أجمل ابيات شعر عن القمر والليل

شعر عن القمر والليل يعكس ارتباط الإنسان العميق بالطبيعة من حوله، ففي العصور القديمة كانت الحياة بسيطة ومحدودة، تقتصر على الظواهر الطبيعية والإنسانية وموارد قليلة جدًا، لذلك أصبحت هذه العناصر مصدر الإلهام الأبرز للشعراء والمادة الخصبة التي استقوا منها صورهم ومعانيهم.

ابيات شعر عن القمر والليل

شعر عن القمر والليل 

​لم تعرف المدن القديمة ضجيج وازدحام المدن المعاصرة، لذلك فقد تحقق لديهم المعنى الحقيقي لسكون الليل وهدوئه وخفة الحركة فيه والبعد عن الضجيج وتوقف الحياة، وهنا تتحرك لديهم في الليل مشاعر مختلفة من الحنين أو الشوق أو الألم أو غير ذلك ليكون القمر هو منارتهم التي تمنحهم الطمأنينة وتكسر حدة هذا الظلام،  ومن الأشعار التي تحدث فيها الشعراء عن القمر أو الليل ما يأتي:

  • يقول حسن الطويراني في قصيدته (بَدَت النُجومُ وَجنحُ لَيلي عَسعسا): 

بَدَت النُجومُ وَجنحُ لَيلي عَسعسا
وَالصبحُ مات فما أَراه تنفّسا
فَاختضتُ بحرَ ظلامِه بسفينةٍ
يَهوي بِها يَأسٌ وَيرفعُها عَسى
وَسهرتُ لا حبٌّ يؤانسُ وحشتي
أَبداً وَلا خِدْنٌ يواسي في الأَسى
وَاللَيلُ يدفع صبحَه بعزيمةٍ
وَالصبحُ يَلوي عزمه متقاعساً
يبيضُّ طرفُ النجمِ في غسقٍ حَكى
قَلبَ الكَميدِ هَوى الغَزال الأَلعسا
فكأنما هو قسطلٌ وَكأنَّها
معُ الأَسنّة تَستهينُ الأَنفسا
وَالجوّ جونٌ ضلّ فيهِ بَدرُهُ
فكأنه أَمَّ الهيامَ الأَوعسا.

  • يقول خالد الفيصل في قصيدته بعنوان (من يقول الليل):

من يقول الليل للعاشق ضرير
الهوا في كل وقت له نظر
شوفة العاشق عن الباقين غير
له نظر بالعين وبقلبه بصر
ساهر بالليل فارقت السرير
والبحر رفيقي بليل السهر
موجة تسري وأنا فكري يحير
ليت لي يا فصل بسره خبر.

  • يقول إيليا أبو ماضي في قصيدته (يا ربّ ليل بلا سناء): 

طال يا ليل فيك صبري
وأشبهت ساعة القرونا
فقل لهذي النجوم تسري
أو إسأل الصّبح أن يبينا
وإن تشأ أن تكون قبري
فكن كما شئت أن تكونا
في سكون إلى البلاء
قد يألف العلّة السّقيم
من كان في قبضة الهواء
هان على نفسه النّسيم!
قرّب بين الضّنى و جسمي
ما أبعد النّوم عن جفوني
يا ليل فيك الرّقاد خصمي
يا ليل ما فيك من معين.

تعرف ايضًا على: شعر عن الليل والهدوء

شعر نبطي عن القمر والليل 

​في الصحراء الواسعة التي عاش فيها البدو تجاوز القمر في أهميته الجمال ليصبح الرفيق في الليالي الموحشة والبوصلة التي يعتمد عليها المسافر، وليصبح الليل الأمان والسكن والراحة بعد مشقة العمل في النهار وحرارة الشمس الشديدة، ولذلك وثق البدو تلك الحياة البسيطة بما فيها من لحظات السهر وتغيرات القمر على مدار الشهر العربي بأبيات شعر جميلة ومميزة عن القمر والليل، ومن تلك الأشعار ما يأتي:

  • أبيات لسعيد عوده الحويطي:

ضو القمـر مـع سكـون الليـل
بـارض خـلا والسمـا صـافـي
في ديره توه غشاهـا السيـل
كـلـهـا جـراعـيـب ونـظافي
مـاحـولـي لـنـبـه ولاقـنـديـل
ماغـيـر ضــو القـمـر ضـافـي
وبــراد شـاهـي ودلــة هـيـل
والـنـار مــن  شوفـهـا دافــي
نــارا عليـهـا  الهشـيـم نهـيـل
سـمــر جـثـاريـم وشـظـافـي
جـوا جبرنـي علـى التخيـيـل
كـنـي مــع  الـكـون طـوافــي
وقامـت افكـاري علـي تهـيـل
مــن كــل صـوبـا  لـهـا  لافــي
جتني تزاحـم سـوات الخيـل
اللـي علـى الـحـرب وجـافـي.

  • قصيدة استقبال القمر لإبراهيم ناجي:

قمرَ الأماني يا قمر
إني بهمٍّ مسقمِ
أفرِغ خلودَكَ في الشبابْ
واخلعْ على قلبي الصفاءْ 
خذني اليك ونجّني 
مما أعاني في الثرى 
مهما تسامى موضعُكْ 
وعلا مكانُك في الوجودْ 
فأنا خيالُك أتبعُكْ 
ظمآن أرشفُ ما تجودْ 
قمرَ الأماني يا قمر 
إني بهمٍّ مسقمِ 
أنت الشفاءُ المدَّخرْ 
فاسكب ضياءك في دمي.

  • من قصيدة لبست الّليل وعانقني قمرها للشاعر خالد الفيصل:

لبست الّليل وعانقني قمرها
وزفّتني نجوم الليل ساري
ركبت الموج أسافر في بحرها
على شطّين ليلي مع نهاري
وعيني صاحبت لاجلك سهرها
وقلبي وهّج الظّلما بناري
غروب الشمس أواصله بْسحرها
بنورٍ من شعاع الحب جاري
وإذا شفتك نسيت أطول شهرها
وطارت فرحتي والوقت طارِِِ
ضحك في عيني بشوفك بصرها
وغنَّى سمعي بْصوت الكناري
وهلّت غيمتي باحْلى مطرها
وطالت كل الأغصان القصارِ
رعاك الله يا ناعم زهرها
تفوح بريحك ريْاض الصحارى.

شعر عن القمر والليل تويتر

كل ما ورد من شعر عن القمر والليل له مكانة عظيمة لم تتغير في النفوس على مر العصور، قد تتغير فقط بعض الدلالات التي يدل عليها كلاً منهما، حيث يعد استخدام تلك الأبيات الشعرية عن القمر والليل في هذا العصر إعادة اتصال بالطبيعة وجمالها بأبيات قصيرة مختصرة يمكن استخدامها على منصات التواصل الاجتماعي، ومنها:

  • قصيدة لحافظ إبراهيم (لَمَحتُ مِن مِصرَ ذاكَ التاجَ وَالقَمَرا):

بِالأَمسِ كانَت عَلَيكِ الشَمسُ ضاحِيَةً
وَاليَومَ فَوقَ ذُراكِ البَدرُ قَد سَفَرا
يَؤولُ عَرشُكِ مِن شَمسٍ إِلى قَمَرٍ
إِن غابَتِ الشَمسُ أَولَت تاجَها القَمَرا.

  • يقول عبد الحميد الرافعي في قصيدته (من اطلع القمر الزاهي):

من اطلع القمر الزاهي بطلعته 
واودع السحر في أجفان مقلته
أما ونور جبين منه محتجب 
ما تشرق الشمس إلا من أسرته.

  • تقول عائشة التيمورية في قصيدتها (يا ليل ها أنا فيك ساه ساهر): 

يا لَيل ها أَنا فيكَ ساه ساهِر
وَلِعِزَّة المَحبوبِ شاكَ شاكِر
يا لَيل قَد أَيقَنتَ اِنَّكَ كافِر
اِذ لَم يَكُن لي من دجاكَ رَحيم.

  • محمود السيد الدغيم في قصيدته (يَاْ لَيْلُ! عِنْدِيْ لِلْفَتَاْةِ غَرَاْمُ): 

يَاْ لَيْلُ! عِنْدِيْ لِلْفَتَاْةِ غَرَاْمُ
وَتَحِيَّةٌ قَلْبِيَّةٌ وَسَلاْمُ
وَأَنَا الْمُعَزَّز وَالْمُهَاْنُ بِعِشْقِهَاْ
وَأَنَاْ لِعِشْقِ الْعَاْشِقِيْنَ إِمَاْمُ.

  • أبيات من قصيدة (جاني القمر) أحمد بن محمد حنّان:

جاني القمر في عتمة الليل الطويل
يلبس مع ليلي عباية وكنْدَرَه
وألقى التحايا من هوى رمشٍ ظليل.

  • يقول محمد الشيعاني في قصيدته (يا ليل أوقد ما تشاء بخافقي): 

يا ليل أوقد ما تشاء بخافقي
فقد اكتفيتُ تشوقا وحنينا
ماذا تريد وقد سكبت مدامعي
وجرحت جفني بالبكاء سنينا.

  • يقول شوقى في قصيدته (أحوم على حسنكم): 

ويا ليل طلت وطال الأسى
فما لك حد ولا للهموم
فماذا تريد بهذا السكون
وماذا تريد بهذا الوجوم.

  • يقول أيضًا في قصيدته (لا السُهدُ يُدنيني إِلَيهِ وَلا الكَرى): 

وَتُعانِقُ القَمَرَ السَنِيَّ عَزيزَةً 
حَتّى إِذا وَدَّعتَ عانَقتَ الثَرى
في لَيلَةٍ قَدِمَ الوُجودَ هِلالُها 
فَدَنَت كَواكِبُها تُعَلِّمُهُ السُرى.

ابيات شعر عن القمر والليل

حث القرآن الكريم على التأمل في خلق الله وملكوته وسمائه وأرضه وليله ونهاره والقمر والنجوم وغير ذلك من الظواهر والحوادث ليستشعر الإنسان كيف يخرج النهار من الليل كما يخرج الفرج من الضيق والنور من الظلمة، فالحديث عن تلك الظواهر له أثر شديد في النفوس، ولذلك فإن هناك العديد من الأشعار التي جاءت على لسان الشعراء المسلمين أو غيرهم عن القمر والليل، ومنها:

  • يقول عبد الحميد الرافعي في قصيدته (يا ليل ما للصبح لم يطلُع): 

يا ليل ما للصبح لم يطلُع
كأنما تاه عن المهيع
قطعت يا ليل طريق السرى
عليه أم أغرق في أدمعي
وكلما قلت تجلى ضفت
عليه ذيالك كالبرقع
وأنت يا صبح لقد طال ما
ادعوك ادعوك ولم تسمع
أصبت بالاعين أم قصرت
بك الخُطى ويك عن المطلع
اين ظباك البيض عهدي بها
تُغري أهاب الدجن كالمبضع
وخيلك الشهب التي نافست
خيل الرياح السُبق الأربع.

  • يقول جميل صدقي الزهاوي في قصيدته (أَنت مِمّا تُبدينه من صفاءِ): 

وَعلى الأرض دار في كل شهر
قمر ذو وَجاهَة وَبَهاء
كل ضوء يريكه في صفاح
فمن الشمس مصدر الأضواء
نصفه يستنير منه وَنصف
منه باق في لَيلَةٍ لَيلاء
دل أن لَيسَ كائناً فيه ماءٌ
ما تَرى في سَمائه من صفاء
لا كُسوفٌ وَلا خسوفٌ إذا لَم
يقع النيران في الأفياء.

  • يقول جرير في قصيدته (إِذا أولى النُجومِ بَدَت فَغارَت):

إِذا أولى النُجومِ بَدَت فَغارَت
وَقُلتُ أَنى مِنَ اللَيلِ اِنتِصافُ
حَسِبتُ النَومَ طارَ مَعَ الثُرَيّا
وَما غَلُظَ الفِراشُ وَلا اللِحافُ
أَبا حَفصٍ مَخافَةَ كُلِّ ظُلمٍ
عَلَيكَ وَكَيفَ يَهجَعُ مَن يَخافُ.

  • يقول عبد العليم عبد الله الرحمون في قصيدته (لا أحب الآفلين):

أفاقت الشمس في خديك وابتسمت
وعلى الجبين تجلَّى واستوى القمر
والليل عسعس في عينيك محتلكاً
ومن المحيَّا شعاع الصبح ينتشر
الليل والصبح في آن ٍ رأيتُهما
والشمس يجمعها بالبدر مؤتمر
تبارك الله ما أبهاه من فلكٍ
فليس يأفل لا شمسٌ ولا قمر.

تعرف ايضًا على: شعر عن القمر وجماله

أخيراً، لكل شاعر طابع مميز وأسلوبه الخاص في استخدام ألفاظه للتعبير عن القمر والليل في شعره، وقد ارتبط هذا الاستخدام بالحالة العاطفية والإنسانية التي يعيشها الشاعر والتي يريد أن يعبر عنها بطريقته، فتعبير العاشق الولهان عن الليل يختلف عن تعبير المهموم، وكذلك استخدام تلك الألفاظ في الهجاء يختلف عن استخدامها في المدح مثلاً، ولذلك فإن شعر عن القمر والليل هو شعر يتفق في الألفاظ أحيانًا، ولكنه يختلف في الدلالات والمعاني.

شارك

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات...