَثني من أعنَّتِها
عَن عَليٍّ ما إِليهِ ثُنِي
يا عليَّ الخَيلِ إن رَكضَت
سُربا بِالبيضِ واللُّدُنِ
أسَجايا مُلهَمٍ وَرِثَت
أم رَضاعاً كنَّ في اللَّبنِ
ما كَذا كانَ الكِرامُ فسِر
لا عَلى حَدٍّ ولا سَنَنِ.

شعر عن الخيل والفارس

دائمًا ما صوّر الشاعر العربي العلاقة التي تجمع الفارس بخيله كعلاقة مترابطة لا تنفصل عن بعضها البعض، فالقائد للجواد هو الذي يحركه في الغزوات والمعارك والحروب بشجاعة وأصالة، وكذلك الفرس هو الذي يفهم الفارس ويُقبل معه بشجاعة، ومن أهم تلك الأشعار التي تكلمت عن الخيل والفارس ما يأتي:

  • يقول بكر موسى هارون هوساوي في قصيدته (عَلَى صَهِيلِ الْخَيْلِ):

فِي عَصْرِ سَلْمَانَ لِلْمَيْدَانِ صَوْلَتُهُ
وَلِلْخُيُولِ غُبَارٌ يَصْبُغُ الشَّفَقَا
حُلْمٌ تَحَقَّقَ فِي تَارِيخِ نَهْضَتِنَا
كَذَا نُحَقِّقُ أَحْلَامًا كَمَا سَبَقَا
بِرُؤْيَةٍ قَدْ رآهَا الْيَوْمَ فَارِسُهَا
فَصَاغَهَا مِثْلَ عَدْوِ الْخَيْلِ مُتَّسِقَا
تَظَلُّ تَعْدُو إِلَى الْآمَالِ تُدْرِكُهَا
تَجْتَازُ فِي عَدْوِهَا الْغَايَاتِ وَالْعَوَقَا
يَا مَوْطِنًا تَعْشَقُ الْفُرْسَانُ غُرَّتَهُ
كَمْ فَارِسٍ فِيكَ بِالْإِنْجَازِ قَدْ بَرَقَا
يَا مَوْطِنَ الْخَيْلِ دُمْ لِلْخَيْرِ نَاصِيَةً
يَا مَوْطِنًا فَوْقَ هَامِ السُّحْبِ قَدْ سَمَقَا.

  • يقول زيد الخيل الطائي في قصيدته (جَلَبنا الخَيلَ مِن أَجَأ وَسَلمى):

جَلَبنا الخَيلَ مِن أَجَأ وَسَلمى
تَخُبُّ عَوابِساً خَبَبَ الذِئابِ
جَلَبنا كُلَّ طرفٍ أَعوَجِيِّ
وَسَلهَبَةٍ كَخافِيَّةِ العُقابِ
نَسوف لِلحِزامِ بِمِرفَقَيها
شَنونَ الصُلب صَمّاءَ الكِعابِ
ضُرِبنَ بِعَمرَةٍ فَخَرَجنَ مِنها
خُروجَ الوَدقِ مِن خَلَلِ السَحابِ
فَكانوا بَينَ مَكبولٍ أَسيرٍ
وَمُنعفِرِ المَضاحِكِ في التُرابِ
وَلَو كانَت تُكَلِّمُ أَرضَ قَيسٍ
لَأَضحَت تَشتَكي لِبَني كلابِ.

شعر عن الخيل والمرأة  

تحدث الشعراء عن المرأة بتشبيهها بالخيل أحيانًا ككناية عن الأنوثة والرقة أو كوصف لجمالها وقوامها وعينيها وكبريائها وغير ذلك من الصفات التي تتشابه بين الخيل والمرأة، وفيما يأتي نذكر أفضل أبيات شعر عن الخيل والمرأة:

  • تقول الشاعرة الكويتية سعاد الصباح في قصيدة (أنا إمرأة قررت أن تحب العراق):

زواجي جرى تحت ظل السيوف وضؤ المشاعل
ومهري كان حصاناً جميلاً وخمس سنابل
وماذا تريد النساء من الحب إلا قصيدة شعر ٍووقفة عز وسيفا يقاتل ٍ

  • يقول عنترة بن شداد في قصيدته (هل غادر الشعراء من متردم):

هَلّا سَأَلتِ الخَيلَ يا اِبنَةَ مالِكٍ
إِن كُنتِ جاهِلَةً بِما لَم تَعلَمي
إِذ لا أَزالُ عَلى رِحالَةِ سابِحٍ
نَهدٍ تَعاوَرُهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ
طَوراً يُجَرَّدُ لِلطِعانِ وَتارَةً
يَأوي إِلى حَصدِ القَسِيِّ عَرَمرَمِ.

قصيدة عن الخيل

بعض الشعراء تكلموا عن الخيل بأبيات قصيرة أدرجوها في قصائدهم، بينما البعض الآخر قد أفرد القصائد الكاملة في وصف الخيل، ومن أبرز تلك القصائد الكاملة قصيدة (أوصاف الخيل) للشاعر مضحي الرويلي وأبياتها كما يلي:

جتكم وصوف المسرجات السريعات
يالله عسا مااقول بالوصف زلّه
اللون وجه اللي غدا شمله اشتات
وإلاّ كما بنّ اليمن وسط دلّه
والراس حجمه معتدل بالقياسات
لاهو صغير ولا كبير ٍ تملّه
وآذانها ارقاقه وملساً ٍلطيفات
اقلام منتصبات مثل الاخلّه
واعيونها برّّاقه ومستطيلات
عين الفتاه اللي لحقها مملّه
والناصيه فوق العيون الكحيلات
مثل السعف ومن الحراره تضّله
والجبهه تشابه ليوم البشارات
تزفّ للمحزون فرقا المذلّه
ومناخره متباعدات ووسيعات
وامدوّرات وللنفَس سهّّل ٍ له
والفم واشدوقه وساع وطويلات
تحت اللجام شدوقه ايمهل ٍ له
واعناقها ماهن عراض وقصيرات
طويلة ٍ والكتف مالصّقن ٍ له
والعرف مسترسل كما شعور خفرات
والجذع صلب ومشرف ٍ غاربٍ له
واصدورها متنهّضات ورحيبات
والظهر فوق الكاهل مناسبٍ له
والبطن كنز اهل الخيول الاصيلات
رحيب بالأنثى وضامر بخلّه
واقطيّها متشبّعات وعريضات
صلبة قوايم مابها كلّ علّه
والذيل شعر الفاتنات الجميلات
اللي لهن بالقلب عهد وسجلّه
هذي وصوف الخيل ياهل البطولات
ويالله عسا بالوصف مافيه زلّه.

تعرف ايضاً على: شعر حب وشوق

شعر عن الخيل والحب

استخدم التعبير بالخيل في الشعر العربي لأغراض عديدة منها التعبير عن الحب والغزل والهيام والعواطف، وذكر لفظ الخيل لتشبيه الحبيب به في الجمال والسرعة، أو صبر العاشق وغير ذلك، خاصة إذا كان العاشق فارسًا، وفيما يأتي نذكر أرق أبيات شعر عن الخيل والحب:

  • يقول عنترة بن شداد في قصيدته (يا عَبلَ خَلّي عَنكِ قَولَ المُفتَري):

يا عَبلَ خَلّي عَنكِ قَولَ المُفتَري
وَاِصغي إِلى قَولِ المُحِبِّ المُخبِرِ
وَخُذي كَلاماً صُغتُهُ مِن عَسجَدٍ
وَمَعانِياً رَصَّعتُها بِالجَوهَرِ
كَم مَهمَهٍ قَفرٍ بِنَفسي خُضتُهُ
وَمُفاوِزٍ جاوَزتُها بِالأَبجَرِ
كَم جَحفَلٍ مِثلِ الضَبابِ هَزَمتُهُ
بِمُهَنَّدٍ ماضٍ وَرُمحٍ أَسمَرِ
كَم فارِسٍ بَينَ الصُفوفِ أَخَذتُهُ
وَالخَيلُ تَعثُرُ بِالقَنا المُتَكَسِّرِ
يا عَبلَ دونَكِ كُلَّ حَيٍّ فَاِسأَلي
إِن كانَ عِندَكِ شُبهَةٌ في عَنتَرِ
يا عَبلَ هَل بُلِّغتِ يَوماً أَنَّني
وَلَّيتُ مُنهَزِماً هَزيمَةَ مُدبِرِ.

  • يقول سليمان بن سليمان النبهاني في قصيدته (الخيلُ أفضلُ ما ُيجبى ويُصطنع):

الخيلُ أفضلُ ما ُيجبى ويُصطنع
وخير مالٍ به في البأس ينُتفعُ
هنَّ المَعاقل إلا أنها سُفُن
تنجو براكبها إن خامرَ الفَزَعُ
الخيَل أنجحُ ما شَنَّ المَغار بهِ
أهُل الِحفاظ وخطّيُّ القنا شرَعُ
وقد غدوتُ أمامَ الحيّ تحملني
جردَاء وثَّابة في كعبها صَمَعُ
شقَّاءُ في سَطعِ قنواءُ في تلَعٍ
يرقى بها الطَّرُف أحياناً ويتَّضعُ
غَرثى النَّواهقِ سُرْ حوب لها عنق
قَوْساءُ لاثنَن فيها ولا همَعُ
سَلْهبَة سابق وعرَّية جمعت
خيرَ الخلالِ ولا نقص ولا ضَرعُ.

شعر عن الخيل الأبيض

للخيل أنواع كثيرة يتميز بعضها عن البعض في الأصالة والفروسية والقوة والجمال، وهو ما جعل بعضها يرتفع قدره ويكون أغلى من الآخر، ومن تلك الأنواع الخيل الأبيض، ومن أهم أبيات الشعر عن الخيل الأبيض ما يأتي:

  • يقول ابن الحاج النميري في قصيدته (وَلِي فَرَسٌ مِنْ عِلْيَةِ الشُّهْبِ سَابِقٌ):

وَلِي فَرَسٌ مِنْ عِلْيَةِ الشُّهْبِ سَابِقٌ
أُصرِّفُهُ يَوْمَ الْوَغَى كَيْفَ أَطْلُبُ
غَدَوْتُ لَهُ فِي حَلْبَةِ الْقَوْمِ مَالِكاً
فَتَابَعَنِي مِنْهُ كَمَا شَاءَ أَشْهَبُ.

  • يقول ابن حمديس الصقلي في قصيدته (وطائرةٍ بُذَّ الخيولُ بِسَبقِها):

وطائرةٍ بُذَّ الخيولُ بِسَبقِها
وقد لبستْ للعين من فَرَسٍ خَلقَا
إذا شئتُ ألقتْ بي على الغرب رجلُها
ونالتْ يدٌ منها بوثبتها الشرقا
لحوقٌ كأنّي جاعلٌ من عدائها
لرسْغِ الفرا عقلاً وجيد المها رِبْقا
كريحٍ تَرَى من نقعها سُحُباً لها
ومن رشحها قطراً ومن لحظها برقا.

  • يقول ناصح الدين الأرجاني في قصيدته (لي فَرَسٌ صائمٌ):

لي فَرَسٌ صائمٌ حكَى فَرَسَ الش
شَطْرَنْجِ والصّدْقُ غيرُ مُلْتَبِسِ
في أصفهانٍ معي وعَرْصَتُها
ذاتُ اتّساعٍ مُقطِّعِ النّفَس
وما كفَى أن حكاهُ مُحتَبِساً
بلا عليقٍ أشَدَّ مُحتَبَس
فكُلَّ يومٍ عليه أَدرُسُ مَن
صوبةَ عدِّ البُيوتِ بالفَرس
وقد تَواصَى عليه ما سَبذِيْ
يونَ يُراعونَ كُلّما غَلس
فمِن غلاء الشَّعيرِ عندي ورُخْ
صِ الشِّعْرِ أَضحَى ذا أَرسُمٍ دُرُس
فما تَراني أمُدُّ طَرْفي إلى
طِرْفي فمهما ألحَظْهُ أَبتئِس.

