أقوى شعر عن الفراق والاشتياق مؤثر
شعر عن الفراق والاشتياق جاء على مر العصور القديمة والحديثة معبراً عن الحالة النفسية التي يعيشها الشاعر أو الإنسان بشكل عام عند الفقد، فيخلّد من خلال الشعر ذكرى الفقيد، ويعبر بشعره عن العواطف الصادقة ليخفف من وطأة الحزن وقوة الألم الذي يعاني منه، ويظهر ما يكنه من وفاء وحب لهذا الفقيد.
شعر عن الفراق والاشتياق
استطاع الشعراء القدماء في كل العصور أن يجعلوا من الرثاء والفراق قصائد معبرة عن هذا الألم النفسي الذي يشعر به الإنسان من فقد واشتياق عندما يتعرض لفقد حبيب أو صديق أو ملك أو أمير أو غير ذلك، وتعددت الأغراض التي رثوا بسببها الأموات والفقد.
فأحيانًا رثوا رثاءً صادقًا ينبع من مشاعر حزينة، وأحيانًا رثوا ليظهروا قوة شاعريتهم وجزالة ألفاظهم، وأحيانًا لمطامع دنيوية مختلفة، ومن ما ورد في الشعر العربي من شعر رثاء ميت غالي ما يأتي:
- يقول جميل صدقي الزهاوي في قصيدته (كتاب رثاء يحمل البث من قلبي):
كِتابُ رِثاءٍ يَحمِلُ البَثَّ مِن قَلْبِي
إِلى قَبْرِ مَيِّتٍ في طَرابُلُسِ الغَرْبِفَيا جَدَثًا، في طَيِّهِ نامَ شَوْكَتُ
سَقاكَ مُلِثٌّ ذو بَواعٍ مِنَ السَّحْبِتَضَمَّنْتَ حُرًّا يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهُ
إِلى أَنْ قَضى، قَد كانَ وَالظُّلْمَ في حَرْبِوَكانَ إِذا ما حَلَّ ساحَةَ بَلْدَةٍ
يُخاصِمُ حِزْبًا في المَحاماةِ عَنْ حِزْبِيُحيطُ بِهِ الأَحْرارُ فيها، كَأَنَّهُ
هُوَ القُطْبُ، وَالأَحْرارُ دائِرَةُ القُطْبِأَخو عَزَماتٍ ظَلَّ طُولَ حَياتِهِ
عَلى لُطْفِهِ، لا يَخلِطُ الجِدَّ بِاللَّعِبِيُخاطِرُ في أَمْرِ الدِّفاعِ بِنَفْسِهِ
فَيَمْشِي مَعَ الأَحْداثِ جَنْبًا إِلى جَنْبِ.
- يقول أحمد شوقي في قصيدته (شأنك والدمع والبكاء):
شَأْنُكَ وَالدَّمْعُ وَالبُكاءُ
لا تَدَّخِرْ في الشُّؤونِ ماءُلا تَذْكُرِ الصَّبْرَ في مُصابٍ
تَجاوَزَ الصَّبْرَ وَالعَزاءُلا خَيْرَ في الصَّبْرِ وَالتَّأَسِّي
إِذا هُما عارَضا الوَفاءُأَبْكِ الأَخِلّاءَ في دِيارٍ
مِن أُنْسِهِمْ أَصْبَحَتْ خَلاءُمِن حَقِّ إِخْوانِكَ القُدامى
أَنْ تَسْقِيَ العَهْدَ وَالإِخاءَإِنَّ البُكاءَ، فَاستَرِحْ إِلَيْهِ
يَصْرِفْ لِلرَّاحَةِ العَناءَ.
شعر عن الفراق والبعد
التعبير عن الفراق ليس مجرد كلمات مرصوصة جوفاء تعبر عن الفقد ورحيل الأشخاص، بل هي كلمات حزينة تصحبها مشاعر تجسد الألم والذكريات، وتظهر تلك الأبيات بأبلغ صورة حينما يكون الشاعر يعبر عن الافتقاد لأحد الأشخاص، فيعبر الشعر عن الصدمة والألم والفقد والأسى والوفاء بأبيات تتميز بالصدق العاطفي، وفيما يأتي أبلغ شعر عن الفراق والاشتياق:
- يقول أحمد نسيم في قصيدته (ما بال دمعك لاهامٍ ولا جار):
يا طائِرَ البَيْنِ، لا قَرَّبْتَ مِنْ سَكَنٍ
ولا هَدَأْتَ بِأَفْنانٍ وَأَوْكارِنَعَيْتَ خَيْرَ فَتًى كُنَّا نُؤَمِّلُهُ
يَوْمَ الرَّجاءِ، لِأَوْطانٍ وَأَوْطارِ.
- تقول الخنساء في قصيدتها (يا عَينِ ما لَكِ لا تَبكينَ تَسكابا):
يا عَيْنِ، ما لَكِ لا تَبْكِينَ تَسْكابا؟
إِذْ رابَ دَهْرٌ، وكانَ الدَّهْرُ رَيّابافَابْكِي أَخاكِ لِأَيْتامٍ وَأَرْمَلَةٍ
وَابْكِي أَخاكِ إِذا جاوَرْتِ أَجْناباوَابْكِي أَخاكِ لِخَيْلٍ كَالْقَطا عُصُبًا
فَقَدْنَ لَمّا ثَوَى سَيْبًا وَأَنْهابا.
- يقول المتنبي في قصيدته (إِنّي لَأَعلَمُ وَاللَبيبُ خَبيرُ):
إِنّي لَأَعْلَمُ، وَاللَّبيبُ خَبِيرُ
أَنَّ الحَياةَ، وَإِنْ حَرِصْتَ، غُرورُوَرَأَيْتُ كُلًّا يَعُلِّلُ نَفْسَهُ
بِتَعِلَّةٍ، وَإِلى الفَناءِ يَصيرُأَمُجاوِرَ الدِّيمَاسِ، رَهْنَ قَرارَةٍ
فيها الضِّياءُ بِوَجْهِهِ وَالنُّورُما كُنْتُ أَحْسَبُ قَبْلَ دَفْنِكَ في الثَّرى
أَنَّ الكَواكِبَ في التُّرابِ تَغورُما كُنْتُ آمُلُ قَبْلَ نَعْشِكَ أَنْ أَرى
رَضْوَى عَلى أَيْدِي الرِّجالِ تَسيرُخَرَجُوا بِهِ، وَلِكُلِّ باكٍ خَلْفَهُ
صَعَقاتُ موسى يَوْمَ دُكَّ الطُّورُوَالشَّمْسُ في كَبِدِ السَّماءِ مَريضَةٌ
وَالْأَرْضُ واجِفَةٌ تَكادُ تَمورُ.
- ويقول في قصيدته (أَلا لا أَرى الأَحداثَ حَمداً وَلا ذَمّا):
أَلا لا أَرى الأَحداثَ حَمْدًا وَلا ذَمّا
فَما بَطشُها جَهْلًا، وَلا كَفُّها حِلْمًاإِلى مِثْلِ ما كانَ الفَتى مَرْجِعُ الفَتى
يَعودُ كَما أُبْدِي، وَيُكْري كَما أَرْمَىلَكِ اللَّهُ مِنْ مَفْجُوعَةٍ بِحَبِيبِها
قَتِيلَةِ شَوْقٍ، غَيْرِ مُلْحِقِها وَصْمَاأَحِنُّ إِلى الكَأْسِ الَّتي شَرِبَتْ بِها
وَأَهْوى لِمَثْواها التُّرابَ، وَما ضَمّابَكَيْتُ عَلَيْها خِيفَةً في حَياتِها
وَذاقَ كِلانا ثُكْلَ صاحِبِهِ قِدْمًا.
شعر عن الفراق والموت
تسمو أشعار الخنساء لتكون من أفضل أشعار الرثاء والحديث عن الموت وما يتركه الفراق من ألم، فقد بكت ورثت وخلدت ذكرى فراق فقيدها وأخيها صخر بحزن شديد عكس مدى الألم والصدمة في داخلها على الفقد العميق الذي عاشته بعد رحيل أخيها في أبلغ أبيات شعر عن الحزن والفراق، ومن أشهر تلك الأشعار ما يأتي:
- تقول الخنساء في قصيدة (أعَينِ أَلا فَاِبكي لِصَخرٍ بِدَرَّةٍ):
أَعَيْنِ، أَلا فَاِبْكِي لِصَخْرٍ بِدَرَّةٍ
إِذا الخَيْلُ مِنْ طُولِ الوَجِيفِ اقْشَعَرَّتِإِذا زَجَرُوها في الصَّرِيخِ، وَطَابَقَتْ
طِباقَ كِلابٍ في الهِراشِ، وَهَرَّتِشَدَدْتِ عِصَابَ الحَرْبِ إِذْ هِيَ مانِعٌ
فَأَلْقَتْ بِرِجْلَيْها مَرِيًّا، فَدَرَّتِوَكانَتْ إِذا ما رامَها قَبْلُ حالِبٌ
تَقِيهِ بِإيزاغٍ دَمًا، وَاقْمَطَرَّتِوَكانَ أَبُو حَسّانَ صَخْرٌ أَصابَها
فَأَرْغَثَها بِالرُّمْحِ حَتّى أَقَرَّتِكَرَاهِيَّةٌ، وَالصَّبْرُ مِنْكَ سَجِيَّةٌ
إِذا ما رَحى الحَرْبِ العَوانِ اسْتَدَرَّتِأَقامُوا جَنابَي رَأْسِها، وَتَرافَدُوا
عَلى صَعْبِها يَوْمَ الوَغى، فَاِسْبَطَرَّتِ.
- تقول أيضًا في قصيدتها (أَعَينَيَّ هَلّا تَبكِيانِ عَلى صَخرِ):
أَعَيْنَيَّ! هَلّا تَبْكِيانِ عَلى صَخْرِ
بِدَمْعٍ حَثِيثٍ، لا بَكِيءٍ وَلا نَزْرِوَتَسْتَفْرِغـانِ الدَّمْعَ، أَوْ تَذْرِيـانِـهُ
عَلى ذي النَّدى وَالجُودِ، وَالسَّيِّدِ الغَمْرِفَما لَكُما عَنْ ذي يَمِينَيْنِ؟ فَاِبْكِيـا
عَلَيْهِ مَعَ الباكِي المُسَلَّبِ مِن صَبْرِكَأَن لَمْ يَقُلْ: «أَهْلًا» لِطالِبِ حَاجَةٍ
وَكانَ بَلِيـجَ الوَجْهِ مُنْشَرِحَ الصَّدْرِوَلَمْ يَغْدُ في خَيْلٍ مُجَنَّبَةِ القَنا
لِيُرْوِيَ أَطْرافَ الرُّدَيْنِيَّةِ السُّمْرِفَشَأْنُ المَنَايـا إِذْ أَصابَكَ رَيْبُها
لِتَغْدُو عَلى الفِتْيانِ بَعْدَكَ أَوْ تَسْرِيفَمَنْ يَضْمَنِ المَعْرُوفَ في صُلْبِ مالِهِ
ضَمانَكَ؟ أَوْ يَقْرِي الضُّيُوفَ كَما تَقْرِي؟وَمَبْثوثَةٍ مِثْلَ الجَرادِ وَزَعْتَها
لَها زَجَلٌ يَمْلَأُ القُلُوبَ مِنَ الذُّعْرِ.
- يقول المتنبي في قصيدته (يا أُختَ خَيرِ أَخٍ يا بِنتَ خَيرِ أَبٍ):
يا أُخْتَ خَيْرِ أَخٍ، يا بِنْتَ خَيْرِ أَبٍ،
كِنايَةً بِهِما عَنْ أَشْرَفِ النَّسَبِأُجِلُّ قَدْرَكِ أَنْ تُسَمّى مُؤَبَّنَةً،
وَمَنْ يَصِفْكِ فَقَدْ سَمّاكِ لِلْعَرَبِلا يَمْلِكُ الطَّرِبُ المَحْزونُ مَنْطِقَهُ،
وَدَمْعُهُ، وَهُما في قَبْضَةِ الطَّرَبِغَدَرْتَ يا مَوْتُ! كَمْ أَفْنَيْتَ مِن عَدَدٍ؟
بِمَنْ أَصَبْتَ؟ وَكَمْ أَسْكَتَّ مِن لَجَبِ؟وَكَمْ صاحَبْتَ أَخاها في مُنازَلَةٍ،
وَكَمْ سَأَلْتَ، فَلَمْ يَبْخَلْ وَلمْ تَخِبِ!
تعرف أيضًا على:شعر عن الروح الطيبة
شعر حامد زيد عن الفراق
حامد زيد هو واحد من الشعراء العرب الذين تميز شعرهم بلهجةٍ مختلفةٍ عن اللغة العربية الفصيحة الدارجة؛ لأنه تحدث بلغة ولسان أهل الخليج العربي، واتسم شعره بالانطباع الفريد الذي اُكتسب من شخصيته المميزة، وكتب العديد من القصائد في أغراض شعرية مختلفة منها الحديث عن الفراق بأساليب متعددة كالآتي:
- من قصيدة رثاء الشيخ زايد:
جِيتْ أُخاطِبْ صَرْحٍ وأَحْكِي مِنْ مَنارَهْ
جِيتْ أُجَدِّدْ جُرْحْ شِعْرِي وَأَسْتِثِيرَهْجِيتْ أُقاسِمْ دِينْ الإسْلامِ المَرارَهْ
جِيتْ أُجَرِّدْ حُزْنْ أُمّهْ مِنْ جَفِيرَهْجِيتْ أَصَفِّقْ لِلتَّواريخْ بِحَرارَهْ
جِيتْ أُوَثِّقْ ذِكْرَياتْ الأَلْفْ سِيرَهْعَنْ صُروحٍ، وَعَنْ طُموحٍ، وَعَنْ إِدارهْ
عَنْ قِيادهْ، عَنْ إِرادهْ، عَنْ بَصيرَهْعَنْ وُجودِ الحُبّ، عَنْ صِدْقِ الطَّهارَهْ
عَنْ حَنانِ الأَبْ، عَنْ رَحيلِهْ سَفيرَهْعَنْ مَنارَهْ كُلْ بَيْتٍ، وَكُلْ حارَهْ
عَنْ خَسارَهْ كُلْ دارٍ، وَكُلْ ديرَهْعَنْ رَجُلٍ يَصْعُبْ عَلى الشِّعْرِ اخْتِصارَهْ
عَنْ زَعِيمٍ قَلَّ مَنْ تَنْجِبْ نَظيرَهْ.
- من قصيدة الشعراء:
ما بَقَى إلّا سُودِ الأيّامْ تِحْرِمَكْ الرُّقاد،
كَيْفْ الأوْهامْ تِتْجَرّأْ، وتِسْرِيكْ مَغْبونْ؟مِنْ مَتَى تِجْزَعْ مِنَ الدَّمْعِ، وتِخافْ البُعاد؟
مِنْ مَتَى تِقْفِي بِكْ ظُنونْ، وتْجِيبِكْ ظُنونْ؟صِرْتْ تَاخُذْ كِذْبَتِي صِدْقٍ… ومِزاحِي وَكَادْ،
لَوْ بَقُولْ إنّي بِخُونِكْ… تِحْسَبْ إنّي بِخُونْ!ما تِعْرِفْ إنْ كُلْ شاعِرْ يَهِيمْ بِكُلِّ وادْ؟
وإنّهُمْ دايِمْ يَقُولُونْ… ما لا يَفْعَلونْ؟أَبْكْ أَنا لاقُلْتْ: «بِنْساكْ» وَنْكَرْتْ الوِداد؟
والله إنّي ما نَسِيتِك… ولا هُمْ يَحْزَنونْ!مَنْ جَزَعْ مِنْ صَفْعَةِ الشَّمْسْ… يِطْمَعْ بِالبَرادْ،
وَمَنْ فَقَدْ وَجْهاتَهِ الخَمْسْ… يِلْقَى بِكْ رُكونْ.
- من قصيدة تزعلين وتقعدين:
عافَتِ الشَّمْسُ المدينةَ، وأعْلَنَتْ وَقْتَ الزَّوال،
كَيْفْ أشُوفِ الشَّمْسْ تِشْرِقْ بالسَّما… وإنتِ ظِلال؟وَمَنْ يَعيشْ بُوَسْطِ غارٍ لِلذِّيابِ الجايعين،
كُنْتُ أحْسَبْ الكُرْه زايل… والجَفا لو طالْ زالْ.ولا بَدَيْتِي بالغَرامْ، ولا بَقَى فينِي حَنين،
أشْهَد إِنِّي ما خَطَيْتْ، ولا نَوَيْتِ الانْعِزالْ،وَلا خَدَعْتِكْ في غَرامي… لِينْ شِفْتِكْ تَخْدَعِين،
اِصْدِقِي بالوَعْدِ مَرَّة… لِي وَلَوْ فيها سُؤالْ.
شعر فاروق جويدة عن الفراق
فاروق جويد هو واحد من الشعراء المصريين والأصوات الصادقة التي قدمت العديد من القصائد في أغراض شعرية مختلفة، وقد وُلد في عام 1946، وقدم العديد من المجموعات الشعرية والكتب والمسرحيات، وتُرجمت العديد من أعماله إلى لغات عالمية، وفيما يأتي أشهر أبيات شعر عن الفراق والاشتياق له:
- من قصيدة ربما أنساك
رُبَّما أَنْساكَ…
وحَمَلْتُ في وَسْطِ الظَّلامِ حَقِيبَتِي،
وعَلَى الطَّرِيقِ تَعَدَّدَتْ أَنْغامِي.وَأَخَذْتُ أَنْظُرُ لِلطَّرِيقِ مُعاتِبًا،
كَيْفَ انْتَهَتْ بَيْنَ الأَسَى أَيّامِي؟شُرُفاتُكِ الخَضْراءُ كَمْ شَهِدَتْ لَنا
نَظَرَاتِ شَوْقٍ صاخِبِ الأَنْغامِ.وَالآنَ جِئْتُكِ… وَالسِّنِينَ تَغَيَّرَتْ،
وَغَدَوْتُ وَحْدِي في دُجَى الأَيّامِ.
- من قصيدة و رحلت عنك بلا وداع:
عِندَما تُفَرِّقُنا الأَيّامُ،
وَرَحَلْتُ عَنْكَ بِلا وَداعٍ،
وَطَوَيْتُ بَيْنَ ضَبابِ أَيّامي
حِكاياتٍ قَديمة…أُنْشُودَةٌ ذابَتْ مَعَ الأَيّامِ،
أَوْ شَكْوَى عَقِيمَة،
وَتَرَكْتُ أَيّامَ الضَّياعِ
كانَتْ تُمَزِّقُنِي،
فَلا أَجِدُ الصَّدِيقَ.وَحْدِي هُناكَ،
يَشُدُّنِي الجُرْحُ العَمِيقُ.أَوّاهُ يا قَلْبِي…
أَضَعْتُ العُمْرَ مُحْتَرَقَ الجِراح،
وَأَخَذْتَ تَحْلُمُ كُلَّ يَوْمٍ… بِالصَّباح.فَتَرَكْتُ أَيّامي تَضِيعُ مَعَ الرِّياضِ،
يَوْمًا إِلى الأَحْزانِ تَأْخُذُنا…
وَآخَرَ لِلْجِراحِ.
- من قصيدة مرثية حلم:
دَعْنِي وَجُرْحِي، فَقَدْ خابَتْ أَمانِينا،
هَلْ مِنْ زَمانٍ يُعيدُ النَّبْضَ يُحْيِينا؟يا ساقِيَ الحُزْنِ… لا تَعْجَبْ، فَفي وَطَنِي
نَهْرٌ مِنَ الحُزْنِ يَجْرِي في رُوابِينا.كَمْ مِنْ زَمانٍ كَئِيبِ الوَجْهِ فَرَّقَنا،
وَالْيَوْمَ عُدْنا… وَنَفْسُ الجُرْحِ يُدْمِينا.جُرْحِي عَميقٌ… خَدَعْنَا في المَداوِينا،
لا الجُرْحُ يَشْفى، وَلا الشَّكْوَى تُعَزِّينا.كانَ الدَّواءُ سُمُومًا في ضَمائِرِنا،
فَكَيْفَ جِئْنا بِداءٍ كَيْ يُداوِينا؟
تعرف أيضًا على:شعر عن الصدقة
أخيراً، بكل اللهجات واللغات وطرق التعبير المختلفة استطاع الشعراء في مختلف العصور أن يعبروا بألسنتهم عن شعر الفراق والرثاء، فنجد مثلًا في قصائد استطاع الشاعر من خلالها أن يعبر بلهجته وهي اللهجة الشعبية لبعض الممالك العربية، كما نجد بعض الأشعار بالعامية وباللهجة السعودية أو غير ذلك، وتتفق كل تلك الأشعار في أنها تتبارى في وصف حالة الحزن بسبب الفقد.
التعليقات