  • يقول صفي الدين الحلي في قصيدته (وَلي فَرَسٌ لَيسَت شَكوراً وَإِنَّما):

وَلي فَرَسٌ لَيسَت شَكوراً وَإِنَّما
بِها نُضرَبُ الأَمثالُ في العَضِّ وَالرَفسِ
إِذا جَفَلَت بي في ضِياعِ دَبَرَّشٍ
فَلَيسَ لَها قَبضٌ سِوى في جَوى فَرسِ
تُعَربِدُ في وَقتِ الصَباحِ مِنَ الضِيا
وَتَجفُلُ في الآصالِ مِن شَفَقِ الشَمسِ
فَيا لَيتَها عِندَ العَليقِ جَفولَةٌ
كَما هِيَ مِنكارٌ مِنَ الحِسِّ وَالجِنسِ.

  • يقول محمد بن وهيب الحميري في قصيدته (هل الهَمُّ إلا كُربةٌ ثُمَّ تُفْرَجُ):

ولي فَرَسٌ للحِلْمِ بالحِلمِ مُلجَمٌ
ولي فَرَسٌ للجهلِ بالجَهلِ مُسرَجُ
فَمَن شاءَ تَقْويمي فإِنّي مُقوَّمٌ
ومَن رامَ تعويجي فإِنّي مُعَوَّجُ.

شعر عن الخيل العربي  

الخيل العربي مُحتفى به في الشعر لصفاته الفريدة، والتي منها الذكاء والسرعة والأصالة والفروسية والشجاعة، وتعتبر قصيدة (يا حُسنَ مُبدي الخَيلِ في بكورِها) للبحتري أشهر شعر عن الخيل العربي، وأبياتها كالآتي:

يا حُسنَ مُبدي الخَيلِ في بكورِها
تَلُوحُ كالأنْجُمِ في دَيْجُورِهَا
كأنّما أبْدَعَ، في تَشْهِيرِهَا
مُصَوِّرٌ حَسّنَ مِنْ تَصْوِيرِهَا
تَحمِلُ غِرْبَاناً عَلى ظُهُورِهَا
في السرَقِ المَنقُوشِ، من حَرِيرِهَا
إنْ حَاذَرُوا النَّبْوَةَ مِنْ نُفُورِها
أهْوَوْا بِأيْدِيهِمْ إلى نُحُورِهَا
كأنّهَا، والحَبلُ في صُدُورِهَا
أجَادِلٌ تَنهَضُ في سُيُورِهَا
مَرّتْ تُباري الرّيحَ في مُرُورِهَا
والشّمسُ قد غَابَ ضِيَاءُ نُورِهَا
في الرّهَجِ السّاطِعِ مِنْ تَنْوِيرِها
حَتّى إذا أصْغَتْ إلى مُدِيرِها
وانْقَلَبَتْ تَهْبُطُ في حُدُورِهَا
تَصَوُّبَ الطّيرِ إلى وُكُورِهَا.

أخيرًا، للخيل العربي مكانته في مختلف العصور، فلا يعرف قيمته العالم العربي فقط، بل حتى عند الغرب يُعرف الخيل بسماته العزيزة الأصيلة، ولذلك كان الخيل ولا زال إلى يومنا هذا رمزًا من الرموز الفخمة القوية التي تستخدم في معاني مختلفة، لذا كثر الحديث عنه قديمًا وحديثًا في شعر عن الخيل عميق.

شارك

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات...